آثار
الموجز
جريمة التعدي على أرض أثرية . مناط تأثيمها أن تكون الأرض مملوكة للدولة وصدور قرار باعتبارها أثرية . ارتكاب أي عمل يترتب عليه تغيير في معالمها بدون ترخيص عن علم وإرادة . كفايته لتحقق أركانها . تحدث الحكم استقلالاً عن القصد الجنائي فيها . غير لازم . حد وأساس ذلك ؟
القاعدة
لما كان البين من استقراء نصوص المواد ۳ ، ۲۰ ، ٤٣ بند 2 من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بإصدار قانون حماية الآثار المعدل بالقانون رقم ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ أن المشرع أناط بالوزير المختص بشئون الآثار سلطة حماية الأراضي الأثرية وحظر الزراعة عليها أو استغلالها بأي وجه إلا بترخيص من المجلس الأعلى للآثار وتحت إشرافه ، وحدد القانون المناطق التي يسري عليها هذا الحظر ، وأنه يشترط لتوافر جريمة التعدي على أرض أثرية شرط مفترض هو ملكية الدولة لها وصدور قرار أو أمر سابق على العمل بالقانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ باعتبارها أثرية أو صدور قرار من رئيس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الآثار بعد صدور القانون السالف باعتبارها كذلك ، وركن مادي يتمثل على سبيل المثال إذا أعقب السوء شمول مجال التأثيم أي عمل يترتب عليه تغيير في معالم الأرض محل الواقعة بدون ترخيص من المجلس المختص وتحت إشرافه ، وكانت جريمة التعدي على أرض أثرية إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى ذلك مع علمه بارتكابه بدون وجه حق ، وكان القصد الجنائي في جريمة التعدي على أرض أثرية يتحقق بعلم من أجرى أعمال التعدي أن هذه المنطقة أثرية يستلزم لزراعتها ترخيص ، وكانت المحكمة غير ملزمة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأنه يزرع أرضاً في منطقة أثرية ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في الدلالة على صدور قرار بكون الأرض محل الواقعة منطقة أثرية وتوافر الركن المادي والقصد الجنائي لدى الطاعن وعلمه بزراعة أرض في منطقة أثرية ، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الصدد يكون غير سديد .

