. دعوى " دعوى الاثراء بغير وجة حق : ماهيتها : استقلالها عن دعوى الاثراء بلا سبب ".
الموجز
دعوى الإثراء بغير وجه حق . ماهيتها . دعوى جديدة خاصة بالشيك وحده . م 532 ق التجارة. تتشابه فى اسمها مع دعوى الإثراء بلا سبب . م 179ق مدنى. تستقل عنها ولا تتقيد بأركانها ولا أحكامها . علة ذلك . شروطها . انقضاء دعوى الصرف للمطالبة بقيمة الشيك بالتقادم وثبوت عدم وجود الرصيد أو عدم كفايته قبل اكتمال مدة التقادم وبغير حاجة لإثبات الافتقار فى جانب الحامل أو الإثراء فى ذمة الساحب أو المُظَهِر. مؤداه . لحامل الشيك الخِيَرة بين أن يقيم دعوى الصرف ابتداءً للمطالبة بقيمة الشيك وبين أن يقيم دعوى الإثراء بغير وجه حق ابتداءً . كيفيتهما .
القاعدة
إذ كان النص في المادة ٥٣٢ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ على أنه " يجوز لحامل الشيك رغم تقادم دعوى المطالبة بقيمته أن يطالب الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم استرده كله أو بعضه برد ما أثرى به بغير وجه حق وكذلك يجوز للحامل توجيه هذه المطالبة إلى كل مظهر يحقق إثراءً بغير وجه حق"، مُفاده أن المشرع أجاز لحامل الشيك، بمقتضى دعوى جديدة خاصة بالشيك وحده، هي دعوى الإثراء بغير وجه حق، وتُسمى في القانون الفرنسي دعوى الإثراء غير العادل، تتشابه في اسمها الأول مع دعوى الإثراء بلا سبب المنصوص عليها في المادة ١٧٩ من التقنين المدني، إلا أنها تستقل عنها ولا تتقيد بأركانها من حيث وجود إثراء في جانب يترتب عليه افتقار في جانب آخر دون أن يقوم سبب قانونيا لهذا الإثراء ، كما لا تتقيد بأحكامها سواء من حيث إن ما يطلبه المدعى هو التعويض عما لحق به من افتقار في حدود ما نال المدعى عليه من إثراء، وكان النص في المادة ۱۸۰ من القانون المدني "تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يُعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض ...." – وهو نص استثنائي على خلاف الأصل العام في التقادم - قد ورد في خصوص الحقوق التي تنشأ عن المصدر الرابع من مصادر الالتزام في القانون المدني وهو الإثراء بلا سبب بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضي بذلك، وإذ لم يرد بنصوص القانون ما يجيز تطبيق نص المادة ۱۸۰ من القانون المدني بالنسبة لدعوى الإثراء بغير وجه حق المنصوص عليها في المادة ٥٣٢ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹، فإن هذه الدعوى لا تسقط إلا بالتقادم العادي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأخضع دعوى الطاعنة - التي أقامتها استناداً إلى قواعد الإثراء بغير وجه المنصوص عليها في المادة ٥٣٢ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ - للتقادم الاستثنائي المنصوص عليه في المادة ۱۸۰ من القانون المدني رغم أنها لا تسقط إلا بالتقادم العادي، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

