حكم - تسبيب الحكم .
الموجز
حكم . تسبيبه . قصوره في بيان الواقعه . تخاذله في اسبابه وتناقضها . نقض . مثال في جريمة قتل عمد . الاضطراب في التدليل على توافر ركن القصد .
القاعدة
إذا كان بالحكم غموض وقصور في بيان الواقعة وتخاذل وتناقض في الأسباب بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة واقعة الدعوى لاضطراب العناصر التي أوردها الحكم عنها وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى كان هذا الحكم معيباً متعيناً نقضه. فإذا كان الحكم وهو يتحدث عن الواقعة الجنائية قد قال إن المتهم ضرب المجني عليه بالبطلة على رأسه أرداه قتيلاً، مما يفيد أن الضربة كانت شديدة وقاتلة بذاتها، ثم قال عند تكييفه الواقعة التي أثبتها على المتهم إنه "قتل عمداً المجني عليه بأن ضربه على رأسه بآلة حادة ثقيلة (بلطة) قاصداً قتله فأحدث به الجروح والإصابات الموضحة بالكشف الطبي والتي سببت الوفاة" مما يفيد تعدد الضربات على المجني عليه وأنها حصلت بالجزء الحاد من البلطة، ثم نقل عن الكشف الطبي الذي اعتمد عليه ما يفيد أنه لم يقع على المجني عليه سوى ضربة واحدة وأنها حصلت بالجزء الراض من البلطة وأنها لم تكن السبب المباشر للوفاة التي حصلت من الاختناق بالقيء الذي حصل للمجني عليه على إثر إصابته، ثم قال في مقام التدليل على توافر نية القتل لدى المتهم إنه استعمل آلة قاتلة هي بلطة وضرب المجني عليه بها في مقتل من جسمه وهو الرأس ضربة شديدة أودت بحياته في الحال مما يفيد أن الضربة كانت شديدة ومميتة بذاتها، فإن ذكر الحكم لكل هذا الذي ذكره يجعله متخاذلاً في أسبابه متناقضاً بعضه مع بعض بحيث لا يمكن أن يعرف منه إن كانت محكمة الموضوع قد كونت عقيدتها في توافر ركن قصد القتل على أساس أن المتهم ضرب المجني عليه ضربة واحدة أو أكثر من ضربة أو أنه ضربه بنصل البلطة الحاد أم برأسها الراضة أو أن الضربة كانت شديدة وقاتلة في ذاتها أم غير شديدة، وكل ذلك يعيب الحكم ويوجب بطلانه.

