شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

تربح

الموجز

وجوب أن يشتمل الحكم الصادر بالإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً . المادة 310 إجراءات . المراد بالتسبيب المعتبر ؟ إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة .لا يحقق غرض الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام . جريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات . مناط تحققها ؟ جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات . مناط تحققها ؟ الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات . شرطه : أن يكون محققاً . مؤدى ذلك ؟ جريمة الغدر المنصوص عليها في المادة 214 من قانون العقوبات . مناط تحققها ؟ مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإدانة في جرائم تربح وتسهيل استيلاء على المال العام والإضرار العمدي به والغدر وفي الرد على الدفع بعدم توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين في تلك الجرائم .

القاعدة

لما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله : " ... إنه خلال الفترة من عام 2007 وحتى عام 2010 ، قام المتهمون بصفتهم موظفين عموميين الأول ...... بصفته رئيساً لمجلس الوزراء ، والثاني ...... بصفته وزيراً للمالية ، والثالث ....... بصفته وزيراً للداخلية ، حصلوا لغيرهم بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظائفهم ، بأن أعد المتهمان الثاني والثالث مذكرة للمتهم الأول لإسناد توريد لوحات معدنية للمركبات المرخصة بإدارات المرور على مستوى الجمهورية إلى شركة (......) الألمانية ، والتي يمثلها المتهم الرابع ...... بالأمر المباشر بمبلغ مغالى فيه مقداره 22 مليون يورو ، فوافقهما المتهم الأول على ذلك دون توافر حالة ضرورة أو تحديد شروط وقواعد للاتفاق المباشر مع هذه الشركة ، كما قام المتهم الثاني بإسناد أعمال جديدة لذات الشركة دون الحصول على موافقة السلطة المختصة على خلاف أحكام القانون رقم 89 لسنة 1989 بشأن المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية ، قاصدين من ذلك تظفير الشركة التي يمثلها المتهم الرابع بمنفعة الحصول على هذه الصفقة بالمبلغ المغالى فيه سالف الذكر والذى يعادل 176 مليون جنيه مصري، كما قام المتهمون سالفوا الذكر الأول والثاني والثالث بصفتهم السابقة بتسهيل الاستيلاء لغيرهم بغير حق على أموال جهة عامة ، بأن استغلوا أعمال وظائفهم يإسناد الصفقة المشار إليها سالفة الذكر للشركة التي يمثلها المتهم الرابع على خلاف القواعد المقررة بمبالغ مغالى فيها ، مما مكن ممثل هذه الشركة حيلة من انتزاع قيمة الفارق بين سعر اللوحات المعدنية التي تم توريدها وبين السعر السوقي للوحات المماثلة لها وقت الإسناد الذى يعادل مبلغاً مالياً مقداره 92,561,588,32 مليون جنيه وذلك بنية تملكه ، كما أنهم بصفتهم السابقة أضروا عمداً بالأموال الغير المعهود بها لجهة عملهم ضرراً جسيماً ، بأن قاموا بتحميل المواطنين طالبي الحصول على تراخيص تسيير المركبات لدى إدارات المرور ثمن اللوحات المعدنية التي تم توريدها بأثمان مغالى فيها رغم تحميلهم مبلغ التأمين عنها ، وذلك على خلاف أحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 المعدل ، مما ألحق ضرراً مالياً بأموال هؤلاء المواطنين ، كما قام المتهمان الثاني والثالث بصفتهما السابقة وهما لهما شأن في الأمر بتحصيل أموال لها صفة الجباية بأخذ أموال ليست مستحقة ، بأن تم بموجب المذكرة المؤرخة 1/6/2008 والتي أصدرها المتهم الثاني وتولى المتهم الثالث أمر تنفيذها وتحصيل مبالغ من المواطنين المتعاملين مع إدارات المرور المختلفة على نحو أنها رسوم نفقات لإدارات المرور بإجمالي مبالغ غير مستحقة مقدارها 100,564,235 مليون جنيه مع علمهما بذلك ، كما قام المتهم الرابع بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول إلى الثالث في ارتكاب الجريمتين الأولى والثانية ، بأنه بصفته ممثلاً عن شركة .... الألمانية اتحدت إرادته معهم في ارتكابها وساعدهم بأن تعاقد على توريد اللوحات المعدنية للمركبات بأسعار تزيد على أسعار مثيلاتها ، وحصل على تلك المبالغ مقابل التوريد مما عاد عليه بمنفعة الصفقة والاستيلاء على قيمة الفارق بين أثمان اللوحات المعدنية الموردة والقيمة السوقية لها وقت التعاقد فتمت الجريمتان بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بُنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، وكان من المقرر أن جريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من القانون ذاته وظيفته وحصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، ويقتضى قيامها أن تتجه إرادته إلى الحصول على ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بدون حق من وراء أحد أعمال وظيفته مع علمه بذلك، وإذا كان الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه هو لنفع الغير بدون حق وجب أن تتجه إرادة الجاني إلى هذا الباعث وهو نفع الغير بدون حق ، كما أن جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 من قانون العقوبات المنصوص في المادة 113 من هذا القانون تقتضي وجود المال في ملك أي من الجهات المشار إليها ، وأن يستغل موظف عام أو من في حكمه سلطات وظيفته كي يمد الغير بالإمكانيات التي تتيح له الاستيلاء بغير حق على ذلك المال ، أو يزيل من طريقه العقبات التي كانت تحول دون ذلك ، ويتعين أن يكون الجاني عالماً أن من شأن فعله الاعتداء على ملكية المال المشار إليه وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيلاء الغير عليه وتضييعه على ربه ، ويشترط في الضرر كركن لازم لقيام جريمة الإضرار العمد المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من القانون سالف الذكر أن يكون محققاً أي حالاً ومؤكداً ، لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء أكان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، كما أن جريمة الغدر المنصوص عليها في المادة 214 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا بتعمد موظف عام أو من في حكمه له شأن في تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها إما بطلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق منها مع علمه بذلك ، ولما كان الحكم المطعون فيه سواء في معرض تحصيله واقعة الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها لم يبين بوضوح الظروف التي وقعت فيها الجرائم التي دان كلاً من الطاعنين بها، وخلا من إيراد الأدلة الدالة على أن كلاً منهما قد استغل وظيفته لحصول المحكوم عليه الرابع على منفعة بدون حق ، وأنهما قد أمداه بالإمكانيات التي أتاحت له الاستيلاء بغير حق على المال العام ، وأنهما قد أزالا من طريقه العقبات التي كانت تحول دون ذلك ، وأن هاتين الجريمتين قد وقعتا ثمرة لاتفاقه معهما ومساعدته إياهما في ارتكابهما ، كما لم يبين الحكم الأفعال المادية التي قارفها الطاعنان والتي تتوافر بها مسئوليتهما عن جريمة الإضرار العمد بأموال الغير المعهود بها إلى جهتي عملهما ضرراً ثابتاً على وجه اليقين ، وأن ما ساقه الحكم من أن دور الطاعن الثاني قد اقتصر على مجرد تنفيذ ما تضمنته المذكرة التي أصدرها المتهم الثاني بشأن تحصيل رسوم نفقات لإدارات المرور من المتعاملين معها ، لا يقيم بذاته الدليل على أن الطاعن المذكور أخذ من المتعاملين مع إدارات المرور رسوماً ليست مستحقة وهو عالم بذلك . لما كان ذلك ، وكانالثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن كلاً من الطاعنين تمسك بعدم توافر القصد الجنائي لديه في كافة الجرائم المسندة إليه ، وقد عرض الحكم لهذا الدفع واقتصر في اطراحه على قوله : " إن الثابت من أدلة الثبوت في الدعوى أن المتهمين قاموا بارتكاب الجرائم وبالتالي تطمئن بها المحكمة لثبوت الاتهام قبلهم وإدانتهم " ، وإذ كان ما أورده الحكم – على النحو المار بيانه – لا يكفى في اطراح الدفع المذكور بعد أن قعد عن إيراد الوقائع والظروف التي تدل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين في كافة الجرائم التي دان كلاً منهما بها ، ذلك أن ما أورده الحكم من أن الطاعن الأول بصفته رئيساً لمجلس الوزراء قد وافق على المذكرة التي أعدها كل من المحكوم عليه الثاني بصفته وزيراً للمالية ، والطاعن الثاني بصفته وزيراً للداخلية والمتضمنة إسناد توريد لوحات معدنية للمركبات المرخصة بإدارات المرور على مستوى الجمهورية إلى الشركة التي يمثلها المحكوم عليه الرابع بالأمر المباشر بمبلغ مغالى فيه ، لا يفيد بذاته انصراف إرادة الطاعنين إلى تحقيق نفع للمحكوم عليه المذكور بدون حق ، أو تسهيل استيلائه بغير حق على مال عام ، أو إلحاق الضرر بجهتي عملهما ، كما أن ما ساقه الحكم من أن الطاعن الثاني نفذ ما ورد بالمذكرة التي أصدرها المحكوم عليه الثاني من تحصيل رسوم نفقات لإدارة المرور ، لا يكفى للتدليل على توافر علمه بأن تلك الرسوم غير مستحقة ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التدليل على توافر كافة الجرائم التي دان كلاً من الطاعنين بها.
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا