قانون .تفسيره .
الموجز
جريمة التعرض للغير بإتيان أمور وإيحاءات جنسية المؤثمة بالمادة ۳۰٦ مكررًا (أ) عقوبات . شمولها لكافة صوره سواء وقعت على رجل أو امرأة . نعي الطاعنة اشتراط وقوعها على أنثى . ظاهر البطلان .
مثال .
القاعدة
لما كان الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى في قوله أنه : ( في غضون شهر .... من عام 2019 وحال تردد المجني عليه الأستاذ / .... المحامي بسراي محكمة .... يباشر مهام عمله ويرعى مصالح موكليه تعرضت له المتهمة علناً بسراي المحكمة المطروقة من الكافة بما يسيئ له ويخدش حياءه ، فأخذت تلتصق به وتلامس جسده ، ووجهت له في علانية إشارات وإيحاءات جنسية إباحية ، بأن قالت له " .... " ، وتارة أخرى " .... " ، وثالثة " .... " ، وأخرى تدعي .... ، بما يحط من قدره ويتضمن خدشاً لحياته في علانية على مرأى ومسمع من زملائه المحامين وموظفي النيابة .... ) ، وساق على ثبوتها في حقها أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ، وأورد مؤداها في بيان وافٍ ، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رُتب عليها . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة ۳۰٦ مكررًا (أ) من قانون العقوبات - والمنطبقة على الواقعة قبل تعديلها بالقانون رقم ١٤١ لسنة ۲۰۲۱ - تنص على أنه : ( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية .... ) ، وكان البين من هذا النص - في صريح لفظه ومفهوم دلالته - أنه جاء مطلقًا من كل قيد ليتسع مدلوله لاستيعاب كافة أعمال التعرض سواء وقعت على رجل أو امرأة ، ودون اشتراط وقوعها على أنثى – وعلى خلاف ما تدعي الطاعنة - وكان ما أورده الحكم – على نحو ما سلف بيانه – تتوافر به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة
- إتيان أمور وإيحاءات جنسية في مكان عام بالقول والفعل - ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعًا قانونياً ظاهر البطلان .

