شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

ترصد .

الطعن
رقم ۲۰۹۱۲ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۱/۰٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الترصد . مناط تحققه ؟ البحث في توافر ظرف الترصد . موضوعي . ما دام سائغاً .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة السبت (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / عمرو فاروق الحناوي        نائب رئيس المحكمـة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / كمـــــــــال عبد الـــــــــلاه        د / أحمد عثمــــــــــــان  

 ومحمــــــد الحنفــــــــي        و   وائــــــــــل الشيمـــــــــــــي

نواب رئيس المحكمة

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد يحيى .   

وأمين السر السيد / محمود السجيعي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 24 من جمادى الآخر سنة 1445 هـ الموافق 6 من يناير سنة 2024 م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 20912 لسنة 92 القضائية .

المرفوع من

1- ..........

2- ...........                    " المحكوم عليهما – الطاعنين "

ضــــــــــــــــــــــــــد

1- النيــــــــــابة العامــــــــــــــة                                  " المطعون ضدهـــا "

2- ...........

3- ..........

4- ..........                 " المدعين بالحق المدني "

الـوقـائـــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ مرکز ......... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ......... لسنة ........ شمال .........) بأنهما في يوم 4 من أبريل سنة 2022 بدائرة مركز شرطة ......... - محافظة ...........

- قتلا المجني عليه / ......... - عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيَّتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لذلك الغرض أدوات طاولة خشبية ، مفك ، زجاجة وتربصا له بالمكان الذي أيقنا سلفاً مروره منه معترضين طريقه بوضع الطاولة الخشبية بالطريق العام لإجباره على التوقف بالمركبة قيادته وتوجها نحوه معتدين عليه بالضرب باستخدام الأدوات (مفك ، زجاجة) بأن كالا له عدة ضربات استقرت برأسه ومختلف أنحاء جسده قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، على النحو المبين بتقرير بالتحقيقات .

- حازا وأحرزا أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص طاولة خشبية ، مفك ، زجاجة دون أن يوجد لحملها أو حيازتها أو إحرازها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية والحرفية على النحو المبيَّن بالتحقيقات .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات .......... لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وادعى كل من / ........... - والد المجني عليه - ، ......... - والدة المجني عليه - ، و.........- زوجة المجني عليه - مدنياً بوكيل قبل المتهمين بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في ١٣ من سبتمبر سنة ٢٠٢٢ ، عملاً بالمادتين ٢٣٢ ، 236/1 ، 2 من قانون العقوبات ، والمادتين ۱/۱ ، 25 مكررا /١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل ، والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق به ، والمواد 251/1 ، 309/1 ، 320/1 من قانون الإجراءات الجنائية ، وبعد إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبة / ......... بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليه من اتهام وألزمته المصاريف الجنائية . ثانياً : بمعاقبة .......... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه من إتهام وألزمته المصاريف الجنائية . ثالثاً : وفي الدعوى المدنية بإلزام المحكوم عليهما بأن يؤديا للمدعين بالحق المدني مبلغاً قدره مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهما المصاريف الجنائية وإلزامهما بمبلغ مائتي جنيها مقابل أتعاب المحاماة ، وذلك بعد تعديل وصف التهمة الأولى إلى الضرب المفضي إلى الموت .

وبتاريخ ٣ من أكتوبر سنة ۲۰۲۲ قرر المحكوم عليهما – كل بشخصه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .

وبتاريخ 9 من نوفمبر سنة ۲۰۲۲ أودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليهما موقعاً عليها من المحامي / ...........

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث ينعى الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز أدوات " طاولة خشبية ، مفك ، زجاجة " مما تستخدم في الاعتداء بغير مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن أسبابه جاءت عامة مجهلة لا يبين منها واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانهما بهما ، وخلا من بيان الأفعال والوقائع التي قارفها الطاعنان - لاسيما الطاعن الثاني - في ارتكاب الواقعة ولم يورد مضمون ومؤدى أدلة الثبوت التي أقام عليها قضاءه بالإدانة في بيان واف ، وأورد منها ما برر به قضاءه إذ إن الثابت بأدلة الثبوت أن الطاعن الأول وحده هو مرتكب الجريمة دون الطاعن الثاني ، كما لم يستظهر الأفعال المادية والقصد الجنائي في حقهما ، أو يدلل تدليلاً سائغاً على توافر الاتفاق فيما بينهما رغم استبعاده ظرف سبق الإصرار وأن أقوال شهود الإثبات لا يستدل منها على توافره لاسيما أن الطاعن الأول اعترف بارتكابه الجريمة وحده دون الطاعن الثاني ، ولم يستظهر عناصر الاشتراك في حق الطاعن الثاني ، ولم يدلل على توافر ظرف الترصد في حقهما ، واطرح بما لا يسوغ الدفع بانقطاع علاقة السببية بين الفعل المنسوب لهما ووفاة المجني عليه لاختلاف موقع الإصابة وهو ما فات على المحكمة تحقيق هذا الدفاع وأغفلت دلالة المستندات المؤيدة له ، ودون أن تفطن لأقوال الطبيبة الشرعية بجلسة المحاكمة التي لم يورد الحكم مضمونها في بيان واف لإقرارهما بالخطأ في جثة المجني عليه ، ودانهما بما لا أصل له في الأوراق إذ أورد لدى تحصيله واقعة الدعوى أن المتهمين ما إن ظفرا به حتى قام الأول وشقيقه المتهم الثاني بفتح باب السيارة وجذبه منها بالقوة وانهالا عليه ضربًا بكل ما أوتيا من قوة في حين أن الثابت بالتحقيقات وأقوال الشهود ومقاطع الفيديو المفرغة بالتحقيقات أن المتهم الأول وحده هو مرتكب الجريمة دون الثاني مما ينبئ عن اعتناق الحكم لصــــــورتين متعارضتين للواقعة ، وأخيراً أغفل الرد على أوجه دفاعهما الثابتة بمحضر الجلسة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد مضمون اعتراف الأول وأقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، بما ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويضحى نعي الطاعنين في هذا الصدد غير سديد ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل بالأسباب السائغة التي أوردها أن الطاعنين اتفقا فيما بينهما على الاعتداء بالضرب على المجني عليه لإجباره على التوقف ثم قيامه والطاعن الثاني بفتح باب السيارة وجذب المجني عليه بالقوة وانهالا عليه ضرباً بأداتين في أماكن متفرقة من جسده فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، وكان لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم عدم بيان دور كل منهما في الجريمة ما دام أثبت اتفاق نيتهما على تحقيق النتيجة التي وقعت واتجاه نشاطهما الإجرامي إلى ذلك . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يجمع بين أقوال شهود الإثبات بإسناد واحد - خلافاً لما يدعيه الطاعنان - وإنما أورد أقوال كل من شهود الإثبات الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسابع على حده ثم أحال في بيان شهادة شاهد الإثبات السادس إلى ما أورده من أقوال الشاهد الخامس ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها ، وكان الطاعنان لا يجادلان في أن أقوال الشهود قد اتفقت مع ما استند إليه الحكم منها ، فإن نعيهما في هذا الشأن لا يكون سديدا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانونًا إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليها ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها كما هو الحال في الدعوى المطروحة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم من إغفاله بعض الأقوال من إقرار الطاعن الأول بالتحقيقات على النحو الذي يردداه بأسباب طعنهما لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت جرائم الجروح عمدًا والتي ينشأ عنها عاهة مستديمة وجرائم الضرب المفضي إلى الوفاة لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ، ولما كانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادًا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا لا يقبل منهما أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر الاتفاق بين الطاعنين على ارتكاب الجريمة في قوله " وكان عدم قيام سبق الإصرار لدى المتهمين على نحو ما خلصت إليه المحكمة لا ينفي قيام الاتفاق بينهما على الاعتداء بالضرب على المجني عليه إذ الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المشتركين فيه ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بينهما هو الغاية النهائية من الجريمة أن يكون كل منهما قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة وأسهم فعله بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهما فجأة ، ومن ثم فلا تعارض بين انتفاء سبق الإصرار وبين ثبوت اتفاق المتهمين على ضرب المجني عليه ، مما مقتضاه مساءلة كليهما باعتباره فاعلاً أصلياً عن النتيجة التي تحققت تنفيذاً لهذا الاتفاق بغير حاجة إلى تقصي محدث الإصابات التي نشأت عنها الوفاة " ، ومن ثم فإن ما أورد الحكم من أسباب سائغة من أن اتفاقهما قد أنتج النتيجة التي قصدا إحداثها وهى الوفاة ، ويضحى النعي في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن الثاني فيما يثيره من قصور الحكم في التدليل على توافر عناصر الاشتراك في حقه مادام أن الحكم قد دانه بوصفه فاعلاً أصلياً في الجريمة ، فإن النعي على الحكم بهذا الوجه يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً على توافر ظرف الترصد في حق الطاعنين ، لما هو مقرر أنه يكفي لتحقق ظرف الترصد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه ، والبحث في توافر هذا الظرف من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فيكون النعي في هذا المقام غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه التي أوردها من تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته في قوله " وحيث إنه عن النعي بانقطاع علاقة السببية بين الإصابة والوفاة مردود باطمئنان المحكمة إلى صحة وسلامة تقرير الصفة التشريحية الذي أورى أن سبب وفاة المجني عليه هو إصابته الرضية الحيوية بالرأس وما نجم عنها من نزيف دموي تحت الأم العنكبوتية بقاع الجمجمة أسفل المخ ، وفشل بالمراكز العصبية العليا بالمخ ، وهبوط حاد بالدورة الدموية التنفسية انتهى بالوفاة ، وقد خلصت المحكمة - وبحق - إلى ارتباط تلك الإصابة بالوفاة ارتباط السبب بالمسبب بحيث لا يتصور حدوث الوفاة لولا حصول ذلك الاعتداء ، ولما كان ما ذهب إليه الدفاع في هذا الشأن مجرد قول مرسل سيق بغیر دليل فمن ثم تلتفت عنه المحكمة " ، ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعنان من قصور في هذا الصدد ، وكان ما يثيره الطاعنان من أن الجثة التي تم تشريحها ليست جثة المجني عليه لم يقصدا به سوى إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ، كما لم يطلب الطاعنان من المحكمة إجراء تحقيق في هذا الشأن فليس لهما أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلباه منها ، وكان لا ينال من الحكم التفاته عن المستندات التي قدمها الطاعنان تدليلا على أن الجثة التي جرى تشريحها ليست جثة المجني عليه ، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن - ضمن ما استند - إلى تقرير الصفة التشريحية ، ولم يعول على أقوال الطبيبة القائمة بالتشريح بجلسة المحاكمة ، فإن ما يثيره الطاعنان في كل ما سبق يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان في أسباب طعنهما - عن الخطأ في الإسناد - غير مؤثر في عقيدة المحكمة ولا منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها مما لا يقدح في سلامته . لما كان ذلك ، وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه اعتنق صورة واحدة للواقعة حاصلها أن الطاعنين اتفقا على الانتقام من المجني عليه فور قدومه بالسيارة قيادته وقام الطاعن الأول بإلقاء أريكة خشبية أمام السيارة لإجباره على التوقف وما أن ظفرا به حتى قام وشقيقه المتهم الثاني بفتح باب السيارة وجذبه منها بالقوة وانهالا عليه ضربا بأداتين في أماكن متفرقة من جسده وأحدثا إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وساق الحكم أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض ، ويكون النعي على الحكم - في هذا الخصوص - في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا وردًا ، وكان الطاعنان لم يكشفا بأسباب الطعن عن أوجه دفاعهما التي التفتت عنها المحكمة ، بل ساقا قولا مرسلًا مجهلا فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون مقبولا . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا