إثبات " شهود " " خبرة " .
الموجز
نص الحكم
بـاسم الشعب
محكمــة النقــض
دائـــرة الأحــد ( ج ) الجنائيــة
الطعن رقم 11789 لسنة 93 القضائية
جلسة الأحد الموافق 19 من مايو سنة 2024
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار / سعيد فنجري " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / سيد حامد وضياء الدين جبريل زيادة
وأسامة عبد المعز محمد وضياء شلبي " نواب رئيس المحكمة "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الوقــــــــــــــــــائع "
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ....، 2- .... (طاعن)، 3- .... (طاعن)، 4- .... (طاعنة)، 5– .... (طاعن)،6- ....، 7– ....، 8- ....(طاعن)، 9– .... بأنهم :
1- حجزوا المجني عليه/ .... بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة بأن توجهوا إلى الحانوت خاصته وما أن ظفروا به حتى اقتادوه عنوة بالسيارة الرقيمة (....) استقلال المتهمون من الأول حتى الخامسة وقيادة المتهم التاسع واضعين سلاحاً أبيض "سنجة" إحراز المتهم الأول على عنقه واقتادوه لمكان ناء بالزراعات حتى احتجزوه به فترة زمنية وعذبوه خلالها بالتعذيبات البدنية حال تواجد المتهمان السادس والسابع للشد من أزرهم بأن قاموا بتكبيله باستخدام أداة "حبل" وتعدوا عليه بالضرب بسلاح أبيض "سنجة" وأداة "عصا" فأحدثوا إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق وكان ذلك على أثر خلافات سابقة بينهم، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
2- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً أبيض "سنجة"، وذلك بدون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الشخصية أو الحرفية وكذا أدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص "عصا، حبل".
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه - بوكيل عنه - مدنياً قبل المتهمين الحاضرين بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعريض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد ۲۸۰، ۲۸۲/2 من قانون العقوبات، والمادتين ۱/1، ۲5 مكرر من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ١٦٥ لسنة ١٩٨١، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم "۷" من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧، مع إعمال المادة ۳۲/2 من قانون العقوبات، حضورياً للمتهمين الثاني والثالث والرابعة والخامس والثامن وغيابياً للمتهمين الأول والسادس والسابع والتاسع بمعاقبة كلٍ من ....، ....، ....، ....، ....، ....، ....، ....، .... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات لكل منهم وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
وبتاريخ ٣٠ من أبريل سنة ۲۰۲۳ قررت المحكوم عليها الرابعة/ .... بشخصها - من السجن - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وبتاريخ الأول من مايو سنة ۲۰۲۳ قرر المحكوم عليهم الثاني/ ....، والثالث/ ....، والخامس/ ....، والثامن/ .... بأشخاصهم - صحبة الحرس - أمام قلم الكتاب بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وبتاريخ ١٥ من مايو سنة ۲۰۲۳ أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليهم الثاني/ ....، والثالث/ ....، والرابعة/ ....، والخامس/ ....، والثامن/ .... موقع عليها من الأستاذ/ .... المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــــــــــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي القبض والاحتجاز بدون أمر من أحد الحكام المختصين المقترن بالتعذيبات البدنية وحيازة وإحراز أدوات (سنجة وعصى وحبل) مما تستخدم في الاعتداء على الاشخاص بغير مسوغ قانوني قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك بأنه عول على أقوال المجني عليه رغم تناقضها بمحضر جمع الاستدلالات عنها بتحقيقات النيابة العامة، واطرح بما لا يسوغ دفعهم بتناقض الدليلين القولي والفني مما يؤكد كيدية الاتهام وتلفيقه، والتفت عن طلبهم بتعديل قيد ووصف الاتهام إلى جنحة ضرب بسيط، وعن باقي دفوعهم رغم جوهريتها، وأخيراً فقد جاء الحكم مخالفاً للثابت بالأوراق، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى -، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وأقوال شاهد الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة، فإن كل ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعنون في شأن تناقض أقوال المجني عليه واطرحته في منطقٍ سائغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملائمة والتوفيق، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعنون من قيام التعارض بين الدليلين القولي والفني واطرحه بما جاء في التقرير الطبي الصادر من مستشفى .... الجامعي وتقرير الطب الشرعي من أن إصابة المجني عليه تتفق والتصوير الوارد في أقواله، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما لا تجوز مجادلة محكمة الموضوع فيه أمام محكمة النقض.
لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعنون لدى محكمة الموضوع من قرائن تشير إلى كيدية الاتهام وتلفيقه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان طلب تعديل القيد والوصف لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الدعوى، كما ارتسمت في وجدانها، مما تستقل به بغير معقب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً ورداً، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب الطعن عن أوجه الدفاع والدفوع التي لم ترد عليها المحكمة بل ساقوا قولهم مرسلاً مجهلاً، كما لم يفصحوا عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

