اتفاق . فاعل أصلي . مساهمة جنائية .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــة النقــــض
الدائــــرة الجنائيـــــة
الســـبت (أ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مدحـــــــــــت دغيـــــــــــــــم ( نائب رئيس المحكمـة )
وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة / بـــــــــــــــــــدر خليفــــــــــة الأســـــــــــمر نظيـــــــــــــــــــر
خـــــــــالــــــــــــد جــــــــــــــاد جـــــــــــــلال شاهيـــــــــــــــن
" نــــواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / شريف المالكي .
وأمين السر السيد / مدحت عريان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 7 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 17 من فبراير سنة 2024 م .
أصدرت الحكم الآتــي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8496 لسنة 92 القضائيــة .
المرفوع مـن
1- ............
2- ............
3- ............
4- ............ " المحكوم عليهم – الطاعنين "
ضـــــــــــــــد
النيابـــــــــــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة " المطعون ضدها "
" الوقائـع "
5- أتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر في قضية الجناية رقم ......... لسنة ........." والمقيدة بالجدول الكلى برقم .......... لسنة ...........".
بأنهم في يوم 24من يوليو سنة 2021بدائرة قسم شرطة ....... – محافظة ..........
- قتلوا المجني عليه/ ........ عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد إثر خلف سابق بينهم بأن استل المتهم الأول سلاح أبيض "مطواه قرن غزال" وسدد إليه باستخدامها طعنه استقرت بالجانب الأيسر من صدره وضربه الثاني بسلاح مماثل حوزته فإحدثا إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق والتي أودت بحياته وكان ذلك حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة محرزاً الثالث منهم سلاح أبيض "سكين" للشد من أزرهما بتقييد حركة المجني عليه والحيلولة دون الذود عنه على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .
- أحرز المتهمون من الأول حتى الثالث وحاز الرابع والخامس بواسطتهم أسلحة بيضاء "مطواتين قرن غزال وسكين" دون أن يوجد لإحرازهم أوحيازتهم مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات .
6- وأحالتهم إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجني عليه قبل المتهمين مدنياً بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لجميع المتهمين عدا الرابع في 28 من فبراير سنة 2022 عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكررًا/1 ،30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 والبندين (5 ، 6) من الجدول رقم (1) المرفق بالقانون الأول في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون 126 لسنة 2008. بعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات . أولاً / بمعاقبة ........... ، ...........، ........... بالسجن المشدد لعشر سنوات ........... بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات . و........... بالسجن لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط وألزمتهم المصاريف الجنائية عدا الخامس لكونه طفلاً . ثانياً/ بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف عملاً بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية .
فطعن المحكوم عليه / ........... في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من مارس سنة 2022 .
كما طعن المحكوم عليهما ........... و ........... في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من مارس سنة 2022 .
كما طعن المحكوم عليه / ........... في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من مارس سنة 2022 .
وأودعت مذكرة بأسباب عن طعن المحكوم عليهم في 17 من إبريل سنة 2022 موقعاً عليها من الأستاذ / ...........المحامي .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجريمتي القتل العمد من غير سبق إصرار أو ترصد وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في الاسناد وفي تطبيق القانون ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه لم يشتمل على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دانهم بها وبيان مؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ولم يدل تدليلاً كافياً وسائغاً على نية القتل وأن ما أورده بياناً لها لا يكفي لاستظهارها والاستدلال على توافرها في حقهم وجاء ترديداً للأفعال المادية التي قام بها الطاعنين وأطرح بما لا يسوغ دفعهم بعدم توافرها في حقهم بدلالة أن الطاعن الأول لم يوالي الضربات للمجني عليه وحاول أن ينقذه بنقله إلى المستشفى لعلاجه مما يؤكد أن الواقعة في حقيقتها مجرد مشاجرة تولدت عنها جناية ضرب أفضى إلى الموت وذلك لانتفاء الباعث على قتل المجني عليه كما وأن الحكم لم يدلل قيام الاتفاق بين الطاعنين على ارتكاب الجريمة واستند في ذلك على مجرد الاستنتاج واعتبرهم فاعلين أصليين فيها دون أن يبين دور كل منهم ولم يستظهر علاقة السببية بين الأفعال التي قارفها الطاعنين والنتيجة وهي موت المجني عليه كما أنه عول تحريات الشرطة رغم دفعهم بعدم جديتها وأنها لا تصلح دليل إدانة بدلالة أنها لم تتوصل إلى دور كل منهم على حده هذا وقد دانهم الحكم رغم أن الطاعن الأول كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وعن نفس نجله الذي تعدى عليه المجني عليه وأحدث به إصابات كما أن الحكم التفت عن دفاع الطاعنين بانتفاء صلتهم بالواقعة وبكيدية الاتهام كما أن الحكم أغفل دفاع الطاعن – ........... – بعدم تواجده على مسرح الحادث وعدم صلته بالواقعة ولم يسند له أياً من والد المجني عليه وشاهدي الواقعة – ........... و........... – أي اتهام ولم تعن المحكمة بتحقيق دفاعهم هذا وقد دانهم الحكم رغم أن الأوراق خلت من دليل على ذلك كما أن الحكم أسند للطاعن الثالث – ........... – على خلاف الثابت بالأوراق أنه تعدى على المجني عليه بسلاح أبيض وأحدث اصابته وأخيراً قضى الحكم بإلزام الطاعنين بالمصاريف الجنائية دون أن يحدد مقدارها. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الاثبات ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للطب الشرعي وما أقر به الطاعنون الثلاثة الأول بتحقيقات النيابة العامة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً كافياً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، كما جرى عليه نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يحقق مراد الشارع في بيان الواقعة بأركانها ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة ومن ثم فإن رمي الحكم المطعون فيه بالقصور لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعنين في معرض رده على الدفع بانتفاء القصد الجنائي الخاص وانتفاء نية ازهاق روح المجني عليه لدى المتهمين في قوله: - ".... ولما كانت المحكمة – بمطالعتها للظروف المحيطة بالدعوى – ومن الأمارات الخارجية التي أتاها المتهمون – قد استخلصت توافر نية ازهاق روح المجني عليه بالنسبة للمتهمين جميعاً فالمتهم الأول هو الذي طعن المجني عليه بآلة حادة – مطواه – في الجانب الأيسر من صدره في مكان قاتل وأن المتهم الثاني أيضاً أحدث إصابات المجني عليه باستخدام سلاح أبيض وهو قاتل بالتخصيص وأن المتهم الثالث كان محرزاً لسكين في ذات الوقت من اعتداء المتهمين الأول والثاني على المجني عليه وإحداث إصاباته وأن دور المتهمين الرابع والخامس بتواجدهما على مسرح الجريمة للشد من أزر باقي المتهمين والحيلولة دون الزود عنه ولشل حركته". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وإذ كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه على النحو المار ذكره هو استخلاص سائغ وكافٍ في التدليل على ثبوت نية القتل لدى الطاعنين فإنه لا محل للنعي على الحكم في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية القتل العمد كما هي معرفة به في القانون وكان النعي بأن الواقعة في حقيقتها مجرد مشاجرة تولدت عنها جناية ضرب أفضى إلى الموت لانتفاء الباعث على قتل المجني عليه لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضاءها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تعول عليها ، كما وأنه من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الصدد يضحي غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرةً أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وإنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين على قتل المجني عليه من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة من باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالاً من الأفعال المكونة للقتل فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتيب التضامن في المسئولية بينهم واعتبارهم فاعلين أصليين لجريمة القتل العمد طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً وهذه العلاقة مسألة ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها اثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين أن الطاعن الأول تعدى على المجني عليه طعناً بسلاح أبيض – مطواه – في الجانب الأيسر من صدره وأن الطاعن الثاني أحدث به إصابات بسلاح أبيض وأن الطاعن الثالث كان محرزاً لسكين في ذات الوقت الذي اعتدى فيه الأول والثاني على المجني عليه واحداث إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند للطاعنين ووفاة المجني عليه بما أثبته تقرير الصفة التشريحية فإن في ذلك ما يحقق مسئوليتهم في صحيح القانون عن جناية القتل العمد التي أثبت الحكم مقارفتهم إياها ويضحي ما يثار في هذا الخصوص غير قويم . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى تحريات وأقوال الضابط مجريها على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته فإن ما يثيره الطاعن من عدم جديتها لأنها لم تتوصل إلى دور كل منهم على حده لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وفي سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ويخرج عن رقابة محكمة النقض ويضحي ما يثار في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو دفاعهم لم يدفع أمام محكمة الموضوع بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن نفس الغير وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها وكان الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما عرفها القانون أو ترشح لقيامها لما كان ذلك فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء صلة الطاعنين بالواقعة وبكيدية الاتهام وبعد تواجد الطاعن – ........... – على مسرح الحادث وعدم صلته بالواقعة ولم يتهمه أياً من والد المجني عليه وشاهدي الإثبات – ........... و........... – مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما ينعاه الطاعنين في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو دفاعهم لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق بشأن ما أبدوه من دفاع فليس لأياً منهم – من بعد – أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة له . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعنين بأن الحكم دانهم رغم أن الأوراق قد خلت من دليل مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب للطاعن الثالث – ........... – أنه تعدى على المجني عليه بسلاح أبيض وأحدث إصاباته – على خلاف ما يثيره بأسباب الطعن – فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين 313، 318 من قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا حكم بإدانة المتهم في الجريمة جاز إلزامه المصاريف كلها أو بعضها.... أما إذا لم يحكم على المتهم بكل المصاريف وجب أن يحدد مقدار ما يحكم به عليه وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنين بكامل المصاريف الجنائية ومن ثم فلا التزام عليه بتحديد مقدارها إذ أنها محددة بالقانون رقم 93 لسنة 1944 بشأن الرسوم الجنائية وذلك بفرض رسم ثابت على القضايا الجنائية في المحاكم بفئات محددة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

