شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱۱۸۲ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۷/۰٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجوب أن يكون وجه الطعن واضحًا محددًا . حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

    باسم الشعب

      محكمة النقـــض

     الدائــرة الجنائيـــة

     دائرة السبت (هـ)

      -----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ خــــــالـــــــد الحـــــــــــــــــادي          نــائـب رئيس المحكمـة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / كمـــــال عبـــــد الـــــــــلاه          د / أحمــــد عثمــــــــــــان                          

ويــوســف عبــــد الفتــاح           نواب رئيس المحكمة  

وخـــــــــــــــــالـــــــد الطــــــــــاهر

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد شملول .   

وأمين السر السيد / محمود السجيعي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 30 من ذي الحجة سنة 1445 هـ الموافق 6 من يوليو سنة 2024 م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 1182 لسنة 93 القضائية .

المرفوع من

1 ــ ...........

2 ــ ...........                  " المحكوم عليهما – الطاعنين "

ضــــــــــــــــــــــــــد

 

النيــــــــــابة العامــــــــــــــة                                               " المطعون ضدهـــا "

الـوقـائـــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية المقيدة برقم ......../........ لسنة ......... قسم.........(والمقيدة بالجدول الكلي برقم ......... لسنة.........شرق .........) لأنهما في يوم 7 من يونيه سنة 2022 بدائرة قسم ......... – محافظة .........

-أحرزا بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ........ لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 18 من أكتوبر سنة 2022 ، بالمواد 1/1، 2، 34/1 بند أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960، والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 ، وبعد إعمال المادة 17 من قانون العقوبات ، بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريم كل منهما مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر والمبلغ المالي والهاتفين والسيارة رقم (........) المضبوطين.

وفي 24 من أكتوبر سنة 2022 قرر المحكوم عليه/.......... بشخصه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وعاد وقرر به بتاريخ 5 من ديسمبر سنة 2022 .

وفي 5 من ديسمبر سنة 2022 قرر المحكوم عليه/........ بشخصه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وعاد وقرر به بتاريخ 15 من ديسمبر سنة 2022 المحامي/ .......بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه / .........

وفي تاريخي 15 ، 17 من ديسمبر سنة 2022 أودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى والثانية بالتاريخ الأول عن المحكوم عليه/......... موقعاً على الأولى من المحامي /.........،وعلى الثانية من المحامي/........، والثالثة عن المحكوم عليه الثاني/ .......... موقعاً عليها من المحامي / ..........

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

حيث ينعى الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز مخدر الحشيش بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانهما بها والظروف التي وقعت فيها ، ولم يورد على نحو كاف مضمون الأدلة التي أقام عليها قضاءه ، لاسيما أقوال الشاهد الأول والتي أوردها بصورة مبتسرة ، وأخطأ في بيان الرتبة الوظيفية لشاهدي الواقعة فضلاً عن وجود تناقض بين أسبابه ومنطوقه والثابت بمحاضر الجلسات ، وتساند في إدانة الطاعن الأول على تحريات الشرطة وأقوال مجريها رغم عدم جديتها لشواهد عددها بدلالة المستندات المقدمة منه واطرح بما لا يسوغ دفوعه ببطلان إذن النيابة العامة وما تلاه من إجراءات لابتنائه على تحريات غير جدية ، واختلاف الحرز المضبوط عما تم عرضه على المعمل الكيماوي ، والتلاحق الزمني في الإجراءات ، وبطلان الإقرار المنسوب للطاعنين بمحضر الضبط ، كما عول في إدانة الطاعن الثاني على أقوال شاهدي الإثبات ملتفتاً عما أثاره الدفاع بشأن عدم معقولية تصويرهم للواقعة واطرح برد غير سائغ دفوعه ببطلان القبض والتفتيش الواقع عليه لانتفاء حالة التلبس وعدم شموله بإذن التفتيش وانعدام سيطرته على مكان الضبط ، والتفت عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره عن جريمة مستقبلية ، مما ينبئ باختلال صورة الواقعة في ذهن المحكمة وعدم إلمامها بعناصرها ، وخلت الأوراق من بيان قيد الدفاع الحاضر مع الطاعن الثاني ، فضلاً عن أن المحكمة لم تجر تحقيقاً باستدعاء شاهدي الإثبات وسماع أقوالهم ، وأخيراً قضى بمصادرة السيارة المضبوطة رغم أنها مملوكة لشخص آخر ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .

حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي وأورد مؤدى كل منها في بيان واف ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المـحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات الأول في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان البين من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه عليه الطاعن من خطئه في الإسناد فيما أورده الحكم في شأن الرتبة الوظيفية لشاهدي الإثبات على النحو الذي أشار إليه في أسباب طعنه - وعلى فرض وجوده - لم يكن له أثر في منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعن للحادث ، فإن ما يثيره في هذا النعي لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه النعي أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف عن أوجه التناقض التي شابت أسباب الحكم المطعون فيه وما تم تدوينه بمحاضر الجلسات حيث أطلق القول بأن أسباب الحكم شابها التناقض دون أن يحدد مواضع التناقض في الحكم ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أخرى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن الأول قد جاء مقصوراً على أقوال شاهدي الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من إحراز المخدر المضبوط وما أوری به تقرير المعمل الكيماوي ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذا كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير سديد ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي والذي اختاره لمعاونته في مهنته ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت صحة القبض على الطاعن وتفتيشه ، فإن في هذا ما يتضمن بذاته الرد على ما أثاره الطاعن في شأن بطلان الدليل المستمد مما أسفر عنه الضبط والتفتيش وشهادة القائم بهما بما يدل على اطراحه . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى- كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض - قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل كما هو الحال في الدعوى المطروحة فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناءً على ذلك ، ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص الذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال المدة المحددة بالإذن إذ إن ذلك متروك لتقديره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بقالة التلاحق الزمني للإجراءات التي قام بها الضابط يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار أي من الطاعنين على نحو مستقل بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة بشأن إحرازهما للمخدر المضبوط في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فهو في هذه الحالة هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة لها أن تأخذ به أو تطرحه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضابطي الواقعة وصحة تصويرهم للواقعة على النحو الذي حصّله حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ، مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أثبته الحكم بياناً لواقعة الدعوى ، وإيراداً لمضمون ما شهدا به الضابط الذي باشر إجراءاتها - والذي له صداه وأصله الثابت في الأوراق - تتوافر به حالة التلبس بالجريمة ، وقيام الدلائل الكافية على مقارفة الطاعن الثاني لها ، فإن ما تناهى إليه الحكم من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس يكون متفقاً وصحيح القانون ، ويكون النعي عليه في هذا الشأن - غير مقترن بالصواب ، كما أن مؤدى ما تقدم يدل بذاته من ناحية أخرى وبغض النظر عما إذا كان إذن التفتيش يشمل الطاعن أم لا على قيام دلائل كافية على اتهامه بجريمة إحراز مخدر مما يسوغ لرجل الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه طبقاً لأحكام المادتين ٣٤/١، ٤٦ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن ضبط المخدر معه يكون بمنأى عن البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم السيطرة على مكان الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن مأمور الضبط القضائي قد استصدر إذن النيابة العامة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات أن المتهم الأول يحوز ويحرز المواد المخدرة ، مما يدل على أن الإذن إنما صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن الأول وليس عن جريمة مستقبلة أو محتملة ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع المبدى من الطاعنة ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان . لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى كل من المحكوم عليهما ودانتهما بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك ، وكان الأصل في الإجراءات أنها قد روعيت وعلى من يدعي أنها قد خولفت إقامة الدليل على ذلك ، وكان الطاعن الثاني لم يقدم دليلاً على أن المحامي الموكل منه والحاضر معه والذي تولى الدفاع عنه في الجناية التي دين بها غير مقبول للمرافعة أمام المحاكمة الابتدائية ، فإن ما يدعيه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان يبين من جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يطلب إلى المحكمة سماع شهود الإثبات تحقيقاً لدفاع له ، فلا يصح له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة لإجرائه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك ، وكان لا يقبل من الطاعن الثاني ما يثيره من خطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى بمصادرة السيارة التي ضبط فيها المخدر رغم أنها ملك الآخر، ذلك بأن هذا الأخير وحده هو صاحب المصلحة في ذلك وعليه أن يتبع ما رسمه القانون في هذا الشأن لاستردادها إن كان لذلك وجه ، وذلك لما هو مقرر من أنه يتعين أن تعود على الطاعن مصلحة حقيقية من طعنه ولا يجوز له أن يطعن على الحكم لمصلحة القانون وحده . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه.


مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا