شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

استجواب . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محاماة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱۱٥٤ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۲/۲۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته في الجنايات إلا بعد دعوة محاميه للحضور باستثناء حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة . تقدير حالة السرعة . موضوعي . مخالفة ذلك . لا بطلان . أساس ذلك ؟ مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم


                                      باسم الشـعب

محكمــــــــــــة النقــــــــض

الدائرة الجنائيـــة

 الأربعــــاء (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / أحمـــــــــد عبــد الـــودود       نـــائب رئيس المحكمـــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / إبـراهيـــــــــــــــم عبـد الله  و   عطيـــه أحمــــد عطيـــــه

                                ســــــــــامح أبـو باشــــــا  و   صــــــــــــــــــابر جمــــــــــعة

                                              نــــــــواب رئيس الـمحكمـة

                           

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد إمـام . 

وأمين السر السيد / حازم خيري . 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 18 مـن شـعبان سنة 1445ه الموافق 28 من فبراير سنة 2024م.

أصدرت الحكم الآتي :-

 في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 1154 لسنة 93 قضائيــة .

المرفـــوع من

…………                           ( الطاعـن )

ضــــــــــد

 النيــــــــابة العــــــــامة                                    ( المطعــون ضدهــا )

الوقائـــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ………. لسنة ………. قسم المطرية ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ……… لسنة ……… شرق القاهرة ) بوصف أنه في يوم ٢١ من مايو سنة ۲۰۱۷ - بدائرة قسم المطرية – محافظة القاهرة ...

- حاز وأحرز وصنَّع مادتين مفرقعتين "مفرقعات الكلورات ، المخاليط النارية " قبل الحصول على ترخيص بذلك بقصد استعمالها في نشاطٍ يُخل بالأمن والنظام العام وبقصد المساس بمبادئ الدستور وبالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على النحو المبين بالتحقيقات .

- حاز وأحرز ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية المششخنة "طلقات آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها بقصد استعمالها في نشاطٍ يُخل بالأمن والنظام العام وبقصد المساس بمبادئ الدستور وبالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على النحو المبين بالتحقيقات .

- حاز وأحرز بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة " ثلاثة أسلحة خرطوش " بقصد استعمالها في نشاطٍ يُخل بالأمن والنظام العام وبقصد المساس بمبادئ الدستور وبالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على النحو المبين بالتحقيقات .

- حاز وأحرز بغیر ترخیص ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية - موضوع الاتهام الوارد بالبند السابق - بقصد استعمالها في نشاطٍ يُخل بالأمن والنظام العام وبقصد المساس بمبادئ الدستور وبالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على النحو المبين بالتحقيقات .

- حاز وأحرز بغير ترخيص أسلحة بيضاء " نبال حديدية " دون مسوغ قانوني لحيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٨ من أكتوبر سنة ۲۰۲۲ ، وعملاً بالمادة ۱۰۲/(أ) من قانون العقوبات ، والمواد ۱/۱ ، ٢٥ مكرر/١ ، 26/1،3،4،6 ٣٠/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم (7) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والجدول رقم (۲) الملحق والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (۳) الملحق بالقانون الأول والبندين رقمي (٦٩ ، ٧٧) من قرار وزير الداخلية رقم ٢٢٢٥ لسنة ۲۰۰۷ ، مع إعمال المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات - بمعاقبة المتهم ………. بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات وألزمته المصاريف .

فطعن المحكوم عليه – بشخصـه - في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من نوفمبر سنة ۲۰۲۲ .

وأُودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن في 15 من ديسمـبر سنة 2022 موقعٌ عليها من الأستاذ / …………… ( الـمحامي ) .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .    

المحكمـــة

       بعد الاطـلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-

حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إنَّ الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة وإحراز وتصنيع مفرقعات بغير ترخيص وبغرض استعمالها استعمالاً من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام والسلام الاجتماعي ، وحيازة و إحراز ذخائر مما تسعمل على الأسلحة النارية " طلقات آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها ، وحيازة وإحراز أسلحة نارية غير مششخنة وذخيرتها بغير ترخيص ، وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء " نبال حديدية " بدون ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه يُلِم بواقعة الدعوى ولم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة بصورة وافية ، ولم يستظهر توافر أركان الجرائم التي دانه بها لدلائل عددها الطاعن ، ورد الحكم بما لا يسوغ رداً على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس مما يكون قد عوَّل على أقوالٍ مستمدة من قبضٍ وتفتيشٍ باطلين سيما وأن الضابط جاوز حد التفتيش وغرضه ، كما دفع الطاعن ببطلان استجوابه بالتحقيقات لعدم حضور محامٍ معه بالمخالفه لنص المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية يبد أن المحكمة أطرحت دفعه بما لا يسوغ به إطراحه ، وعوَّل الحكم على تقرير المعمل الجنائي رغم أنه بُني على الجواز ولم يجزم بما خلص إليه أن المضبوطات مواد مفرقعة واعتوره القصور في بيان فحصه ملتفتاً عن أوجه اعتراضات الطاعن عليه ، كما عول الحكم على تحريات الشرطة رغم أنها لا تنهض دليل إدانة ورد على الدفع بعدم جديتها وبطلانها بما لا يكفي ، واعتنقت المحكمة صورة لواقعة الدعوى على خلاف مادياتها إذ عوَّلت على أقوال شهود الإثبات  رغم كذبها بدلالة تناقضها بمراحل التحقيق ، كما مسخت شهادتهم وجزأتها وحَدَتْ بها عن معناها وصولاً للاستدلال على صحة إسناد الاتهام للطاعن لشواهد أشار إليها بأسباب الطعن ، والتفت عن الدفع المبدى بعدم سيطرته على مكان الضبط وانتفاء صلته بالمضبوطات الأمر الذي ينبئ عن اضطراب الواقعة في ذهن المحكمة وتناقض الأسباب والصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه ، وأخيراً انتهى الحكم للإدانة رغم تناقض الدليلين القولي والفني بالأوراق ، وتحرير محضر آخر عن ذات وقائع الدعوى ، ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إنَّ الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة وأورد مضمونها في بيانٍ كافٍ - خلافاً لقول الطاعن - وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التي بيَّنها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحوٍ يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثمَّ يكون ما يرمي به الطاعن على الحكم من قصورٍ في هذا الصدد لا محل له . لمَّا كان ذلك ، وكان يبيَّن من نص المادة ۱۰۲/(أ) من قانون العقوبات في صريح عباراته وواضح دلالته أن المشرع قد حظر إحراز أو حيازة أو صُنع المفرقعات بكافة صورها وألوانها بغير ترخيص ويسري هذا الحظر على المواد التي تدخل في تركيب المفرقعات والمحددة حصراً بقرار وزير الداخلية رقم ٢٢٢٥ لسنة ٠٧ ۲ الصادر بتاریخ 13/5/۲۰۰۷ بشأن إعادة حصر المواد المفرقعة والتي تعتبر في حكم المفرقعات المعدل بالقرار رقم ۱۳۳۹ لسنة ۲۰۱۰ الصادر بتاريخ ۲۳/٦ /2010 ، كما يشمل أيضاً الأجهزة والآلات والأدوات التي تستخدم في صنع المفرقعات أو لانفجارها وذلك بغض النظر عن الغرض من حيازة تلك المواد أو الآلات أو المعدات إذ من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة حيازة المفرقعات أو الأجهزة أو الآلات أو الأدوات يتحقق دائماً متى ثبت علم الجاني بأن ما يحرزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات وفي صنعها أو انفجارها ولا ضرورة بعد ذلك في حكم المادة ۱۰۲/(أ) من قانون العقوبات لإثبات نيته في استعمال المفرقع أو ما في حكمه في التخريب والإتلاف ، كما أن القصد الجنائي لا شأن له بالباعث على الحيازة ، وكان من المقرر أن مناط العقاب على جرائم إحراز وحيازة المفرقعات وما في حكمها وسلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص هو الحيازة المادية طالت أم قصرت إذ يتحقق القصد الجنائي العام المتطلب في هذه الجريمة بإدراك وعلم الجاني بأنه يحوز أو يحرز المفرقعات أو ما في حكمها أو السلاح أو الذخيرة بغير ترخيص وكان الإحراز أو الحيازة في صحيح القانون يتم بالاستيلاء على المفرقعات أو السلاح أو الذخيرة استيلاءً مادياً أو بسط سلطان الجاني عليه مع علمه بأن الاستيلاء أو بسط السلطان واقع على مفرقعات أو سلاح أو ذخيرة يحظر القانون حيازتهم أو إحرازهم بغير ترخيص ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استُثني بنصٍ خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال وأن جرائم إحراز أو حيازة السلاح الناري والذخيرة والمفرقعات وصنعها وكذلك الأجهزة والآلات والأدوات التي تستخدم في صنع المفرقعات أو لانفجارها لا يشملها استثناء فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ، وكان البين من الأوراق استخلاصاً من وقائعها وأدلتها أن المتهم ضمن أعضاء خلية نوعية حاز وأحراز وصنَّع بمسكنه مفرقعات بغير ترخيص وبغرض استعمالها استعمالاً من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام والسلام الاجتماعي بتكليف من مسئول مجموعته / ….. وبغرض استخدامها في العمليات الإرهابية ، وقد ثبت معملياً أن المضبوطات في حكم مخلوط ألعاب نارية ومادة كلورات البوتاسيم - وهي من ضمن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات المحددة حصراً بقرار وزير الداخلية المار بيانه - وأن الأسلحة والذخائر المضبوطة صالحة للاستخدام ومن ثمَّ فإن أركان جرائم إحراز مواد تدخل في حكم المفرقعات قبل الحصول على ترخيص بذلك وإحراز أسلحة نارية مششخنة بغير ترخيص وذخائرها تكون متوافرة ويحق مساءلة المتهم - المذكور - عنها وعقابه الأمر الذي يضحى معه ما أثاره الطاعن بشأن عدم توافر أركان الجرائم في حقه غير سديد وجدلاً موضوعياً في أدلة الدعوى وفي سلطة هذه المحكمة في وزنها وتقديرها واستنباط معتقدها ، هذا فضلاً أن الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن مرتبطةً ارتباطاً لا يقبل التجزئة واعتبرها كلها جريمة واحدة وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشُدها وهي جريمة حيازة وإحراز وتصنيع مفرقعات بغير ترخيص وبغرض استعمالها استعمالاً من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام والسلام الاجتماعي لتوافرها في حقه ، وقد سَلِمَ الحكم مما ينعاه الطاعن بشأنها بما لا يجديه النعي عليه بشأن ما عداها من جرائم ويضحى النعي عليه في هذا الشأن غير مقبول . لمَّا كان ذلك ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه - بمدوناته - تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض الطعن . لمَّا كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لمَّا كان ذلك ، وكان الفصل فيما إذا كان من قام بإجراء التفتيش قد التزم حده أو جاوز غرضه متعسفاً في التنفيذ متعلق بالموضوع لا بالقانون وكانت المحكمة قد أقرته فيما اتخذه من إجراء فلا تجوز مجادلتها فى ذلك أمام محكمة النقض ومن ثمَّ فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان استجوابه أمام النيابة العامة لحصوله في غيبة محاميه واطرحه استناداً إلى أن المحكمة قدَّرت أن الدعوى تستوجب السرعة في الاستجواب خشية ضياع الأدلة فإن هذا الذي أورده الحكم صحيح في القانون وسائغ في الرد على دفاع الطاعن ذلك بأن المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته - في الجنايات - إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وُجد قد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، وإذا كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع فمادامت هي قد أقرته عليه - للأسباب السائغة التي أوردتها ودللت بها على توافر الخوف من ضياع الأدلة - فلا يجوز للطاعن من بعد مصادرتها في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه ، هذا فضلاً عن أن قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجب ندب محامي للحضور مع المتهم بتحقيقات النيابة العامة إلا أنه لم يُرتِب البطلان جزاء مخالفة ذلك الإجراء ومن ثمَّ يكون النعي على الحكم في هذا الصدد لا وجه له . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليها منها والالتفات عما عداه ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير المعمل الجنائي من أن الطاعن حاز المواد المدرجة بالبندين (69 ، 77) من قرار وزير الداخلية رقم ٢٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ بتحديد المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن مادة نترات البوتاسيوم المضبوطة تعتبر في حكم المفرقعات بقرار وزير الداخلية رقم ۲۲۲٥ لسنة ۲۰۰۷ ومن ثمَّ فإن القول بأن التقرير لم يجزم بما خلص إليه أن المضبوطات مواد مفرقعة لا سند له . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تُعوِّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على تحريات الشرطة ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم قد أطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الصدد ويكون منعاه في هذا الشأن ولا محل له . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورٍ أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بأقواله في أية مرحلة من مراحل التحقيق ولو عدل عنها دون بيان العلة أو موضع الدليل من أوراق الدعوى ، وأنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن يُنبئ كل دليلٍ منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي  فلا يُنظر إلى دليلٍ بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الواقعة طبقاً للتصوير الذي أورده وكانت الأدلة التي استند إليها في ذلك سائغة ومقبولة في العقل والمنطق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون محاولةً  لتجريح أدلة الدعوى على وجهٍ معينٍ تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته فيها وعولت عليه ما يعنى أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به مادام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بترٍ لفحواها أو مسخٍ لها بما يُحيلها عن معناها أو يُحرِّفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثمَّ فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تحصيل بعض أقوال شهود الإثبات - على النحو الذي أشار إليه بطعنه - لا يكون له محل . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد عليها مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن دفاعه الموضوعي الذي أثاره في طعنه يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينةٍ من أمرها فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعةٍ  موضوعيةٍ فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورةً واحدةً لواقعة الدعوى ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض - على النحو المبين بمدوناته - فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني بالأوراق وتحرير محضر آخر عن ذات وقائع الدعوى ومن ثمَّ لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت في حق الطاعن اقترافه جرائم حيازة وإحراز وتصنيع مفرقعات بغير ترخیص وبغرض استعمالها استعمالاً من شأنه الإخلال بالأمن والنظام العام والسلام الاجتماعي وحيازة وإحراز ذخائر مما تسعمل على الأسلحة النارية " طلقات آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وحيازة وإحراز أسلحة نارية غير مششخنة وذخيرتها بغير ترخيص وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء " نبال حديدية " بدون ترخيص ، وطبق حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات لارتباط الجرائم ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة قد جرى منطوقه خطأً بتغريمه خمسة آلاف جنيهاً فإنه يتعيَّن - إنزالاً لحكم القانون على وجهه الصحيح - تصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

لهـــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة : ـــ

       بقبول الطعن شكلًا ، وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

 


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا