حكم " بيانات التسبيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / أبـــــو بكــــــر البسيــــــوني نــائــب رئيــــس المحكمــــــــــة
وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / مجـــــدي عبـــــد الـــــــرازق و عــــــــــــــــــــــادل غـــــــــــــــــــــــازي
ولقمــــــــــــــان الأحـــــــــــــــــول و محمـــــــد عبد الــوهــــــــــــــــاب
نـواب رئيــس المحكمــــــــــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد الرشيد .
وأمين السر السيد / يسري ربيع .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 21 من شوال سنة 1442 هـ الموافق 2 من يونيه سنة 2021 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 21547 لسنة 88 القضائية .
المرفوع من :
……. " المحكوم عليه - الطاعن "
ضـــــــد
النيابــــــــة العامـــــــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن (وآخرين) في قضية الجناية رقم …. لسنة … قسم … ( والمقيدة برقم …. لسنة … کلى ….. ) .
بأنهم في يوم 26 من أكتوبر سنة 2015 بدائرة قسم ….- محافظة …. :-
1- أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " .
2- أحرز كل منهم ذخائر عدد " سبع طلقات " مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضــت حضورياً للأول وغيابياً للثاني والثالث بجلسة 23 من ديسمبر سنة 2017 عملاً بالمادة 321 مكرر من قانون العقوبات والمواد ۱/1 ، 6 ، 26/ 2 ، 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند ( أ ) من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال نص المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات بالنسبة للمحكوم عليه الأول ،
بمعاقبة كل من / ….. ، ….. ، …… بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمهم ألف جنيه لكل منهم ومصادرة المضبوطات وألزمتهم المصاريف الجنائية. بعد أن عدلت المحكمة وصف الاتهام إلى أن المتهمين :
1- أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " .
2- أحرز كل منهم ذخائر عدد " سبع طلقات " مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه .
3- عثروا على السلاح الناري آنف البيان ولم يرده إلى صاحبه متى تيسر ذلك أو لم يسلمه إلى مقر الشرطة خلال ثلاثة أيام .
قرر المحكوم عليه الأول الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من فبراير سنة 2018 ، وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بالنقض في 20 من فبراير سنة 2018 موقع عليها من المحامي / ……. .
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري مششخن "مسدس" وذخيرة مما تستخدم على ذات السلاح بدون ترخيص واحتباس شيء فاقد بنية تملكه ، قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم لم يعنِ ببيان واقعة الدعوى وظروفها وملابستها والأدلة على ارتكابها وأركان جريمة إحراز السلاح الناري التي دان الطاعن بها ودوره في ارتكابها ملتفتاً عن دفع الطاعن بعدم توافر أركان تلك الجريمة في حقه وجاء الحكم في عبارات عامة معماة ، وعول الحكم في إدانة الطاعن على اعتراف المتهمين الثاني والثالث للضابط مجرى التحريات بأن الطاعن هو من عثر على السلاح الناري وهو ما خلت منه الأوراق وبفرض صحة صدوره عنهما فإنه لا يصلح كدليل للإدانة كونه لا يعدو شهادة متهم على آخر ، والتفت الحكم عن دفعي الطاعن بعدم معقولية تصوير الواقعة وبطلان التحريات ، واطرحت المحكمة دفاعه الجوهري بانتفاء صلته بالسلاح الناري بما لا يسوغ اطراحه ، وأخطأت في ذكر اسم الطاعن بمنطوق الحكم وقضت بمصادرة المضبوطات بالرغم من خلو الأوراق من ثمة مضبوطات . ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتهم في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً، يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وأوضح الحكم في جلاء دور الطاعن في ارتكاب الواقعة على النحو الذى يقتضيه القانون ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال - في الدعوى الراهنة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في التسبيب وعدم بيان دوره في ارتكاب الواقعة يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم أنه أورد في تحصيله لشهادة الضابط مجرى التحريات أن المتهمان الثاني والثالث قد قررا أن الطاعن هو من عثر على السلاح الناري وأعطاهم إياه ، وهو ما لم يرد بأقوالهم بمحضر جمع الاستدلالات أو تحقيقات النيابة العامة ، إذ أن هذا الذي أورده الحكم - بفرض صحة ما يدعيه الطاعن - لم يكن بذي أثر في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها، إذ أن شهادة الضابط مجرى التحريات تضمنت إلى جانب إقرار المتهمين الثاني والثالث له – محل النعي – بعثور الطاعن على السلاح الناري وإعطائه لهما إقرار الطاعن نفسه بالعثور على السلاح أمام المركز الإعلامي لمدينة ملوى وهو ما لم ينازع فيه الطاعن ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه لا يلزم لاستخلاص صورة الواقعة التي ترتسم في وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة الشهود أو اعتراف المتهم ، وإنما يكفي أن يكون مستنبطاً بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على متهم آخر متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم - من ضمن ما عول - في الإدانة على أقوال المتهمين الثاني والثالث ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم معقولية الواقعة وبطلان التحريات ، وكان الحكم قد رد بما يسوغ على هذين الدفعين ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له وجه . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة وأوردتها حكمها، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يماري في أنه المعني بالاتهام والمحاكمة والتغيير في اسمه من قبيل الخطأ المادي ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مجد . لما كان ذلك ، ولما كانت المصادرة عقوبة لا يقضى بها بحسب القاعدة العامة الواردة بالمادة 30 من قانون العقوبات إلا إذا كان الشيء قد سبق ضبطه ، فإنه وبفرض صحة ما يثيره الطاعن من أن السلاح الناري وما به من ذخيرة لم يضبطا فإن القضاء بمصادرة ذلك السلاح وتلك الذخيرة يكون قد ورد على غير محل ، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مجد بدوره . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

