نقض " الخصوم في الطعن ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة الاثنين (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي/ عـــلي مرغــــــني الصـــــــــادق نــائـــــب رئيــــس المحكمـــة
وعضوية السادة القضاة/ أميــــن طنطــاوي محمـــــــد ، مجـدي حســـــــن الشــــريف
هشـــــــــام جـــــــلال موسـى و مـحـمـــــــــد حســـــــــن بـــــــدر
نــــواب رئـيــــــس المحكمــــــة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ كريم الزقرد.
والسيد أمين السر/ طارق عبد المنعم.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بالقاهرة.
في يوم الاثنين 26 من ذي القعدة سنة 1445هـ الموافق 3 من يونيو سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 10474 لسنة 87 ق.
المرفوع من:
- ..........................
ضـــــــــــــــــــــــــد
1- ........................
٢ - .......................
3- ...................... - بصفته مأمور اتحاد شاغلين برج الروضة والممثل القانوني للاتحاد.
الوقائع
في يوم 28/6/2017 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسماعلية " مأمورية بورسعيد " الصادر بتاريخ 2/5/2017 في الاستئناف رقم 722 لسنة 57 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.
وفي 15/8/2017 أعلن المطعون ضدهما الثاني والثالث بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابةُ العامَّة لدى محكمة النقض مُذكرةً أبدت فيها الرأي وطلبت فيها أولاً: عدم قبول الطعن بالنقض بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته لرفعه على غير ذي صفة، ثانياً: قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 20/11/2023 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر جلسة للمرافعة.
وفي 28/ 11/ 2023 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وبجلسة 15/1/2024 سٌمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم كل من وكيل الطاعن والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ .............. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 887 لسنة 2016 مدني محكمة بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم أصلياً: ببطلان التصرف الصادر من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثاني في العقد المؤرخ 25/5/2016 والمتضمن بيع الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وبإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له تعويضاً مادياً وأدبياً عن ما لحق به من أضرار، واحتياطياً: وفي حالة رفض الطلب الأول إلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له قيمة التصرف ومقداره سبعمائة ألف جنيه والفوائد القانونية. وقال بياناً لذلك إنه يمتلك الشقة محل النزاع وإنه حرر لوالده - المطعون ضده الأول - التوكيل الرسمي العام الشامل رقم 2984/ع لسنة 2014 توثيق الإسماعيلية لإتمام إجراءات إدخال المرافق لها، كما حرر له التوكيل الرسمي العام الشامل رقم 3259/ب لسنة 2014 توثيق بورسعيد، وبعد انتهاء الغرض من الوكالة ونشوب خلافات بين المطعون ضده الأول وبينه وباقي أشقائه قام بإلغاء التوكيل الثاني وأخطره بالإلغاء إلا أنه فوجئ باستغلاله للتوكيل الأول والتصرف بالبيع في عين النزاع للمطعون ضده الثاني بموجب العقد المؤرخ 25/5/2016 وحرر له التوكيل الرسمي العام رقم 3220/ل لسنة 2016 توثيق بورسعيد، ولما كان هذا التصرف قد وقع باطلاً لانتفاء عقد الوكالة وانتفاء رضاء الموكل وبني على غش عملاً بالمواد أرقام 699، 700، 702، 714 من القانون المدني فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلب الاحتياطي وبرفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 722 لسنة 57 ق أمام محكمة استئناف الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد" وبتاريخ 2/5/2017 قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بشأن الطلب الاحتياطي وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته لرفعه على غير ذي صفة وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبني الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته أنه لم يكن خصماً حقيقياً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازعه خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الثالث بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا يكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض، ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
وحيث إن الطعن ــــــ فيما عدا ما تقدم ـــــ استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وقال بياناً لذلك إن الثابت من عبارات التوكيل قاطعة الدلالة على أن المطعون ضده الأول وكيل عن الطاعن ويعمل لحساب الموكل وليس لحسابه الشخصي ومن ثم تنصرف كافة أعمال الوكيل إليه ويكون على الوكيل رد ما تحصل عليه من مبالغ بموجب هذه الوكالة إلى الطاعن سيما وأنه قد أقر أمام محكم أول درجة بصحة تصرفه وتقاضيه ثمن العين المبيعة فضلاً عن خلو الأوراق مما يفيد براءة ذمته من هذا المبلغ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة فيها وترجيح بعضها على البعض الآخر إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييفها هذا الفهم وفي تطبيق ما ينبغي عليه من أحكام القانون وأن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط وابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذ استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبتته، وأنه يلتزم الوكيل بتقديم حساب عن إدارة عمله وحساب المبالغ التي قبضها على ذمة موكله كما يلتزم بأن يرد ما في يده من مال للموكل وهو رصيد الحساب ونتيجته طوال فترة الوكالة وكان هذا الرصيد هو الإيراد الصافي المستحق للموكل في فترة إدارة الوكيل، وأنه ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد تصرف بالبيع لعين النزاع استناداً إلي التوكيل الصادر له من الطاعن ومن ثم فإن التصرف يكون لحساب الأصيل وهو الموكل ويكون ما قبضه من مال من حق الأخير وبالتالي يلتزم برد كل ما كسبه لحساب الموكل سيما وأنه قد أقر بقبضه الثمن أمام محكمة أول درجة وقد خلت أوراق الدعوى مما يفيد رده الثمن إلى الموكل - الطاعن - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن للوكيل - المطعون ضده الأول - جميع الحقوق على شقة النزاع لحساب نفسه وليس لحساب الموكل - الطاعن – ملتفتاً عما تفصح عنه الأوراق من وجود علاقة وكالة تربط ما بين الطرفين وأن المطعون ضده الأول تصرف بالبيع بموجب التوكيل الذي يبيح له ذلك وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 722 لسنة 57 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد" برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
لــذلــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضـوع الاستئناف رقم 722 لسنة 57 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف المصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

