شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱۳۷۸۷ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٦/۱۰⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

بيان الحكم واقعة الدعوى بياناً تتحقق به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنة بها وإيراده على ثبوتها في حقها أدلة سائغة تؤدي لما رتب عليها . لا قصور . عدم رسم القانون شكلاً شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة الجنائية

الاثنين ( ج )

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي  / مــحــــمــــد خــــــالــــد         نائب رئيس المحكمـة

وعضوية السادة القضاة / مــــهـــاد خــلــيـــفـــــة     و   مــحـــــمــــود عـــاكـــف

وهـــيــــثـــــم خــضـــــر        نــواب رئيس المحكمة

وحــســـام عــلــي

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عادل.

وأمين السر السيد / علي محمود.  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة. 

في يوم الاثنين 4 من ذو الحجة سنة 1445 هـ الموافق 10 من يونيه سنة 2024م. 

أصـدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13787 لسنة 91 القضائية. 

المرفوع مـن :

1- ...................                        " الطاعنان "

2- ...................

ضــد

النيابة العامة                          " المطعون ضدها "

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر في القضية رقم ...... لسنة ...... جنايات مركز ...... ( والمقيدة برقم ...... لسنة ...... كلى شمال ...... ).

بأنهم في يوم 12 من يوليو سنة 2019 - بدائرة مركز ...... - محافظة .......

المتهمان الأولى والثاني(الطاعنان) :

1- قتلا عمداً المجني عليه / ............... من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن قامت الأولى برطم رأسه بجدار مسكنه عدة مرات فأحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال تواجد المتهم الثاني بالقرب من مسرح الواقعة للشد من أزرها قاصدين من ذلك إزهاق روحه على النحو المبين بالتحقيقات ، وقد ارتبطت تلك الجناية بجنحتين لاحقتين لها وهي أنهما في ذات الزمان والمكان أنفي البيان :

أ- سرقا المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق (محتويات مسكن المجني عليه سالف الذكر ، متعلقاته الشخصية وهاتفه الجوال) وكان ذلك من مسكنه بأن قام الثاني بالدخول إليه بواسطة كسر إحدى نوافذ المسكن ومكن الأولى من الدخول من باب المسكن على النحو المبين بالتحقيقات.

ب - سرقا السيارة الرقيمة .......... المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر ، وكان ذلك ليلاً حال كونهما شخصين على النحو المبين بالتحقيقات.

2- حازا وأحرزا بغير قصدي الاتجار أو التعاطي مادة " الكلوزابين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

3- حازا وأحرزا سلاحاً أبيض (سكين) دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.

المتهم الثالث :

- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأولى والثانية في سرقة سيارة المجني عليه سالف الذكر ، بأن اتفق معهما على قيادتها فتمكنا بذلك من الاستيلاء عليها فوقت الجريمة بناءً على اذك الاتفاق وتلك المساعدة.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

ولدى نظر الدعوى ، ادعي ورثة المجني عليه – بوكيل عنهم - مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت.

ومحكمة الجنايات المذكورة قررت بجلسة 7 من أبريل سنة 2021 بإرسال القضية لفضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي فيها بالنسبة للمتهمين الأولى والثاني ، وبجلسة 6 من يوليو سنة 2021 قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء ، عملاً بالمواد ٤٠/ثانياً - ثالثاً، ٤١، ٤٥، ٢٣٤/1-٣، ٢٣٥، ٣١٦ مكرراً ثالثاً-ثانياً، ۳۱۷/رابعاً-خامساً من قانون العقوبات ، والمواد ۱، ۲، ۲۷/1، ٤۲/1، ٤٥/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين ٤٥ لسنة ۱۹٨٤، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والفقرة (د/3) من الجدول الثالث الملحق بالقانون الأول والمعدل والمضاف بقرارات وزير الصحة أرقام ٢٩٥ لسنة ۱۹۷٦، ۸۹ لسنة ۱۹۸۹، ٤٦ لسنة ۱۹۹۷، ۱۲۲ لسنة ٢٠٠٤، والمادتين ۱/۱، 25 مكرراً/١ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١، والمستبدل بالقانون رقم 5 لسنة ۲۰۱۹، والبند رقم (٦) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ ، مع إعمال حكم المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات.

أولاً : بمعاقبة ............... - بالإعدام شنقاً عما أسند إليها وألزمتها بالمصاريف الجنائية.

ثانياً : بمعاقبة ............... - بالسجن المؤبد عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية.

ثالثاً : بمصادرة المادة المخدرة المضبوطة.

رابعا : ببراءة ............... مما أسند إليه ، وفي الدعوى المدنية المقامة ضده برفضها وألزمت رافعها بالمصاريف ومائتي جنيه أتعاب محاماة.

خامساً : وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمين الأولى والثاني بأن يؤديا للمدعين بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهما بالمصاريف الجنائية ومائتي جنيه أتعاب محاماة.

وقررت المحكوم عليها الأولى / ............... - بشخصها – بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من يوليو سنة 2021.

وعاودت المحكوم عليها سالفة الذكر - بشخصها - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من أغسطس سنة 2021.

أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 4 من سبتمبر سنة 2021 من المحكوم عليها الأولى موقع عليها من الأسـتاذ / ............... - المحامي.

أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 5 من سبتمبر سنة 2021 من المحكوم عليهما الأولى والثاني موقع عليها الأسـتاذ / ............... - المحامي.

أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 4 من سبتمبر سنة 2021 من المحكوم عليها الأولى/ ............... موقع عليها من الأسـتاذ / ............... المحامي.

كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها الأولى .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة. 

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني ............... :

من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن في الحكم في الميعاد ، إلا أنه لم يودع أسباب الطعن إلا بعد الميعاد المحدد في القانون ومن ثم تعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً. 

ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنة ............... :

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة ٦ من يوليو سنة ۲۰۲۱ وأودعت الطاعنة بتاريخ ٥ من سبتمبر مذكرة أسباب ثانية لاحقة لتلك التي بني عليها طعنها موقعة من الأستاذ / ............... - أي بعد الميعاد المقرر قانوناً - ومن ثم فإنها تكون غير مقبولة ويتعين الالتفات عنها. 

وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجرائم القتل العمد المرتبط بجنحتي السرقة ، وحيازة وإحراز مادة مخدرة " كلوزابين " بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وإحراز سلاح أبيض " سكين " دون مسوغ قانوني ، شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأن أسبابه صيغت في عبارات شابها الغموض والإبهام دون بيان واقعة الدعوى وأدلتها ، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل وليدة اللحظة ، وظرفي الاقتران وسبق الإصرار لدى الطاعنة ، ولم يستظهر علاقة السببية بين فعل الطاعنة والوفاة ، وعول الحكم على تقرير الصفة التشريحية رغم أنه لا يصلح دليل للإدانة خاصة وأنه لم يبين سبب الوفاة ، وأخذ بأقوال الشاهد الثاني رغم عدم معقولية صورة الواقعة التي قال بها ، وتساند على تحريات الشرطة رغم دفع الطاعنة بعدم جديتها ، ودانها الحكم رغم خلو الأوراق من شاهد رؤية على ارتكابها لها ، والتفت عن دفاعها بانتفاء صلتها بالواقعة وأن لها صورة أخرى ، وعن باقي أوجه الدفاع المقدم منها دون إيراد أو رد ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنة بها ، وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنة بأن الحكم شابه القصور والغموض والإبهام يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً واضحاً على توافر نية القتل ، فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا مانع قانوناً من اعتبار نية القتل إنما نشأت وليدة اللحظة أو إثر مشادة وقتية ، فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد ، هذا فضلاً على أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعنة بأي من ظرفي الاقتران أو سبق الإصرار ، ومن ثم فإن ما تثيره بهذا النعي لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليها ، وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات القتيل - والتي أورد تفاصيلها من تقرير الصفة التشريحية - وبين وفاة القتيل ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهم ، إلا أنها تصح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعنة في أن الحكم عول على التقرير الطبي الشرعي في نسبة إحداث إصابة المجني عليه لا يكون مقبول . لما كان ذلك ، وكان تقرير الصفة التشريحية قد أورد – على خلاف ما تزعمه الطاعنة بأسباب طعنها - أن سبب وفاة المجني عليه تعزى إلى حالته الإصابية الحديثة السالف بيانها الموصوفة بالرأس وما صاحبها من نزيف دموي دماغي داخلي وضغط على المراكز الحيوية بالمخ وانتهى بالوفاة ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه برد سائغ ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها مُعززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ، وهو ما لا تُقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل ومعاقبة مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي على مرتكب الفعل المستوجب للعقوبة دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهد رؤية حال وقوع الفعل منه ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا المنحى يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفاع بانتفاء الصلة بالواقعة وأن لها صورة أخرى دفاع موضوعي لا يستوجب رداً على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وفضلاً عن ذلك فإن المحكمة قد عرضت لما أثارته الطاعنة في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكانت الطاعنة لم تفصح بأسباب طعنها عن ماهية أوجه الدفاع التي تقول بأنها أثارتها وأغفل الحكم التعرض لها ، فإن ما تثيره في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ في شأن تعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد اختص محكمة النقض بنظر موضوع الدعوى إذا نقضت الحكم المطعون فيه ، ولما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية ، ومن ثم فإنه من غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض - بعد التعديل الذى سنه الشارع بالقانون المشار إليه والمعمول به في الأول من شهر مايو سنة ۲۰۱۷ - ومن ثم فقد بات متعيناً بسط رقابة هذه المحكمة - محكمة النقض - على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة ، دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر موضوعه ، وتأسيساً على ذلك ، فإن هذه المحكمة تقضي - لما ارتأته من ظروف الطعن - بتعديل العقوبة المقضي بها على الطاعنة - بعد إعمال حكم المادة ١٧ من قانون العقوبات - وذلك بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها على المحكوم عليها ومعاقبتها بالسجن المؤبد بدلاً منها ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك . 

ثالثاً : بالنسبة لعرض النيابة العامة :

من حيث إنه لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة ٤٦ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها ، وكانت محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون تقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، ويستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية . 

ومن حيث إن هذه المحكمة قد انتهت إلى القضاء بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها على المحكوم عليها ومعاقبتها بالسجن المؤبد ، فإن موضوع عرض النيابة العامة للقضية صار ولا محل له .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :ـــ أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثاني شكلاً. 

ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعنة الأولى شكلاً وعرض النيابة العامة للقضية وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها عليها ومعاقبتها بالسجن المؤبد ورفض طعنها فيما عدا ذلك.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا