شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع "الدفع ببطلان الإقرار".

الطعن
رقم ۲٤۲۹ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٥/۱٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

نعي الطاعن ببطلان إقراره بمحضر الضبط. غير مقبول. متى اطمأنت المحكمة لقول الضابط في هذا الشأن.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

   باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                  نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / محمــــــــد زغلــــول                   هــــــــاشم النوبـــــي

                                 محمــــــــــــــــــد فـــــــــــراج                   نـواب رئيــــــس المحــكــمــــة

                                                     ومحــمــــــــد جــبـــــــــــر

                       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا منسي .

وأمين السر السيد / وليد رسلان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 6 من ذي القعدة سنة 1445 هـــــ الموافق 14 من مايو سنة 2024 م .

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2429 لسنة 93 القضائية .

المرفوع مـــــن:

..................                                                  " محكــوم عليــــه "                                                       

ضــــــــــد

النيــــــابـــــة العـــــامــــــة .

الوقائــــــــــــــــــــع   

           اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ..... لسنة ..... جنايات قسم .......المقيدة برقم ....لسنة ۲۰۲۲ كلي....... بأنه في يوم 12 من مارس سنة 2022 بدائرة قسم ........- محافظة...........

1- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا (الهيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

2- أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا (الترامادول) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

3- أحرز بغير ترخيص سلاحًا ناريًا غير مششخن (فرد خرطوش) .

4- أحرز ذخائر (طلقة) مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصًا له في حيازته أو إحرازه .

وأحالته إلى محكمة جنايات .......لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 19 من نوفمبر سنة 2022 عملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول والبند رقم (١٥٢) من القسم القاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، ۱۲5 لسنة ۲۰۱۲ ، وبالمواد ۱/۱ ، ٦ ، 26/1، ٤ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والمرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۱) المرفق بالقانون الأول ، مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲/2 من قانون العقوبات . بمعاقبة / .........بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه بالتهمتين الأولى والثانية وبالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه خمسة آلاف جنيه عما أسند إليه من اتهام بالتهمتين الثالثة والأخيرة وأمرت بمصادرة الجواهر المخدرة والسلاح الناري المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية . وذلك باعتبار أن إحراز الطاعن للجوهرين المخدرين بغير قصد من القصود المُسماة في القانون .

فقرر الأستاذ/ ........المحامي - بصفته وكيلًا عن الأستاذ / .........المحامي – بصفة الأخير وكيلًا عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من يناير سنة 2023 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات الأستاذ المحامي المقرر بالطعن .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانونًا :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز جوهرين مخدرين " هيروين وترامادول " بغير قصد من القصود الخاصة المُسماة في القانون وإحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " وذخيرته " طلقة " بغير ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ، ولم يبين الدليل الأساسي الذي عول عليه في الإدانة ، ولم يستظهر أركان جريمة إحراز الجوهر المخدر التي دان الطاعن بها ، ولم يورد مؤدى أقوال الضابط - شاهد الإثبات - في بيانٍ وافٍ واجتزأ بعضًا منها ، وأورد بمدوناته ما ينبئ عن توافر قصد الاتجار ثم عاد ونفى عنه ذلك القصد مما يصمه بالتناقض ، وخلص إلى توافر القصد المجرد في حقه دون أن يدلل على ذلك تدليلًا كافيًا ، وأطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان إذن النيابة بالتفتيش لعدم جدية التحريات بدلالات عددها ، وأتخذ مما أسفر عنه الضبط سندًا لتسويغ الإذن ، كما أطرح بردٍ قاصر الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن ، واستند على الدليل المستمد من القبض والتفتيش الباطلين ، وعول في الإدانة على تحريات الشرطة رغم عدم بيان مصدرها وأنها لا تصلح دليل إدانة ، ولم تجر المحكمة تحقيقًا بالاستعلام عن هذا المصدر وسماع أقواله ، واستند إلى تقرير المعمل الكيماوي كدليل إدانة رغم أنه مجرد بيان للمواد المخدرة المضبوطة وليس لإسناد إحرازها إلى الطاعن ، وأخيرًا التفت الحكم عن دفاعه ببطلان الإقرار المعزو إليه بمحضر الضبط ، وبعدم معقولية تصوير الضابط للواقعة ، وانتفاء صلته بها والمضبوطات ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم إحراز جوهري " الهيروين والترامادول " المخدرين بغير قصد من القصود المُسماة في القانون وسلاح ناري غير مششحن " فرد خرطوش" وذخيرته بغير ترخيص التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له ، هذا فضلًا عن أن البين من الحكم أن أقوال النقيب/ .......كانت الدعامة الأساسية لقضائه بالإدانة معززة بما أورى به تقرير المعمل الكيماوي ومصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، وقد بين الحكم مضمون تلك الأدلة ومؤداها في بيانٍ وافٍ وكافٍ بما يكشف عن وجه استشهاده بها ، فإن الحكم إذ خلص إلى إدانة الطاعن على هذا الأساس يكون قد اقترن بالصواب ، ويضحى ما يثار في هذا الصدد من قصور فيه غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالًا مباشرًا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالًا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيًا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدرًا ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيًا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافيًا في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانونًا إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من إغفاله بعض أقوال ضابط الواقعة على النحو الذي يردده بأسباب طعنه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من المقرر أيضًا أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال شاهد الإثبات ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة إحراز المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن يعد ذلك تناقضًا في حكمها ، ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلًا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها لما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد محرز للمخدر وعاقبه بموجب المادة ٣٨ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ التي لا تستلزم قصدًا خاصًا من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر علمًا مجردًا من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ويضحى ما يثيره الطاعن بوجه طعنه غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يوجب حتمًا أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتًا طويلًا في هذه التحريات ، أو أن يتولى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصيًا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، كما أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقي شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مأموريته ولا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم ، هذا إلى أنه لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتخذ مما أسفر عنه الضبط سندًا لتسويغ التحريات السابقة على صدور الإذن - خلافًا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه – فإن ما يثيره في هذا المنحى لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر إن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن دفاعًا موضوعيًا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذًا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإن كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديدًا إلى صحة الإجراءات ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . هذا فضلًا عن أنه لم يطلب سائر طلبات التحقيق التي أشار إليها في أسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها لزومًا لإجرائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهم إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على تقرير المعمل الكيماوي رغم أنه لا يعد دليلًا على نسبة الاتهام إليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا محل لما يثيره الطاعن من بطلان الإقرار المعزو إليه بمحضر الضبط ، إذ إن ذلك لا يعد إقرارًا وإنما هو مجرد قول للضابط اطمأنت إليه محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي للمتهم اكتفاءً بأدلة الثبوت التي عولت عليها في قضائها بالإدانة ، وليس على الحكم أن يتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه فإن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن دفاعه بعدم معقولية تصوير الضابط للواقعة وانتقاء صلته بها وبالمضبوطات ، لا يعدو أن يكون جدلًا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .  

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا