عقد " زوال العقد : فسخ العقد ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
بـاسم الشعب
محكمـة النقـض
الـــــدائــــرة الـــمدنية
دائرة الثلاثاء (ج) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / عــــــــمــــــران عــبـــــد المجـــيـــــد نــــائب رئـــيـس الــمحكمــة
وعضوية السادة القضـاة / جــــمــــــــال عــــبـــــد المـــــــــولى ، أحــــــــمــــــد يـــــــــوســــــــــــــف
أســـــامـــــــة أبـــــــــو الـــــعـــــــــز و فــــــــــتـــــــحـــــي مـــــــــهـــــران
نـــــواب رئــــيـــــــــس المحــكمـة
وبحضور السيد رئيس النيابة / ياسر شحاتة.
وأمين السر السيـد / أحمد إبراهيم الجنايني.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 13 من ذي القعدة سنة 1445هـ الموافق 21 من مايو سنة 2024م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1013 لسنة 90 ق.
المرفوع مـن
- ……… بصفته مدير شركة امستردام إسكندرية مارين للنعدات البحرية ومستلزمات السفن ( الأمير وشركاه ) والممثل القانوني لها.
المقيم / ………….
- حضر عنه الأستاذ / …………… - المحامي.
ضــــــــــــــد
- للشركة المصرية للتوريدات والأشغال البحرية ويمثلها قانوناً/ رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب.
يعلن في/ محله المختار قطاع الشئون القانونية 2 طريق الحرية - قسم العطارين – محافظة الإسكندرية.
- لم يحضر عنه أحد.
الوقائــع
فى يوم 11/1/2020 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 19/11/2019 فى الاستئناف رقم ٤٠٧٠ ، 4071 لسنة 75 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة بمستندات.
وفي 13/2/2020 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.
وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً.
وبجلسة 2/1/2024 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن بصفته والنيابة علي ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
الـــمــحـــكــمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / ……….. "نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ١٣٢٦ لسنة ٢٠١٤ الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم - وفق طلباتها الختامية - بفسخ العقد المؤرخ 23/2/2014 والمبرم بينهما مع إلزام الطاعنة بقيمة غرامة التأخير المتفق عليها والمحددة بواقع 2%عن كل أسبوع تأخير في حالة عدم الوفاء في الميعاد المحدد بالعقد في موعد أقصاه 6/5/2014 ومبلغ مليون جنيه تعويضاً، وقالت بياناً لذلك : إنها تعاقدت مع الشركة الطاعنة بموجب ذلك العقد على قيامها بتوريد عدد اثنين محرك لتركيبهما على الناقلة المملوكة لها على أن تكون مدة التوريد من عشرة أسابيع إلى اثني عشرة أسبوعًا وحال التأخير تلتزم بغرامة تأخير2% من قيمة التعاقد ولما كانت المدة المتفق عليها انقضت دون وفاء الطاعنة بالتزامها رغم انذارها مما دفعها للتعاقد مع شركة أخرى لتوريد المحركين وقد لحقها من جراء ذلك أضرار مادية تمثلت في توقف الناقلة لمدة ستة أشهر فكانت الدعوى، وجهت الشركة الطاعنة دعوى فرعية بطلب الحكم - ختامياً - أولاً: بفسخ العقد المؤرخ ٢٣ / ٢ / ٢٠١٤ نتيجة اخلال الشركة المطعون ضدها بشروط التعاقد وبإلزامها برد مبلغ عشرة آلاف جنيه قيمة التأمين المسدد منها والتعويض، حكمت المحكمة بفسخ عقد التوريد وبإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ مائة ألف جنيه تعويض ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وبرفض الدعوى الفرعية، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٤٠٧٠ لسنة ٧٥ ق الإسكندرية، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم ٤١٧١ لسنة ٧٥ ق أمام ذات المحكمة، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ ۱۹/11/ ۲۰۱۹ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه جزئيا، عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة- ، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الشركة الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول : إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم لجوء الشركة المطعون ضدها للجان فض المنازعات قبل رفع الدعوى عملاً بالقانون رقم 7 لسنة ٢٠٠٠ إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن " النص في المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة ۲۰۰۰ بشأن إنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها على أن " ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة " وفى المادة الحادية عشرة منه على أن " ..... لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة...." مؤداه أنه يلزم لعرض النزاع ابتداء على تلك اللجان قبل اللجوء إلى المحكمة أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة الأولى من القانون سالف البيان". وكانت الشركة المطعون ضدها تتخذ شكل شركة مساهمة وتعد بذلك من أشخاص القانون الخاص، مما ينتفى معه شرط تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة ۲۰۰۰ سالف البيان، ويحق معه للشركة المطعون ضدها إقامة دعواها الراهنة أمام محكمة الموضوع مباشرة دون اللجوء إلى لجان التوفيق، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يضحى النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجهين الأول والثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول : إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع باستيرادها المحركين محل عقد التوريد موضوع التداعي واستعدادها لتسليمهما للشركة المطعون ضدها إلا أن المحكمة التفتت عن ذلك الدفاع وطبقت المادة ١٥٧ / ١ من القانون المدني دون قانون التجارة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع قانوني يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع ما دامت أن عناصره لم تكن مطروحة عليها، وكانت الأوراق قد خلت من سبق تمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع باستيرادها للمحركين محل عقد التوريد موضوع التداعي واستعدادها لتسليمهما للشركة المطعون ضدها ولم تقدم الدليل على ذلك ومن ثم يضحي دفاعاً جديداً لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول : إن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضى بفسخ عقد التوريد موضوع التداعي دون أن يقضي بإلزام المطعون ضدها برد ما أداه إليها من مبلغ تأمين ومقداره عشرة الآف جنيه وذلك بالمخالفة لنص المادة ١٦٠ من القانون المدني مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة ١٦٠ من القانون المدني أن الفسخ يترتب عليه انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن فيسترد كل متعاقد ما قدم للآخر، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضى بفسخ عقد التوريد المؤرخ ٢٣ / ٢ / ٢٠١٤ موضوع التداعي دون إلزام الشركة المطعون ضدها بأن ترد للشركة للطاعنة مبلغ التأمين الذي سددته باعتباره لازماً لقضائه بالفسخ تطبيقاً للمادة ١٦٠ من القانون المدني، بما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً.
وحيث إن الموضوع - وفيما تم نقضه - صالح للفصل فيه؛ ولما تقدم فإنه يتعين إلزام الشركة المستأنف ضدها في الاستئناف رقم ٤٠٧٠ لسنة ٧٥ ق الإسكندرية بأن ترد للشركة المستأنفة مبلغ عشرة آلاف جنيه.
لــــــــذلــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئياً بشأن عدم قضائه برد ما سددته الشركة الطاعنة من تأمين ، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٤٠٧٠ لسنة ٧٥ ق الإسكندرية بتعديل الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضدها بأن ترد للشركة المستأنفة مبلغ عشرة آلاف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك وألزمتها مصاريف هذا الشق ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

