عمل " انهاء الخدمة: انهاء الخدمة بالإرادة المنفردة ".
الموجز
ثبوت انحراف المطعون ضدها عن التسوية التي قبلتها ابتداء ومنعها الطاعن من العمل دون مبرر. مؤداه. تعسفها في انهاء خدمته الموجب للتعويض. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الاخطار. خطأ وفساد.
القاعدة
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تقدم بشكوى لمكتب العمل المختص بتاريخ 9/6/2014 تضرر فيها من قيام المطعون ضدها بمنعه وباقي المهندسين بقسم الأجهزة الطبية من العمل اعتباراً من 4/6/2014 وذلك بعد اتهامها بالغش التجاري في أعمال هذا القسم من قبل النيابة العامة وأنهم حرروا بذات التاريخ الأخير المحضر رقم ٣٤٣٣ لسنة ٢٠١٤ إداري الدقي لإثبات ذلك وأثناء إجراءات التسوية أمام مكتب العمل أبدت المطعون ضدها أنها لا تمانع تسوية المنازعة ودياً وعودة الطاعن للعمل وعلى أثر إخطار مكتب العمل للطاعن وباقي المهندسين بالعودة للعمل توجهوا لمباشرة عملهم إلا أنه تم منعهم مرة أخرى بتاريخ ٥/٧/٢٠١٤ فحرروا عن ذلك المحضر رقم ٤١٨٤ لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي وكان ما بدر من المطعون ضدها قد أفصح بشكل جلي عن عدم مصداقيتها في التسوية الودية بل سلكت طريقاً آخر كشف عن حقيقة مقصودها تمثل في اتخاذها الإجراءات القانونية المقررة في حالة انقطاع العامل عن العمل وإنذار الطاعن بالفصل وإنهاء خدمته اعتباراً من ١٥/٦/۲۰۱٤ طبقاً للثابت من الشهادة الصادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وهو ما يعد من جانبها انحرافاً عن التسوية التي قبلتها ابتداء ويؤكد على صحة واقعة منعها الطاعن من العمل دون مبرر طبقاً لدلالة المستندات المشار اليها سلفاً ويثبت تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار على سند من أنه لم يمتثل لما أبدته المطعون ضدها من تسوية ودية، وأن فصله كان بسبب الغياب غير المشروع وإنذار المطعون ضدها له بذلك بالإنذارين المؤرخين ١٥، ٢١/٦/٢٠١٤، وهي أسباب قاصرة لا تنهض دليلاً على أن إنهاء خدمة الطاعن مبرراً وتتعارض مع دلالة المستندات التي تثبت واقعة منعه من العمل وانحراف المطعون ضدها عن استكمال التسوية الودية التي ادعت بقبولها على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال.

