شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۱٥۲۸۳ لسنة ۸۷ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۹/۱۲/۲۱⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

إشارة الحكم إلى نص القانون الذي استند إليه في إدانة الطاعنين . لا قصور . علة ذلك ؟
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت (أ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ وجيــــــــــــــــــه أديـــــــــــب               ( نائب رئيس المحكمـة )

وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة / بــــــــــــــــــدر خليفــــــــــــة               خالــــــــــــــــــد جـــــــــــــــــــــــــاد

      خالـــــــــــــد إلهامــــــــــي                ممــــــــــــــــــدوح فـــــــــــــــــزاع   

" نــــواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أسامة غزالي .   

وأمين السر السيد / نجيب لبيب محمد . 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 24 من ربيع الآخر سنة 1441 هـ الموافق 21 من ديسمبر سنة 2019 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 15283 لسنة 87 القضائيــة .

المرفوع مـن

1- ...............

2- ...............                                    " المحكوم عليهما "                                  

ضـــــــــــــــد

النيــــابــــــــــــــة العــــــامــــــــــــــــــة

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم .......... لسنة ......... مركز ........... ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم ......... لسنة .........) .

بأنهما في يوم 13 من يناير سنة 2016 بدائرة مركز ........- محافظة ........

1.   استعملا القوة والعنف مع موظفين عموميين هم النقيب / ........رئيس مباحث مركز شرطة ........ وأفراد القوة المرافقة بغية منعهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو ضبطهما بأن أشهر الأول سلاحاً نارياً ( بندقية آلية ) مطلقاً عدة أعيرة نارية في الهواء إلا أنهما لم يبلغا بذلك مقصدهما لضبطهما على النحو المبين بالتحقيقات .

2.    حازا وأحرزا سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

3.   حازا وأحرزا بدون ترخيص ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية المششخنة دون أن يكون مرخصا له في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالأوراق .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 18 من مايو سنة 2017 عملاً بالمادة ۱۳۷ مكرر أ / 1-2 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 6 ، 26/3-4 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ، والمرسوم بقانون 6 لسنة 2012 والبند ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادة ۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيه ومصادرة السلاح الناري والذخيرة المضبوطين .

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من يونية سنة 2017 ، الأول من أغسطس سنة 2017 .

وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى عن المحكوم عليه الأول في 9 من يوليو سنة 2019 موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامي ، والثانية عن المحكوم عليه الثاني في 13 من يوليو سنة 2017 موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامي ، والثالثة عن المحكوم عليهما في 16 من يوليو سنة 2017 موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامي .   

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعنين ينعيان بمذكرات أسباب الطعن الثلاث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم ولم يبلغا من ذلك مقصدهما وإحراز الأول وحيازة الثاني سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " وذخائر مما تستعمل فيه حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ؛ وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهما بها ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة ولم يفصح عن الدور الذى قام به الطاعن الثاني في ارتكاب تلك الجرائم ، وأغفل دفاعهما بانتفاء أركان الجرائم في حقهما ، ولم يشر إلى نص القانون الذى حكم بموجبه ، واطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغه ، وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم دفاعهما بعدم معقولية تصويره للواقعة وانفراده بالشهادة وتعدد رواياته بما يبعث على الشك فيها خاصة بعد أن ثبت عدم وجود إصابات بالقوة أو تلفيات بسيارة الشرطة ، كما استند الحكم إلى شهادة العقيد ........ ومرجعها التحريات وهى لا تصلح دليلاً على الإدانة ، وأحال في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى مضمون ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما ، والتفت عن الإقرار الموثق المسند لشاهدي النفي ودلالته على نفى الاتهام في حق الطاعنين ، ورد على دفاعهما بشيوع الاتهام برد قاصر غير سائغ ، وأغفل دفاعهما بانتفاء صلتهما بالواقعة وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، ولم تجب المحكمة طلب الطاعن الثاني بمخاطبة شركة ........ وصولاً لوجه الحق في الدعوى ، هذا إلى أن الطاعن الثاني لم يحط بدفاع جدى ، واكتفى المدافع عنه بإثباته بطريقة مبتسرة ثم أثبت انضمامه إلى ما أبداه دفاع الطاعن الأول رغم تعارض مصالحهما ، ولم يعرض للمستندات المقدمة من الطاعنين ودلالتها على نفى الاتهام في حقهما ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وتحريات الشرطة وأقوال مجريها ومما ثبت من تقريري الأدلة الجنائية والطب الشرعي ، وجاء استعراضه لها في بيان كاف وواف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة مستقراً على أنه يكفى لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية طالت أو قصرت وأياً كان الباعث عليها ولو كان لأمر عارض أو طارئ لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذى يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علم وإدراك وإذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول أحرز سلاحاً نارياً وأطلق به أعيرة نارية اتجاه ضابط الواقعة والقوة المرافقة له حال تواجد الطاعن الثاني معه على مسرح الجريمة للشد من أزره وأثبت صلاحية هذا السلاح للاستعمال من واقع دليل فنى ، فإن ما أورده الحكم يكون كافياً للدلالة على قيام هذه الجريمة في حقهما بأركانها القانونية ، وكان من المقرر أيضاً أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرر " أ " من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدى فيمتنع من أداء عمل كلف بأدائه ، وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، يستوى في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعنين ما يكفي لتوافر الركن المادي للجناية المذكورة قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الواقعة أن بغية الطاعنين مما وقع منهما من أفعال مادية تمثلت في إشهار السلاح الناري في مواجهة رجال الشرطة المجني عليهم وإطلاق الأعيرة النارية نحوهم قد انصرفت إلى منعهم من أداء أعمال وظيفتهم لعدم تمكينهم من ضبطهما في القضايا المطلوب فيها ذلك ، ولم يتمكنا بما استعملاه في حقهم من وسائل العنف والقوة من بلوغ مقصدهما ، فإن جنايتي استعمال القوة والعنف وإحراز سلاح ناري مششخن وذخائر مما تستعمل فيه حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه تكونا متوافرتا الأركان ويضحى منعى الطاعنين بصدد ذلك غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم أثبت بمدوناته تواجد الطاعن الثاني على مسرح الجريمة للشد من أزر الطاعن الأول حال كونهما مطلوب ضبطهما وإحضارهما لسبق اتهامهما في العديد من القضايا ودانهما معاً عن الجرائم المسندة إليهما باعتبارهما فاعلين أصليين ومن ثم فلا محل للنعي عليه في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجرائم من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذى حكم بمقتضاه ، إلا أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم البيان ، ولما كان البين من الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت وما استقر في يقينه من الجرائم المسندة للطاعنين أشار إلى النصوص التي أخذ الطاعنين بها فإن ما أورده يكفى في بيان مواد العقاب التي حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه في قوله : " ...... وكان الثابت من أوراق الدعوى أن ضابط الواقعة شاهد الإثبات الأول وإثر ورود معلومات إليه بتواجد المتهمين المطلوب ضبطهما وإحضارهما والسابق اتهامهما في العديد من القضايا بناحية مساكن عزبة ........ دائرة ........ فانتقل رفقة قوة من الشرطة السريين لتلك الناحية وأبصرهما خارجين من مسكن المتهم الأول بأحد الشوارع المجاورة له ويحمل الأخير سلاحاً نارياً بندقية آلية وبرفقته المتهم الثاني وأطلق منها أعيرة نارية صوب الضابط والقوة المرافقة والذين تمكنوا من السيطرة عليهما وضبطهما وبحوزتهما ذلك السلاح الذي عثر بخزينته عدد خمسة عشر طلقة من ذات عياره وثماني فوارغ طلقات لذات العيار كما عثر حوزتهما على السيارة رقم ........ ماركة ........ المبلغ بسرقتها والتي عثر بالتابلوه الخاص بها على كيس أسود بداخله عدد ثمانية وثلاثون طلقة آلية مما تستخدم على ذلك السلاح أي أن ضابط الواقعة شاهد الجريمة في حالة تلبس فقام بضبطهما والسلاح والذخيرة المضبوطين ومن ثم فإن الجريمة تكون متلبساً بها وتتوافر حالة التلبس في حق المتهمين ويكون ضبطهما قد وقع صحيحاً ويكون الدفع في غير محله " . لما كان ذلك ، وكان مشاهدة رجل الضبط الطاعن الأول حاملاً سلاحاً نارياً ظاهراً في يده ويطلق منه الأعيرة النارية صوبه والقوة المرافقة له ومعه الطاعن الثاني على مسرح الجريمة يشد من أزره يعتبر بذاته تلبساً بجريمة إحراز وحيازة هذا السلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليهما وتفتيشهما تأسيساً على توافر حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ، كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت أقواله أمامها ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهد بها ، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال الضابط أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن تعويل الحكم على أقوال الضابط شاهد الإثبات معززة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة وأقوال الضابط مجريها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم – على فرض صحة ما يثيره الطاعنان – عدم اتفاق أقوال الضابطين شاهدي الإثبات ........ و........ في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه حصل أقوالهما بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق فيما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها ، الأمر الذى يكون معه ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعنين من شيوع الاتهام واطرحه بأسباب سائغة أفصح فيها عن اطمئنانه لأدلة الثبوت السائغة التي أوردها فإنه من غير المقبول العودة إلى إثارة مثل هذه الأمور لكونها من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يصح التحدي به أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من التفات الحكم عن دفاعهما بانتفاء صلتهما بالواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان بشأن عدم إثبات قيام الضابط بالمأمورية وعودته منها بدفتر الأحوال ، فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولا يعدو ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني وإن كان قد طلب بجلستي 18/8/2016 ، 24/11/2016 استخراج شهادة من شركة ........إلا أنه لم يعد إلى التحدث عن طلبه في الجلسات اللاحقة واقتصر في ختام مرافعته على طلب البراءة ، ولما كان الطلب بهذا النحو غير جازم ولم يصر عليه الدفاع في ختام مرافعته ، فإن ما ينعاه الطاعن الثاني من الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهد به خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن اثنين من المحامين الموكلين عن الطاعن الثاني ترافع أحدهما في موضوع الدعوى وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر وانضم إليه الثاني ، فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذى يثيره الطاعن الثاني بوجه النعي حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول ، هذا إلى أن من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر ، كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد أو هيئة دفاع واحدة واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعنين ارتكبا معاً أفعال الجرائم سالفة البيان واعتبرهما فاعلين أصليين في هذه الجرائم ، وكان القضاء بإدانة أحدهم – كما يستفاد من أسباب الحكم – لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع ، وكان المتهمان لم يتبادلا الاتهام والتزما جانب الإنكار ، فإنه لا يعيب الحكم في خصوص هذه الدعوى أن تولت هيئة دفاع واحدة الدفاع عن الطاعنين ، ذلك بأن تعارض المصلحة الذى يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبى على احتمال ما كان بوسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل ، فإن مصلحة الطاعن الثاني في الدفاع لا تكون متعارضة مع مصلحة الطاعن الأول في شيء ويكون منعاه على الحكم في هذه الخصوصية غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على ما استخلصته من مقارفة الطاعنين للجرائم المسندة إليهما استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ، واطرحت المحكمة في نطاق ما هو مخول لها من تقدير موضوعي ما جاء بالمستندات المقدمة منهما والتي عولت عليها المحكمة ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا