خيانة أمانة . تبديد . جريمة "أركانها" دفاع . "الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره" . حكم . "تسبيبه . تسبيب معيب" . نقض . "أسباب الطعن . ما يقبل منها" .
الموجز
تسليم الشييء بموجب عقد من عقود الائتمان المبينة في المادة 341 عقوبات شرط لقيام جريمة خيانة الأمانة ادانة المتهم في تبديد استنادا الي أنه تاجر يتسلم مقررات مواد البناء لحساب المصرح له بها من الحكومة دون التعرض لدفاعه بأن العلاقة بينه وبين المصرح له علاقة بيع . قصور .
القاعدة
من المقرر أنه يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشيء المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أثبت واقعة الدعوى نقلا عن بلاغ المدعي بالحق المدني وأقواله بمحضر جمع الاستدلالات بما مؤداه أنه تصرح له بصرف 17 طناً و100 كيلو حديد وقد سلم إذن الصرف إلى الطاعن بوصفه صاحب محل تجارة حديد ومبلغ ألف جنيه خصماً من ثمن الحديد إلا أن الطاعن أخذ يماطله في التسليم فبادر بشكواه متهما إياه باختلاس كمية الحديد وقدم إقرارا منسوبا إلى الطاعن يفيد أن هناك كمية من الحديد مقدارها 110 طناً و100 كيلو تصرح بصرفها للمدعي بالحق المدني، وأشار الحكم إلى أن الطاعن نفى - عند سؤاله إنه استلم أي نقود من المدعي بالحق المدني. وانتهى إلى ثبوت جريمة التبديد في حق الطاعن تأسيساً على أن تسليم مقررات مواد البناء إلى التجار يتم لحساب المستهلكين الذين يصرح لهم بصرف هذه المقررات من الجهة الحكومية فتظل المقررات مودعة لدى التجار لحين طلبها من ذوي الشأن مما مفاده أن العلاقة بين الطاعن والمدعي بالحق المدني كانت على سبيل الوديعة بالنسبة لكمية الحديد المأذون له بصرفها مما يضحى معه الطاعن خائنا للأمانة لامتناعه عن تسليمه إياها. وكان البين من الأوراق أن المتهم دفع تهمة التبديد بأن الواقعة ليست وديعة وأن كمية الحديد المدونة بالإيصال قد استلمت ودفع ثمنها إلى المحافظة وأصبح مالكا لها وأن العلاقة بينه وبين المدعي بالحقوق المدنية علاقة بيع وشراء تسري عليه القيود التموينية في كيفية توزيع الحديد بالسعر الرسمي مما يتنافى مع كون الحديد سلم إليه كوديعة لمصلحة المجني عليه، لما كان ذلك، وكان الحكم لم يعن باستظهار حقيقة الواقعة والعلاقة التي جعلت المجني عليه يطالب المتهم بالحديد المصرح له به مع ما هو ظاهر من بيان الحكم للواقعة أن المجني عليه لم يثبت قيامه بدفع ثمن الحديد وأن الإذن المسلم له كان خاليا من اسم المتهم فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار بيانها مما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.
نص الحكم — معاينة
جلسة أول أكتوبر سنة 1979 برياسة السيد المستشار حسن على المغربى، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عادل برهان نور، وشرف الدين خيرى، ومصطفى جميل مرسى، وفوزى أسعد. (156) الطعن رقم 592 لسنة 49 القضائية خيانة أمانة. تبديد. جريمة "أركانها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". تسليم الشئ بموجب عقد من عقود الإئتمان المبينة فى المادة 341 عقوبات. شرط لقيام جريمة خيانة الأمانة. إدانة المتهم فى تبديد. إستناداً إلى أنه…

