شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

فاعل أصلي .

الطعن
رقم ۱۳۸۹۷ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٥/۰۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

إثبات الحكم في حق الطاعنين مساهمة بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة ومنها تواجده مع آخرين على مسرحها . كفايته لاعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشــــار / صفـــــــــــــوت مكـــــــــــــادي    " نــائب رئيس المحـكــــمــــــة "

وعضوية السادة المستشــــــــــــارين / حازم عبد الرءوف دخيل   ،  أحمـــــــــــــــــــــد عمـــــــــــــــــــران  

أحمــــــــــــد أنور الغرباوي     نــــــــواب رئيس المحكمــــــة    

أيمن صالح شريف       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أيمن المشد.    

وأمين السر السيد / أحمد لبيب.

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 29 من شوال سنة 1445 هـ الموافق 8 من مايو سنة 2024م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13897 لسنة 93 القضائية.

المرفوع من

..........

..........                                                       "محكوم عليهما ــــــــ طاعنان"

ضــد

النيابة العامة                                                           "المطعون ضدها"

" الوقائــــع "

       اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ مركز ........ (المقيدة برقم ........ لسنة ........ كلي غرب ........).

بأنهما في يوم ۲۰ من يناير سنة ۲۰۲۳ - بدائرة مركز ........ - محافظة ........:

خطفا بالتحايل المجني عليه / ........ بأن على إثر إيهام المتهمة الثانية له بوجود سيارة ترغب في معاينتها مستغلة عمله كميكانيكي سيارات فهاتفه واستدرجته لمسكنها وحال وصوله أخبره المتهم الأول بالانتظار بمسكنها لحين حضور السيارة فباعدا بينه وبين ذويه وما أن ظفرا به حتى أشهر المتهم الأول في وجهه سلاحاً أبيضاً (سكين) مرتكباً الجرائم محل التهم اللاحقة على النحو المبين بالتحقيقات.

وقد اقترنت بتلك الجناية جناية أخرى وهي أنه في ذات الزمان والمكان آنفي البيان

 هتكا عرض المجني عليه سالف الذكر بالقوة بأنه وما أن ظفر به المتهم الأول على إثر ارتكابه والمتهمة الثانية الجريمة المار بيانها مشهراً السلاح الأبيض آنف البيان في وجهه مما بث الرعب في نفسه وتمكن بتلك الوسيلة القسرية من الإكراه من تجريده من ملابسه قاصداً هتك عرضه بالقوة حال تواجد المتهمة الثانية على مسرح الواقعة للشد من أزره وتمكينه من إتمام جريمته على النحو المبين بالتحقيقات.

سرقا المبلغ والمنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه / ........ كرهاً عنه وكان ذلك ليلاً حال حمل المتهم الأول سلاحاً أبيضاً ( سكين ) بأنه على إثر ارتكابهما الجريمة محل التهمة الأولى أشهر المتهم الأول في وجهه السلاح آنف البيان مما بث في نفسه الرعب وتمكن بتلك الوسيلة القسرية من الإكراه من شل مقاومته وتمكن من سرقة المبالغ المالية والمنقولات حال تواجد المتهمة الثانية على مسرح الواقعة للشد من أزره وتمكينه من إتمام جريمته على النحو المبين بالتحقيقات.

أكرها المجني عليه / ........ بالقوة على إمضاء سندات مثبتة لدين (عدد خمسة إيصالات أمانة ، وورقة بيضاء) بأن على إثر ارتكابهم الجرائم المار بيانها تمكنا من شل مقاومته وإلقاء الرعب في نفسه وأحضر المتهم الإيصالات والورقة آنفي البيان وأدوات ملأ بياناتها وأكرهه على الامضاء على تلك السندات حال تواجد المتهمة الثانية على مسرح الواقعة للشد من أزره ولتمكينه من ارتكاب جريمته وذلك على نحو المبين بالتحقيقات.

اعتديا على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه سالف الذكر بأن التقط الأول دون رضاه عن طريق هاتفه المحمول مقاطع فيديو تنتهك خصوصيته حال ارتكاب الجرائم المار بيانها على مرأى من المتهمة الثانية على النحو المبين بالتحقيقات.

حازا وأحرزا بدون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية سلاحاً أبيضاً (سكين) وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ........ لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ١٤ من مايو سنة ۲۰۲۳ عملاً بالمواد ٣٠ ، الفقرتين الأولى والرابعة ، ۳۰۹ مكرر ب/ ۱ ، ٤ ، ٣١٦ ، ٣٢٥ من قانون العقوبات وبالمادتين ١/1 ، ٢٥ مكرر/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم ( ٦ ) من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات بمعاقبة كلاً من / ........ ، ........ بالسجن المشدد سبع سنوات عما أسند إليهما وألزمتهما المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة الإيصالات والورقة البيضاء المسطرة المضبوطين وبمحو التسجيلات المضبوطة.

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٤ من مايو سنة ۲۰٢٣.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليهما بتاريخ ۱۲ من يوليه سنة ۲۰۲۳ موقعاً عليها من المحامي / ........ والمقبول للمرافعة أمام محكمة النقض.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمـــة

   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

       حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم خطف المجني عليه بالتحيل المقترن بهتك عرضه بالقوة والسرقة بالإكراه وإكراهه على توقيع سندات مثبتة لدين والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة له وحيازة وإحراز سلاح أبيض " سكين " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأنه عول في الإدانة على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير دون إيراد مضمونه مكتفياً بالإشارة إلى نتيجته مخالفاً الثابت به في شأن عدد ما تم فحصه من السندات ، ورغم قصوره لعدم فحص كافة الأوراق المرسلة للفحص وخلوه من تاريخ ورودها من النيابة العامة وكيفية فحصها ، ولم يبين الحكم دور الطاعنة الثانية في الواقعة وعما إذا كانت فاعلاً أصلياً أم شريكاً فيها ، واطرح برد قاصر دفعهما بتناقض أقوال المجني عليه ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً لاستجلاء الحقيقة ، واتخذ من التحريات وأقوال مجريها سنداً لقضائه رغم عدم صلاحيتها كدليل للإدانة ، وعدم إفصاح مجريها عن مصدرها ، واطرح الدفع بعدم جديتها بما لا يصلح لاطراحه ، ومن ثم يكون الحكم قد بنى قضاءه على عقيدة لم يحصلها بنفسه ، واطرح بما لا يسوغ وخلافاً للثابت بالأوراق الدفع ببطلان القبض عليهما وما تلاه من إجراءات وبطلان شهادة القائم به لانتفاء حالة التلبس وحصوله دون أمر من النيابة العامة ، وبطلان الإقرار المنسوب إليهما بمحضر الضبط لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ورد بما لا يصلح رداً على دفعهما بتناقض أقوال المجني عليه ، والتفت عن إنكارهما الاتهام وانتفاء صلتهما بالواقعة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليه أدلة استقاها من أقوال المجني عليه والرائد / ........ رئيس مباحث مركز ........ وما ثبت من تقرير الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير وما ثبت من المقاطع المصورة على الهاتف المحمول الخاص بالطاعن الأول وإقرار الطاعنين بتحقيقات النيابة العامة وأورد مؤدى كل دليل فيها في بيان واف وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، وكان الحكم قد نقل عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ما يكفي لإقامة قضائه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه ، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره - بفرض صحته – عن خطأ الحكم فيما نقله عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أنه تم فحص خمسة إيصالات أمانة وأنها جميعاً موقعة من المجني عليه بالإكراه بينما الثابت بتقرير أبحاث التزييف والتزوير أنه تم فحص إيصالي أمانة فقط منها ، ما دام أن ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أن البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثرا شيئاً أمام محكمة الموضوع بخصوص ما يدعيانه من قصور تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير - على النحو الذي أشارا إليه بأسباب طعنهما - فإنه لا يحل لهما - من بعد – أن يثيرا ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما       لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه - على        ما يبين من مدوناته - قد حدد في بيان كاف الأفعال التي قارفتها الطاعنة الثانية بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دانها بها إذ أثبت تواجدها على مسرح الجريمة مع الطاعن الأول وقت ارتكابها واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارها فاعلة أصلية ، وكان ليس بلازم - والحال كذلك - أن يُحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل منهما على حده ومن ثم فإن الحكم إذ انتهى إلى اعتبار الطاعنة الثانية متضامنة مع الطاعن الأول في المسئولية الجنائية إذ دانها بوصفه فاعلة أصلية - على نحو  ما سلف بيانه - فإنه يكون قد اقترن بالصواب بما يضحي معه منعاها في هذا المقام غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لم يطلبا إلى المحكمة إجراء تحقيق معين لاستجلاء الحقيقة في الدعوى فلا يصح النعي عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكان لا يعيب تلك التحريات أن لا يفصح مجريها عن مصدرها ، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ، وعليه فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. وفضلاً عن ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة هذه التحريات وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثير في هذا الخصوص. لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير وما ثبت من المقاطع المصورة على الهاتف المحمول الخاص بالطاعن الأول وإقرار الطاعنين بتحقيقات النيابة العامة ولم يبن حكمه على رأى لسواه ، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من نعي على الحكم لاطراحه دفعهما ببطلان القبض لوقوعه في غير حالات التلبس وبغير إذن من النيابة العامة مردود بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ولم يشر إليه في مدوناته ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يضحي ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ، ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط شاهد الإثبات الثاني من إجراءات ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله في إدانة الطاعنين ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور لإغفاله الرد على الدفع ببطلان إقراري الطاعنين بمحضر الضبط لصدورهما تحت تأثير الإكراه ما دام أن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من إقراري الطاعنين المدعى ببطلانهما ، وإنما أقام قضاءه على أدلة أخرى ليس من بينها هذين الإقرارين ، ومع ذلك فإن المحكمة قد اطرحت دفعهما ببطلان الإقرار كونه وليد إكراه مادي وأدبي بما هو سائغ ، ومن ثم يكون منعى الطاعنين في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتناقض أقوال المجني عليه وبإنكار الاتهام وانتفاء الصلة بالواقعة الذي هو نفي للتهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فضلاً عن أن الحكم قد عرض للدفع الأول واطرحه برد كاف وسائغ ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بذكر مادة العقاب بأنها الفقرتين الأولى والرابعة من قانون العقوبات بدلاً من المادة ۲۹۰/1 ، 4 من ذات القانون لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه ، وذلك باستبدال المادة 290/1 ، 4 من قانون العقوبات بالفقرتين الأولى والرابعة من ذات القانون عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد نزل بالعقوبة المقررة لجريمة خطف المجني عليه بالتحيل المقترنة بهتك عرضه والمنصوص عليها في المادة ۲۹۰ في فقرتيها الأولى والرابعة من قانون العقوبات ، إلى الحدود المسموح بها قانوناً بعد أن أعمل المادة ۱۷ من ذات القانون - وإن لم يشر إليها - وهو ما لا يعيبه مادامت العقوبة التي أوقعها تدخل في الحدود التي رسمها القانون . وإذ تنوه المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه ولئن سكت في منطوقه عن القضاء بمصادرة الهاتف المحمول المضبوط ، إلا أنه قضى بذلك في أسبابه التي يُحمل المنطوق عليها ، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ منه ، لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قواماً إلا به ، ومن ثم فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه في أسبابه عن مصادرة الهاتف المحمول المضبوط يكون مكملاً لمنطوقه في هذا الصدد مما تنتفي معه مظنة الخطأ في تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً.  


مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا