دفوع "الدفع بانتفاء الصلة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن . ما لا يقبل منها".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
الأربعاء ( أ )
ــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/علي حســــــــــــــن علي " نائب رئيـــــس المحكمــة "
وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / محمد هــــــــــــــــــــلالي جمال حســـــــــــــــــــــــــن جوده
وخالد الشــــــــــرقبالي " نواب رئيـــــــس المحكمــة "
ومحمد يوسف
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد هريدي .
وأمين السر السيد / موندي عبد السلام .
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 25 من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ الموافق 19 من فبراير سنة 2020 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 23683 لسنة 87 القضائية .
المرفوع من:
........ " المحكوم عليه - الطاعـــن "
ضـــــــــــد:
النيابة العامة " المطعون ضدها "
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... قسم ...... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... شرق ......) ، بأنه في يوم 13 من مارس سنة 2017 بدائرة قسم ...... - محافظة ......:-
1 - أحرز بقصد الاتجار جوهر " الهيروين" المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .
2- أحرز سلاحًا أبيض " سكينًا " دون مسوغ قانوني من الضرورة المهنية أو الحرفية ، بإحدى حافلات النقل العام .
وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 19 من أغسطس سنة 2017 عملًا بالمواد 1 ، 2، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 ، المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل ، والمواد 1/1 ، 25مكررًا/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ، والبند رقم 6 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل ، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولًا : بمعاقبة المتهم/ ...... بالسجن المشدد لمدة ست سنوات ، وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه بالتهمة الأولى ، ثانيًا: بمعاقبته بالحبس لمدة شهر وتغريمه خمسين جنيه عما أسند إليه بالتهمة الثانية ، ثالثًا: بمصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين ، باعتبار أن إحراز الجوهر المخدر مُجَرَّدًا من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخي 12 من سبتمبر ، والثاني من أكتوبر سنة 2017.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في 18 من أكتوبر سنة 2017 موقع عليها من الأستاذ / المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وإحراز سلاح أبيض "سكينًا" بدون ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اعتوره الغموض والإبهام ، ولم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عوَّل عليها في الإدانة ومؤداها في بيان وافٍ ، وعوَّل على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم معقوليتها ، وحجبه القوة المرافقة له عن الشهادة ، كما عوَّل على إقرار الطاعن بمحضر الضبط رغم بطلانه لكونه نتيجة إكراه مادي ومعنوي ، واطَّرَح بها لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس لشواهد عَدَّدَها ، وأخيرًا التفت عن دفاعه بانتفاء صلته بالسلاح الأبيض والمخدر المضبوطين ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي في بيان وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشاهد ، وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقول الضابط ، وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعن على نحو مستقل ، بل استند إلى ما أقرَّ به لضابط الواقعة بشأن إحرازه للمخدر المضبوط في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، فهو في هذه الحالة إنما هو مُجَرَّد قول للضابط يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، لها أن تأخذ به أو تطرحه ، ومن ثم ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع جريمة ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به ضابط الواقعة من مشاهدته للطاعن حال حمله سلاح أبيض -سكين- بحالة ظاهرة ، مما ينبئ عن قيام جريمة حالة وقائمة تقتضي ضبط مرتكبها ، وهي جنحة مُعَاقَب عليها بالحبس مدة أكثر من ثلاثة أشهر ، فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس التي تسوغ القبض والتفتيش يكون صحيحًا في القانون ، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان النعي بانتفاء صلة الطاعن بالمخدر والسلاح الأبيض المضبوطين يُعَدُّ من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردًّا صريحًا من المحكمة ، ما دام الرد يستفاد ضمنًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة واستنباط المحكمة لمُعْتَقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، متعينًا رفضه موضوعًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .

