شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

طعن "الصفة في الطعن " .نقض "أسباب الطعن .ما لا يقبل منها "

الطعن
رقم ۱۳۰۱۷ لسنة ۸۷ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۰/۰۳/۰۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

اتصال اوجه الطعن بشخص الطاعن. شرط لقبولها.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــــــــة النقــــــــــــــض

الدائــرة الجنائيــة

الاثنين ( د )

ــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/        النجـــــــــــــار توفيــــــــــــــق        " نائب رئيس المحكمــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / أحمــــــــــــد حافـــــــــــــــــظ          مدحــــــــــت دغيــــــــــــــــم        

 محمــــــــــد أنيــــــــــــــــس          مصطفـى فتحــــــــــــــــى          

 نواب رئيــس المحكمة   

                                

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ولاء توفيق

وأمين السر السيد / أشرف سليمان   

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الاثنين8 من رجب سنة 1441 هـ الموافق 2 من مارس لسنة 2020 م.

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13017 لسنة 87 القضائية .

المرفوع مـــــن:

...................                            " محكوم عليه "       

ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                                                 

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .......... (محكوم عليه) ۲- .......... (محكوم عليه – طاعن) في قضية الجناية رقم ......... لسنة ..... قسم ......... (والمقيدة برقم ........ لسنة ........ کلي شرق ..........) .

 لأنهم وآخرين سبق الحكم عليهم في يوم 28 من أبريل لسنة 2014 بدائرة قسم .......... – محافظة ........... :

أولاً : اشتركوا وآخرون مجهولون في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الترويع والتخويف والإتلاف مستعملين في ذلك القوة والعنف مع علمهم بالغرض المقصود منه حال حملهم بعض الأسلحة البيضاء وأدوات فوقعت منهم تنفيذا لذلك الغرض الجرائم الأتية :

1- استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموهما ضد المجني عليهم ........... ، ............ ، ........... ، و...........وكان ذلك قصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم ولفرض السطوة عليهم بأن اشتركوا في التجمهر موضوع الاتهام السابق محرزين أسلحة بيضاء وأدوات معدة للاعتداء على الأشخاص وما أن طفروا بهم حتى انهالوا عليهم بالضرب مما ترتب عليه تعريض حياة المجني عليهم وسلامتهم وأموالهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة .

وقد وقعت بناء على تلك الجنحة الجنايات و الجنح الأتية :

- اضرموا وأخرون مجهولون النار عمدا بمبنى كائن في المدن وهو " مكتب الأمن الإداري بكلية تربية جامعة ........ " وذلك بأن ألقوا عود ثقاب مشتعل أو ورقة مشتعلة بمحتويات المكتب بما نتج عنه نشوب الحريق به على النحو المبين بتقرير قسم الأدلة الجنائية .

- خربوا وآخرون مجهولون عمدا مبنی عام مخصص لمصلحة حكومية " كلية تربية " وذلك بأن قاموا يقذفه بالحجارة وإتلاف محتوياته بقصد إشاعة الفوضى وإحداث الرعب بين الطلاب والعاملين المترددين على مجمع الكليات النظرية وذلك على النحو المبين بتقرير قسم الأدلة الجنائية .

- تعدوا على كل من الرائد/ .......... والنقيب/ ........... والرائد/ ........... والقوة المرافقة لهم القائمين على تنفيذ أحكام القسم الثاني من الباب الثاني وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها وذلك بأن أطلقوا الألعاب النارية صوبهم وما أن شاهدوهم ورشقوهم بالحجارة .

- اشتركوا وآخرون مجهولون في تأليف عصابة مؤلفة من خمسة أشخاص توافقوا على الاعتداء

والتعدي وأحدثوا عمدا بكل من المجني عليهم ............ ، و.............،و.............، و.............الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي أعجزتهم عن أشغالهم الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوم وكان ذلك صادراً عن سبق وإصرار وترصد حال كونهم يحملون أسلحة بيضاء " مطواه " وأدوات وعصي مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص وذلك تنفيذا لغرض إرهابي .

- حجزوا وأخرون مجهولين كل من المجني عليهم / ............. ، ............ ، و............في غير الأحوال المصرح بها قانونا ودون أمر صادر من أحد الحكام وذلك بأن والوا الاعتداء عليهم على النحو المبين بوصف الاتهام السابق وقيدوا حريتهم بأن حالوا دون الإفلات من قبضتهم والخروج من مقار عملهم .

- شاركوا وآخرون مجهولون في تظاهرة بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة أدت إلى تعرض الممتلكات العامة " كلية تربية " جامعة ........... للخطر وحالت دون ممارسة طلاب كليات المجمع النظري والعاملين به لحقوقهم وأعمالهم حال حملهم الأسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص .

- حازوا وأحرزوا بدون ترخيص أسلحة بيضاء " مطاوي " و " سكاكين " .

- حازوا وأحرزوا عصى أو "حجارة ' مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص .

ثانياً :- انضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مع علمهم بالأغراض التي تدعو إليها تلك الجماعة بأن انضموا لجماعة ............. التي تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على المواطنين وأفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت العامة بهدف الإخلال بالنظام العام وتعرض سلامة المجتمع وأمنه للخطر منتهجين الإرهاب وسيلة لتحقيق وتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهما إلي محكمة جنايات ........... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 8 من يونيه لسنة ۲۰۱6 عملاً بالمواد  ۸۸ مكررا /۱ ، 2 ، ۹۰/1 ، ۲ ، 242/1 ، 3 ، 243 ، 252/1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، ۲ ، ۳ ، 3 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 المعدل والمواد 4 ، 6/1 ، 7 ، 8 ، 11 ، 17 ، 19 من القانون رقم 107 لسنة ۲۰۱۳ والمواد ۱/۱ ، ۲5 مكررا/۱ ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند 6 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية 1756 لسنة 2007 مع إعمال المادتين 17 ، ۳۲ من القانون الأول بمعاقبة كلاً من ........... و...........بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية .

وذلك عقب استبعاد جرائم تأليف عصابة مؤلفة من خمسة أشخاص توافقوا على الاعتداء والتعدي على المجني عليهم الواردة أسمائهم بأمر الإحالة والحجز بدون وجه حق والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ، والتظاهر بدون ترخيص وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص .

فطعن المحكوم عليه ............... في هذا الحكم بطريق النقض .

وبتاریخ 2 من أغسطس لسنة ۲۰۱6 قرر المحكوم عليه ............ بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.

وبتاريخ 7 من اغسطس لسنة ۲۰۱6 أودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه .............. موقعاً عليها من الأستاذ / .............. .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضرها . 

المحكمـــــــــــــــة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تجمهر من شأنه تعريض السلم العام للخطر الغرض منه ارتكاب جرائم وقد وقع تنفيذاً لهذا الغرض جرائم استعراض القوة والعنف والحريق العمدي والتخريب لمباني مملوكة للدولة ، والتعدي على موظفين عموميين أثناء وبسبب تأدية وظيفتهم ، والضرب البسيط باستخدام سكين وعصي وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يستعرض واقعة الدعوي والظروف التى وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ، ولم يبين دور كل من المتهمين في ارتكاب الجريمة ، ولم يشر إلى نص القانون الذى حكم بموجبه في الدعوى كما أوقع الحكم عليه عقوبة الجريمة الأشد دون أن يفصح عن هذه الجريمة ، وعوّل على أقوال شهود الإثبات رغم عدم صحتها ، دون أن تجرى المحكمة تحقيقاً في هذا الشأن بلوغا لغاية الأمر فيه ، ورد بما   لا يسوغ على دفوعه ببطلان التحريات لعدم جديتها ، وعدم ضبطه بمكان الحادث وعدم معقولية الواقعة ، والتفت عن إنكاره لما نسب إليه من الاتهام ، وعن دفعه بانتفاء صلة الأول المضبوطات ، واعتنق الحكم صورة متعارضة لواقعة الدعوى فى شأن الغرض من التجمهر وواقعة الضبط ، ولم تستمع المحكمة لأقوال شهود الإثبات ، وأغلفت الرد على دفوعه الجوهرية الأخرى وأخيراً فإنه يتعين وقف الفصل في الطعن ريثما تشكل دوائر استئناف لنظر الأحكام الصادرة في الجنايات إعمالاً للمادة 24 من الدستور كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى  ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون ، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يفصح الحكم صراحة عما إذا كان المتهم فاعلاً أصلياً أو شريكاً بل يكفى أن يكون ذلك مستفاداً من الوقائع التى أثبتها الحكم ، كما أنه ليس بلازم أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل مساهم على حدة ودور في الجريمة التى دانه بها واتحاد نيتهم على تحقيق النتيجة التى وقعت واتجاه نشاطهم الإجرامى إلى ذلك – كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن هذا وحده يكفى لتضامنه في المسئولية باعتباره فاعلاً أصلياً هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن فيما أثاره من أن الحكم لم يبين دور كل متهم وما إذا كان فاعلاً أو شريكاً ، لكون العقوبة المقرر للفاعل الأصلى هى بذاتها العقوبة المقررة للشريك لأن من اشترك في جريمة فعلية عقوبتها طبقاً لنص المادة 41 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجب على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن حصّل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدی أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي أخذ الطاعن بها بقوله " الأمر الذي يتعين وعملاً بالمادة 304/۲ من قانون الإجراءات الجنائية معاقبتهم عملاً بالمواد ۸۸ مكررا /۱ ، ۲ ، 90/1 ، 2،42/1 ، 3 ، 243 ، 252/1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، ۲ ، ۳ ، ۳ مكرر من القانون رقم 10 لسنة ۱۹۱4 المعدل والمواد 4 ، 6/1 ، ۷ ، 8 ، ۱۷ ، ۱۹ من القانون رقم ۱۰۷ لسنة ۲۰۱۳ والمواد ۱/۱ ، 25 مكررا/۱ ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند 6 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية ۱۷56 لسنة ۲۰۰۷ .... وحيث أن الجرائم التي ارتكبها المتهمان مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم فالمحكمة تقضي بالعقوبة المقررة الجريمة الأشد عملاً بالمادة ۳۲ عقوبات وحيث أنه نظراً لظروف وملابسات الدعوي وصغر سن المتهمين وبحسب أنهم طلبة بالجامعة مما يجعل المحكمة تأخذهم بالرأفة المقررة بالمادة ۱۷ عقوبات " فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون قد اعتبر الجرائم التى قارفها الطاعن والمستوجبة لعقابه قد ارتكبت لغرض واحد واعمل في حقه حكم المادة 32 من قانون العقوبات فقضى عليه بعقوبة واحدة هى المقررة لأشد تلك الجرائم فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ولا ينال من سلامته إغفال تعين الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كل جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال شهود الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء تحقيق بشأن منازعته في صحة أقوال شهود الإثبات فلا يقبل منه – من بعد – النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد عرضت للدفع بعدم جدية التحريات ، وأطرحته تأسيساً على اطمئنانها إلى تلك التحريات ، لاتساقها مع ما ساقته من أدلة ، فهذا حسبها لاطراح الدفع المار ذكره . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن من عدم ضبطه بمكان الحادث لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، فإن النعى على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم معقولية الواقعة، وكان ما أورده الحكم كاف ويسوغ به الرد على ما أثير به من دفاع في هذا الشأن ، وذلك فضلاً عن أن الدفع بعدم معقولية الواقعة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقیم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا يتعقبه في كل جزئية من جزئیات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم من التفاته عن دفعه بانتفاء صلة المتهم الأول بالمضبوطات لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو ما يقع بين أسبابه ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكان البين من الحكم أنه اعتنق صورة واحدة للواقعة فإن دعوى التناقض التى يثيرها الطاعن لاتصاف محلاً من الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل المقرر في المادة ۲۷۹ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم ۱۱۳ لسنة ۱۹5۷ أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود مادام ذلك ممكناً إلا أنه يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشهود إذا تعذر سماع شهادتهم أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه مما يدل عليه وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة التى انتهت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن وكذلك النيابة العام لم يتمسكا بسماع شهود الإثبات وطلبا الاكتفاء بتلاوة أقوالهم فإنه لا تثريب على المحكمة إن في فصلت في الدعوى دون أن تسمع شهادتهم ولا تكون قد أخطأت في الإجراءات ولا أخلت بحق الدفاع ويكون منعى الطاعن غير سديد . لما كان  ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي التفت الحكم عن الرد عليها فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما نص عليه دستور جمهورية مصر العربية المعدل ، الصادر في الثامن عشر من يناير سنة ۲۰۱4 ، في المادة ۲4۰ منه من جعل المحاكمة في مواد الجنايات على درجتين ليس واجب الإعمال بذاته ، وإنما هو دعوة للمشرع كي ينظم هذا الإجراء فيما يستنه من قوانين ونصوص تشريعية محددة ومنضبطة ، تنقله إلى مجال العمل والتنفيذ ، ومن ثم فلا مجال للتحدي بالنص ذاك ، مادام أن السلطة التشريعية لم تفرغ أحكامه بعد في تشريع واجب النفاذ ، فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، و كان من المقرر أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض للخزانة العامة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة الشرطة التي هي في واقع الأمر عقوبات نوعية يراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما كانت العقوبات المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم التي دان الطاعن بها مرتبطة ، ومع ذلك أغفل القضاء بإلزامه بدفع قيمة ما حدث من تخريب ، وهي العقوبة التي كان يجب توقيعها عليهم إنفاذاً لما قررته الفقرة الثالثة من المادة الثالثة 3 مكرر من قانون التجمهر ، فإنه يكون قد خالف القانون بما كان يؤذن بنقضه وتصحيحه ، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في الحكم بطريق النقض ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقاً للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

 حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا