شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " " بطلانه " .

الطعن
رقم ۳٦۳۷ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۹/۲۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم لزوم توقيع أعضاء هيئة المحكمة على الحكم ما دام قد وقع الرئيس والكاتب. حد ذلك وأساسه؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة الجنائية

الاثنين ( ج )

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي  / مــحــــمــــد خــــــالـــــد         نائب رئيس المحكمـة

وعضوية السادة القضاة / مــــهـــاد خــلــيـــفـــــة     و   عــــــصـــــام عــــبــــاس

وعـــرفــــة مــحـــمــــد         نــواب رئيس المحكمة

وحـــــســـــام عــــلـــي

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عادل.

وأمين السر السيد / علي محمود.  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة. 

في يوم الاثنين 20 من ربيع أول سنة 1446 هـ الموافق 23 من سبتمبر سنة 2024م. 

أصـدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3637 لسنة 92 القضائية. 

المرفوع مـن :

......................                      " الطاعن "

ضــد

النيابة العامة                         " المطعون ضدها "

الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من /١- ............... (الطاعن) ، ٢-............... ، 3- ............... ، ٤- ............... ، ٥- ............... ، ٦- ............... في القضية رقم ...... لسنة ...... جنايات مركز ...... ( والمقيدة برقم ...... لسنة ..... كلي شمال ..... ) .

بأنهم في يوم 7 من أكتوبر سنة 2010 - بدائرة مركز ...... - محافظة ......

المتهمون من الأول إلى الثالث :

- قتلوا المجني عليه / ............... " وشهرته ......... " عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية مششخنة ( بندقيتين آليتين بحوزه كل من الأول والثاني وبندقية يدوية التعمير بحوزة الثالث ) ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم الأول عدة أعيرة نارية من سلاحه الناري سالف الذكر في حين وقف المتهمين الثاني والثالث على مسرح الجريمة يطلقون أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين آنفي البيان للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، وقد اقترنت بهذه الجناية خمس جنايات أُخريات وهي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر :

1- قتلوا المجني عليه / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة بالتهمة الأولى ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم الأول عياراً نارياً من سلاحه الناري المذكور في حين وقف المتهمين الثاني والثالث على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابة التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.

2- قتلوا المجني عليها / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلها وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة بالتهمة الأولى ، وما إن ظفروا بها حتى أطلق صوبهم المتهم الثالث عياراً نارياً من سلاحه الناري آنف البيان في حين وقف المتهمين الأول والثاني على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين للشد من أزره قاصدين من ذلك قتلها فحدثت بها الإصابة التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها.

3- شرعوا في قتل المجني عليه / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة بالتهمة الأولى ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم الثاني عياراً نارياً من سلاحه الناري سالف الذكر في حين وقف المتهمين الأول والثالث على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابة التي أبانها تقرير الطب الشرعي ، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج.

4- شرعوا في قتل المجني عليه / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة بالتهمة الأولى ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم الثالث عياراً نارياً من سلاحه الناري سالف الذكر في حين وقف المتهمين الأول والثاني على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابة التي أبانها تقرير الطب الشرعي ، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج. 

5- شرعوا في قتل المجني عليها / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلها وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة بالتهمة الأولى ، وما إن ظفروا بها حتى أطلق صوبها المتهم الثالث عياراً نارياً من سلاحه الناري سالف الذكر في حين وقف المتهمين الأول والثاني على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين للشد من أزره قاصدين من ذلك قتلها فحدثت بها الإصابات التي أبانها تقرير الطب الشرعي ، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليها بالعلاج.

المتهمون من الرابع حتى السادس :

- قتلوا المجني عليه / ............... عمداً بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهمين الرابع والخامس عدة أعيرة نارية من سلاحيهما الناريين في حين وقف المتهم السادس على مسرح الجريمة يطلق أعيرة نارية من سلاحه الناري للشد من أزرهما قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، وقد اقترنت بهذه الجناية جنايتين أُخرتين وهي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر:

1- قتلوا المجني عليه / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة باتهامهم الأول ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم الخامس عياراً نارياً من سلاحه الناري الغير مششخن في حين وقف المتهمين الرابع والسادس على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابة التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. 

2- شرعوا في قتل المجني عليه / ............... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية المبينة باتهامهم الأول ، وما إن ظفروا به حتى أطلق صوبه المتهم السادس عدة أعيرة نارية من سلاحه الناري ( بندقية آلية ) في حين وقف المتهمين الرابع والخامس على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية للشد من أزره قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات التي أبانها تقرير الطب الشرعي ، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج.

المتهمون الأول والثاني والرابع حتى السادس :

- أحرز كلٍ منهم سلاحاً نارياً مششخن ( بندقية آلية سريعة الطلقات ) حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

- أحرز كل منهم ذخائر ( عدة طلقات ) تستعمل في السلاح الناري آنف البيان حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

المتهم الثالث :

- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن ( بندقية يدوية التعمير).

- أحرز ذخائر ( عدة طلقات ) تستعمل في السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه.

المتهم الرابع :

- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ).

- أحرز ذخائر ( عدة طلقات ) استعملها على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه.

المتهم الخامس:

- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن( فرد رصاص ).

- أحرز ذخائر ( عدة طلقات ) استعملها على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. 

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. 

ومحكمة الجنايات المذكورة قضت حضورياً بجلسة 15 من يونيه سنة 2011 . ببراءة كل من / ............... ، ............... ، ............... ، ............... ، ............... ، ............... مما نسب إليهم ، ومصادرة الأسلحة النارية والآلية المضبوطة.

وقررت النيابة العامة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وبجلسة ١٣ من فبراير سنة ۲۰۱٨ قضت محكمة النقض .

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات ....... لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

ومحكمة جنايات المذكورة قررت بجلسة 15 من يونيه سنة 2021 ، وبإجماع الآراء بإرسال أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية لأبداء الرأي الشرعي فيها نحو توقيع عقوبة الإعدام .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للباقين وبإجماع آراء أعضائها بجلسة 9 من أغسطس سنة 2021 ، عملاً بالمواد ٤٥/1، ٤٦/1، ۲۳۰، ۲۳۱، 234/2 من قانون العقوبات ، والمواد ١/١-٢، ٦، ٢٦/1- ۲- ۳- 5، ۳۰/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ۱۰۱ لسنة ۱۹۸۰ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والجدول رقم (2) والبند (ب) من القسمين الأول والثاني من الجدول رقم (3) الملحقين بالقانون الأول والمستبدل أحدهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥. 

بمعاقبة كل من / ............... ، ............... ، ............... ، ............... ، ............... ، ............... بالإعدام شنقاً عما أسند إليهم ، ومصادرة الأسلحة النارية المضبوطة وألزمتهم المصاريف الجنائية. 

وقرر المحكوم عليه الأول / ............... – بشخصه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من أغسطس سنة 2021 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 2 من أكتوبر سنة 2021 المقدم من المحكوم عليه مذيلة بتوقيع الأستاذ / ............... - المحامي.

كما عرضت النيابة العامة مذكرة مشفوعة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بمعاقبة المتهم / ............... بالإعدام شنقاً.

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة. 

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

أولاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه ............... :

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجنايتي القتل العمد والشروع فيه وإحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " وذخائره حال كونه لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه قد شابه القصور في التسبيب وران عليه البطلان ، ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً وكافياً على توافر نية القتل ، واستخلص توافر ظرف سبق الإصرار من أمور لا تنتجه ، وأغفل حالة الدفاع الشرعي التي ترشحها واقعات الدعوى ، وخلت الأوراق مما يفيد صدور الحكم بإجماع الآراء لاسيما مع خلوه ومسودته من توقيع جميع أعضاء المحكمة ، كما أن المحكمة بإحالتها الأوراق لفضيلة المفتي لإبداء رأيه الشرعي بالنسبة للطاعن وباقي المتهمين تكون قد أفصحت عن رأيها في الدعوى قبل النطق بالحكم مما يجعلها غير صالحة للفصل فيها ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعن في قوله : " ... وكانت المحكمة تطمئن إلى توافر نية إزهاق الروح وقتل المجني عليهم في حق المتهمين إذ هي قائمة في الدعوى وثابتة في حقهم من وجود خلافات ثأرية سابقة على ارتكاب الواقعة ومن إعدادهم لأسلحة نارية قاتلة بطبيعتها ومن شأنها إحداث الموت إذا ما أصابت أماكن قاتلة من جسم المجني عليهم ، وتستدل عليها المحكمة أيضاً من إطلاق الطرفين للأعيرة النارية قبل بعضهما بطريقة عشوائية بما ينبئ أن كلاً منهما كان يبغى وينتوي قتل أي شخص من الطرف الآخر لا سيما وأن المتهم الماثل أطلق من سلاحه الناري عدة أعيرة على المجني عليه / ............... ، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على تصميم المتهم على قتل المجني عليه وإزهاق روحه حسبما ثبت من تقرير الصفة التشريحية من أن وفاته حدثت نتيجة إصابات نارية وما أحدثته من كسور بالأطراف وتهتك بالأحشاء وما صاحب ذلك من نزيف دموي وصدمة " ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، وكان استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دام تدليلها على توافرها كافياً ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف كافياً في استظهار نية القتل ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى للطاعن مما يثيره في شأن عدم توافر ظرف سبق الإصرار طالما أن العقوبة الموقعة عليه مبررة لجريمة القتل العمد المقترن بجناية أخرى مجردة من ظرف سبق الإصرار . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ، ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون أو ترشح لقيامها ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يشر البتة إلى قيام حالة الدفاع الشرعي في حقه ، كما أن مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذه الحالة ، بل إن المحكمة على العكس أثبتت أن الطاعن توافر في حقه سبق الإصرار في الاعتداء على المجني عليهم ، ومن ثم ينتفي موجب الدفاع الشرعي ، ويكون منعى الطاعن بإغفال المحكمة بحث توافر حالة الدفاع الشرعي في حقه على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته ، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ، ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية ، ولما كان الطاعن لا يماري في أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم الأصلية ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحضر جلساته أن الحكم تُلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة وأنه موقع من رئيسها ، فإنه بفرض صحة ما يثيره الطاعن من عدم توقيع جميع أعضائها على مسودته ، فإن ذلك لا ينال من صحته . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٢٤٧ من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الحالات التي يمتنع فيها على القاضي نظر الدعوى لما بينها وبين ولاية القضاء من تعارض ، وكان ما أورده الطاعن بأسباب طعنه بشأن قيام محكمة الموضوع باستطلاع رأي المفتي لا يندرج تحت أي من الحالات الواردة على سبيل الحصر في هذه المادة ، إنما هو أمر استوجبته المادة ٣٨١/2 من قانون الإجراءات الجنائية قبل أن تصدر محكمة الموضوع حكماً بالإعدام باعتبار هذا الإجراء شرطاً لازماً لصحة الحكم بتوقيع تلك العقوبة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

ثانياً : عن عرض النيابة العامة للقضية : 

من حيث إن النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه ............... ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .

وحيث إن الحكم المعروض حصل واقعة الدعوى في قوله : " أنه وعلى إثر وجود خصومة ثأرية منذ أربعة عقود من الزمان بين كلاً من عائلة المتهمين ۱- ............... -۲- ............... 3- ............... (طرف أول) ، وعائلة المتهمين 1- ............... 2- ............... 3- ............... (طرف ثان) فقد بيتوا النية وعقدوا العزم على إزهاق روح بعضهم البعض وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية وذخائر ، بأن أحرز المتهمان الأول والثاني من الطرف الأول " بندقتين آليتين " والثالث "بندقية يدوية التعمير" ، وأحرز المتهمان الرابع والخامس من الطرف الثاني سلاحين ناريين (فرد خرطوش وفرد رصاص) وفي ظهيرة يوم ٧/۱۰/2010 التقى الطرفان وتبادلا إطلاق الأعيرة النارية حيال بعضهما البعض بأن أطلق المتهم الأول عدة أعيرة نارية من السلاح الناري آنف البيان صوب المجني عليهما ۱- ............... وشهرته (..........) ، ۲ - ............... فأحدث إصابتهما النارية التي أودت بحياتهما والموصوفة بتقرير الصفة التشريحية حال إطلاق المتهمان الثاني والثالث من الطرف الأول للأعيرة النارية للشد من أزره ، كما أحدث المتهم الثالث من الطرف الأول إصابة المجني عليها / ............... والتي أودت بحياتها والموصوفة بتقرير الصفة التشريحية بأن أطلق صوبها عياراً نارياً من سلاحه الناري آنف البيان قاصداً من ذلك قتلها في حين وقف الأول والثاني من الطرف الأول على مسرح الجريمة يطلقان أعيرة نارية للشد من أزره ، كما أحدثوا إصابة كلاً من المجني عليهم / ............... ، و............... ، و............... عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتلهم فأحدثوا إصابتهم المبينة بتقرير الطب الشرعي لكلاً منهم وقد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج ، في حين أطلق المتهمان الأول والثاني من الطرف الثاني صوب المجني عليه / ............... عدة أعيرة نارية فأحدثا إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق ووقف الثالث من الطرف الثاني يطلق الأعيرة النارية على مسرح الجريمة للشد من أزرهما ، كما أطلق الثاني من الطرف الثاني عياراً نارياً صوب المجني عليه / ............... فأحدث إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق ، وقد ثبت من تقارير الصفة التشريحية والطب الشرعي الخاصة بالمجني عليهم المتوفين منهم والمصابين 1- أن وفاة المجني عليه ............... حدثت نتيجة إصاباته النارية وما حدث من كسور بالأطراف وتهتك بالأحشاء وما صاحب ذلك من نزيف دموي وصدمة وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة ، ۲- أن وفاة المجني عليها / ............... إصابية حدثت نتيجة إصابتها النارية وما أحدثته من تهتك بالرئة اليمنى والقلب وكسر بعظمة القفص وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد على لسان الشاهد / ............... من حيث نوعية السلاح ومساحة الإطلاق وفي التاريخ المعني للواقعة 3- أن وفاة المجني عليه / ............... إصابية حدثت نتيجة إصابته النارية بالصدر وما أحدثته من كسور بالضلوع وتهتك بالقلب والرئة اليمنى وما صاحب ذلك من نزيف دموي وصدمة وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد على لسان / ............... ، ............... بمذكرة النيابة العامة وفي التاريخ المعني للواقعة إذا كان السلاح الناري المستخدم غير مششكن الماسورة ، ٤- أن وفاة المجني عليه / ............... إصابية حدثت نتيجة إصابته النارية وما أحدثته من كسر بالجمجمة والعضد الأيمن والضلع الرابع الأيمن وتهتك بالمخ ونزيف دماغي وتهتك بالأحشاء وما صاحب ذلك من نزيف دموي وصدمة وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوراد على لسان/ ............... بمذكرة النيابة العامة وفي التاريخ المعطي للواقعة ، مع ملاحظة أن أحد إصاباته حدثت من سلاح ناري غير مششخن الماسورة ، ٥- أن وفاة المجني عليه / ............... إصابية حدثت نتيجة إصابته النارية بالبطن وما أحدثته من تهتك بالأحشاء وما صاحب ذلك من مضاعفات التهابية وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوراد بمذكرة النيابة العامة وفي التاريخ المُعطى للواقعة ، ٦- أن إصابات المجني عليهم / ............... ، ............... ، ............... ، ............... ذات طبيعة نارية وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوراد بمذكرة النيابة العامة وفي التاريخ المعطي للواقعة ، وقد توصلت تحريات المقدم / ............... رئيس مباحث المركز شرطة ....... إلى صحة ارتكاب المتهمين للواقعة ، وأنه نفاذاً لقرار النيابة العامة بضبط المتهمين تمكن من ضبط الأول من الطرف الأول ، كما تمكن من ضبط الأول والثاني من الطرف الثاني ، وبمواجهتهم أقروا بصحة ما توصلت إليه التحريات وأرشدوه عن أسلحتهم المستخدمة في الواقعة وقام بضبطها وعزى قصد المتهمين جميعاً إلى إزهاق روح المجني عليهم ، وتمكن النقيب / ............... معاون مباحث مركز شرطة ....... من ضبط المتهم الثاني من الطرف الأول نفاذاً لقرار النيابة العامة وأرشده عن السلاح الناري المستخدم في الواقعة وهو عبارة عن بندقية آلية " ، وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة استقاها من أقوال شهود ذكرهم ومن تقرير الصفة التشريحية لجثث المجني عليهم ومن تقرير مصلحة الأدلة الجنائية ، وأورد مضمون كل هذه الأدلة بما يتفق وحقيقته الثابتة بالأوراق ، كما أورد مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يكفي بياناً لها وفقاً لما نصت عليه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المعروض أنه أورد مضمون تقرير الصفة التشريحية الذي عول عليه في قضائه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه . لما كان ذلك ، وكان الواضح من مدونات الحكم المعروض أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليهم الثلاث الأول التي أورد تفصيلها عن تقارير الصفة التشريحية وبين وفاتهم ، فأورد من واقع تلك التقارير قوله : "1- أن وفاة المجني عليه ............... حدثت نتيجة إصاباته النارية وما حدث من كسور بالأطراف وتهتك بالأحشاء وما صاحب ذلك من نزيف دموي وصدمة ، 2- أن وفاة المجني عليه / ............... إصابية حدثت نتيجة إصابته النارية بالبطن وما أحدثته من تهتك بالأحشاء وما صاحب ذلك من مضاعفات التهابية ، 3- أن وفاة المجني عليها / ............... إصابية حدثت نتيجة إصابتها النارية وما أحدثته من تهتك بالرئة اليمنى والقلب وكسر بعظمة القفص .. " ، فإنه يكون بريئاً من قالة القصور في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن المحكوم عليه بظرف الترصد ، فلا وجه لما أثاره دفاعه بجلسة المحاكمة من انتفاء هذا الظرف في حقه إذ هو غير متعلق بالحكم ولا يتصل به . لما كان ذلك ، وكان مفهوم نص الفقرة الثانية من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات من تشديد عقوبة القتل العمد إذا تقدمته أو اقترنت به أو تلته جناية أخرى ، وأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ، وكان تقدير ذلك من شأن محكمة الموضوع ، وكانت وقائع الدعوى - كما أثبتها الحكم بمدوناته وعلى ما يبين من المفردات المضمومة - تنبئ بذاتها عن توافر الرابطة الزمنية بين جناية القتل العمد مع سبق الإصرار وجنايتي القتل العمد والشروع فيه مع سبق الإصرار ، ومن ثم يكون الحكم قد التزم صحيح القانون فيما خلص إليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الاتفاق يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا تقع تحت تأثير الحواس ولا تظهر بعلامات خارجية ، والقاضي الجنائي حر في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء ، وإذ كان الحكم المعروض قد أقام الدليل على اتفاق الطاعن والمحكوم عليهما الثاني والثالث على قتل المجني عليهم من شهادة الشهود ، كما استظهره من نوع الصلة بين المتهمين والمعية بينهم في الزمان والمكان وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المُعتدى عليه ، وأثبته أيضاً بمساهمة المعروض ضده في الأفعال المادية المكونة للجريمة ومنها إعداده للسلاح الناري أداة الجريمة - بندقية آلية سريعة الطلقات - وتواجده مع المحكوم عليهما الثاني والثالث على مسرح الجريمة حيث قاموا بإطلاق الأعيرة النارية صوب المجني عليهم به مما أدى إلى قتل بعضهم وإصابة الآخرين ، وهو ما يكفي لإثبات اتفاقهم على القتل واعتبارهم فاعلين أصليين في الجريمة ، فضلاً عن أن الحكم المعروض وقد أثبت قيام ظرف سبق الإصرار كما هو معروف به في القانون - على ما سلف بيانه - مما يوجب مساءلة المحكوم عليه الأول عن الجريمة مع المحكوم عليهما الثاني والثالث كفاعلين أصليين ، ومن ثم فإن ما أُثير بمحضر الجلسة في هذا المقام لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها ألا تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها ، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدته ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما قد يثار في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض وتقرير الطب الشرعي ، وكان الحكم المعروض قد عرض لقالة التناقض بين الدليلين القولي والفني واطرحها برد كاف وسائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان الحكم المعروض قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات وأقوال مجريها واطرحه باطمئنان المحكمة لما جاء بتلك التحريات وأقوال محررها بالتحقيقات وجديتها وكفايتها للأسباب السائغة التي أوردها ، فإن ما قد يثار بشأن عدم جدية التحريات وأقوال مجريها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم ارتكاب الواقعة وعدم الوجود على مسرح الحادث من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب - في الأصل - من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة بحكمها بما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، فإن ما قد يثار في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان ما قد يثار من عدم ملكية المعروض ضده للسلاح أو أن مكان الضبط غير خاضع لسيطرته لا يجدي ، ما دام الحكم قد أثبت في حقه إحرازه للسلاح وقت الواقعة وإرشاده للضابط عن مكان ضبطه ، ويكون ما يثار في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدي رؤية حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ، ومن ثم فإن ما يثار من خلو الأوراق من دليل يقيني يفيد ارتكاب المعروض ضده الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به بغير معقب ، وبذلك يكون الحكم بريئاً من أية شائبة في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يتساند في الإدانة إلى معاينة النيابة التي يثير الدفاع بطلانها لخلوها من بيان مكان مقتل المجني عليه الأول وتناقضها مع أقوال شهود الإثبات ، فإن ما أثير في شأن ذلك يكون غير ذي موضوع . لما كان ذلك ، وكان عدم مطابقة المقذوفات المعثور عليها بمسرح الجريمة مع السلاح المضبوط بمسكن المعروض ضده ، لا يقدح في استدلال الحكم من حصول الاعتداء على المجني عليه بمثل هذه الطلقات أياً كانت ، وذلك رداً على جماع الدليلين القولي والفني ، ومن ثم فإن المحكمة لم تكن من بعد ملزمة بأن تتحدث عن إسقاطها لدلالة ضبطها أو عدم مطابقتها على السلاح المضبوط ، إذ أن مفاد سكوتها أنه لم يكن لذلك أثر في تكوين عقيدتها إثباتاً ونفياً ، والمحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين هذه العقيدة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المتهم لم يوكل محامياً للدفاع عنه إلا أن المحكمة ندبت محاميين ترافعا في الدعوى وأبديا ما عن لهما من دفاع فيها ، فإن المحكمة تكون قد وفرت للمتهم حقه في الدفاع ، وإذ كان استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمراً موكولاً إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته ، كما ثبت بمحضر جلسة المحاكمة أن المحاميين شرحا وقائع الدعوى وأبديا دفاعهما فيها على نحو ما يفيد تمحيصهما أوراقها بما أهلهما إبداء دفوعهما التي أبدياها وانتهيا إلى طلب البراءة ، ولما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن إجراءات المحاكمة جرت بحضور المحاميين / ............... ، ............... مع المعروض ضده ، وثبت من كتاب نقابة المحامين المرفقين بالأوراق أن كلاً منهما من المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف ، ومن ثم يكونان مختصين بالمرافعة أمام محكمة الجنايات وفقاً لما توجبه المادة ۳۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية ، وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة . لما كان ما تقدم ، وكان يبين من الاطلاع على أوراق القضية أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المعروض ضده بعقوبة الإعدام ، وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة ۳۸۱/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما جاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وصدر من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه / ............... .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :ـــ أولاً : بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً وفي الموضوع برفضه. 

ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه ................


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا