عمل "أقدمية: ضم مدة الخدمة العسكرية".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة الـنقــض
دائرة الأربعاء " ب " العمالية
ـــــــ
برئاسـة السـيد القاضي / حـــــســام قـــرنـــي حـــــــســــن " نـــائب رئيـــس المحكمـــــــة "
وعضوية السادة القضاة / محمــــد إبراهــــيم الإتـــربــي و محـــــــــمــــــــــد مــــــــنصـــــــــور
طـــــــــارق علـــــــي صديق " نـــــــــواب رئيس المحكمــــة "
وســــــــــامــــر فــــــــــــؤاد
بحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد الدخميسي.
والسيد أمين السر/ مصطفى محمد منسي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 4 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 14 من فبراير سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي: -
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9417 لسنة 84 القضائية.
المـرفــــــــوع مــــن
- الممثل القانوني ورئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال الصحفية بصفته.
ضـــــــــــــــــد
……………………..
الوقـــائــــع
في يوم 8/5/2014 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 17/3/2014 في الاستئناف رقم 1187 لسنة 129 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 23/1/2024 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 22/11/2023 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـــــــ في غرفة مشورة ـــــــ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 14/2/2024 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ـــــ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـــــــ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المــحكـــمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – مؤسسة دار الهلال - الدعوى رقم 285 لسنة 2010 عمال جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بضم مدة خدمة العسكرية الى مدة خدمته الحالية لديها مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية ووظيفية، وقال بياناَ لها إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بوظيفة صحفي وله مدة خدمة عسكرية قضاها بالقوات المسلحة مقدارها 5 أيام، شهر، سنة ويحق له ضم تلك المدة إلى مدة خدمته المدنية لدى الطاعنة، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 26/6/2012 بإلزام الطاعنة بضم مدة خدمة المطعون ضده العسكرية إلى مدة خدمته المدنية لديها وما يترتب على ذلك من آثار مالية ووظيفية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1187 لسنة 129 ق، وبتاريخ 17/3/2014 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول، إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضده في ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته الفعلية لديها وما يترتب على ذلك من آثار إعمالاً لنص المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980، على الرغم من أنها من غير المخاطبين بحكم هذه المادة بوصفها مؤسسة خاصة، ومن ثم لا يسري في شأنها حكم المادة 44 المشار إليها سالفاً، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية من النظام العام لا تجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها وكان النص في المادة 44 من هذا القانون على أنه "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين تم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية، وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة، كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة...."، يدل على أن المشرع حدد على سبيل الحصر الجهات التي يضم للعاملين بها مدة الخدمة العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية، وليس من بينها الأشخاص الاعتبارية الخاصة، ولما كان ذلك، وكانت المؤسسة الطاعنة من الأشخاص الاعتبارية الخاصة، ومن غير المخاطبين بالمادة 44 من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه لتعيين المطعون ضده لدى الطاعنة بتاريخ 1/9/2001 قبل العمل باللائحة النموذجية للمؤسسات الصحفية القومية، فإن دعوى المطعون ضده بطلب ضم مدة الخدمة العسكرية تكون فاقدة لسندها القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بضم مدة خدمة المطعون ضده العسكرية إلى مدة خدمته المدنية وما ترتب على ذلك من آثار، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1187 لسنة 129 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده مصاريف الطعن ودرجتي التقاضي ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.

