اشتراك متهمين في ضرب المجني عليه .
الموجز
وفاة المجني عليه بسبب إحدى الضربات . عدم معرفة الضارب لها . أخذ المتهمين جميعا بالمادة 205ع . الزامهم جميعا بالتعويض . لا خطأ .
القاعدة
إذا أقامت النيابة الدعوى العمومية على متهمين بأنهم مع غيرهم ضربوا المجني عليه ولم يقصدوا قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته، ثم بين الحكم أن الذي ثبت للمحكمة هو أن الذين ضربوا المجني عليه هم هؤلاء المتهمون، وأنهم أحدثوا به الإصابات العديدة التي أثبتها الكشف الطبي ومن بينها الضربة الواحدة التي أفضت إلى موته، وأنه لم يعرف بطريقة قاطعة من هؤلاء المتهمين هو الذي أحدثها فأعفتهم من مسئولية الضرب الذي سبب الوفاة, وأخذتهم بالقدر المتيقن من الضرب الذي وقع منهم فحكمت عليهم بأقصى العقوبة المبينة بالمادة 205 من قانون العقوبات وبإلزامهم بأن يدفعوا لورثة المجني عليه تعويضاً، فالذي يفهم من ذلك أن المحكمة اعتبرت الضربة التي أحدثت الوفاة شائعة بين المتهمين وأنها لاحظت أن هذه الضربة كانت إحدى نتائج فعل حصل منهم جميعاً وهو الإيذاء الذي اتحدت إرادتهم على إيقاعه بالمجني عليه فقضت عليهم بالتعويض عن الضرر المترتب على الوفاة التي كانت نتيجة لهذا الإيذاء. وهذا الذي فعلته المحكمة صواب فإنه إذا كان لم يتيسر مؤاخذة المتهمين بالمادة 200 من قانون العقوبات فإنه لا مانع من اعتبارهم مسئولين مدنياً بطريق التضامن عن الضرر طبقاً للمادتين 150 و151 من القانون المدني.

