شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض" أسباب الطعن . تحديدها " .

الطعن
رقم ۹۸٤۱ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۱۱/۱٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب 

محكمة النقـض

الدائــرة الجنائيــة

الأربعاء (أ)

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ عــــــــــــــــاصم الغايش     " نائب رئيــس المحكمة "

وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / محمد هـــــــــــــــــــلالي        خالد صـــــــــــــالــــــــــــح  

خالد حســــــــن محمد       ومحمد يوســــــــــــــــــف

         " نواب رئيـس المحكمــة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ الأمير جرجس. 

وأمين السر السيد / موندي عبد السلام.

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء الأول من جمادى الأولى سنة 1445ه الموافق 15 من نوفمبر سنة 2023 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9841 لسنة 92 القضائية.

المرفوع من:

1- .........

2- .........                                                 " محكوم عليهما - طاعــنين "

ضـــــــــــد:

النيابة العامة                                                            " مطعون ضدها "

الوقائـــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ........ غرب ........) بأنهما في يوم 17 من سبتمبر سنة 2021 بدائرة قسم ........ - محافظة ........:

1- شرعا في قتل المجني عليه/ ........ عمداً مع سبق الإصرار والترصد بباعث إخفاء علاقتهما التي ولدت سفاحاً وعلم بها ضحيتهما مما أثار حفيظتهما فاتفقا على نية الخلاص منه وعقدا العزم وبيتا النية على قتله ونفاذاً لمخططهم الإجرامي ساعدت المتهمة الثانية الأول بأن أمدته بمفتاح مسكن ضحيتهما حتى يتمكن من تنفيذ اتفاقهما فاستل الأول سلاحه الأبيض (سكين) وكمن له بغرفة نومة وما أن ظفر به وحيداً حتى قام بالاعتداء عليه باستخدام السلاح المار بيانه بأن سدد له عدة طعنات استقرت بصدره وظهره أسفرت عن فراره منه إلا أنه لاحقه موالياً طعنه قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق إلا أن أثر جريمتهما قد خاب لسبب لا دخل لإرادتهما فيه ألا وهو تدخل العامة للحول بينهما ونقله للمستشفى وتداركه بالعلاج فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.

2- أحرز الأول وحازت الثانية أسلحة بيضاء (سكين - نصل - شفرة كثر - حبل - زجاجات - أفيزات) دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الحرفية أو المهنية.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 20 من فبراير سنة ٢٠٢٢ عملاً بالمواد 40/ثانياً، ثالثاً، 41/1، 45، 46/1، ۲۳۰، ۲۳۱، ۲۳۲ من قانون العقوبات والمواد ١/١، ٢٥ مكرراً/1، ٣٠/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمين ٢٦ لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱، والبندين رقمين (6، 7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧، بعد إعمال نص المادتين ١٧، ٣٢ من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وتغريم كلٍ منهما ألف جنيه ومصادرة السلاح الأبيض وألزمتهما المصاريف الجنائية.

فطعنت المحكوم عليها الثانية في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من فبراير سنة 2022.

كما طعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من مارس سنة 2022.

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض الأولى عن المحكوم عليها الثانية في 27 من مارس سنة 2022 موقع عليها من المحامي/ ........ ، والثانية عن المحكوم عليه الأول في الرابع من أبريل سنة 2022 موقع عليها من المحامي/ ........

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً.

من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وظروفها ومؤدى أدلة الإدانة ولم يبينها بياناً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانهما بها، واعتنق تصوير النيابة العامة على الرغم من بطلان أمر الإحالة، وعوَّل على أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات الثاني على الرغم من مجافاتها للحقيقة فضلاً عن أن شهادة الثاني جاءت سماعية، إذ لم يشاهد واقعة الاعتداء على المجني عليه وإنما أبلغته بها الطاعنة الثانية، وعول على التحريات على الرغم من تناقضها في شأن الطاعنة الثانية ونفيها عنها علمها بالجريمة، كما أنَّ الحكم لم يدلل تدليلاً كافياً على ثبوت نية القتل لديهما، وأعرض عن دفاع الطاعن الأول القائم على إصابته بمرض نفسي، وأخطأ في تطبيق المادة 46 من قانون العقوبات، وأغفل الرد على دفع الطاعنة الثانية ببطلان أمر الإحالة، ولم يستظهر عناصر اتفاقها على ارتكاب الجريمة مع الطاعن الأول غير متفطن لعدولها عنها بدلالة إسعافها للمجنى عليه، ورد بما لا يصلح على دفاعها بتناقض الدليلين القولي والفني، وخلو الأوراق من شاهد رؤية، وأعرض إيراداً ورداً عن دفاعها بانتفاء علمها بعزم الطاعن الأول على قتل المجني عليه وبتهديده لها بالتشهير بها بنشر الصور والمحادثات بينهما والمسجلة على الهاتف المحمول وبانتفاء صلتها بالواقعة، والتفت عن أوجه دفاعها ودفوعها الجوهرية، وأخيراً فقد تضمنت مدونات الحكم الاستهلالية وقبل التعرض لموضوع الدعوى عبارات تكشف عن أنه قد تولدت في نفوس قضاة المحكمة عقيدة مسبقة ورغبة في الإدانة، كل أولئك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم يضحى منعى الطاعنين في هذا الشأن لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنان المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى صدق أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات الثاني وصحة تصويرهما للواقعة واستخلصت الحقيقة منها استخلاصاً سائغاً، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت سماعية متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى، فإنه لا يكون مقبولاً من الطاعنين كافة ما يثيراه في هذا المقام، إذ هو لا يعدو جميعه أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعوّل في الإدانة على تحريات الشرطة، بل أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال النقيب/ ........ بما تضمنته من بيان لما قام به من إجراءات فور تلقيه البلاغ وانتقاله لمكان الواقعة لفحص ذلك البلاغ، فإن ما يثيره الطاعنان بهذا الشأن لا يكون له وجه، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن دفاعهما في هذا الخصوص لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نية القتل أمر داخلي يرجع في تقدير توافره أو عدم توافره إلى سلطة محكمة الموضوع وحريتها في تقدير الأدلة، وهي ليست مطالبة بألاّ تأخذ إلاّ بالأدلة المباشرة، بل لها أن تستخلص الواقعة كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية، ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق، وكان ما أورده الحكم في شأن استظهار نية القتل وقيامها في حق الطاعنين سائغاً وصحيحاً في القانون، فإن ما يثيراه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن قرر أنه يعاني من أمراض نفسية وعصبية وقدم حافظة مستندات للتدليل على ذلك، إلا أنه لم يبين أساسه ومقصده ومرماه من هذا القول، بل أطلقه في عبارة مرسلة لا تحمل على الدفع الصريح الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه حتى تلتزم المحكمة بالرد عليه، ولا يحق للطاعن مطالبتها بأن تتحدث في حكمها بإدانته عن هذا الدفاع ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه، خاصة وأن الواقعة كما حصّلها الحكم لم تكشف عن إصابة الطاعن بمرض نفسي أو عقلي كان له أثر على تصرفاته، ويضحى ما يثيره في هذا المقام غير مقبول. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعن الأول لم يفصح بأسباب طعنه عن أوجه مخالفة الحكم المطعون فيه لنص المادة 46 من قانون العقوبات، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان، كما أن إبطاله بعد اتصال محكمة الموضوع بالدعوى يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار أن تلك المرحلة لا تخرج عن كونها مرحلة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة، ومن ثم فلا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن ويضحى النعي على الحكم في خصوصه في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية، ومن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه، وكان مجمل ما أورده الحكم فيما تقدم وفي معرض تحصيله للواقعة - من نوع الصلة بين المتهمين وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلٍ منهما قصد قصد الآخر في تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه - كافية وسائغة في التدليل على توافر الاتفاق على القتل بين الطاعنين، ومن ثم يكون ما تثيره الطاعنة في شأن قصور الحكم في استظهار عناصر اتفاقها مع الطاعن الأول في ارتكاب الجريمة في غير محله. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة الثانية لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بما أوردته بمذكرة الطعن من عدولها عن ارتكاب الجريمة، بما لا يُقبل معه منها أن تثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن ما تثيره في هذا المقام لا يكون مقبولاً، ومع ذلك فهو دفاع ظاهر البطلان لا إلزام على المحكمة أن ترد عليه، بحسبان أن هذا العدول – بافتراض صحته - لا تأثير له على مسئوليتها الجنائية ما دامت الجريمة قد وقعت، فتؤاخذ عليها بصفتها فاعلاً، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أنها كانت متواجدة مع الطاعن الأول على مسرح الجريمة وإنها قد دبرت له وسيلة الدخول للمنزل بإعطائه مفتاحه حيث دخل غرفة نوم المجني عليه متربصاً مقدمه ليقتله، فإن اسهامها في الجريمة يكون قد تم، بحيث يكون عدولها بعد ذلك باختيارها عن مقارفة الجريمة أمراً غير متوقع، ويكون ما ارتكبته سابقاً على ضبط الواقعة شروعاً في جناية معاقباً عليه، ويضحى ما تثيره في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملائمة والتوفيق، وكان الدليل المستمد من أقوال المجني عليه الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبي، فإن ما تنعاه الطاعنة الثانية في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة، بل للمحكمة أن تكوّن اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، ومتى رأت الإدانة، كان لها أن تقضي بالعقوبة المناسبة دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين رؤية حال وقوع الفعل منها أو ضبطها متلبساً بها، ومن ثم فإن ما يُثار في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي غير مقبول في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي للمتهم اكتفاء بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة من التفات الحكم عن دفاعها بانتفاء علمها بعزم الطاعن الأول على قتل المجني عليه وأنها سلمته مفتاح العين محل الواقعة تحت تأثير تهديده لها بنشر الصور والمحادثات بينهما المسجلة على هاتفه المحمول وبانتفاء صلتها بالواقعة، لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها، ولما كانت الطاعنة الثانية لم تبين في أسباب طعنها أوجه الدفاع الجوهرية التي أبداها المدافع عنها والتي قصّر الحكم في استظهارها والرد عليها، فإن منعاها في هذا الشأن يكون غير ذي وجه منه. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن الأول من تضمن مدونات الحكم عبارات تشير بوجود عقيدة مسبقة لدى قضاة المحكمة ورغبة في إدانته، مردوداً بما هو مقرر من أن الأصل في الأحكام أن تحرر كاملة بأسبابها قبل النطق بها، كي لا تنطق المحكمة بالحكم إلا وهي مقتنعة تماماً بما تريد تقريره، مقتنعة كذلك بما تستند إليه من أسباب، ولا ينفي ذلك ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية في المادة 312 منه من جواز تحرير الحكم بأسبابه في الثمانية أيام التالية لصدوره، فذلك من قبيل التيسير على القاضي وكاتب الجلسة في تدوين الحكم والتوقيع عليه. فلا يُقبل قول الطاعن المذكور أن المحكمة أعدت الحكم مسبقاً قبل إصداره وأنه قد تولدت في نفوس قضاة المحكمة عقيدة مسبقة ورغبة في الإدانة، ما دام أن ذلك تم بعد أن أصدرت المحكمة قرارها بقفل باب المرافعة وفي مرحلة كانت الدعوى فيها بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. بيد أن الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعنين بجريمتي الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة أسلحة بيضاء دون مسوغ وعاقبهما بالمواد 41/ثانياً وثالثاً، 45، 46/1، 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرراً/1، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبندين (6، 7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المعدل بعد إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريم كل منهما ألف جنيه، وكانت عقوبة الجريمة الأشد هي جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المنصوص عليها في المادة 230 من قانون العقوبات، فإن الحكم إذ قضى بعقوبة الغرامة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه إعمالاً للمادة 35/3 من قانون حالات وإجراءات الطعن الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تتدخل هذه المحكمة - لمصلحة الطاعنين - وتصحح هذا الخطأ، ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن - بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها على الطاعنين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك.



مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا