دعوى " مصاريف الدعوى " . محاماه " أتعاب المحاماة : طبيعتها " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعـب
محكمـة النقــض
الدائـرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ج)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشـــــــــــار/ سالــــــــــــــــــــــم ســــــــــــــــــــــــرور " نائب رئيس المحكمـــــة "
وعضوية السادة المستشارين/ د/ محمد جلال عبد العظيم ، ياســــــــــــــــر نصـــــــــــــــــــر
عبــــد المقصـــــود عطيـــــــــة و علـــــــــــــــــــــــــــــــــــى رزق
" نـــواب رئيس المحكمة "
وحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد رفعت.
وحضور أمين الســر السيد/ أحمد حجازي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الاثنين 6 من جماد الأول لسنة 1445 هـ الموافق 20 من نوفمبر لسنة 2023 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7671 لسنة 88 ق.
المرفــوع مــن: -
- .......... عن نفسها وبصفتها وصية على أبنائها القصر:..............
ضـــــــــــــــــد
1- ....................
2- رئيس نيابة زفتى لشئون الأسرة - مال بصفته.
الوقائــــــــــــع
في يوم 31/3/2018 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا " مأمورية المحلة الكبرى " الصـادر بتاريـخ 29/1/2018 في الاستئناف رقم 647 لسنة 11 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
وفي 3/5/2018 أعلن المطعون ضده الثاني بصفته بصحيفة الطعن.
وفي 8/5/2018 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة – فرأت انه جدير بالنظر، فحددت جلسة للمرافعة وبها سمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صممت النيابة عـلى ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكــــم بجلسة الـيوم.
" الـمـحـكـمـــــــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المــــــــقرر/ ......... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة:-
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة عن نفسها وبصفتها أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم ٤١٤ لسنة ۲۰۱٤ مدنى كلى زفتى بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بسد المطلات التي أقامها بمنزله والتي تطل على منزلها الموضح بالصحيفة، وقالت بياناً لذلك: إنها عن نفسها وبصفتها وصية على أبنائها القصر تمتلك منزلًا بالميراث الشرعي عن زوجها، وإذ قام المطعون ضده الأول بفتح مطلات بالمنزل المملوك له على ملكها بالمخالفة للقانون، فقد أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتاريخ 26/1/2017 برفض الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٤٧ لسنة ١١ ق طنطا " مأمورية المحلة الكبرى "، وبتاريخ 29/1/2018 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - أمرت باستبعاد ما عدا الوجه الثاني من السبب الثالث من أسباب الطعن وذلك عملًا بحقها المخول لها بمقتضى المادة ٢٦٣ من قانون المرافعات، وحددت جلسة لنظر هذا الوجه من اوجه الطعن وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الثالث، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول: إن الحكم المطعون فيه ألزمها بأتعاب المحاماة وقدرها مائة جنيه على الرغم من عدم حضور محام عن المطعون ضده الأول خلال جلسات المرافعة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كانت أتعاب المحاماة تدخل ضمن مصاريف الدعوى التي يحكم بها على من خسرها، إلا أن مناط القضاء بها لمن كسب الدعوى أن يكون قد أحضر محاميًا للمرافعة فيها، كما أنه من المقرر أن مجال إعمال المادة ۱۸۷ من القانون رقم ١٧ لسنة ۱۹۸۳ بإصدار قانون المحاماة هو الأتعاب الخاصة بالمحامين أعضاء النقابة التي تؤول إلى صندوقهم طبقًا للفقرة الأولى من المادة ۱۸۸ من القانون المشار إليه، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وألزم الطاعنة بأتعاب المحاماة بالرغم من أن المطعون ضده الأول لم يحضر عنه محاميًا مقيدًا بنقابة المحامين التي تؤول هذه الأتعاب إلى صندوقهم الخاص بنقابتهم، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الطاعنة أتعاب المحاماة.
لــــــــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من إلزام الطاعنة بمبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وألزمت المطعون ضده الأول المصاريف، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٦٤٧ لسنة ١١ ق طنطا " مأمورية المحلة الكبرى " برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

