شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

مواد مخدرة. استدلالات. تفتيش "إذن التفتيش. تنفيذه".

الطعن
رقم ۱۸۷٦ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۷/۰۹⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

انتهاء الحكم إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها. أثره: تسويغ الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

   باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي               نـــائـــب رئيـــس المحـكمـة

وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / محمـــــد زغلـــول                محمــــــد عـلي طنطـــاوي

                                  عبــــد الحميــــد جــابـــر                مـصـطـفـى حـســن

                                                      " نواب رئيــــــس المحــكــمــــة "

                                                       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم الطنطاوي .

وأمين السر السيد / محمد دندر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 3 من محرم سنة 1446 هـــــ الموافق 9 من يوليو سنة 2024 م .

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1876 لسنة 93 القضائية .

 

المرفوع مـــــن:

 

1- …………………………. .                                                          

2- …………………………. .

3- …………………………. .                                         " محـكــــوم عـليهــــــم "      

 

ضــــــــــد

النيابـة العــــامـة .                                                       

الوقائــــــــــــــــــــع

           اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم ...... لسنة ....... جنايات قسم .... المقيدة برقم .... لسنة ... كلي .... . بأنهم في يوم 30 من يناير سنة 2022 بدائرة قسم ........ - محافظة .......... .

- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (الحشيش) وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ............ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٧ من نوفمبر سنة ۲۰۲۲ ، عملاً بالمواد ۱/۱ ، 2 ، 38/1 ، 42/1من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ . بمعاقبة كلاً من/ ............ ، .............. ، .............. بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمهم خمسون ألف جنيه عما أسند إليهم ومصادرة المخدر والسيارة المضبوطين وألزمتهم المصاريف الجنائية ، وذلك باعتبار أن الحيازة والإحراز للمواد المخدرة المضبوطة بغير قصد من القصود المُسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في ١٢ من ديسمبر سنة ۲۰۲۲ .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنهم في ٤ من يناير سنة ۲۰۲۳ موقع عليها الأستاذ/ ........ المحامي .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً:

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً .

حيث إن الطاعنين ينعوا على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المُسماة قانوناً ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التي دانهم بها ، ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، ولم يشر إلى نص القانون الذي عاقبهم بموجبه ، ولم يستظهر القصد الجنائي لدى الطاعنين وعلمهم بكنهة المادة المخدرة المضبوطة وهو ما قام عليه دفاعهم ، كما لم يدلل على توافر قصد الاتجار بحقهم ، واطرح بما لا يسوغ دفوع الطاعنين ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها ، متخذاً من ضبط المخدر سنداً لتسويغها ، ولصدوره عن جريمة مستقبلية ، مما يتعين معه بطلان الدليل المستمد من تنفيذ الإذن سيما ضبط المخدر وشهادة من قام بتنفيذ ذلك الإذن وببطلان القبض عليهم وتفتيشهم لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بإجرائهما بدلالة أقوال الطاعنين بالتحقيقات والتلاحق الزمني السريع للإجراءات ، واعتنق الحكم صورة للواقعة استمدها من أقوال شهود الإثبات - ضباط الواقعة - رغم عدم معقوليتها ، فضلاً عن انفرادهم بالشهادة وأنهم لم يضبطوا في الزمان والمكان المحدد بأقوالهم وهو ما قام عليه دفاعهم ، وملتفتاً عن المستندات الرسمية المقدمة منهم والمؤيدة لدفاعهم ، وأسست المحكمة قناعتها على رأي لسواها وليس على عقيدة استقلت هي بتحصيلها بنفسها بأن اتخذت من التحريات وأقوال مجريها دليلاً أساسياً في الدعوى ، مقيمة قضاؤها على الظن والتخمين ، وقام دفاعهم على بطلان إقرارهم بمحضر الضبط ، وانعدام السيطرة المادية وشيوع الاتهام وتلفيقه ، وبطلان تفتيش السيارة المضبوطة لاختلاف رقمها عن السيارة المضبوطة ، ووجود تعديلات بمحضر الضبط تصل إلى حد التزوير ، وقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم إجرائها معاينة ولعدم تفريغ الكاميرات وعدم وجود مناظرة لملابس المتهمين وعدم إجراء محاولة استقرار الحرز ، فضلاً عن أن ما تم ضبطه مع الطاعن الثالث وأثبت بمحضر الضبط يغاير ما تم عرضه على النيابة العامة وتم تحليله ، كما أن التحليل لم يتناول كل الكمية المضبوطة ، إلا أن الحكم رد على بعضها بردٍ قاصر غير سائغ والتفت عن الرد على البعض الآخر ، وأخيراً فقد جاء الحكم خالياً من أسباب مصادرة السيارة ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافـر به كافة الأركان والعناصـر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ، ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة فإنه ينحسر عنه قالة القصور في التسبيب التي يرميه بها الطاعنون في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيّن مواد الاتهام التي دان الطاعنين بها - خلافاً لما يزعموه - فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن ، إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدرات - كما هو الحال في الدعوى - فإن ما ينعاه الطاعنين على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل في مدوناته أن إحراز الطاعنين للمخدر كان بقصد الاتجار ولم يدن الطاعنين عن جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار ، فإن ما يثار بشأن التفات الحكم عن دفعه بانتفاء قصد الاتجار يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات واطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة مسبقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه أقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت بالأوراق ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقي شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مأموريته ولا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية التحريات ، وكان عدم إيراد مصدر حصول الطاعن على المخدر وأسماء عملائه والخطأ في مهنته ومحل اقامته لا يقدح بذاته في جدية التحريات ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به الطاعنين من بطلان إذن التفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة وأطرحه بقوله: " وحيث أنه عن النعي ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره في جريمة مستقبلية فهو نعي في غير محله إذ أن الثابت بمحضر التحريات أنه تضمن أن المتهمين الثلاثة يتجرون في المواد المخدرة وأنهم يحوزون ويحرزون مخدر الحشيش وطلب محرره الإذن من النيابة لضبط ما يحوزونه ويحرزونه من ذلك المخدر فصدر الإذن بناءً على ذلك لضبط ما لديهم من ذلك المخدر وبالتالي فإن مقولة صدور الإذن لضبط جريمة مستقبلية هي مقولة لا سند لها في أوراق الدعوى ومفهوم ذلك أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقترفيها لا لضبط جريمة مستقبلية أو محتملة ومن ثم ترفض المحكمة هذا الدفع " ، فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى الحكم إلى رفض الدفع ببطلان الإذن على هذا الأساس فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ، ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط من إجراءات ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله ضمن ما عولت عليه في إدانة الطاعنين ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكان الحكم - مع ذلك - قد رد على الدفع سالف الذكر رداً كافياً وسائغاً في إطراحه ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام ذلك يتم في خلال المدة المحددة بالإذن إذ إن ذلك متروكاً لتقديره ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون بقالة التلاحق الزمني للإجراءات التي قام بها الضابط يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في صورة الواقعة بدعوى ضبطهم في مكان وزمان يغايران ما قرره شاهدا الإثبات ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن الحكم عرض لدفاع الطاعنين بشأن انفراد الضابطين بالشهادة وحجب القوة المرافقة لهما واطرحه بردٍ سائغ . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم اطراحه للمستندات المقدمة من الطاعنين والتي يتساندوا إليها للتدليل على عدم صحة الاتهام ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يضحى لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شهود الإثبات والتي انصبت على التحريات وإجراءات الضبط والتفتيش التي قاموا بها وما انتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي ، ومن ثم فإن المحكمة لم تبن حكمها على رأي لسواها ، وإنما أسست قناعتها على عقيدة استقلت هي بتحصيلها بنفسها – خلافاً لما ذهب إليه الطاعنون بأسباب طعنهم – ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسسا ًعلى الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعنين ، فإن ما يثيروه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الإقرار المنسوب للطاعنين والمدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله - ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال الضابط القائم بالتفتيش - حسبما حصلها الحكم - من أن المتهمين أقروا له بإحرازهما للمضبوطات - إذ هو لا يعد إقراراً منهم بما أسند إليه - وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين بانعدام السيطرة المادية واطرحه بردٍ كافٍ وسائغ ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعنين على المخدر المضبوط كما رد على ما أثير بهذا الشأن رداً سائغاً فإن ما يعيبه الطاعنين على هذا الرد لا يكون له من وجه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع الاتهام وكيديته وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين ببطلان تفتيش السيارة المضبوطة ورد عليه في قوله: " أن الثابت من اطلاع المحكمة على محضر التحريات المزيل بأمر التفتيش أن محرره طلب فيه تفتيش السيارة رقم ..................... .......اللون وإذن وكيل النيابة مصدر الإذن لمحرره بضبط وتفتيش السيارة المنوه عنها بمحضر التحريات أنها رقم ......... والمؤشر على بيانتها بتوقيعه وعندما دون وكيل النيابة بيانات تلك السيارة بعبارات الإذن ذكر خطأ أنها رقم ......... مستبدلاً حرف الدال بحرف الراء ومن ثم تلتفت المحكمة عن ذلك القول ولما هو ثابت من أن السيارة المضبوطة هي ذاتها السيارة المأذون بتفتيشها رقم ........ ......... ............... اللون " ، وكان هذا الرد كافياً وسائغاً في الرد على دفاع الطاعنين فإن ما ينعوه في هذا الشأن لا يكون سديداً . هذا فضلاً عن انتفاء مصلحة الطاعنين فيما يثيروه من منازعة بشأن المخدر المضبوط في السيارة ما دام أن وصف التهمة التي دينوا بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم عن مسئوليتهم عن المخدر المضبوط بطيات ملابسهم التي كانوا يرتدونها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون من وجود كشط وتعديل بتوقيت محضر الضبط ، فإن هذا القول منه لا يعدو أن يكون ادعاءً بتزوير المحضر لم يسلك فيه الطاعنون الطريق الذي رسمه القانون ، فإن ما يثيروه في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الدفاع عن الطاعنين في خصوص قعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة ومناظرة ملابس الطاعنين لبيان مدى استقرار الحرز المضبوط معهم بها ، لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود . لما كان ذلك ، وكان جدل الطاعن الثالث والتشكيك في انقطاع الصلة بين المواد المخدرة المضبوطة معه والتي أجري عليها التحليل بدعوى اختلاف ما رصَده محضر جمع الاستدلالات من أوصاف لها مع ما عُرض على النيابة العامة وتم إرساله للتحليل ، مردوداً بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن المواد المُخدرة المضبوطة هي التي أُرسلت للنيابة العامة وصَار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت بناءً على ذلك ، ولا جُناح عليها إن هي التفتت عن الرد على دفاعه في هذا الشأن ومن ثم يكون منعاه في هذا الشأن غير سديد ، هذا فضلاً عن انتفاء مصلحة الطاعن الثالث فيما يثيره من منازعة بشأن المخدر المضبوط في ملابسه ما دام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم عن مسئوليته عن المخدر المضبوط بالسيارة . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثالث أن التحليل لم يتناول كل الكمية المضبوطة هو منازعة موضوعية في كنه ما لم يرسل من الكمية المذكورة للتحليل ، لم تبد أمام محكمة الموضوع ، فإنه لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت استخدام السيارة المضبوطة قيادة الطاعن الثالث والذين يسلموا في أسباب طعنهم أنها مملوكة له في ارتكاب الجريمة وذلك من واقع محضر التحريات وضبط السيارة وبها المخدر وانتهى إلى معاقبتهم عن مطلق الحيازة والإحراز المجردين من أي قصد كما قضى بمصادرة السيارة المضبوطة عملاً بنص المادة ٤٢ من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .       

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا