شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات" قرائن" . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب".

الطعن
رقم ٤۹۳۹ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۳/۱۱/۲۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على الحكم اعتماده في الإدانة على قرينة المصلحة . غير مقبول . مادام لم يعول عليها ولم تؤثر في قضائه.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

   باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                  نـــائـــب رئيـــس المحـكمـــة

وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / محمـــــــد زغلــــــول                   أيمـــــــن مهـــــران                    

                                 إبراهيــــم الخـــــــولي                   مصطفــى حســن 

                                                    " نواب رئيــــــس المحــكــمــــة "

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سكيكر .

وأمين السر السيد/ محمد دندر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 14 من جماد الأول سنة 1445 هـــــ الموافق 28 من نوفمبر سنة 2023 م .

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4939 لسنة 92 القضائية .

 

المرفوع مـــــن:

 

1-................

2-................                                          " محكــــوم عليهمــــا "

ضــــــــــد

النيــــــابـة العـــامـــــة .

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم .... لسنة .... جنايات قسم .....والمقيدة برقم .... لسنة .....كلي....... بأنهما في 7 من فبراير سنة 2019 بدائرة قسم.... – محافظة.........

- وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزويرًا في إحدى المحررات الرسمية هو " التقرير الطبي " باسم ..........والمنسوب صدوره لمستشفى .........التابعة لوزارة الصحة وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا معه على إنشائه على غرار المحررات الصحيحة منها وساعده بأن أمده بالبيانات الثابتة به فقام ذلك المجهول بتحريره على غرار المحررات الصحيحة منها فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات .

- قلدا بواسطة الغير خاتم شعار الجمهورية الخاص بمستشفى .........واستعملاه بأن مهرا به المحرر محل الاتهام الأول مع علمهما بتقليده على النحو المبين بالتحقيقات .

- استعملا المحرر المزور موضوع الاتهام الأول للاعتداد به فيما زور من أجله مع علمهما بذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ........لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 22 من ديسمبر سنة 2021 عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 206/3 ، 211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من ذات القانون ، بمعاقبة المتهمين .........، ........بالحبس ستة أشهر لما نسب إليهما من اتهام ومصادره المحرر المزور وألزمتهما المصاريف الجنائية .

فقررت الأستاذة/ .......المحامية بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من فبراير سنة 2022 بصفتها وكيله عن المحكوم عليهما الأولى والثاني .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنهما بذات التاريخ موقع عليها من الأستاذ/ ............المحامي .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً:

 

أولاً: عن الطعن المقدم من الطاعنة الأولى/......................

من حيث إن الطاعنة – على ما أفصحت عنه مذكرة نيابة النقض الجنائي – لم تتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليها قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنها ، فيتعين الحكم بسقوطه عملاً بنص المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 .

ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني/.......................

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بتزويره وتقليد خاتم شعار الجمهورية واستعماله مع علمه بأمر تقليده قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن أسبابه صيغت في عبارات مجملة مجهلة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة ، واطرح بما لا يسوغ دفعه بانتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله ، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على الاشتراك بالاتفاق والعلم بالتزوير والقصد الجنائي في حقه فضلاً عن انعدام الضرر ، ولم يبين المحررات المزورة وطرق التزوير وأوجه تغيير الحقيقة ، كما لم يبين أوجه الشبه بين الخاتم المقلد وبين الصحيح ومدى الانخداع به ، وعول في الإدانة على تقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي رغم الدفع بقصوره لشواهد عددها وخلوه من استكتاب للطاعن ، وعدم جزمه بأنه القائم بالتزوير ، واعتنق صورة للواقعة مستنداً لأقوال شاهد الإثبات الأول رغم أنها لا تقطع بارتكابه الجريمة ، واستند في قضائه على التحريات رغم عدم جديتها بدلالة عدم التوصل لشخص القائم بالتزوير ، واتخذ من ضبط المحرر المزور ومصلحة الطاعن دليلاً على مساهمته في الجريمة ، هذا وقد خلت الأوراق من دليل يقيني على الإدانة ، بما ينبئ أن الحكم قد أقام قضاءه على الظن والاحتمال ، هذا ولم تبين المحكمة وصف الحرز الذي تم فضه ومضمون المحرر المزور وما انطوى عليه من تزوير وكيفيته مكتفية بما أثبتته بمدوناتها من مجرد فض الحرز الذي يحتوي على المحرر ، وجاءت تحقيقات النيابة قاصرة ومن ورائها المحكمة لعدم استكتاب الطاعن ومناقشة الخبير ، ولم تستجب المحكمة لطلبه أو التحقيق في هذا الشأن وصولاً لحقيقة الأمر ، والتفتت عن دفاعه ودفوعه الأخرى إيراداً ورداً ، واستبدت بها الرغبة في الإدانة ، وأخيراً طلب البراءة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : ( حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمئن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ 27/1/2019 أبلغ المتهم الثاني ........بقسم شرطة .........عن تعرض زوجته المتهمة الأولى ........لواقعة تعدي بالضرب حرر عنه المحضر رقم ...... لسنة ..... جنح ........ وقدم تقريراً طبياً مؤرخ 27/1/2019 منسوب زوراً لمستشفى ........يفيد خلافاً للحقيقة توقيع الكشف الطبي على المجني عليها ........وإثبات ما بها من إصابات وبتاريخ 7/2/2019 تقدم المتهم الثاني .........بطلب لنيابة ......تضمن طلب سؤاله وسؤال المتهمة الأولى في المحضر المشار إليه وقدما خلاله تقريراً طبيا آخر منسوب زوراً لمستشفى .......مؤرخ 6/2/2019 یفید خلافاً للحقيقة توقيع الكشف الطبي على المتهمة الثانية وإثبات ما بها من إصابات ممهور بخاتم مقلد لخاتم مستشفى ........وأثبتت المتهمة الأولى بأقوالها باستيفاء النيابة العامة خضوعها للعلاج بمستشفى ........خلال تلك الفترة وقد ثبت من خطاب مستشفى .....أن المتهمة الأولى .......تبين عدم دخولها المستشفى وذلك بالبحث بدفاتر المستشفى والحاسب الآلي والطوارئ بتاريخ 27/1 ، 6/2/2019 وتعذر تحديد اسم الطبيب الوارد بالتقريرين المنسوبين للمستشفى لعدم ذكر الاسم كاملاً وثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير بمقارنة بصمة شعار الجمهورية محل الطعن على بصمات المقارنة المرسلة وجد أنهما يختلفان من حيث طريقة الكتابة وتكوين الحروف والمقاطع والألفاظ وطريقة اتصال بعضها ببعض وبالنسبة لإطار البصمة ويكفي للدلالة على ذلك اختفاء النقوش الثابتة بالبصمة محل التحقيق مما يدل على أن بصمة شعار الجمهورية محل الطعن لم تؤخذ من ذات القالب المأخوذ منه بصمات المضاهاة المنسوبة إلى مستشفى ......وأن البصمة موضوع التحقيق جاءت متوسطة المستوى بحيث تجوز على الشخص العادي ويقبلها في التداول على أنها بصمة صحيحة ) ، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من شهادة كل من النقيب/ .....- معاون مباحث قسم الخصوص - ، والعقيد/ .......- رئيس فرع البحث الجنائي ب........ - ، وما ثبت بخطاب مستشفى .......، وبتقرير مصلحة الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي واستعماله مع العلم بتزويره وتقليد خاتم شعار الجمهورية واستعماله مع العلم بأمر تقليده التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها ألماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه القصور والإجمال وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وأنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وأن جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ؛ لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة ، لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها ، وكان من المقرر أيضا أن الاشتراك في جرائم التقليد أو التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وأن الاشتراك بالاتفاق إنما يتكون من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية من مخبآت الصدور ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها أمارات ظاهرة ، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق دليل مباشر أن يستدل على ذلك بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستنتاج سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، وأن القصد الجنائي في جرائم تقليد خاتم من أختام إحدى الجهات الحكومية وتزوير المحررات يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحررات أو تقليد الخاتم مع انتواء استعمال المحرر أو الخاتم في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة أو ارتكب التقليد ، وليس أمراً لازماً على الحكم التحدث صراحة أو استقلالاً عن توافر هذا الركن ، ما دام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه – كالحال في الدعوى الراهنة - ، وأن الضرر في جرائم تقليد وتزوير المحررات الرسمية مفترض لما فيه من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما فيها ، وكان جماع ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغاً وكافياً للتدليل على ثبوت الجرائم التي دان الطاعن بها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن انتفاء كل من أركان جرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمهما والقصد الجنائي والعلم به وانعدام الضرر وعدم بيان المحرر المزور وطرق التزوير به ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى وفي سلطتها في وزن عناصرها واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لكل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القاعدة المقررة في جرائم التقليد تقضي بأن العبرة بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف ، وأن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها بالمادة 206 من قانون العقوبات ، تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في المعاملات ، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق ، بل يكفي أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه قد يسمح بالتعامل بها ، ولا يقدح في ذلك كون التقليد ظاهراً ، ما دام من شأنه أن يخدع الناس ، وكان الحكم قد عول في قضائه على ما حصله تقرير قسم أبحاث التزوير والتزييف من أنه بمقارنة بصمة شعار الجمهورية محل الطعن على بصمات المقارنة المرسلة وجد أنهما يختلفان من حيث طريقة الكتابة وتكوين الحروف والمقاطع والألفاظ وطريقة اتصال بعضها ببعض وبالنسبة لإطار البصمة ويكفي للدلالة على ذلك اختفاء النقوش الثابتة بالبصمة محل التحقيق مما يدل على أن بصمة شعار الجمهورية محل الطعن لم تؤخذ من ذات القالب المأخوذ منه بصمات المضاهاة المنسوبة إلى مستشفى ........وأن البصمة موضوع التحقيق جاءت متوسطة المستوى بحيث تجوز على الشخص العادي ويقبلها في التداول على أنها بصمة صحيحة ، فإن ما أورده الحكم في ذلك يتوافر به هذا العنصر من عناصر الجريمة بما تنتفي به دعوى القصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن وهي جرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي واستعماله مع العلم بتزويره وتقليد خاتم شعار الجمهورية واستعماله مع العلم بأمر تقليد مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة في حكم المادة 32/2 من قانون العقوبات ، وأنهم جريمة واحدة وأوقع عليه العقوبة التي تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانوناً لجناية تقليد أختام الحكومة واستعمالها المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بالنسبة لجرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بتزويره لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وأنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها ، وأن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهم إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، كما وأن اصطناع المحررات وتزوير بياناتها بيد شخص آخر لا يؤثر في مسئولية الطاعن عن جريمة التزوير التي دانه الحكم عنها بصفته شريكاً فيها وليس فاعلاً أصلياً لها ، فلا يجديه نفي تحريره لتلك البيانات أو ختمه للمحررات المصطنعة ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على تقرير أبحاث التزييف والتزوير رغم عدم استكتابه أو ثبوت إي توقيعات له أو الجزم بأنه القائم بالتزوير لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من عدم ثبوت الاتهام قبله لانتفاء الدليل بالأوراق لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول واقعة ومناقشة أدلة الثبوت ومبلغ اقتناع المحكمة بها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ، ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن الأحكام لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلَّا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي الإثبات بما لا تناقض فيه واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدا بها ، وكان ما أورده سائغاً في العقل ومقبولاً في بيان كيفية حدوثها ، ولا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حصولها على الصورة التي تأيدت بأقوال شاهدي الإثبات ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يُوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع ، وكان للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من مدونات الحكم أنه استند إلى ضبط المحررات المزورة كدليل على قيام الجريمة – خلافاً لما يدعيه الطاعن – فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الطاعن يذهب في أسباب طعنه إلى أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد في الإدانة على قرينة المصلحة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على شيء مما جاء بهذا المنعى ولم يكن للقول بقرينة المصلحة تأثير في قضائه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع ، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن لجرائم الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بتزويره وتقليد خاتم شعار الجمهورية واستعماله مع علمه بأمر تقليده التي دين بها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة التي مثل بها المدافع عن الطاعن أن المحكمة قامت بفض الحرز ، فغدت محتوياته معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة ، وكان لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية المحرر المزور التي يحتوي عليها الحرز ومضمونه بمحضر جلسة المحاكمة وفي مدونات الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من قصور تحقيق النيابة العامة لعدم استكتابه ومناقشة الخبير لا يعدو أن تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد أثار ذلك أو طلب من المحكمة تدارك هذا النقص أو إجراء تحقيق معين في هذا الشأن فليس له - من بعد - أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يكشف عن باقي أوجه الدفوع والدفاع التي ينعي على المحكمة قعودها عن الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، وهل تحوي دفاعًا جوهريًا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه ، أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت رداً عليه ، بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلًا مجهلًا ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليه مسألة داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان ما أبداه الطاعن من أسباب للقضاء ببراءته قائماً على غير ذي موضوع ، لأنه ليس له أن يطالب محكمة النقض بإعادة وزن عناصر وأدلة الدعوى من جديد ؛ إذ إنها محكمة قانون وليست محكمة موضوع ، لأن الأصل أن الطعن بالنقض لا يعتبر امتداداً للخصومة ، بل هو خصومة خاصة مهمة المحكمة فيها مقصور على القضاء في صحة الأحكام من قبل أخذها أو عدم أخذها بحكم القانون فيما يكون قد عرض عليها من طلبات وأوجه دفاع ، ولا تنظر محكمة النقض القضية إلا بالحالة التي كانت عليها أمام محكمة الموضوع . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : أولاً: بسقوط الطعن المقدم من الطاعنة الأولى...................

ثانياً: بقبول الطعن المقدم من الطاعن الثاني شكلاً وفي الموضوع برفضه .

       

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا