دعوى " إجراءات نظر الدعوى: الدفاع فى الدعوى: تقديم المستندات فيها " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع فى تقدير جدية الدفوع المبداة من الخصوم: الدفاع الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس (أ) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضــــى / مــحـمـــود ســـعـــيــــد محـمـــــود نــائــــب رئيـــس المحكمـــــــــــة
وعضوية السادة القضاة / عــــــــادل إبــــراهيـــــم خـــــلـــــف ، عبد الناصر محمــد أبـو الوفـا
إيـــهــــــــاب فــــــــوزى ســـــــــلام و أحــــمـــــــد عــــــلــــــى خـــــليــــــــل
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / طارق بسطاوى.
وأمين السر السيد / محمد عبد الرحمن.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم الخميس 26 من جمادى الآخرة سنة 1441 هـــــ الموافق 20 من فبراير سنة 2020 م.
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 9299 لسنة 66 ق.
المرفوع من
………….. عن نفسه وبصفته الممثل القانونى لشركة جنيدى للتجارة الدولية.
لم يحضر أحد عن الطاعن.
ضــــــــــــد
1 ــ ……………...
2 ــ ……………....
3 ……………....
4 ــ ……………....
5 ــ رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لبناء المساكن بالوايلى (بصفته).
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم.
الوقائــــــــــع
فـــى يـــــــــوم 15/9/1996 طُعــــــن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 17/7/1996 فى الاستئناف رقم 1567 لسنة 113 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفى 1، 2/10/1996 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفى 15/10/1996 أودع المطعون ضدهم عدا الأخير مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها:ــــ قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقضه.
وبجلسة 21/11/2019 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 20/2/2020 وبها سُمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.
المحكمــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيـــــــــد القاضـــــى المقــــــــــــــــرر/ ……………...
" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم الأربعة الأول أقاموا الدعوى رقم 2274 لسنة 1991 مدنى الجيزة الابتدائية على الطاعن عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على نجليه/ ……………...وبصفته الممثل القانونى لشركة جنيدى للتجارة الدولية وعلى الجمعية المطعون ضدها الخامسة للحكم حسب طلباتهم الختامية بعدم وجود حق مرور للمحل الخاص بالشركة والمطل على الأرض المبينة بالصحيفة والمملوكة لهم مع إلزامهما بالكف عن المرور منها وسد الباب المفتوح بالمحل على أرضهم أو التصريح لهم بسده على نفقتهما استناداً إلى أنهم يملكون الأرض المذكورة وقد باعوا جزءاً منها إلى الجمعية التى أقامت بناءً باعت فيه المحل المذكور إلى الشركة الطاعنة إلا أن الأخيرة رصفت باقى الأرض وفتحت عليها باباً للمحل للمرور منها مع أن المحل له باب يفتح على شارع آخر ومن ثم أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً ثم لجنة ثلاثية وبعد أن أودعت تقريرها أجابت المحكمة المطعون ضدهم الأربعة الأول لطلباتهم بحكم استأنفه الطاعن عن نفسه وبصفته بالاستئناف رقم 1567 لسنة 113 ق القاهرة كما استأنفته الجمعية بالاستئناف رقم 1577 لسنة 113 ق. ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت فيهما بالتأييد. طعن الطاعن عن نفسه وبصفته الممثل القانونى للشركة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى والوجه الأول من السبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك بأحقية الشركة فى فتح باب المحل المملوك لها على أرض النزاع وبأحقيتها فى المرور منها تأسيساً على أن الأرض خصصت بالفعل للمنفعة العامة بأن وافق المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الباقين على تجزئتها واعتمدت هذه الموافقة من الإدارة الهندسية وأصبحت من ضوائع التنظيم واستخدمت بالفعل ممراً مملوكاً للدولة ومطروقاً للكافة، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع ولم يرد على المستندات المقدمة منه تدليلاً عليه واكتفى بقوله أنه لم يثبت صدور قرار بنزع الملكية للمنفعة العامة مع أن تخصيص العقار بالفعل للمنفعة العامة يقوم مقام قرار نزع الملكية، الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك بأن تخصيص ما يملكه الأفراد من عقارات للمنفعة العامة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يقتضى أولاً إدخاله فى ملكية الدولة أو الأشخاص المعنوية الأخرى فيصبح فى الملك الخاص وينتقل بعد ذلك إلى الملك العام بتخصيصه للمنفعة العامة بطريق رسمى أو بطريق فعلى، ولئن كان الأصل أن إدخاله فى الملك الخاص للدولة يكون بطريق من طرق اكتساب الملكية المبينة فى القانون المدنى أو بطريق نزع الملكية طبقاً للقواعد والإجراءات التى نظمها القانون الخاص الصادر بشأنه، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن تخصص الدولة العقار المملوك لأحد الأفراد للمنفعة العامة مباشرة دون اتخاذ الإجراءات المنوه عنها فى هذا القانون فتنتقل حيازته من المالك الأصلى إلى الدولة ويتحقق بذلك حكم نزع الملكية وتتولد عنه أسوة بالصورة العادية المباشرة جميع الحقوق المنصوص عليها فى القانون لذوى الشأن. وأن المقرر أيضاً أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها والتفت الحكم عنها أو اطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبين فى مدوناته ما يبرر هذا الاطراح فإنه يكون قاصراً، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أن أرض النزاع تم تخصيصها بالفعل للمنفعة العامة وأصبحت من ضوائع التنظيم وممراً مملوكاً للدولة ومطروقاً للكافة وقدم تدليلاً على ذلك شهادة صادرة من الإدارة الهندسية لمحافظة الجيزة باعتمادها مشروع تجزئة القطعة رقم 56 تقسيم وزارة الصحة حوض مدينة الأوقاف بناء على إقرار من المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقى ورثة/ عادل أحمد الأزهرى بقبوله التجزئة إلى قطعتين ( أ )، ( ب ) وأن القطعة الأخيرة - أرض النزاع - ضائع فى مشروع إسكان ناصر، وشهادة أخرى من إدارة التنظيم بأن أرض النزاع منافع عامة لأنها طريق مستطرق مملوك للدولة ومنزوع ملكيته، وهو ما مفاده - إن صح - أن أرض النزاع تم تخصيصها بالفعل للمنفعة العامة وبالتالى يحق لغير مالكها الأصلى المرور منها وفتح مطلات عليها، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذه المستندات وما لها من دلالة مؤثرة فى الدعوى ورفض دفاع الطاعن مكتفياً بقوله أنه لم يثبت صدور قرار بنزع ملكية أرض النزاع للمنفعة العامة مع أن التخصيص بالفعل للمنفعة العامة يقوم مقام صدور القرار بنزع الملكية، فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن بحث ما إذا كانت الأرض قد خصصت بالفعل للمنفعة العامة من عدمه وما يترتب على ذلك من أحقية الشركة فى المرور منها وفتح مطلات عليها بما يعيبه أيضاً بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه لهذين الوجهين دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
لذلـــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم الأربعة الأُول بالمصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة.

