نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــــــــــــة النقــــــــض
الدائرة الجنائيـــة
الأربعــــاء (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / أحمـــــــــد عبــد الـــودود نـــائب رئيس المحكمـــة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / إبـراهيـــــــــــــــم عبـد الله و عطيـــة أحمــــد عطيـــــة
ســــــــــامح أبـو باشــــــا و تــــــــــــــامـر حمــــــــــــزاوي
نــــــــواب رئيس الـمحكمـة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد عبد الـكريـم .
وأمين السر السيد / حازم خيري.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 4 من شـعبان سنة 1445ه الموافق 14 من فبرايـر سنة 2024م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 16265 لسنة 92 القضائيــة.
المرفـــوع من
…………………. ( الطاعـنة )
ضــــــــــد
النيــــــــابة العــــــــامة ( المطعــون ضدهــا )
الوقائـــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجناية رقم ………… لسنة …………. مركز دسوق ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم …… لسنة …………. كفر الشيخ ) بوصف أنها في يوم ١١ من مارس سنة ٢٠٢١ - بدائرة مركز دسوق - محافظة كفر الشيخ ...
- ضربت عمداً المجني عليها / …………… – بأن كالتها ضربتين بسلاح أبيض " منجل " استقرت بيدها اليسرى محدثة إصابتها الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف عنها لديها عاهة مستديمة يستحيل برؤها تقدر نسبتها بنحو خمسة في المائة على النحو المبين بالتحقيقات .
- ضربت عمداً المجني عليها/ ……………… بأن كالتها ضربتين بسلاح أبيض "منجل" استقرت بيدها اليسرى محدثة إصابتها الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف عنها لديها عاهة مستديمة يستحيل برؤها تقدر نسبتها بنحو خمسة في المائة على النحو المبين بالتحقيقات .
- أحرزت دون مسوغ قانوني وبغير الضرورة المهنية أو الشخصية سلاح أبيض "منجل" على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتها إلى محكمة جنايات فوه لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت المجني عليهما – بوكيل عنهما محام - مدنياً بمبلغ خمسة عشر ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٨ من يونيـة سنة ٢٠٢٢ عملاً بالمادة ٢٤٠/1 من قانون العقوبات ، والمادتين ١/١، ٢٥ مكرر /1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق ، مع إعمال نص المواد ١٧ ، ٣٢ ، ٥٥/1 ، 56/1 من قانون العقوبات ، بمعاقبة ……………… بالحبس لمدة ستة أشهر عما أُسند إليها وألزمتها المصاريف الجنائية وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن الأستاذ / ………………… (المحامي) بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من أغسطس سنة ۲۰۲٢ .
وبذات التاريخ أُودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعنة موقعٌ عليها من الأستاذ/ …………….. ( الـمحامي) .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطـلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي الضرب المفضي لعاهة مستديمة وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن أسبابه جاءت غير كافية لا تشير أن المحكمة قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وأطرحت المحكمة الدفاع المثار بتوافر حالة الدفاع الشرعي بما لا يسوغ به إطراحه رغم الاستدلال عليه بإصابات الطاعنة والتي لم يشر إليها الحكم ، وعوَّل الحكم في حمل قضائه على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها وتعارضها مع شهادة الشاهدين / …………… ، …………….. مما ينبيء باختلال صورة الدعوى لدى محكمة الموضوع وأنها قضت بها دون أن تكون على بيِّـنة من أمرها ، ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّـن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد علي ثبوتها في حقها أدلة سائغة أورد مؤداها في بيانٍ جلىّ ومفصل ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استقاها من معينها الصحيح في الأوراق مما ينبئ عن إحاطته بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - كان ذلك محققاً لحكم القانون فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد رداً سائغاً على دفع الطاعنة بقيام حالة الدفاع الشرعي بحقها ، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا مُعقِّب ما دام استدلالها سليماً يؤدي إلى ما انتهى إليه ، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر في الأوراق لأن في عدم إيرادها له أو التحدث عنه ما يفيد إطراحه أو عدم التعويل عليه ، فإن منعى الطاعنة على الحكم بقصوره لخلوه من إصابتها لا يكون له محل . لما كان ذلك , وكان البيِّـن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعنة إلى شهادة الشاهدين / …………. ، ……………… ولم يورد له ذكراً فيما سطره فإن منعى الطاعنة في خصوص شهادة هذين الشاهدين لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى المحكوم عليها ودانتها بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بيِّنة من أمرها فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير مُعقِّب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ـــ
بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضـه

