اشتراك . تزوير " أوراق رسمية " . تقليد .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / أبـــــو بكــــــر البسيــــــوني نائــب رئيــــس المحكمــــــــــة
وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / مجـــــدي عبـــــد الـــــــرازق و عـــــــــــــــــادل غــــــــــــــــــــــــــازي
وإبراهيــــــــــــم عـــــــــــــــــــوض نـــــواب رئيــس المحكمــــــــــة
ووليــــد العــــــــــــــــزازي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مصطفى علام .
وأمين السر السيد / يسري ربيع .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 25 من شعبان سنة 1442 هـ الموافق 7 من إبريل سنة 2021 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13589 لسنة 88 القضائية .
المرفوع من :
…… " المحكوم عليها - الطاعنة "
ضـــــــد
النيابــــة العامــــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة ( وآخر ) في قضية الجناية رقم …. لسنة …. مركز … (والمقيدة برقم …. لسنة … كلى …. ) .
بأنهما في يوم 27 من فبراير سنة 2017 بدائرة مركز …. - محافظة …..:-
1- اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة وآخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي ( الإفادة المقدمة بجلسة الجنح المستأنفة المنعقدة بتاريخ 27/2/2017 حال تداول القضية رقم …. لسنة …. جنح مستأنف …. والمنسوب صدورها للوحدة المحلية لقرية ….. ) بأن اتفقا معه على اصطناعها وساعداه بأن أمداه بالبيانات الثابتة بها فاصطنعها ذلك المجهول على غرار المحررات الصحيحة الصادرة عن تلك الجهة وذيلها بتوقيعات نسبها زوراً للموظفين المختصين ومهرها ببصمة خاتم مقلد لتلك الجهة فوقعت الجريمة بناءًا على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
۲- قلدا وآخر مجهول بصمة خاتم النسر الحكومي الخاص ( بالوحدة المحلية لقرية …. ) واستعملوها بأن مهروا به المحرر المزور موضوع الاتهام الأول مع علمهما بتقليدها .
3- استعملا المحرر المزور موضوع الاتهام الأول فيما زور من أجله مع علمهما بتزويره بأن قدماه " بجلسة الجنح المستأنفة المنعقدة بتاريخ 27/2/2017 حال تداول القضية رقم …. لسنة … جنح مستأنف …. " والمقيدة قبل المتهمة الثانية على النحو المبين بالأوراق .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثانية بجلسة 29 من مارس سنة 2018 عملاً بالمواد 40 / ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 206/ 3 ، 4 ، ۲۱۱ ، ۲۱۲ ، 214 من قانون العقوبات ، مع إعمال نصوص المواد 17 ، ۳۲ ، 55 ، 56 من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة المتهمة الثانية/ …. بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم . ثانياً : بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المحرر المزور وألزمت المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية .
قرر المحامي/ …. - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها الثانية - الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من مايو سنة 2018 ، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعنها بالنقض موقع عليها من المحامي / …..
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي وتقليد خاتم لجهة حكومية واستعمالهما مع العلم بتزويرهما قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه اعتوره الغموض والإبهام في بيانه لواقعة الدعوى ولم يقيم الدليل على اشتراكها في جريمتي التقليد والتزوير ، وعول في الإدانة على أقوال الشهود وتحريات الشرطة رغم قصورهما في التدليل على ارتكابها للجرائم المسندة إليها ملتفتاً عن دفاعها بعدم معقولية تصوير الواقعة ، كما أن الحكم ومحضر الجلسة خليا من بيان اسم المحامي الذى تولى الدفاع عنها ثلاثياً ورقم قيده مما لا يمكن معه الوقوف على كونه مقبول للمرافعة أمام محكمة الجنايات من عدمه ، وأخيراً التفت عن المستندات التي تقطع في ارتكاب آخر للجريمة وتنفى الاتهام عنها ، وكذا عن باقي دفوعها الجوهرية ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومن الشهادة الصادرة من جدول جنح مستأنف …. وهى من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لتلك الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المـادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن منعى الطاعنة يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الاشتراك في التقليد والتزوير يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها - كالحال في الدعوى الماثلة – فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية يتحقق متى تعمد الجاني التداخل بنشاطه في نشاط الفاعل ، وليس أمراً لازماً التحدث صراحة واستقلالاً عن هذا الركن مادام الحكم أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه ، ولما كان الحكم قد أفاض في الحديث عنه بأن أورد أن الطاعنة ساهمت بالاتفاق والمساعدة في تزوير بيانات المحرر الرسمي بأن اتفقت والمتهم الآخر مع مجهول على اصطناعه وأمداه بالبيانات اللازمة فحرر بياناته ومهره بأختام مزورة واستعماله بأن تقدما به إلى محكمة الجنح المستأنفة محتجين بمضمونه فإن في ذلك ما يكفى للتدليل على توافر القصد لدى الطاعنة والعلم بتزوير المحرر وتقليده ويكون منعى الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص في غير محله . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما وأنه من المقرر كذلك أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، كما وأن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع فلها أن تعول عليها في تكوين عقيدتها بحسبانها معززة لما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى . ولما كان الحكم قد اقتنع من أقوال الشهود والتقرير الفني والشهادة الصادرة من جدول جنح مستأنف دسوق بثبوت الواقعة بناء على استخلاص سائغ له أصله في الأوراق ، فإن ما تثيره الطاعنة بشأن أقوال الشهود وتحريات الشرطة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن منعى الطاعنة يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الأستاذ ….. المحامي حضر مع الطاعنة وأبدى ما عن له من دفاع ودفوع وسجلت المحكمة ذلك في صدر حكمها ، وكانت الطاعنة لا تدعى أن المحامي الحاضر معها غير مقبول أمام محكمة الجنايات أو أن المحكمة أخلت بحقها في الدفاع فإن ما تنعاه بشأن عدم ذكر اسم المحامي ثلاثياً بالحكم ومحضر الجلسة لا يؤثر في سلامة الحكم أو يبطله إذ أن القانون لم يوجب ذكر اسم المحامي الحاضر بمدونات الحكم فإن ما يثار من بطلان في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من سائر الأدلة القائمة في الدعوى كما أن اتهام آخر بارتكاب الجريمة لا ينفى مسئولية الطاعنة مادام الحكم قد أثبت اشتراكها في تلك الجرائم ، ومن ثم فإنه لا على المحكمة إن هي التفتت عن المستندات التي قدمتها الطاعنة للتشكيك في أدلة الإثبات ونفى الاتهام عنها والتي اطمأنت إليها المحكمة فإن منعاها يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكانت الطاعنة لم تكشف في أسباب طعنها عن أوجه الدفاع والدفوع التي التفت عنها الحكم ولم يرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وهل تحوى دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذى يكفى للرد عليه القضاء بالإدانة استناداً لأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة بل ساقت قولها في هذا الشأن مرسلاً مجهلاً ومن ثم يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

