قضاة " صلاحيتهم " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
دائرة الخميس ( د )
ــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمـــــــــــــــــــــد العكـــــــــــــــــــــــازي " نائـــــــب رئيــــــــــــس المحكمــــــة"
وعــــضـــوية السادة القضــــــــاة / عــــــــــــــــــــــلاء البغــــــــــــــــــــدادي و عصـــــــــــــــــــــــام إبراهيــــــــــــــــــــم
ومحمــــــــــــود عبــــد الســـــــــــلام " نــــــواب رئـــــــيــــــس المحكمــــــة"
ومحمـــــــــــــــــــد الدخميســــــــــــي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / شريف عبد الحكيم .
وأمين السر السيد / ياسر حمدي .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 15 من ذي القعدة سنة 1445 هـ الموافق 23 من مايو سنة 2024 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة 8513 لسنة 93 القضائية .
المرفوع من
................. " المحكوم عليه – الطاعن "
ضــــــــــد
النيابـــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــة
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... مركز ...... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... ...... ) بأنه في يوم 4 من أكتوبر سنة 2022 بدائرة مركز ...... – محافظة ....... :-
- خطف بالتحايل المجني عليها الطفلة / ........ بأن أوهمها بشراء حلوى لها مستغلاً حداثة سنها عامداً عزلها عن أهليتها وأعين الرقباء ، ودام ذلك الاحتجاز مدة حتى أطلق سراحها مصطحبها إلى منزله .
وقد اقرنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان :-
- هتك عرض المجني عليها الطفلة / ....... ، وكان ذلك باستخدام التهديد والقوة إذ أنه عقب إحكام قبضته عليها واحتجازه لها تبعاً لاختطافه إياها حسر عنها ملابسها وكشف عورتها مخرجاً قضيبه ملامساً مواطن عفتها فأمنى بملابسها قاصداً من ذلك هتك عرضها حال كونها لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت والدة المجني عليها – بوكيل عنه – مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسة عشر ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 22 من فبراير سنة 2023 عملاً بالمادتين 268 ، 290 من قانون العقوبات والمادتين 2 ، 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بشأن قانون الطفل مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات ، بمعاقبة / ....... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وألزمته بالمصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 16 من أبريل سنة 2023 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه بتاريخ 26 من أبريل سنة 2023 ، موقع عليها من الأستاذ / ...... المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خطف طفلة بالتحيل المقترنة بجناية هتك عرضها بالقوة والتهديد ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والبطلان في الإجراءات ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانه بهما ومؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة ، واعتنق تصوير والدة المجني عليها لواقعة الدعوى رغم عدم معقوليته - بدلالات عددها - وعول على أقوالها رغم تناقضها مع أقوال المجني عليها ووجود خلافات بينها وبين الطاعن وتأخرها في الإبلاغ فضلاً عن أن شهادتها جاءت سماعية منقولة عن المجني عليها ، كما عول على تحريات الشرطة وأقوال الضابط مجريها رغم عدم جديتها إذ أنها جاءت ترديداً لأقوال والدة المجني عليها ولم يفصح محررها عن مصدرها ، واطرح دفاعه في هذا الشأن بما لا يسوغ ، وعول - أيضاً - على تقرير الطب الشرعي رغم عدم صلاحيته في نسبة الاتهام إليه ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً مع الطاعن للوقوف على سلامة قواه العقلية ، هذا فضلاً عن بطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام مع الطاعن لدى استجوابه ، وخلو الأوراق من شاهد على الواقعة ، وتناقض الدليل القولي مع الدليل الفني ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، كما أن الطاعن لم يحظ بدفاع جدي علاوة على إثبات هذا الدفاع بطريقة مبتسرة بمحضر جلسة المحاكمة ، ولم يعن الحكم بالرد على دفوعه ودفاعه التي أبداها أمام المحكمة وأدلة النفي التي تثبت براءته ، وجاءت أسبابه متناقضة ، وأخيراً فقد تولدت لدى المحكمة الرغبة في إدانته ، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة استقاها من أقوال شاهدي الإثبات وما قررته المجني عليها استدلالاً ومما ثبت من تقرير الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ، ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة ، وأن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، وأن تأخر الشاهد في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ، ما دامت قد اطمأنت إليها ، كما أن القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ برواية منقولة متى ثبتت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال والدة المجني عليها واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدت بها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال والدة المجني عليها أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وأنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لأقوال والدة المجني عليها ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق تلك الأقوال ، كما لا يعيبها ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، فإن المجادلة في تعويل الحكم على أقوال الضابط التي استقاها من تحرياته يكون غير قويم ويتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن الحكم عرض لدفع الطاعن بشأن عدم جدية التحريات واطرحه برد سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين ، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود ، فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على تقرير الطب الشرعي رغم أنه لا يعد دليلاً على نسبة الاتهام إليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن من أن المحكمة لم تجر تحقيقاً للوقوف على سلامة قواه العقلية ، فمردود بأن البين من محضري جلستي المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق في هذا الخصوص ، فإنه لا يكون له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة . لما كان ذلك ، وكانت الحكمة التي تغياها نص المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية من وجوب حضور محام مع المتهم لدى استجوابه أمام جهة التحقيق هي حمايته من أية شائبة قد تشوب اعترافه من إكراه مادي أو معنوي أو ما قد يثار من ذلك الإكراه المادي أو المعنوي عليه وعلى غيره من المتهمين أو الشهود في الدعوى لدى مواجهته بهم وبما قد يقررونه ضده ، فإذا انتفت حكمة النص بأن أنكر المتهم بالتحقيق ما نسب إليه ، فقد انتقى موجب تطبيق المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن أنكر بالتحقيقات ما أسند إليه من اتهام ، الأمر الذي سقط معه موجب إعمال المادة ١٢٤ آنفة الذكر ، هذا فضلاً عن أن الثابت من مطالعة محضري جلستي المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن بطلان استجوابه في تحقيقات النيابة العامة لعدم دعوة محامية للحضور معه إجراءات التحقيق ، وكان هذا الأمر إجراءً سابقاً على المحاكمة ، فإنه لا يقبل منه إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض ، ما دام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع ، بالإضافة إلى أن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على دليل مستمد من استجواب الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، فلا يقبل منه النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لا يشترط لثبوت جريمة الخطف بالتحيل المقترنة بجناية هتك العرض بالقوة والتهديد والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالعقوبة على مرتكبها دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم وجود شاهد رؤية على الواقعة يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من محضري جلستي المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني ، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات التي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبي الشرعي ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من محضري جلستي المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه ، وكان من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة أنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها ، هذا فضلاً عن أن دفع المتهم بكيدية الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم ، ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجنابة محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات ، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة ، بل ترك له - اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامي موكل ترافع في موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن بوجه النعي حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً ، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر ، كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم ، وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية أوجه الدفوع والدفاع التي أبداها أمام المحكمة والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، كما لم يفصح عن ماهية أدلة النفي التي تثبت براءته وأوجه التناقض التي شابت أسباب الحكم ، وكانت مدوناته قد خلت من هذا التناقض ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حالة الرغبة في الإدانة مسألة داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وقد ترك المشرع أمر تقديرها لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، وذلك كله لا يحول بينه وبين نظر الدعوى ، ما دام أنه قد رأى أن تلك الرغبة لم تقم في نفسه ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

