نقض " المصلحة في الطعن".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الخميس (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / كمـــــــــــــــــــــــال قرنـــــــــــــــــــــــــــــى نائب رئيس المحكمـــــــــة
وعضوية السادة المستشاريــــــــــــن / هانـــــــــــــــــــــــــى فهمــــــــــــــــــــــــى و أحــمــــــــــــــــــــــــــد قــزامـــــــــــــــــــــل
محمــــــــــــــــد السنباطـــــــــــــى و أحمــــــــــــــــــــد المتـنـــــــــــــــــاوى
نواب رئيس المحكمــــــــة
وحضور رئيس النيابة / محمد عطية .
وأمين السر السيد / هانى عبد الرحمن .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 18 من ذو الحجة سنة 1444 هـ الموافق 6 من يولية سنة 2023 م
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 7074 لسنة 92 القضائية .
المرفوع من :
............. " المحكوم عليه "
ضـــــــــــــــــــد
النيابــــة العامــــة " المطعون ضدها "
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ........ لسنة ....... مركز ............. ( المقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ....... شمال ............. ) بأنه في ليلة 16 من أغسطس سنة 2013 - بدائرة مركز ............. - محافظة ............. .
1- سرق وآخرون سبق محاكمتهم وأخرون مجهولون السيارة الرقيمة ( ..... ..... ) والمملوكة للمجني عليه / ............. بالطريق العام وكان ذلك بطريق الاكراه الواقع عليه بأن اعترضوا طريقه وجذبوه عنوه خارج السيارة ثم تعدوا عليه بالضرب مما شل مقاومته فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء علي مفاتيحها ثم طاردوه شاهرين أسلحة نارية ( بنادق آليه ) مطلقين أعيرة نارية مهددين إياه مما أجبره علي الفرار تاركا سيارته علي النحو المبين بالأوراق .
2 - حاز وأحرز وآخرون سبق محاكمتهم أسلحة نارية مششخنه ( بنادق آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها او احرازها علي النحو المبين بالأوراق .
3 - حاز وأحرز وآخرون سبق محاكمتهم ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية محل الوصف السابق وهي مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات ............. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 16 من يناير سنة 2022 عملاً بالمادة ٣١٥ من قانون العقوبات ، والمواد 1/2 ، ٦ ، 26/4،3 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة ٢٠١٢ والبند " ب " من القسم الثاني من الجدول رقم " 3 " الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٣٥٤ لسنة ۱۹۹٥ ، مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات . بمعاقبه المتهم ............. بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسه ألاف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض في 28 من فبراير سنة 2022 ، وعاود المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ 5 من مارس سنة 2022 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 13 من مارس سنة 2022 عن المحكوم عليه موقعاً عليها من الأستاذ / .......... المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانونـــــــــــــــــــــاً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم السرقة فى الطريق العام مع التعدد وبحمل السلاح وبطريق الإكراه ، وحيازة وإحراز سلاح نارى مششخن (بندقية آلية) وذخيرته مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها قد شابه القصور ، والتناقض في التسبيب ، والفساد فى الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء في عبارات غامضة مبهمة لا يبين منها واقعة الدعوى ، والأدلة التي عول عليها فى الإدانة ، ومؤداها فى بيان واف ، ولم يبين الأفعال التي اقترفها الطاعن ودوره فى ارتكاب الجريمة ، ومكان ، وزمان ارتكاب الواقعة ، وماهية المسروقات، ودانه على الرغم من القضاء ببراءة متهمين آخرين في ذات الدعوى عن ذات التهم تأسيساً على عدم تواجدهما على مسرح الجريمة ، وعدم إطمئنان المحكمة لأدلة الأدانة ، ولم يدلل على توافر الإتفاق على ارتكاب الجريمة ، وعول على التحريات وهى لا تصلح سنداً للإدانة ورغم الدفع بعدم جديتها ، وعلى أقوال شاهدى الإثبات رغم الدفوع - بكذب أقوال المجنى عليه ، وبأنه لم ينسب للطاعن أي دور في ارتكاب الواقعة - وبتناقضها ، - ولم تعن المحكمة بتحقيقه - وبأن للواقعة صورة أخرى ، وبخلو الأوراق من دليل يقينى ، وشهود رؤية على ثبوت الإتهام في حق الطاعن ، وبإنتفاء صلته بالواقعة ، وبعدم تواجده على مسرح الجريمة ، وبنفى التهمة ، ودانه رغم عدم ضبط أسلحة أو مسروقات بحوزته ، أو إجراء استعراف قانونى عليه ، مما ينبئ عن عدم إلمام المحكمة بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة ، وأغفل الحكم دفوعه الجوهرية المبداة . بما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ، ومن تعرف المجنى عليه على صورة الطاعن فى مركز الشرطة - وأورد مؤداها فى بيان كاف يتفق ويتوائم مع ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى - وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي ، وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها ، وظروفها ، وحسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن إسهامه بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة، وتواجده على مسرح الجريمة مع المحكوم عليهم الآخرين وقيامهم جميعاً بالسرقة مع حيازتهم وإحرازهم أسلحة نارية وذخائر وهو ما يكفي لاعتبارهم فاعلين أصليين فيها فإن ما ينعاه الطاعن في شأن التدليل على مشاركته في ارتكاب الجريمة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . فضلاً عن أنه ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التى أتاها كل متهم على حدة . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بين - خلافاً لما يدعيه الطاعن بأسباب طعنه- مكان ارتكاب الواقعة ، وقيمة المسروقات مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يدن الطاعن بظرف الليل فإن ما يثيره بشأن عدم بيان الحكم وقت ارتكاب جريمة السرقة يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لا وجه لقالة التناقض التي أثارها الطاعن مستنداً فيها إلى صدور حكم ببراءة متهمين أخرين في الدعوى عن ذات التهم- بفرض صحة ذلك - لما هو مقرر من أنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها ما دامت قد بنته على أسباب سائغة إذ الأمر يتعلق بتقدير الدليل ، ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه ، ذلك أن القاضي وهو يحاكم متهماً يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ، ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر ، ولما كان من المقرر أن أحكام البراءة لا تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون في ذات الواقعة إلا إذا كانت البراءة مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم بحيث تنفي حدوث الواقعة المرفوعة بها الدعوى مادياً ، وهو الأمر الذي لا يتوافر في الدعوى المطروحة في شأن الأسباب التي قام عليها الحكم الصادر فيها ببراءة المتهمين الأخرين - على النحو الذي أورده الطاعن بأسباب طعنه- ومن ثم ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة ، أو لحظة تنفيذها، تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل متهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى ، ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعن مع المحكوم عليهم الآخرين على السرقة، من معيتهم في الزمان والمكان ، ونوع الصلة بينهم ، وصدور الجريمة عن باعث واحد ، واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها ، وأن كل منهم قصد قصَّد الآخر في إيقاعها ، وقارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ، فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن في المسئولية بينهم واعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً لجريمة السرقة طبقاً لنص المادة ٣٩ من قانون العقوبات يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت للدفع بعدم جدية التحريات وأطرحته برد كاف وسائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة محكمة النقض ، وكان التناقض في أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، كما أن لمحكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مواضعها وهي في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر ، وكانت المحكمة قد أفصحت عن إطمئنانها إلى أقوال شاهدى الإثبات ، ولكفايتها كدليل فى الدعوى ، ولصحة تصويرهما للواقعة ، واطرحت للأسباب السائغة التي أوردتها ما دفع به الطاعن في هذا الصدد ، ومن ثم فإن ما يثيره فى كل ما تقدم ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد الدفع بتناقض أقوال المجنى عليه ، فليس له - من بعد - أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها ، إلا إذا قيده بدليل معين ينص عليه ، وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات الجرائم محل الدعوى المطروحة طريقاً خاصاً ، ولا يشترط لثبوتها والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضى بالعقوبة على مرتكب الفعل دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ويضحي ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بإنتفاء الصلة بالواقعة ، وبعدم التواجد على مسرح الجريمة ، وبنفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا ، طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ، وأوردتها حكمها ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة السرقة عدم العثور على الأشياء المسروقة ، أو الأدوات المستخدمة في الواقعة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى لما يثيره الطاعن بشأن جريمة السرقة بالإكراه التى دانه الحكم بها ، ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة حيازة وإحراز سلاح ناري مششخن ( بندقية آلية ) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها ، التي أثبتها الحكم في حقه والتي لم تكن محل نعى - ويكون منعاه فى هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان النعي بعدم إجراء عملية عرض قانونية بمعرفة سلطة التحقيق لاستعراف المجني عليه على الطاعن ، لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، فضلاً عن أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص ، ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى ، وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ، ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ، ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك . وكان من المقرر أنه يجب القبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية الدفوع التي ساقها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، وهل تحوي دفاعاً جوهرياً يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

