شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

تزوير " أوراق رسمية " .

الطعن
رقم ۱۳۸٤۳ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٥/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

التزوير المعاقب عليه . يستوي أن يكون مُتقناً يلزم لكشفه دراية خاصة أو واضحاً لا يستلزم جهداً في كشفه . ما دام تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس . نعي الطاعن بأن التزوير مفضوح . غير مقبول . ما دام تغيير الحقيقة في الوظيفة المثبتة في بطاقة الرقم القومي المزورة يجوز أن ينخدع به بعض الناس .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائـرة الجنائيــة

دائرة الأحـد (ب)

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال        نائب رئيس المحكمة

وعضوية السـادة القضـــاة / صلاح محمد أحمد     و    توفيق سليم

محمد فتحي      و   محمد ثابت

نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مصطفى الوكيل. 

وأمين السر السيد / نجيب لبيب محمد . 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأحد 18 من ذي القعدة سنة 1445 هـ الموافق 26 من مايو سنة 2024 م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13843 لسنة 92 القضائية .

المرفوع مــن :

...............                                    الطاعن

محكوم عليه

ضـــد

النيابة العامة                                                   مطعون ضدها

" الوقائــــع "        

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .......... "طاعن"، 2- .........، 3- ........، 4- ............، 5- ............. في قضية الجناية رقم ...... لسنة .... قسم ....... (والمقيدة برقم .... لسنة .... كلي جنوب ....) بأنهم في تاريخ سابق على 16/2/2021 بدائرة قسم شرطة ثان ....... - محافظة ........

وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية :

1- اشتركوا بطريق المساعدة مع موظف عام "......." حسن النية وهو الموظف المختص بالشهر العقاري مكتب .... فرع توثيق .... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي "وهو توكيل رقم ...... لسنة ..." توثيق .....، وذلك بأن مثلت أمامه سيدة مجهولة ادعت كونها المجني عليها / ......بصفتها مالكة قطعة الأرض رقم 47 المجاورة الثالثة الحي الرابع منطقة ... بمدينة .... وقامت بتقديم بطاقة رقم قومي منسوبة للمجني عليها سالفة الذكر، فأثبت الموظف المختص حضورها وتوقيعها على المحرر المزور بتلك الصفة، فأصدر الموظف المختص توكيل بيع قطعة الأرض رقم .. لسنة ..... مكتب .... فرع توثيق الخصوص فتمت تلك الجريمة بناء على تلك المساعدة وذلك على النحو المبين بالأوراق.

2- اشتركوا بطريق المساعدة مع موظف عام "......" حسن النية وهي الموظفة المختصة بالشهر العقاري مكتب توثيق ..... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو "التوكيل رقم ...لسنة .... توثيق ...." وذلك بأن قام المتهم الثالث بالمثول أمام الموظفة المختصة مدعياً كونه مالك قطعة الأرض الرقيمة 47 المجاورة الثالثة الحي الرابع منطقة الفيلات ... بموجب التوكيل رقم .../... لسنة .... توثيق .... محل الاتهام الأول، فأثبتت الموظفة المختصة حضوره وتوقيعه على تلك المحررات المزورة بتلك الصفة، فأصدر الموظف المختص التوكيل رقم ..../.. لسنة .... توثيق .... بشأن بيع قطعة الأرض الرقيمة 47 المجاورة الثالثة الحي الرابع منطقة الفيلات .... لصالح المتهم الرابع، فتمت تلك الجريمة بناء على تلك المساعدة وذلك على النحو المبين بالأوراق.

3- اشتركوا بطريق المساعدة مع موظف عام "........" حسن النية وهو الموظف المختص بالشهر العقاري مكتب توثيق نشاط المستثمرين ......... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو "التوكيل رقم ..... لسنة .... توثيق نشاط المستثمرين ...." وذلك بأن قام المتهم الرابع بالمثول أمام الموظف المختص مدعياً كونه مالك قطعة الأرض الرقيمة 47 المجاورة الثالثة الحي الرابع منطقة الفيلات .... بموجب التوكيلات المزورة محل الاتهامين الأول والثاني "التوكيل رقم ......لسنة .... توثيق ....، ... لسنة .... توثيق ...."، فأثبت الموظف المختص حضوره وتوقيعه على تلك المحررات المزورة بتلك الصفة، فأصدر الموظف المختص التوكيل رقم ........ لسنة ... توثيق نشاط المستثمرين ...... بشأن قطعة الأرض الرقيمة 47 المجاورة الثالثة الحي الرابع منطقة الفيلات .... لصالح المجني عليه .......، فتمت تلك الجريمة بناء على تلك المساعدة وذلك على النحو المبين بالأوراق.

4- استعملوا المحررات المزورة محل الاتهامات السابقة فيما زورت من أجله وذلك بأن قام المتهم الرابع بتقديم التوكيل رقم .... لسنة ... توثيق نشاط المستثمرين للمجني عليه .... محتج بما ورد ببياناته زوراً بكونه مالك قطعة الأرض رقم 47 المجاورة الثالثة الحي الرابع منطقة الفيلات ....، وذلك على خلاف الحقيقة مع علمهم بتزويره.

5- توصلوا إلى الاستيلاء على الفيلا المملوكة للمجني عليه / ........ البالغ قيمتها خمسة عشر مليون جنيه وذلك باستعمالهم طرق احتيالية من شأنها إيهامه بوجود مشروع كاذب وحصلوا من المجني عليه على المبلغ المالي سالف البيان بناء على ذلك الإيهام.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ أربعين ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني والثالث والرابع والخامس بتاريخ 16/4/2022 عملاً بالمواد 40/ثانياً، ثالثاً، 41/1، 211، 212، 214، 336/1 من قانون العقوبات، وبعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات. بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة، والتأشير بذلك في السجلات الخاصة وبإحالة الدعوى المدنية بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات.

فطعن المحكوم عليه ....... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 12/5/2022.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه بتاريخ 5/6/2022 موقعاً عليها من الأستاذين / .......، ........... المحاميين.

وبجلسة المحاكمة سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمـــداولة قــــانوناً .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك بطريق المساعدة في تزوير محررات رسمية واستعمالها والنصب، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه قد جاء قاصراً في بيان وقائع الدعوى وأدلتها، ولم يدلل على توافر أركان جريمة الاشتراك في التزوير التي دانه بها، خاصة ركن العلم، ودانه رغم عدم كتابته لبيانات المحررات المزورة، وعول على أقوال شهود الإثبات مع عدم معقولية تصويرهم للواقعة وخلو الأوراق من شهود رؤية، وتساند إلى تحريات الشرطة رغم الدفع بعدم جديتها بدلالة عدم توصلها للشخص المجهول، وأعرض عن دفعه بكيدية الاتهام وتلفيقه، ملتفتًا عما قدمه من مستندات في هذا الشأن، وأثبتت المحكمة اطلاعها على المحررات المزورة دون أن تبين ماهية ما أسفر عنه اطلاعها، وعما إذا كان التزوير متقنًا ينخدع به الشخص العادي من عدمه، وخلت الأوراق من دليل فني على أن المحررات المضبوطة مزورة، وأقامت المحكمة قضاءها على الظن والتخمين لا على الجزم واليقين، وأورد الحكم في موضع منه اطمئنانها للتحريات وتوافر البيانات الكافية لإصدار الإذن رغم خلو الأوراق من إذن من النيابة العامة بالضبط، وأخيراً قام دفاعه على قصور تحقيقات النيابة العامة لعدم سؤال المتهم بها وعدم مواجهته بالأدلة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، استمدها من أقوال شهود الإثبات، وما ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير والاستعلام الوارد من هيئة المجتمعات العمرانية، وأورد مؤداها بطريقة وافية تكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها، وجاء استعراض المحكمة لتلك الواقعة وهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملاً، يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، مما يكون معه منعي الطاعن في هذا الشأن لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبًا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن يكون اعتقادها سائغًا تبرره الوقائع التي بينها الحكم، وأن إثبات الحكم إسهام الطاعن في مقارفة التزوير يفيد حتمًا توافر علمه بتزوير المحرر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من جماع أدلة الثبوت السائغة التي أوردها اشتراك الطاعن في ارتكاب جريمة التزوير بناءً على اعتقاد سائغ من المحكمة لم يخطئ الحكم في تقديره وبما يتوافر به علمه بتزوير المحرر حال استعماله، فإن كل ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان اصطناع المحررات وتزوير بياناتها بيد شخص آخر لا يؤثر في مسئولية الطاعن عن جريمة التزوير التي دانه الحكم عنها بصفته شريكًا فيها وليس فاعلاً أصليًا لها، ومن ثم فلا يجديه نفي تحريره لتلك البيانات. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان القانون لا يشترط لثبوت الجرائم التي دين الطاعن بها والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجرائم من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، فإن ما ينعاه الطاعن من تعويل الحكم على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وعدم توصلها للشخص المجهول يتمخض جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض. هذا فضلاً عن أن الحكم اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استنادًا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الصدد، ويكون منعاه في هذا الشأن ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية، فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة التي مثل بها الطاعن والمدافع عنه أن المحكمة قامت بفض الحرز، فغدا محتواه معروضًا على بساط البحث والمناقشة بالجلسة، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية المحررات المزورة التي يحتوي عليها الحرز ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة وفي مدونات الحكم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم في التزوير المعاقب عليه أن يكون متقنًا بحيث يلزم لكشفه دراية خاصة بل به يستوي أن يكون واضحًا لا يستلزم جهدًا في كشفه أو متقنًا يتعذر على الغير أن يكشفه ما دام تغيير الحقيقة في الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الناس، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تغيير الحقيقة الذي تناول بيانات التوكيلات المزورة يجوز أن ينخدع به بعض الناس، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت الأوراق لم تخلو من دليل فني - خلافًا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه-، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يكون له محل. هذا فضلاً عن أن تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه، فإن ما يثيره الطاعن يتمخض جدلاً موضوعيًا في وقائع الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكماً مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعيًا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان خطأ الحكم في معرض رده على الدفع بعدم جدية التحريات من توافر البيانات الكافية لصدور الإذن رغم خلو الأوراق من إذن صادر من النيابة العامة - بفرض حصوله - لا يعدو أن يكون خطأً مادياً غير مؤثر في منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها، فلا يؤثر في سلامة الحكم. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بخصوص عدم استجوابه في التحقيقات، فإنه لا يحق له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم، هذا فضلاً عن أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم أو سؤاله، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا