شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " خبرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب "

الطعن
رقم ۱٦٥۰۱ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۲/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

التقارير الفنية . لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين . استناد الحكم إليها كدليل مؤيد لأقوال الشهود . جائز . مثال .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 

باســــــــم الشعــــــــــــــب

محكمـــة النقـــض

الدائرة الجنائيــــة

الثلاثاء ( ج )

ــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عـــــلاء الديـــــن مرســــــــي         " نائب رئيس المحكمة "

وعضويــــــة السادة المستشارين  / مجــــدي عبــــد الحليـــــــــــم      ،    محمـــــــــــود عصــــــــــــــر

                                 توفيــــق عرفـــــة المتنـاوي      و   أحمـــــد عبــــــد المعـــــــــز      

                            " نواب رئيس المحكمة "

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد الصاوي .

وأمين السر السيد / خالد صلاح .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 17 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 27 من فبراير سنة 2024 .

 

أصدرت الحكم الآتي :


في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 16501 لسنة 92 القضائية .

 

المرفوع من

 

1- .....................

2- .....................

3- .....................                                   " المحكوم عليهم "

 

ضـــــــــــــد

 

النيابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

 

الوقائـــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... قسم ثان ........ (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ..... كلي ........) بأنهم في يوم 15 من أغسطس سنة 2021 بدائرة قسم ثان ........ - محافظة ........ :

-     أحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ................. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 7 من يونيه سنة 2022 عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 38/1 ، 42/1 من القانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانونين ٦١ لسنة ۱۹۷۷ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول ، بمعاقبة كلٍ من : ........................ ، ..................... ، و ..................... بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه مبلغ مائتي آلف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط ، باعتبار أن إحرازهم المخدر المضبوط بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 14 من يونيه سنة 2022 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض الأولى عن المحكوم عليه الأول بتاريخ 4 من أغسطس سنة 2022 موقع عليها من الأستاذ / ........................... المحامي ، والثانية عن المحكوم عليهما الثاني والثالث بذات التاريخ موقع عليها من الأستاذ / ..................  المحامي.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .

ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه - بمذكرتي أسباب طعنهم - أنه إذ دانهم بجريمة حيازة وإحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان ، ذلك بأنه حُرر في عبارات عامة معماه مجهلة لا يبين منها واقعة الدعوى وأدلتها ولم يثبت الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة التي دانهم بها ، وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات على نحو مجمل ، ولم يعن ببيان النتائج التي استخلصها من تلك الأقوال ، ولم يدلل تدليلاً كافياً على توافر الركنين المادي والمعنوي لجريمة حيازة وإحراز المواد المخدرة ، ولم يستظهر قصد الاتجار في حق الطاعنين الثاني والثالث ، ورد بما لا يسوغ على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية لقرائن عدة ، متخذاً من ضبط المخدر دليلاً على جديتها ، وانسحب ذلك البطلان على الأدلة المترتبة على تنفيذه ، وشهادة القائم بإجراءات الضبط الباطلة ، وببطلان الإذن - أيضاً - لصدوره عن جريمة مستقبلة ، كما تمسك الطاعنان الثاني والثالث ببطلان القبض عليهما لحصوله قبل صدور الإذن به ، بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يصلح رداً ، وعول على تحريات ضابط الواقعة وأقواله إلا أنه لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ، ونفى توافره في حق الطاعنين مما يصم تدليله بالتناقض ، كما استند في الإدانة إلى أقوال شهود الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة وانفرادهم بالشهادة وحجبهم باقي أفراد القوة المرافقة لهم عنها ، وأن الطاعنين لم يُضبطوا في الزمان والمكان المحدد بأقوالهم بدلالة المستندات التي قُدمت في هذا الخصوص دون أن تجري المحكمة تحقيقاً بلوغاً إلى كشف الحقيقة ، وتساند الحكم إلى تحريات المباحث رغم أنها لا تصلح دليلاً بذاتها ، وأسس قضاءه على شهادة منقولة عن شخص مجهول هو المصدر السرى الذي لم تسمعه المحكمة ، واستند إلى تقرير التحليل كدليل إدانة رغم أنه مجرد بيان لكنه المواد المضبوطة وليس لإسناد حيازتها إلى الطاعنين ، مما ينبئ عن أنه بنى قضائه بالإدانة على استدلالات لا ترقى إلى مستوى الدليل الكامل ، كما أن المدافع عن الطاعنين الثاني والثالث دفع ببطلان استجوابهما لإجرائه بمعرفة مأمور ضبط قضائي وببطلان اعترافهما لصدوره تحت وطأة الإكراه إلا أن المحكمة اطرحت هذا الدفع بما لا يسوغ ، ولم تعن بالرد على أوجه دفاع الطاعنين القائمة على انتفاء أركان الجريمة المسندة إليهم ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وانتفاء صلتهم بالمضبوطات ، وإنكار الاتهام المسند إليهم بالتحقيقات وجلسة المحاكمة ، ولم تعرض لأوجه دفاع الطاعن الأول المسطور بحوافظ المستندات المقدمة منه ، وأغفلت المحكمة مواجهته بالتهمة المنسوبة إليه ، ولم تجب دفاع الطاعنين إلى طلب سماع أقوال شهود الإثبات ومواجهتهم بالطاعنين الماثلين بجلسة المحاكمة ، وندب قسم المساعدات الفنية بمديرية أمن ........ لعرض مقاطع الفيديو التي حوتها الذاكرة الإلكترونية " الفلاشة " المقدمة منه بجلسة المحاكمة ، وندبت محامياً للدفاع عن الطاعنين دون أخذ رأيهم ورغم حضور محاميهم الأصيل لم يتسن له الإلمام بالدعوى فكان دفاعه شكلياً لا يواجه ما أُسند إليهم من اتهام ، وأخلت المحكمة بمبدأ علانية الجلسات ونظرت الدعوى في غرفة المداولة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان والعناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات - التي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة - في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد في غير محله ، هذا فضلاً عن أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان من المقرر كذلك أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهم لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة الطاعنين للمخدر المضبوط وعلى علمهم بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدن الطاعنين بحيازة مخدر الحشيش بقصد الاتجار وانتهى إلى أن حيازتهم بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث بشأن قصور الحكم لعدم بيان قصد الاتجار يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات واطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان خلو محضر التحريات من إيراد البيانات التي ساقها الطاعنون بأسباب طعنهم أو الخطأ فيها لا يقدح بذاته في جدية التحريات ما دام أنهم الأشخاص المقصودون بالإذن ، وكان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان ما استطرد إليه الحكم من أن التفتيش قد أسفر عن ضبط المواد المخدرة إنما كان بعد ما أفصحت المحكمة عن اطمئنانها لجدية التحريات التي انبنى عليها إذن التفتيش ولا يتأدى منه ما يذهب إليه الطاعنون من أنه سبب اقتناعها بجديتها ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد ، ويكون تعويل الحكم على ما أسفر عنه هذا التفتيش وأخذ الطاعنين بنتيجته وبشهادة الضابط الذي أجراه صحيحاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بمدوناته أن المقدم / ..................... بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقة ........ قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن المتهمين يحوزوا ويحرزوا المواد المخدرة وخاصة مخدر الحشيش في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، فإن مفهوم ذلك أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها لا لضبط جريمة مستقبلة ، وإذ انتهى الحكم في الرد على هذا الدفع بأن الإذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وليس عن جريمة مستقبلة وأن الدفع افتقد السند القانوني والواقع الصحيح فاطرحه ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون منعى الطاعنين ببطلان إذن التفتيش لوروده على جريمة مستقبلة غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكانت المحكمة - في الدعوى المطروحة - قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وأن الضبط كان بناءً على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة الجوهر المخدر لدى الطاعنين ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضباط عن ذكر أسماء القوة المرافقة لهم عند الضبط لا ينال من سلامة أقوالهم وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في صورة الواقعة بدعوى ضبطهم في مكان وزمان يغايران ما قرره شهود الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة تحقيقاً معيناً في صدد ما ادعوه في شأن منازعتهم في زمان ومكان ضبطهم ، فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعنين قد جاء مقصوراً على أقوال شهود الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من حيازة المخدر المضبوط وما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه على شهادة منقولة عن شخص لم تسمعه المحكمة على خلاف ما ورد بأسباب الطعن ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة سماع شهادة المصدر السري ، فلا يصح لهم من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه ، فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعنين في أن المحكمة عولت على تقرير المعمل الكيماوي رغم أنه لا يعد دليلاً على نسبة الاتهام إليهم لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ، ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجريمة المسندة إليهم ، فإن ما يثيره الطاعنون من أن الأدلة التي تساند الحكم عليها لا ترقى إلى مستوى الدليل ولا تكفي لإدانتهم لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان المدافع عن الطاعنين الثاني والثالث لم يدفع في مرافعته ببطلان استجوابهما وببطلان اعترافهما بمحضر الضبط ، هذا إلى أن ما يثيره المدافع عنهما من بطلان استجوابهما لإجرائه بمعرفة مأمور ضبط قضائي وببطلان اعترافهما لصدوره تحت وطأة الإكراه مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من استجواب الطاعنين أو اعترافهما ، ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذين الدفعين . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعوا الاتهام المسند إليهم بما يثيرونه في أسباب طعنهم من انتفاء أركان الجريمة في حقهم وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وكان من المقرر أنه لا يُقبل من الطاعن النعي على المحكمة أنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين بانتفاء صلتهم بالمخدر المضبوط وانعدام سيطرتهم المادية عليه واطرحه بردٍ كافٍ وسائغ ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعنين على المخدر المضبوط كما رد على ما أثير بهذا الشأن رداً سائغاً ، فإن ما يعيبه الطاعنون على هذا الرد لا يكون له من وجه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفاع الموضوعي للطاعنين بأن المحكمة لا تعول على إنكارهم ، وكان لا يقدح في سلامة الحكم عدم رده صراحة على ما أثاره الطاعنون من دفاع موضوعي ، إذ يكفي أن يكون الرد على ذلك مستفاداً من أدلة الثبوت التي عولت عليها المحكمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن الأول لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي ساقها أمام محكمة الموضوع في دفاعه المكتوب ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أُثبت سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير ، وإذ كان الثابت أن الطاعن الأول لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أُثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من سؤال الطاعن عن الفعل المسند إليه وإنكاره له ، فإن الزعم بأن الطاعن لم يُسأل عن التهمة المسندة إليه يكون غير مقبول ، هذا إلى أنه من المقرر أن سؤال المحكمة للمتهم عن الفعل المسند إليه هو من قبيل تنظيم الإجراءات في الجلسة ولا يترتب البطلان على مخالفته . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا سماع أقوال شهود الإثبات بل اكتفوا بتلاوة أقوالهم ، ومن ثم فليس لهم - من بعد - أن ينعوا على المحكمة قعودها عن سماعهم لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث ، فإن منعاهم في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته ، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا محل للنعي عليها لعدم إجابتها طلب الدفاع بمشاهدة الذاكرة الإلكترونية " الفلاشة " المنوه عنها والتي لم يُقصد منها سوى الجدل وإثارة الشبهة في أدلة الدعوى التي اطمأنت إليها المحكمة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بشأن ذلك بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يستوي أن يكون المحامي الذي شهد إجراءات المحاكمة وتولى الدفاع عن المتهم قد حضر بناءً على توكيل منه أو نيابة عن محاميه الموكل أو منتدباً من المحكمة أو من تلقاء نفسه ، طالما لم يبد هذا المتهم أي اعتراض ، إذ الذي يهم هو أن يكون قد تحقق للمتهم دفاع على الوجه الذي يتطلبه القانون ، هذا إلى أن المحامي المنتدب قد تولى الدفاع والمرافعة على الوجه المثبت بمحضر جلسة المحاكمة ولا وجه لما يتحدى به من أن المحامي المنتدب لم يكن مُلماً بوقائع الدعوى وذلك لما هو مقرر من أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوصي به ضميره و اجتهاده وتقاليد مهنته ، فإن ما يثار في هذا المقام يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل اغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة 7/6/2022 أن محامياً منتدباً ترافع في موضوع الدعوى وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذى يثيره الطاعنون بوجه الطعن حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسته أنه صدر علناً ، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، فإنه لا يُقبل من الطاعنين قولهم أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذوا من جانبهم إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة ، ويكون ما رددوه في طعنهم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا