شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۷۳۷۳ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٥/۲۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

بيان الحكم لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية وإيراد الأدلة السائغة التي تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها . عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عــــــــــــــــادل الكنانــــــي            " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / أحمـــــــــــد مصطفــــــــــى             محمــــــــد أحمــــــــد خليفة

                                                 " نائبي رئيس المحكمـــة "

 أميـــــــــــــــر إمبابـــــــــي             صالــــــــح محمد حجـــاب

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /  رامي حسن .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 20 من ذو القعدة سنة 1445 هـ الموافق 28 من مايو سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7373 لسنــة 92 القضائيــة .

المرفــوع مــن

.......................                          " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة                   

ومن

وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك     " طاعن – مدعي بالحقوق المدنية "

ضــــد

.......................                                   " المطعون ضده "

 

                                                

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... جنايات قسم شرطة ..... ، (والمقيدة بالجدول الكلى برقم ..... لسنة ..... كلى .........) بوصف أنهم في غضون الفترة من 16 من أغسطس سنة 2017 حتى 31 من أغسطس سنة 2017 بدائرة قسم شرطة ..... – محافظة ...........  :-

- المتهم الماثل وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية إشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق مع المتهمان الأول والثاني ( السابق الحكم عليهما ) على تزوير محررات رسمية ( المستندات محل الإتهام الأول) بأن اتجهت إرادتهما إيجاباً وقبولاً على إثبات نسبة خصم عيار الوزن بنسبة أعلى من النسبة المقررة قانوناً الواجب خصمها وفقاً لقرار لجنة المنسوجات المرفق بالأوراق فأثبتها الأول والثاني على خلاف الحقيقة بالمحررات سالفة الذكر فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وعلى النحو المبين بالتحقيقات.

- استعمل المحررات المزورة موضوع الاتهام الأول ( استمارات المعاينة واذون الافراج الجمركية الخاصة بالبيانات الجمركية محل الواقعة ) بأن قدمها للموظف المختص بالإفراج عنها واحتج بما دون فيها على خلاف الحقيقة وافرج عن مشمول البيانات الجمركية سالفة الذكر مع علمه بأمر تزويرها وعلى النحو المبين بالتحقيقات.

- بصفته السابقة - اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق مع المتهمان الأول والثاني ( السابق الحكم عليهما ) على حصولهما بغير حق على منفعة من أعمال وظيفتهما بأن مكناهما من تهريب البضائع الأجنبية مشمول البيانات الجمركية محل الاتهام الأول والمبينة بتقرير لجنه الفحص المرفق بالأوراق وعلي ربح تمثل في فارق قيمة ما تم سداده فعلياً وما كان يجب سداده وتحصيله بأن قدرا قيمه جمركيه لتلك البضائع بمبالغ أقل من القيمة المقررة قانوناً واثبتا نسبة خصم عليها أعلي من النسبة الواجب تقديرها قانوناً فتمت تلك الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وعلي النحو المبين بالتحقيقات.

 

المتهمون جميعاً - الماثل وآخرين سبق الحكم عليهم : هربوا بقصد الاتجار البضائع الأجنبية الصنع المبينة وصفاً وقيمه بالأوراق بأن استخدموا المحررات المزورة - موضوع الاتهام الأول - بقصد التخلص من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالته إلى محكمة جنايات ...........  لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 26 من يناير سنة 2022 عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، 41/1 ، 115 ، 116 مكرراً /1 ، 118 ، 118 مكرر ( أ ) /2 ، 119 بند أ ، 119 مكرر بند أ ، 213 ، 214 من قانون العقوباتن والمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 12 ، 30 مكرر، 121/2، 122/1 – 2 – 4 – 6 ، 124 من القرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقوانين أرقام 75 لسنة 1980 ، 175 لسنة 1998 ، 160 لسنة 2000 ، 95 لسنة 2005، وقراري وزير المالية رقمي 551 لسنة 2006 ، 41 لسنة 2016 ، مع إعمال نص المادة 32 /2 من قانون العقوبات. بمعاقبة ....................... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند اليه وإلزامه برد مبلغ ( ٩٤٩٥٦٠ جنيه ) وغرامة قدرها ( ٩٤٩٥٦٠ جنيه ) وإلزامه بتعويض جمركى قدره ( ۱۸۹۹۱۲۰ ) جنيه وبما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط بدل مصادرتها، ونشر منطوق ذلك الحكم بالوسيلة المناسبة على نفقته ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، وألزمته بالمصاريف الجنائية، وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات.

فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من فبراير ، 22 من مارس سنة 2022 . وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن من المحكوم عليه والنيابة العامة  في 24 ، 22 من مارس سنة 2022 موقع على الأولى من المحامي ................ والثانية من مستشار بالنيابة العامة .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

أولاً: الطعن المقدم من الطاعن : -

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه أطرح الدفع بإنتفاء أركان الجريمة بحسبان أن البضائع الأجنبية محل الجريمة دخلت برسم المنطقة الحرة ب...........  ولم تخرج منها وتخضع لأحكام القانون رقم ١٢ لسنة ۱۹۷۷ دون غيره، وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لخلو الأوراق من طلب رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة ب...........  بتحريك الدعوى الجنائية عن تلك الجريمة بما لا يصلح ، ودون أن يفطن إلى بطلان تقدير القيمة المستحقة للدولة لعدم تحديدها بمعرفة الجهاز التنفيذي المختص بالمنطقة الحرة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث أنه لما كانت المفاضلة بين تطبيق قانون خاص وقانون عام إنما تكون عند وحدة الفعل المنصوص عليه في كل منهما وحدة تشمل كل عناصر هذا الفعل وأركانه، أما إذا كان الفعل المنصوص عليه في أحدهما يختلف عن الفعل الذي ينص عليه الآخر فإن المزاحمة بينهما تُمتنع ، ويُمتنع بالتبع الإشكال في تطبيقهما لانطباق كل من القانونين على الواقعة المنصوص عليها فيه ، وكان من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها ، فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه وأنه لا يرجع في تفسير القانون إلى قواعد القانون العام ، ما دامت توجد نصوص خاصة لتنظيم الإجراءات في القانون الخاص باعتبار أن القانون الخاص يقيد القانون العام ويعتبر استثناءً عليه وقيداً وإطاراً في تفسيره وتأويله ، وإذ كانت المادة الأولى من القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ بشأن الجمارك قد جرى نصها على أنه : " يقصد بالإقليم الجمركي الأراضي والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة ويجوز أن تنشأ فيه مناطق حرة لا تسري عليها الأحكام الجمركية كلياً أو جزئياً."، وكان قد صدر - من بعد – القانون رقم ١٢ لسنة ۱۹۷۷ بشأن إصدار نظام المنطقة الحرة لمدينة ...........  بتاريخ ٣١ من مارس سنة ۱۹۷۷ وأعيد العمل به بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 6 لسنة ٢٠١٣، وجرى نص المادة ١٢ منه على أنه : " فيما عدا البضائع والمواد المحظور تداولها قانونياً، والخمور والسجائر والدخان بكافة أنواعه ومنتجاته - لا تخضع للإجراءات الجمركية المواد الأجنبية التي تستورد أو تصدر من وإلى المنطقة الحرة لمدينة ...........  . وفيما عدا القواعد المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية لا يخضع استيراد أو بقاء هذه البضائع والمواد في المنطقة الحرة أو تصديرها منها لأية قيود تقررها التشريعات الجمركية أو التشريعات المنظمة للاستيراد والتصدير."، كما نصت المادة ۱۳ من ذات القانون على أنه : " تعفى من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم الملحقة بها جميع البضائع والمواد المشار إليها في المادة السابقة، وتشمل البضائع جميع الأدوات والمهمات والآلات وما يماثلها." ، ونصت المادة ١٥ من القانون ذاته على أنه : " تخضع للقواعد والإجراءات المقررة قانوناً للاستيراد ولضريبة الوارد وغيرها من الضرائب والرسوم الملحقة بها البضائع والمواد الأجنبية الواردة من الخارج إلى داخل الجمهورية عن طريق المنطقة الحرة لمدينة ........... ."، ونصت المادة ١٧ منه على أنه : " تؤدى الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع والمواد الأجنبية التي تسحب من المنطقة الحرة لمدينة ...........  إلى غيرها من جهات الجمهورية وفقا للقواعد المقررة في القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٤...." ، وكانت المادة 9 من قرار وزارة الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم ٣٧٦ لسنة ۱۹۷۷ باللائحة التنفيذية للقانون ۱۲ لسنة ۱۹۷۷ بادي الذكر قد نصت على أنه " يجب أن يوضح بقوائم وبوالص الشحن والفواتير الخاصة بالبضائع والمواد الواردة للمنطقة الحرة لمدينة ...........  أنها برسم المنطقة الحرة، وتعتبر البضائع والمواد الواردة لمدينة ...........  أنها واردة برسم المنطقة الحرة ما لم تدرج بقوائم الشحن أنها برسم الوارد أو يثبت خلاف ذلك "، كما نصت المادة ۱۲ من القرار ذاته على أنه " تخضع البضائع والمواد الأجنبية الواردة من الخارج إلى داخل الجمهورية عن طريق المنطقة الحرة لمدينة ...........  للقواعد والإجراءات المقررة قانوناً للاستيراد وضريبة الوارد وغيرها من الضرائب والرسوم الملحقة بها"، وكان المستفاد من نصوص المواد المار بيانها أن البضائع والمواد الأجنبية التي تستورد أو تصدر من وإلى المنطقة الحرة لمدينة ...........  " برسم المنطقة الحرة " - عدا البضائع والمواد المحظور تداولها قانوناً ، والخمور والسجائر والدخان بكافة أنواعه ومنتجاته - لا يخضع استيرادها أو بقاءها في المنطقة الحرة أو تصديرها منها لأية قيود تقررها التشريعات الجمركية أو التشريعات المنظمة للاستيراد والتصدير ، وتعفى من الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم الملحقة بها ، وأن البضائع والمواد الأجنبية الواردة من الخارج إلى داخل الجمهورية عن طريق المنطقة الحرة ب...........  أو تلك التي يتم سحبها من تلك المنطقة إلى غيرها من جهات الجمهورية تخضع للقواعد والإجراءات المقررة قانوناً للاستيراد ولضريبة الوارد وغيرها من الضرائب والرسوم الجمركية . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على أوراق الدعوى أن البضائع الأجنبية محل الطعن - ملابس جاهزة - تم استيرادها إلى المنطقة الحرة المدينة ...........  برسم المنطقة الحرة - على ما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - وخلت الأوراق من دليل يقيني على أنه قد تم سحبها منها إلى غيرها من جهات الجمهورية ، ومن ثم فان جريمة التهريب التي دين بها الطاعن تكون منتفية ، ولا يغير من ذلك ما ورد بالتحريات وأقوال مجربها لأنها فضلا عن جهالة مصدرها وكونها قد جاءت بصورة عامة ومجهلة لا تعدو أن تكون قرينة لا تنهض بمجردها دليل إدانة ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لما قضى به من إدانة الطاعن بجريمة تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية عنها وما ألزمه به تبعا لذلك من تعويض جمركي وما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط ، وببراءته منها والغاء ما قضى به من تعويض جمركي وما يعادل قيمة البضائع المهربة .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه وآخر مجهول بجرائم الاشتراك مع موظفين عموميين في الحصول بغير حق علي منفعة من أعمال وظيفتهما، وتزوير محررات رسمية ، واستعمالها مع العلم بتزويرها ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والبطلان ، ذلك أنه صيغ في عبارات عامة مجملة خلت من بيان كاف لواقعة الدعوى وأدلتها ، ولم يبين الأفعال التي أتاها وتعد مساهمة في الجرائم التي دانه بها مكتفياً بترديد ما ورد بوصف الاتهام ، ولم يستظهر القصد الجنائي لديه وعلمه بالتزوير وأطرح دفاعه بعدم توافر أركان جريمة الاشتراك في التزوير في حقه بما لا يفنده ، ولم يرد على دفاعه بانتفاء جريمة استعمال المحررات المزورة في حقه ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك في حقه ويورد الدليل على ذلك رغم دفعه بانتفائها ، ولم يبين ما أسفر عنه الاطلاع على المحررات المزورة ، وعول في قضائه على أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني عضوي لجنة الفحص - مع أنها لا تؤدي إلى ما رتبه عليها من إدانته ، وعلى أقوال ....................... مدير عام تكنولوجيا المنطقة ........... - رغم بطلان الدليل المستمد شهادته ، وعلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها كدليل أساسي قبله رغم الدفع ببطلانها لعدم جديتها لأسباب عدة ، ودون أن تعن المحكمة باستدعاء الضابط مجري التحريات لمناقشته بشأنها ، ودانه على الرغم من خلو الأوراق من دليل يقيني قبله، والتفت عن دفاعه بقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم استدعاء أصحاب بوالص الشحن وسؤالهم عن القائم بالاتفاق معهم على إنهاء إجراءات التخليص الجمركي ، وبانتفاء صلته بالواقعة وأن مرتكبها شخص آخر لكونه مجرد مؤجر لخاتم مستخلص جمركي ، وخلو البيانات الجمركية من أي توقيع له وعدم وجود توكيل أو تفويض له من صاحب الشأن باتخاذ أي إجراء على هذه البيانات، بدلالة المستندات المقدمة منه في هذا الشأن ، وعن باقي دفوعه وأوجه دفاعه الجوهرية التي أبداها بجلسة المحاكمة وتلك المسطرة على حوافظ مستنداته ، بما ينبئ عن أن المحكمة لم تلم بوقائع الدعوي عن بصر وبصيرة ، ولم يعمل في حقه قاعدة أن الأصل في الإنسان البراءة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم الاشتراك في التربح وتزوير محررات رسمية واستعمالها التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وحصل مضمون ومؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة في بيان وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية التي أتاها الطاعن بما يفصح عن الدور الذي قام به في الجرائم التي دانه الحكم بها على النحو الذي يقتضيه القانون ، ودلل على ذلك تدليلاً سائغاً يستقيم معه ما انتهى إليه من إدانته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن صيغة الاتهام المبينة في الحكم تعتبر جزء منه ، فيكفي في بيان الواقعة الإحالة عليها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور لاكتفائه بترديد صيغة الاتهام بياناً للواقعة يكون ولا محل له أيضاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الاشتراك في التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ، ما دام الحكم قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه في مقام التدليل على توافر جريمة الاشتراك في تزوير في محررات رسمية في حق الطاعن ، وما استدل به على علمه بالتزوير ، تتحقق به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة التي دانه بها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها بما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بأوجه تتصل بجريمة التزوير في محررات رسمية واستعمالها ، مادامت المحكمة قد طبقت على الطاعن المادة ۳۲ من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بعقوبة الجريمة ذات الوصف الأشد ، وهي المقررة لجريمة الاشتراك مع موظفين عموميين - المتهمين الأول والثاني - في الحصول للغير على منفعة من أعمال وظيفتهما ، التي أثبتها في حقه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الاشتراك بالاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية من مُخبآت الصدور ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارات ظاهرة ، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل على ذلك بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستنتاج سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يُبرّره ، ومن المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وكان الحكم المطعون فيه في سرده لوقائع الدعوى وأدلتها قد أورد من الأدلة القولية والفنية ما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن مع مجهول والمتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجرائم التي دانهم بها ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك والتدليل على توافره في حق الطاعن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت بهما أن المحكمة قد فضت الحرز المحتوي على المحررات المزورة واطلعت عليه واطلعت عليه الدفاع فغدت محتوياته معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة ، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية المحررات المزورة التي تحتوي عليها الأحراز ومضمونها بمحضر جلسة المحاكمة وفي مدونات الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عين المحررات المزورة وأوضح ما انطوت عليه من بيانات تغاير الحقيقة - خلافاً لما يزعمه الطاعن - ومن ثم فإن النعي بإغفال بيان مضمون المحررات المزورة يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجربه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها منتجة في اقتناع المحكمة واطمئنائها إلى ما انتهت إليه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني - عضوي لجنة الفحص - واستخلصت منها وباقي الأدلة القائمة في الدعوى ارتكاب الطاعن الجرائم المسندة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على أقوال ....................... - مدير عام تكنولوجيا المنطقة ........... - خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه - ولم يشر إليها في مدوناته ، فإن ما يثيره بشأنها يكون على غير محل. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، ولا يجدى فى ذلك الاستناد إلى أن الضابط لم يفصح عن مصدر تحرياته للقول بعدم جديتها ومن ثم فان النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا، هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن بعدم جدية التحريات وأطرحته برد كاف وسائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للقاضي أن يحكم في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته بغير تأثير خارجي أياً كان مصدره ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقرير اللجنة المشكلة من رئيس مصلحة الجمارك وملاحظات النيابة العامة ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأى لسواه ، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب سماع أقوال شاهد الإثبات الثالث " الضابط مجري التحريات " بل اكتفى الحاضر معه بتلاوة أقواله " فليس له أن يعيب على المحكمة سكوتها عن إجابته إلى طلب لم يبده ، وكانت المحاكمة قد جرت في ظل التعديل المدخل على المادة ۲۸۹ من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 11 لسنة ۲۰۱۷ الذي يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا لم تر لزومًا لسماعهم ، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول إلى محكمة الموضوع ، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، وكانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم وجود دليل يقيني على ارتكاب الواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان النعي بقعود النيابة عن استكمال التحقيق باستدعاء أصحاب بوالص الشحن وسؤالهم عن القائم بالاتفاق معهم على إنهاء إجراءات التخليص الجمركي مردوداً بأن ذلك كله مجرد تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود وأسفرت عنه تحريات الشرطة - بالنسبة للجرائم سالفة البيان - ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وعدم مسئوليته عن أعمال التخليص الجمركي وعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردوداً بأنه دفع بنفي التهمة وهو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، بما يكون معه نعي الطاعن في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها ، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن مستندات قدمها الطاعن للتشكيك في أدلة الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وللتدليل على انتفاء صلته بالواقعة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يكشف عن الدفوع وأوجه الدفاع الجوهرية التي ينعى على المحكمة قعودها عن الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، وهل تحوى دفاعًا جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه ، أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفى القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت رداً عليه ، بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلًا مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين ٥٤، ٩٦ منه ، فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التي نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها ، وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التي يستند عليها مفهوم المحاكمة المنصفة ، وهذا القضاء تماشياً مع ما نصت عليه المادة ٩٦ من الدستور من أن : " المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه " ، ومفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة وأن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ، ولا يلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته ، كما لا يملك الشارع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم ، ولما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن في الدعوى الماثلة قد واجه الأدلة التي قدمتها النيابة العامة وكفلت له المحكمة الحق في نفيها بالوسائل التي قدرت مناسبتها وفقاً للقانون وقد حضر معه محام للدفاع عنه ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه الدفاع فيها ثم قضت المحكمة من بعد بإدانته تأسيساً على أدلة مقبولة وسائغة ولها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ، ومن ثم فإن ما يُثيره الطاعن في هذا المنحى غير صحيح في القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۱۱۸ من قانون العقوبات قد نصت على أنه " فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد ( ۱۱۲ ، ۱۱۳ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ۱۱۳ مكررا فقرة أولى ، ۱۱٤ ، ۱۱5 ، ١١٦ ، ١١٦ مكررا، ۱۱۷ فقرة أولى ) يُعزل الجاني أو تزول صفته كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد ( ۱۱۲ ، ۱۱۳ فقرة أولى وثانية ورابعة ، ۱۱۳ فقرة أولى ، ١١٤، ١١٥) بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه" ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن برد مبلغ (٩٤٩٥٦٠) جنيه وتغريمه بالتضامن مثله ، وكان من المقرر أن جزاء الرد المنصوص عليه في المادة ۱۱۸ من قانون العقوبات وإن كان في ظاهرة يتضمن معنى الرد إلا أنه في حقيقته لم يشرع للعقاب أو للزجر إنما قصد به إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها ، وهذا الجزاء يوقع بمقدار ما أختلسه أو ما حصل عليه لنفسه أو لغيره ولا يدخل في حسابه الفوائد والغرامات ويدور مع موجبه وجوداً وعدماً ، وكان الثابت من تقرير اللجنة المشكلة لمراجعة البيانات الجمركية المفرج عنها من مجمع المنطقة الحرة لمدينة ...........  وأقوال أعضاء تلك اللجنة بتحقيقات النيابة العامة أن فرق الرسوم المستحقة على البضائع محل الطعن هو مبلغ ٦٦١٠٨ جنيه (ستة وستون ألف ومائة وثمانية جنيهات) فقط ، فان الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه عملا بنص المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بالزام الطاعن برد مبلغ ( ٦٦١٠٨) جنيه وتغريمه بالتضامن مثله بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية وعقوبتي النشر والمصادرة المقضي بهم عليه ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

ثانياً : الطعن المقدم من وزير المالية بصفته :-

حيث إنه لما كان من المقرر أن التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم - ومن بينها قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض ، وأنه يسرى في شأنها القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات، وكانت هذه العقوبة لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية ، ومن الجائز نظراً لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة العامة أمام المحاكم الجنائية بطلب الحكم بها ثم الطعن في الحكم الذى صدر بشأنها، ومن ثم فإن الطعن المقدم من وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك يكون جائزاً ، ولا يغير من ذلك ما قضى به الحكم المطعون فيه من إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة لأن هذا الحكم يعد - في خصوصية الدعوى المطروحة - منهياً للخصومة على خلاف ظاهرة لأن المحكمة المدنية سوف تقضي حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بحسبان أن التعويضات المطلوبة من قبيل العقوبات التكميلية التي لا يقضى بها إلا من المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية .

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.

وحيث أن الطاعن - بصفته - ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها ، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أغفل القضاء بإلزام المطعون ضده بالضريبة الإضافية رغم وجوب ذلك عملا بالمادتين (31/3 ، 67/1 من القانون رقم 67 لسنة ۲۰۱٦ بشأن الضريبة على القيمة المضافة وأحال الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية رغم أن التعويضات المطلوبة من قبيل العقوبات التكميلية التي لا يقضى بها إلا من المحكمة الجنائية ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث أنه لما كانت هذه المحكمة قد خلصت - على النحو المتقدم - إلى نقض الحكم المطعون فيما قضى به من إدانة المطعون ضده بتهمة التهريب الجمركي وببراءته منها ، فإن طعن وزير المالية بصفته يضحى على غير محل ويتعين رفضه.

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة: أولاً :- بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانته بجريمة تهريب بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها وببراءته منها وبإلغاء ما قضى به من إلزامه بالتعويض الجمركي وما يعادل قيمة البضائع المهربة التي لم تضبط وبتصحيحه فيما قضى به من إدانته بجرائم الاشتراك والتربح والتزوير في محررات رسمية واستعمالها بإلزامه برد مبلغ 66108 جنيه وتغريمه بالتضامن مثله بالإضافة إلى العقوبة المقيدة للحرية وعقوبتي النشر والمصادرة المقضي بهم عليه ورفض الطعن فيما عدا ذلك . ثانياً :- بقبول طعن وزير المالية بصفته شكلاً وفي الموضوع برفضه . 


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا