نيابة عامة . إعدام . نقض " ميعاده " . محكمة النقض " سلطتها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــة النقـــــــض
الدائـــرة الجنائيـــة
الخميس (ج)
ـــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / مـــحمد مــــحجوب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /علــي فرجانــــــــــــــــــي و عبد الرسول طنطاوي
محمـــــــــــد زغلــــــــــــول و حســام محمـد جمعــة
نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد مفتاح .
وأمين السر السيد / محمود عبد الفتاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 16 من رجب سنة 1438 هـ الموافق 13 من إبريل سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 27841 لسنة 86 القضائية .
المرفـــوع مــن :
…. " المحكوم عليه – الطاعن "
ضـــد
1- النيابة العامة
2- … " المدعي بالحقوق المدنية "
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة كل من 1- ..محكوم عليه غيابياً) ، 2- … (محكوم عليه غيابياً) ، 3- … (طاعن) في قضية الجناية رقم … لسنة … جنايات مركز … ( والمقيدة برقم … لسنة … كلي شمال … ) بأنهم في يومي 11 ، 12 من إبريل سنة 2013 بدائرة مركز … - محافظة … .
أولاً : قتلوا المجني عليه الطفل / … عمداً مع سبق الإصرار وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله بأن اصطحبوه إلى أحد المجاري المائية وقاموا بإلقائه فيه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان سالف الذكر خطفوا بالتحايل المجني عليه سالف الذكر الذي لم يبلغ من العمر ثماني عشر سنة
بأن أوهموه باصطحابه لوالده فما أن وثق فيهم وراح برفقتهم فتوجهوا به إلى مكان ناءٍ عن أعين الناس وكان القصد من ذلك التأهب لفعل جنحة وهي أنهم :
- شرعوا في الحصول على مبلغ مالي المبين قدراً بالأوراق والمملوك للمجني عليه /
… بأن قاموا بتهديده بإلحاق الأذى بنجله سالف الذكر وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم حال ارتكابهم الواقعة .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى مدنياً ….بصفته والد الطفل المجني عليه قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت بإجماع الآراء في 3 من يناير سنة 2016 بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء رأيه الشرعي فيها .
المحكمة المذكورة قضت بجلسة 3 من إبريل سنة 2016 عملاً بالمواد 230 ، 231 ، 234/2 ، 288 من قانون العقوبات المعدل بالمرسوم رقم 11 لسنة 2011 والمواد 2 ، 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات حضورياً للثالث وغيابياً للأول والثاني بإجماع الآراء بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقاً عما أسند إليهم وفي الدعوى المدنية بالزام المتهمين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمتهم بمصاريف الدعوى المدنية .
فقرر المحكوم عليه الثالث/ … بتاريخ 9 من إبريل سنة 2016 بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ 23 من مايو سنة 2016 موقعٌ عليها من المحامي/ … .
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم بإعدام المحكوم عليهم الثلاثة موقعٌ عليها من محام عام بها .
حمدأحم
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة بالنسبة للمحكوم عليهما غيابياً الأول/ … والثاني /… بالمخالفة للمادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ، فإنه يكون غير جائز .
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة بشأن المحكوم عليه الثالث / … على محكمة النقض عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدامه دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه أنه قد روعي عرض القضية في الميعاد المقرر قانوناً إلا أن عدم مراعاة ذلك – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة للقضايا المحكوم فيها حضورياً بالإعدام ، ومن ثم يتعين القضاء بقبول عرض النيابة العامة لهذه القضية شكلاً بالنسبة للمحكوم عليه الثالث / … .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن المحكوم عليه الثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي تقدمتها جناية خطف طفلاً بالتحايل لم يبلغ سنه ثماني عشرة سنة ميلادية والمرتبطة بجنحة الشروع في الحصول على مبلغ مالي بالتهديد
قد شابه القصور في التسبيب ؛ ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق بها الأركان القانونية للجرائم التي دانه بها والظروف التي وقعت فيها ومضمون ومؤدى الأدلة التي استند إليها من الإدانة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإعادة .
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتي يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً ، كما أن المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة في المادة سالفة الذكر هو أن يثبت الحكم الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا تحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، ولما كان الحكم المطعون فيه
لم يبين بوضوح – سواء في معرض بيانه واقعة الدعوى وأدلتها أو في رده على دفاع الطاعن فيها – تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن والمثبتة للجريمة التي دانه بها
وماهية الاتفاق الذي تم بينه وبين المحكوم عليهما الآخرين وعناصره ودوره في ارتكاب الجريمة
ومدي مساهمته فيها وكيفية خطف المجني عليه واحتجازه ثم قتله وأماكن وتوقيتات ذلك ،
فضلاً عن أنه لم يورد مضمون أقوال الطفل …. التي عول عليها ، وأورد مؤدى باقي الأدلة بصورة غير وافية ، ولا سيما اعترافات المحكوم عليهما الأول والثاني وتقرير الطب الشرعي ، ولم يبينها بيناً جلياً يكشف عن قيام الجريمة وظروفها المشددة في حقه ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ،
مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ،
وذلك للطاعن فقط دون المحكوم عليهما الآخرين اللذين صدر الحكم غيابياً بالنسبة لهما وبالتالي لم يكن لهما أصلاً حق الطعن بطريق النقض فلا يمتد لهما أثره .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول طعن المحكوم عليه والنيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة جنايات … لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى .

