تزوير
الموجز
بصمة الاصبع . حرمتها . حجتها . نسبة البصمة الموقع على تعهد أو التزام لشخص آخر . تزوير .
القاعدة
للبصمة حرمة، وللمحرر المذيل بها حجية فيما سطر من أجله، والعبث به عبث بالثقة العامة التي وضعت فيه مستوجب للعقاب. فالمحرر الذي يسند فيه للغير أي تعهد أو التزام ويذيل ببصمة تنسب كذباً لهذا الغير يكتسب في الظاهر شكل الورقة الصحيحة المثبتة لذلك التعهد أو الالتزام ويمكن أن يخدع من يتعامل به، كما تخدع الورقة المذيلة بإمضاء مزور أو ختم مزور من يتعامل بها. ذلك لأن البصمات تتشابه، وهي لا تقرأ إلا بعد تحقيق فني، فيمكن للمزور أن يقدم ذلك المحرر للقضاء ويحصل منه على ما يحصل عليه لو قدم ورقة عليها ختم أو إمضاء مزور، فهو إذن محرر يصلح مبدئياً أن يكون أساساً للمطالبة بحق ويمكن أن ينشأ عنه ضرر للغير. ومن يبصم بأصبعه أو إصبع غيره على محرر وينسب كذباً تلك البصمة لشخص آخر إنما ينتحل شخصية ذلك الشخص الآخر، والانتحال طريقة مستقلة من طرق التزوير المادي التي نصت عليها المادة 179 من قانون العقوبات. وهذا فضلاً عن أن من ينشئ محرراً مثبتاً لتعهد أو التزام وينسبه إلى غير محرره بأن يبصم عليه ببصمة ينسبها كذباً إلى هذا الغير يصح من جهة أخرى أن يعد مزوراً بطريق الاصطناع، وهو من طرق التزوير المنصوص عليها قانوناً.

