نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / أبـــــو بكــــــر البسيــــــوني نــائــب رئيــــس المحكمــــــــــة
وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / مجـــــدي عبـــــد الـــــــرازق و عــــــــــــــــــــــادل غـــــــــــــــــــــــازي
ومحــــمــــــــــود عــمــــــــــــــــــر و لقمــــــــــــــــان الأحــــــــــــــــــــــول
نـواب رئيــس المحكمــــــــــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد الرشيد .
وأمين السر السيد / يسري ربيع .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 21 من شوال سنة 1442 هـ الموافق 2 من يونيه سنة 2021 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 25328 لسنة 88 القضائية .
المرفوع من :
…….
…… " المحكوم عليهما – الطاعنين "
ضـــــــد
النيابــــة العامــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم …../ …. لسنة .... قسم ….. (والمقيدة برقم …. لسنة …. كلي ….. و….. ) .
بأنهما في يوم 29 من أكتوبر سنة 2017 بدائرة قسم أول …. - محافظة ….. :-
- أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيرويناً " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات …… لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضــت حضورياً بجلسة 17 من فبراير سنة 2018 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 المعدل والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق ، بمعاقبة كل منهما بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمهما خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية . باعتبار أن إحرازهما للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطي .
قرر المحكوم عليهما الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من فبراير سنة ۲۰۱۸ .
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه الأول / ……. في 4 من إبريل سنة 2018 موقع عليها من المحامي/ ……. .
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
أولاً:- عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني " …….. " :-
من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد، إلا أنه لم يودع أسبابًا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
ثانيًا:- عن الطعن المقدم من الطاعن الأول " …….. " :-
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر (هيروين) بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أغفل الإشارة إلى نص مادة العقاب والقانون رقم 122 لسنة 1989 الذى عوقب بموجبه المعدل لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960، واعتمد في قضائه بالإدانة على اعترافه بمحضر جلسة المحاكمة رغم أنه لم يصدر منه وتم إضافته بدلالات عددها، فضلاً عن إدلائه به مدفوعًا بأمل تعديل وصف التهمة ، وأخيرًا ضرب صفحًا عن أوجه دفاعه الجوهرية التي أبداها بجلسة المحاكمة . كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. وبين مواد القانون التي أوقع على الطاعن العقاب بمقتضاها – خلافاً لما يزعمه ، وعنى بالإشارة إلى أن القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد عدل ، ومن ثم فليس بلازم أن يشير إلى القانون رقم 122 لسنة 1989 الذى أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه من أحكام قد اندمج في القانون الأصلي، وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه، وبالتالي يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد اعترف بالجلسة بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد التعاطي، وكانت المادة 271 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أن " المتهم يسأل عما إذا كان معترفًا بارتكاب الفعل المسند إليه فإن اعترف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه ، فإن المحكمة إذ دانته أخذًا باعترافه تكون قد استعملت حقًا مقررًا لها في القانون، مما يتداعى به هذا الوجه من أوجه الطعن . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت - سواء في محضر الجلسة أو في الحكم - إلا بطريق الطعن بالتزوير، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة من اعتراف، فإن الزعم بأن ما أثبت من ذلك مغاير للواقع يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأنه أدلى باعترافه مدفوعًا بأمل تعديل وصف التهمة، فلا يقبل منه إثارة هذا لأول مرة أمام محكمة النقض، لما يتطلبه من تحقيق تنحسر عنه وظيفتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي ساقها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / أولاً: بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن/ ….. شكلاً. ثانياً: بقبول الطعن المقدم من الطاعن/ …… شكلاً وفي الموضوع برفضه .

