شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " .

الطعن
رقم ۱٤٥۱۲ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۱/۰۹⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي . يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض . علة ذلك ؟ مثال . تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 

باســــــــم الشعــــــــــــــب

محكمـــة النقـــض

الدائرة الجنائيــــة

الثلاثاء ( ج )

ــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عــــلاء الديــــــن مرســـــــي         " نائب رئيس المحكمة "

وعضويــــــة السادة المستشارين / مجــــدي عبــــد الحليـــــــــــم    ،   محمــــــــــــــــود عصــــــــــــــــر

                                 توفيــــق عرفــــة المتنـــاوي    و  أحمـــــــــــد عبــــــد المعـــــــــز

              " نواب رئيس المحكمة "

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمر تاج الدين .

وأمين السر السيد / خالد صلاح .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 27 من جماد الآخر سنة 1445 هـ الموافق 9 من يناير سنة 2024 .

 

أصدرت الحكم الآتي :


في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 14512 لسنة 92 القضائية .

 

المرفوع من

.................................                                       " المحكوم عليه "

ضـــــــــــــد

النيابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

 

ومــــــن

وزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر المــــــــــــــــــــــالــيـــــــــــــــــــــــــــــــــــة

بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك                            " المدعي بالحقوق المدنية "

ضـــــــــــــد

.................................

الوقائـــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ قسم .......

( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ......... لسنة ......... كلي ........... ) بأنه في غضون الفترة من 16 من أغسطس سنة 2017 حتي 31 من أغسطس سنة 2017 بدائرة قسم ميناء ........... - محافظة ........... :

-     المتهم - وآخر سبق الحكم عليه - وحال كونهما موظفين عموميين " الأول مأمور تعريفة جمركية والثاني مدير تعريفة جمركية بالإدارة المركزية لجمارك ........... " غيرا بقصد التزوير موضوع المحررات محل الواقعة " استمارات المعاينة وأذون الإفراج الجمركية الخاصة بالبيانات الجمركية " حال كونهما المختصين وظيفياً بتحريرها بأن جعلا واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بأمر تزويرها ، وكان ذلك بأن أثبت الأول وعلى خلاف الحقيقة نسبة خصم عيار وزن البضائع محل تلك الاستمارات بنسبة أعلى من النسبة المقررة بقرار لجنة المنسوجات المرفق بالأوراق واعتمدها الثاني وباشر عليها كافة الإجراءات الجمركية وأصدر أذون الإفراج الجمركية فاحتج متهم آخر بصحة ما دون فيها من بيانات وأعمل آثارها فيما زورت من أجله مع علمهما بتزويرها وعلى النحو المبين بالتحقيقات .

-     بصفتهما السابقة حصلا بغير حق لمتهم آخر وآخر مجهول على منفعة من أعمال وظيفتهما بأن مكناهما من تهريب البضائع الأجنبية الصنع مشمول البيانات الجمركية محل الاتهام الأول والمبينة بتقرير لجنة الفحص المرفق بالأوراق وعلى ربح تمثل في فارق قيمة ما تم سداده فعلياً وما كان يجب سداده وتحصيله بأن قدرا قيمة جمركية لتلك البضائع بمبالغ أقل من القيمة المقررة قانوناً وأثبتا نسبة خصم عليها أعلى من النسبة الواجب تقديرها قانوناً وعلى النحو المبين بالتحقيقات .

-     بصفتهما السابقة أضرا عمداً بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها وهي الإدارة العامة المركزية لجمارك ........... بأن ارتكبا الجرائم موضوع الاتهامين السابقين فأضاعا على تلك الجهة رسوم كان من الواجب تحصيلها قانوناً على النحو المبين بالتحقيقات .

-     المتهم - وآخرين سبق الحكم عليهما - هربوا بقصد الاتجار البضائع الأجنبية الصنع المبينة وصفاً وقيمةً بالأوراق بأن استخدموا المحررات المزورة " موضوع الاتهام الأول " بقصد التخلص من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالته إلى محكمة جنايات ........... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 25 من مايو سنة 2022 عملاً بالمواد 30 ، ٤٠/ثانياً ، 41/1 ، ١١٥ ، 116 مكرر/1 ، 118 ، 118 مكرر (أ)/2 ، 119 بند (أ) ، 119 مكرر بند (أ) ، 213 ، 214 من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 12 ، 30 مكرر ، 121/2 ، 122/1-2-4-6 ، 124 من القرار بقانون رقم ٦٦ لسنة 1963 المعدل بالقوانين أرقام ٧٥ لسنة ۱۹۸۰ ، 175 لسنة ۱۹۹۸ ، ١٦۰ لسنة ۲۰۰۰ ، 95 لسنة 2005 ، وقراري وزير المالية رقمي ٥٥١ لسنة ۲۰۰٦ ، ٤١ لسنة ۲۰۱٦ ، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبعزله من وظيفته وإلزامه برد مبلغ ( ٧٣٠٩٤٤ جنيه ) وغرامة مماثلة لمبلغ الرد وإلزامه متضامناً بتعويض جمركي قدره ( ١٤٦١٨٨٨ جنيه ) وإلزامه بما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط ونشر منطوق ذلك الحكم بالوسيلة المناسبة على نفقته ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمته المصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة لنظرها أمامها بلا مصاريف .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 4 من يونيه سنة 2022 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه بتاريخ 19 من يوليو سنة 2022 موقع عليها من الأستاذ / .................. المحامي .

كما طعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 20 من يوليو سنة 2022 ، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقع عليها من المستشار / .................. بصفته نائباً قانونياً عن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من وزير المالية بصفته مدعياً بالحقوق المدنية :

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له قانوناً .

حيث إن الطاعن بصفته ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بصفته موظف عمومي بجرائم الحصول بغير حق لغيره على منفعة من أعمال وظيفته ، والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها ، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها ، وتهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه أغفل القضاء بإلزام المطعون ضده بأداء الضريبة الإضافية وفقاً لأحكام القانون رقم ٦٧ لسنة ۲۰۱٦ في شأن الضريبة على القيمة المضافة ، وقضى بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة رغم أن التعويضات المطلوبة من قبيل العقوبات التكميلية التي لا يقضى بها إلا من المحكمة الجنائية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك قد أقام طعنه - في الشق الأول منه – على سند من أن الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بإلزام المطعون ضده بأداء الضريبة الإضافية طبقاً لنص المادتين ٣١ ، ٦٧ من القانون رقم ٦٧ لسنة ۲۰۱٦ بشأن الضريبة على القيمة المضافة ، وكانت الدعوى الجنائية قد أقيمت قبل المطعون ضده عن عدة جرائم ليس من بينها الجريمة المشار إليها ، ولم تقل النيابة العامة أنه ارتكب تلك الجريمة ولم ترفع الدعوى الجنائية عنها ، ومن ثم فلا يحق للمحكمة أن تعاقبه عن هذه الجريمة لما هو مقرر بنص المادة ٣٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور " ، وكانت المحكمة قد التزمت ذلك النظر فإن حكمها يكون موافقاً لصحيح القانون ، ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن النعي إذا كان لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة فإنه يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يستوي للطاعن بصفته - في خصوص هذه الدعوى - أن الحكم المطعون فيه قد قضى بمنطوقه بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة طالما أنه قد قضى بالتعويض الجمركي المطالب به ، فإن النعي لا يحقق له سوى مصلحة نظرية بحتة ويكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ثانياً : بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه / ........................ :

وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له قانوناً .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بصفته موظف عمومي بجرائم الحصول بغير حق لغيره على منفعة من أعمال وظيفته ، والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها ، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها ، وتهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في تطبيق القانون ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه حُرر في صورة غامضة مجهلة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ومؤدى الأدلة التي استند إليها في قضائه بالإدانة ، ولم يدلل على توافر عناصر الاشتراك والاتفاق بين الطاعن وباقي المتهمين على النحو الذي انتهى إليه ، ولم يبين الأفعال المادية التي أتاها الطاعن ودوره تحديداً في ارتكاب الواقعة خاصة وقد انتفى الباعث لديه على ارتكابها ، والتفت الحكم عن دفعه بإنتفاء أركان جريمة التهريب لكون البضائع موضوع الجريمة معفاة من الضرائب والرسوم الجمركية لوقوعها بالمنطقة الحرة ب........... وخضوعها لأحكام القانون ۱۲ لسنة ۱۹۷۷ ، ومن ثم بطلان تحريك الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم وجود طلب من رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة ب........... وهو محافظ ........... ، معرضاً عن المستندات المقدمة منه تأييداً لهذا الدفع ، وخلت مدونات الحكم مما يفيد إطلاع المحكمة على الأوراق المزورة وبيان مضمونها وما انطوت عليه من تزوير ، واستند الحكم إلى تقرير اللجنة المشكلة من مصلحة الجمارك رغم اعتماد هذا التقرير على افتراضات ومخالفته للقانون الخاص بالمنطقة الحرة ، كما استند إلى دراسة استرشادية لنسبة خصم العيارات قام بها أحد موظفي الجمارك رغم أنها لا تسري على المنطقة الحرة ولم يصدر قرار رسمي للعمل بها ، ولم يعن بأوجه دفاعه القائمة على عدم وجود معاينة فعلية للبضائع محل البيانات الجمركية موضوع الدعوى ، وانتفاء جريمة التزوير بركنيها المادي والمعنوي في حقه ، وبطلان التحريات وعدم جديتها ، وبطلان تحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة لعدم عرض الأوراق على نيابة الأموال العامة المختصة بذلك ، ولم تجبه المحكمة لطلبه ضم جميع القضايا المرفوعة ضده للارتباط ليصدر فيها حكماً واحداً ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة ، أي أن يكون كلٌ منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وُضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعن مع باقي المتهمين على ارتكاب الجرائم التي دانه بها ، وأن كلاً منهم قارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها الطاعن بما يفصح عن الدور الذي قام به في الجرائم التي دانه الحكم بها ، ومن ثم يكون هذا النعي غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها ، فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة ١٢١ من القانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹٦٣ بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب بنصها على أن " يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة ، ويعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات أو ارتكاب أي فعل آخر بقصد التخلص من الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة " ، وقد جرى قضاء هذا المحكمة في تفسير هذه المادة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون ، وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة ، وأن التهريب الجمركي ينقسم من جهة محله إلى نوعين أحدهما يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضائع بقصد التخلص من أدائها ، والآخر يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن ، وفي كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلاً بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه ، وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية بيد أن جلبها أو إخراجها صحب بأفعال نص عليها الشارع اعتباراً بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداءً وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراده . لما كان ذلك ، فإنه يعتبر في حكم التهريب قيام الطاعن بالاشتراك مع آخرين باستيراد الملابس موضوع استمارة المعاينة وما أثبت بها من بضائع تخالف البضائع الحقيقية إلى داخل البلاد ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن بعدم سريان القانون ٦٦ لسنة ۱۹٦٣ بإصدار قانون الجمارك على واقعة الدعوى وإنما يسري عليها القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۷۷ باعتبار أن منطقة ........... منطقة حرة غير قويم ، وفضلاً عن هذا فقد عرض الحكم لهذا الدفع واطرحه في قوله " .... حيث إن الواقعة بكل عناصرها وقعت داخل الدائرة الجمركية وارتكبها موظفون عاملون بالجمارك وشاركهم آخرون فيها ، ومن ثم تخضع لأحكام قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وينطبق على الواقعة القيد الوارد بالمادة ١٢٤ من قانون الجمارك وهو ضرورة حصول النيابة العامة على إذن تحريك الدعوى الجنائية من وزير المالية وهو ما اتبعته النيابة العامة وسارت على هديه وأرفقت بالأوراق الإذن المنوه عنه وهو ما لا يماري فيه الدفاع ، ومن ثم ينحسر عنها قالة خضوعها لرئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة لمدينة ........... وفقاً لأحكام القانون رقم ۱۲ لسنة ۷۷ ، ومن ثم يكون هذا الدفع قائم على غير سند صحيح من القانون يؤيده جدير بالالتفات عنه " ، وهو من الحكم رد سائغ يكفي لحمل قضائه ، ويضحى ما يثيره الطاعن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن ارتكابه لجريمة التهريب الجمركي ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الإجراءات المنصوص عليها في قوانين النقد والجمارك والاستيراد والتي يشترط تقديم طلب من جهة معينة لإمكان رفع الدعوى الجنائية على مرتكبي الجرائم المنصوص عليها فيها هي من القيود التي ترد على حق النيابة العامة التي تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون مما يتعين الأخذ في تفسيرها بالتقنين ، والقول بأن الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل ، وإذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً في جريمة من جرائم التهريب الجمركي حق للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات في شأن الواقعة أو الوقائع التي صدر عنها وصحة الإجراءات بالنسبة لها ، وإذ كانت الجريمة التي أثبتها الحكم في حق الطاعن هي جريمة التهريب الجمركي ولا يماري في صدور طلب كتابي ممن يملكه قانوناً - وزير المالية - على النحو الثابت بالحكم ، فإن القول بعدم صدور طلب عن تلك الجريمة من محافظ ........... باعتباره رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة ب........... لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها ، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن مستندات قدمها الطاعن للتشكيك في أدلة الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أنه أُثبت بهما أن المحكمة قد فضت الحرز المحتوي على المحررات المزورة واطلعت عليه وأطلعت عليه الدفاع ، فغدت محتوياته معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة ، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية المحررات المزورة التي تحتوي عليها الأحراز ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة وفي مدونات الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عين المحررات المزورة وأوضح ما انطوت عليه من بيانات تغاير الحقيقة - خلافاً لما يزعمه الطاعن - ، ومن ثم فإن النعي بإغفال بيان مضمون المحررات المزورة يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يذكر شيئاً عما تضمنه تقرير اللجنة المشكلة من مصلحة الجمارك ، وكان من المقرر أن قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا الشأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ، ولا تُقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، وإذ كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير اللجنة المشكلة من مصلحة الجمارك واستندت إلى الرأي الفني به ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنائها إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الواقعة على الصورة التي شهدوا بها وإلى قرار لجنة المنسوجات بجمرك ........... المعتمد من رئيس الإدارة المركزية لجمارك ........... بشأن تحديد نسبة خصم عيار الوزن الواجب احتسابها على البضائع المفرج عنها ، فإن كل ما يثيره الطاعن من منازعة بشأن قرار لجنة المنسوجات ينحل إلى جدل موضوعي في أدلة الثبوت التي عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن الثابت بالحكم المطعون فيه وعلى ما أفصحت عنه المحكمة بمدوناته أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل المستمد من قرار لجنة المنسوجات وإنما استندت إليه كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ، ومن ثم فلا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من هذا القرار دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل الطاعن ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعيب التحقيقات في خصوص ما يتمسك به من عدم إجراء معاينة فعلية للبضائع محل البيانات الجمركية موضوع الدعوى ، فإنه لا يقبل منه إثارة شيء من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأن تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، ولأنه لا يحق للطاعن أن ينعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة الحصول لغيره بدون وجه حق على ربح من أعمال وظيفته ، وأوقع عليه عقوبتها عملاً بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمة التزوير في محررات رسمية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع ببطلان تلك التحريات سائغاً وكافياً في الإفصاح عن اقتناع المحكمة بجديتها والاطمئنان إليها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، إذ العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها ، ومن ثم فإن تعييب التحقيق الذي أجرته النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم لأن العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة ، وما دامت المحكمة قد استخلصت من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث اقتناعها وعقيدتها بشأن واقعة الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن بطلان تحقيقات النيابة وقرار الإحالة يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان قرار وزير العدل بإنشاء نيابة الأموال العامة هو قرار تنظيمي لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانوناً للنيابات بالمحاكم العادية أو ينقص من اختصاصها الشامل لكافة أنواع الجرائم ، وليس من شأنه سلب ولايتها في مباشرة التحقيق أو الإحالة للمحاكم المختصة في أية جريمة من الجرائم التي تختص بتحقيقها نيابة الأموال العامة ، فإن مباشرة نيابة ........... الكلية التحقيق في الدعوى وقيامها بإحالتها إلى المحكمة المختصة يتفق وصحيح القانون ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد اقترن بالصواب بما يضحى معه النعي عليه في هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا تثريب على المحكمة أن تكون رفضت طلب الطاعن ضم قضايا أخرى للقضية الماثلة لارتباطهم بمشروع إجرامي واحد لما هو مقرر من أن رفض طلب ضم قضايا لم يفصل فيها بعد بحجة ارتباطها بالقضية المطروحة هو من سلطة محكمة الموضوع لأن تقدير الارتباط بين الجرائم الموجب لنظرها معاً هو من المسائل الموضوعية التي يفصل فيها قاضي الموضوع سيما وأن رفض طلب الضم لا يؤثر على ما يدعيه الطاعن من وحدة الواقعة أو الارتباط بينها وبين جرائم أخرى ما دام يستطيع أن يتمسك لدى المحكمة التي تطرح عليها الجرائم الأخرى بجميع ما يبديه من دفوع ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد اطرح بما يسوغ طلب الطاعن ضم قضايا أخرى للقضية الماثلة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ قضى بعقوبة النشر كعقوبة تكميلية جوازيه إعمالاً لنص المادة ۱۱۸ مكرراً/٥ من قانون العقوبات قد أغفل بيان أسم الجريدة التي سيتم النشر فيها فإنه يكون قد خالف القانون ، بما يؤذن لهذه المحكمة تصحيحه في هذا الخصوص عملاً بالمادة ٤٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالفة الإشارة بتعيين جريدة الأخبار ليجري النشر فيها دون النص على ذلك في المنطوق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بصفته موظف عمومي بجرائم الحصول بغير حق لغيره على منفعة من أعمال وظيفته ، والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها ، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها ، وتهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها عملاً بالمواد ٤٠/ثانياً ، 41/1 ، 115 ، ١١٦ مكرر/۱ ، ۱۱۸ ، ۱۱۸ مكرر (أ)/۲ ، ۱۱۹ بند أ ، ۱۱۹ مكرر بند أ ، ۲۱۳ ، ۲۱٤ من قانون العقوبات ، والمواد ۱ ، ۲ ، ۳ ، ٤ ، ٥ ، ۱۲ ، ۳۰ مكرر ، 121/2 ، 122/1 - 2 - 4 - 6 ، ۱۲٤ من القرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقوانين أرقام ٧٥ لسنة ۱۹۸۰ ، 175 لسنة ۱۹۹۸ ، ١٦۰ لسنة ۲۰۰۰ ، ٩٥ لسنة ٢٠٠٥ وقراري وزير المالية رقمي ٥٥١ لسنة ۲۰۰٦ ، ٤١ لسنة ۲۰۱٦ ، وعاقبه بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبعزله من وظيفته وإلزامه برد مبلغ ٧٣٠٩٤٤ جنيه " سبعمائة وثلاثون ألف وتسعمائة وأربعة وأربعون جنيهاً " وغرامة مماثلة لمبلغ الرد وإلزامه متضامناً بتعويض جمركي قدره ١٤٦۱۸۸۸ جنيه " مليون وأربعمائة وواحد وستون ألف وثمانمائة وثمانية وثمانون جنيهاً " ، وإلزامه بما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط ونشر منطوق ذلك الحكم بالوسيلة المناسبة على نفقته ، ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة ، وألزمته المصاريف الجنائية فإنه يكون قد خالف القانون ، إذ أن القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٥ بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعمول به اعتباراً من ۲۱ من يونيه سنة 2005 قد نص في الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة ١٢٢ منه على أنه " وفي جميع الأحوال يحكم على الفاعلين والشركاء والأشخاص الاعتبارية التي تم ارتكاب الجريمة لصالحها متضامنين بتعويض يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة ، فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكبر ، وفي هذه الحالة يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها ... " ، ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن البضائع موضوع الجريمة ليست من الأصناف الممنوعة أو المحظور إستيرادها ، فإنه ما كان للمحكمة حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تقضي بإلزام المتهم بتعويض جمركي معادلاً لمثلي قيمة الضرائب المستحقة ، وإلزامه بما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط ما دام أن القانون قد اشترط للقضاء بهاتين العقوبتين أن تكون البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن الفقرة الأولى من المادة ۳۹٥ من قانون الإجراءات الجنائية المستبدل بالقانونين رقمي 95 لسنة ۲۰۰۳ ، ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ تنص على أنه " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ، ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " ، وكان نص المادة ٣٩٥ المار ذكرها بعد تعديله وإن كان في ظاهره إجرائياً إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً ألا تزيد بالعقوبة أو بالتعويضات التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي ، وهي قاعدة واجبة الإعمال على واقعة الدعوى طالما لم يفصل فيها بحكم بات أصلح للمتهم وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة الصورة الرسمية من الحكم الغيابي - المرفق بملف الطعن - أن محكمة جنايات ........... سبق وأن قضت غيابياً للمتهم بتاريخ ۱۸/۹/۲۰۲۱ بمعاقبة كلٍ من ........... ........... (الطاعن) و ........... ........... و ........... ........... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وعزل المتهمين الأول والثاني من وظيفتيهما وإلزامهم جميعاً برد مبلغ ٧٣٠٩٤٤ جنيه " سبعمائة وثلاثون ألف وتسعمائة وأربعة وأربعون جنيهاً " وغرامة مساوية لقيمة ما حصلوا عليه من منفعة وإلزامهم متضامنين بتعويض يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة ونشر منطوق ذلك الحكم بالوسيلة المناسبة على نفقتهم ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمتهم المصاريف الجنائية ، فإن الحكم المطعون فيه على - النحو السالف بيانه - يكون قد أضاف عقوبتي إلزام الطاعن بمثلي قيمة الضرائب المستحقة وبقيمة البضائع المهربة التي لم تضبط خلافاً لما قضى به الحكم الغيابي بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - طبقاً لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959 - أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة ۳۹ من القانون المذكور القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل قيمة التعويض الجمركي المقضي به مبلغ ۷۳۰۹٤٤ جنيه " سبعمائة وثلاثون ألف وتسعمائة وأربعة وأربعون جنيهاً " بالإضافة إلى العقوبة السالبة للحرية والرد والغرامة والعزل من الوظيفة والنشر ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة المقضى بهم ، وإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة / أولاً : قبول طعن وزير المالية بصفته شكلاً وفي الموضوع برفضه . ثانياً : قبول طعن المحكوم عليه شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل قيمة التعويض الجمركي المقضي بها 730.944 " سبعمائه وثلاثون ألف وتسعمائة وأربعة وأربعون جنيهاً " بالإضافة إلى العقوبات السالبة للحرية والرد والغرامة والعزل من الوظيفة والنشر ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة المقضي بهم ، وإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

 

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا