دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات في الدعوى : تحديدها بما يطلب الخصم الحكم له به، الطلبات الختامية " " نظر الدعوى أمام المحكمة : إجراءات نظر الدعوى : الدفاع في الدعوى : الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضي / كــــــمـــــــال نـــبـــيــــــــه مـــحــمـــد نــــائب رئيـــــــس المحكمــة
وعضوية السادة القضــاة / هشام عبد الحميد الجميلي ، مــــصــطــفـــى حـــــــمــــــــــدان
مـــــحــــمـــــــد الـــــــشــــــــهـــاوي و د/ مــحــــــمـــــود ســـــبــــــالــــــه
" نـــــواب رئــيـــس الــمحــكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد حمزة.
وأمين السر السيد / ماجد أحمد ذكي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأحد 17 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 16 من فبراير سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18930 لسنة 90 ق.
المـــــرفــــوع مـــــــن
1- ………….
2- …………
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
- …………
" الوقائــع "
-------
في يـوم 24/12/2020 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 4/11/2020 في الاستئنافين رقمي 3699، 3955 لسنة 136 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان بصفتيهما الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي10/1/2021 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته لرفعه من غير ذي صفة - وفيما عدا ما تقدم - قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا.
بجلسة 3/11/2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 15/12/2024 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحـكــمــة
-----
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / ………. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام على (مفتي الديار المصرية بصفته ووزير العدل بصفته) ـــــــ الغير مختصمين في الطعن ـــــ الدعوى رقم 303 لسنة 2013 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 13/9/2009 وإخلاء المبنى المبين بالصحيفة والعقد والتسليم مع إلزام الأول منهما بسداد الأجرة المتأخرة وقدرها 780 ألف جنيه والفوائد القانونية من تاريخ التوقف عن السداد وحتى تمام السداد. على سند من قيام مفتي الديار بصفته باستئجار مبنى النزاع منه إلا أنه قد امتنع عن سداد الأجرة المتفق عليها، لذا فأقام الدعوى. تدخل الطاعنان بصفتيهما في الدعوى وقدما طلبا عارضا بإلزام المطعون ضده بصفته بأداء مبلغ 240 ألف جنيه قيمة ما سُدد له من دار الإفتاء كإيجار عن الفترة من 1/10/2009 وحتى 30/9/2010 على سند من أنه في عام 1981 قام الطاعن الأول بصفته بتخصيص قطعة الأرض محل التداعي للمطعون ضده بصفته لمدة ثلاثين عامًا مقابل إيجار اسمي قدره جنيه واحد سنوياً وبغرض تنفيذ مشروعاتها عليها إلا أن المطعون ضده بصفته قد أخل بشروط قرار التخصيص بتأجيرها للغير والانتفاع من ذلك. أضاف المطعون ضده بصفته طلب جديد في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنيْن والآخريْن الغير مختصميْن في الطعن بأداء مبلغ 10 ملايين جنيه تعويضاً عما أصابه من جراء إلغاء التخصيص، كما قام الطاعنان بصفتيهما بتعديل طلبهما العارض إلى إلزام المطعون ضده بصفته بمقابل الانتفاع عن الأرض المخصصة له عن الفترة منذ تاريخ تخصيصها وحتى 30/9/2010 مع ندب خبير في الدعوى لتقدير تلك القيمة. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره الختامي، تم تصحيح شكل الدعوى لوفاة المطعون ضده بصفته، وبتاريخ 31/1/2019 حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وقبول الطلب العارض شكلاً وفي الموضوع برفضه. استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 3699 لسنة 136 ق أمام محكمة استئناف القاهرة، كما استأنفه الطاعنان بصفتيهما بالاستئناف رقم 3955 لسنة 136 ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، قضت بتاريخ 4/11/2020 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته لرفعه من غير ذي صفة وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعن الثاني بصفته فهو سديد، ذلك بأن المقرر ــــــ في قضاء هذه المحكمة ـــــ أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله بالخصومة. وكان مفاد نص المادتين ٥٢ / ١، ٥٣ من القانون المدني أن الأشخاص الاعتبارية هي الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية، ويكون لها حق التقاضي، ولكل منها نائب يُعبر عن إرادتها. وكان مفاد نصوص المواد ٤، ٢٦، ٢٧ من قانون الإدارة المحلية رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقانونيين رقمي رقم ٥٠ لسنـة ١٩٨١، 145 لسنة 1988 أن المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق، وأنه هو الذي يُمثل المحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير، لما كان ذلك، وكان النزاع المطروح في الطعن الراهن يدور حول إلزام المطعون ضده بصفته بمقابل الانتفاع عن الأرض المخصصة له ـــــ من قبل الطاعن الأول (محافظ القاهرة بصفته) ـــــــ، وكان المحافظ دون غيره الذي يُمثل المحافظة فيما ترفعه أو يُرفع عليها من دعاوى وطعون، وكان الطاعن الثاني بصفته تابع لمحافظ القاهرة، ولا يُمثل المحافظة أمام القضاء، ومن ثم يكون اختصامه في الطعن اختصاماً لغير ذي صفة، مما يتعين معه عدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه من غير ذي صفة.
وحيث إن الطعن ـــــ فيما عدا ما تقدم ــــــ قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إنه تدخل في الدعوى بطلب عارض هو إلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي له مبلغ مائتي وأربعين ألف جنيه قيمة ما سددته له دار الإفتاء من إيجار للعقار المخصص له ثم قام وبموجب صحيفة تعديل طلبات معلنة ومؤشر عليها بجدول المحكمة بتاريخ 24/2/2014 بتعديل طلباته إلى إلزام المطعون ضده بصفته بأداء مقابل الانتفاع للأرض المملوكة منذ تاريخ تخصيصها للأول 2/7/1981 وحتى 30 / 9 / 2010 مع ندب خبير لتقدير تلك القيمة إلا أن الحكم الابتدائي لم يتعرض ولم يبحث هذا الطلب الختامي طارحاً إياه وسايره في ذلك الحكم المطعون فيه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى لا بالطلبات السابقة عليها، وأن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديماً صحيحاً ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة، وأياً ما كانت الطريقة التي أبدى بها هذا الدفاع أو الطلب من الخصوم أصحاب الشأن في تقديمه بالشكل الذى يريدون سواء أبدى بموجب صحيفة تعديل طلبات معلنة أو تم إبداؤه شفاهة وثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة أو تضمنه وجه حافظة مستندات أو أي ورقة من أوراق الدعوى، ما بقي قائماً وتحت بصر محكمة الموضوع والخصوم فيعتبر مطروحاً ويتعين عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن بصفته قد تدخل في الدعوى بطلب عارض هو إلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي له مبلغ مائتي وأربعين ألف جنيه قيمة ما سددته له دار الإفتاء من إيجار للعقار المخصص له ثم قام وبموجب صحيفة تعديل طلبات مؤشر عليها بجدول المحكمة بتاريخ 24/2/2014 ومعلنة ــــ مقدم صورة رسمية منها رفق الطعن ـ بتعديل طلباته إلى إلزام المطعون ضده بصفته بأداء مقابل الانتفاع للأرض المخصصة له منذ تاريخ تخصيصها في 2/7/1981 وحتــــى 30/9/2010 مع ندب خبير لتقدير تلك القيمة إلا أن الحكم الابتدائي لم يتعرض ولم يبحث هذا الطلب الختامي طارحاً إياه وسايره في ذلك الحكم المطعون فيه، فإن المحكمة على هذا النحو تكون قد خالفت الثابت بالأوراق وقد حجبها ذلك عن بحث طلبات الطاعن بصفته الختامية ـــــ سالفة البيان ــ مما يعيب حكمها بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
لـــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات.

