حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــة النقــــــض
الدائــرة الجنائيـة
الثلاثاء (ب)
ــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد سامى إبراهيم نائـــــب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / هــــادى عبد الرحمن ، رأفــــت عبــــاس
هشـــام الجنــــدى و محمـود إبراهيم داود
نـواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شريف.
وأمين السر السيد/ مصطفى محمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 21 من شوال سنة 1445 هـ الموافق 30 من إبريل سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18227 لسنة 92 القضائية.
المرفوع مــــن:
……………. " المحكوم عليه "
ضـــــــــد
النيابة العامة
" الوقائــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم …..لسنة ….. جنايات مركز.. ، والمقيدة بالجدول الكلي برقم ….لسنة ….. كلى …..بوصف:
أنه في يوم 2 من مارس سنة ٢٠٢٢ بدائرة مركز…. - محافظة ….
- أحرز بقصد الاتجار جوهر (الحشيش) المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات….. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 25 من يوليو سنة 2022 وعملاً بالمواد ۱، 2، 7/1، 34/1 بند (أ)، ٤٢/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹، والبند رقم "56" من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷، بعد إعمال المادة ۱۷ من قانون العقوبات، بمعاقبة/ ……بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائتي ألف جنيه وألزمته بالمصاريف الجنائية ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه/ ………بشخصه - صحبة الحرس – أمام قلم الكتاب في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من أغسطس سنة 2022.
وأودعت مذكره بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه في 17 من سبتمبر سنة 2022 موقع عليها من الأستاذ/ ……….المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب، وفساد في الاستدلال، وإخلال بحق الدفاع. ذلك بأن الحكم اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانه بها وما ساقه الحكم تدليلاً على توافر قصد الاتجار لا يكفي لتوافره في حقه، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما بغير إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس، وعول في الإدانة على أقوال الضابطين شاهدي الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهما للواقعة وتناقض أقوالهما وحجبهما أفرد القوة المرافقة لهما عن الشهادة، واجتزأ من أقوالهما بعض الوقائع الجوهرية وأسند إلى الشاهد الثاني أقوالاً لا أصل لها في الأوراق، ورد الحكم بما لا يصلح رداً على دفعه بالتلاحق الزمني في الإجراءات، وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال، وعول على الدليلين القولي والفني رغم وجود تعارض بينهما، وأخيراً فقد أغفل الحكم الرد على دفعيه ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات، وانتفاء صلته بالمضبوطات وكيدية وتلفيق الاتهام، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: " أن المتهم/ …..بتاريخ ۲/۳/۲۰۲۲ أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبذات التاريخ انتقل الضابطان الأول "الرائد/ ………" والثاني "الرائد/ …..(رئيس ووكيل قسم مكافحة المخدرات ب…. فرع…..) وقوة من أفراد الشرطة السرية إلى حيث تقرب قرية …..التابعة لدائرة مركز شرطة ……لاتخاذ إجراءات ضبط المتهم متلبساً بالاتجار بذلك الجوهر المخدر بناء على اتصال هاتفي ورد للضابط الأول من أحد مصادرة السرية وأفادته بتواجد المتهم في ذلك المكان وبحوزته كمية من جوهر الحشيش المخدر لبيعها بأن اتفق الضابط الأول مع المصدر من ناحية على قيامه بدور المشترى واتفاق المتهم مع المصدر من ناحية أخرى على بيع جوهر الحشيش الذي بحوزته للمشترى بعد قبوله الحضور للمكان الذي حدده المتهم وبعد دقائق معدودات من وصول الضابطان والقوة المرافقة لهما التقى الضابط الأول منفرداً بالمصدر بمتابعة سرية من مرافقيه ثم حضر المتهم مستقلاً دراجة بخارية - موتوسيكل - بدون لوحات معدنية وترجل من عليها بيده كيس بلاستيك أسود والتقى به المصدر السري الذي كان همزة الوصل بينهما وبعد حوار دار بين الضابط الأول والمتهم داخل السيارة قيادة الضابط المذكور أخرج المتهم قطعتين كبيرتين - طربتين - لمخدر الحشيش نوع بسكوتة وسلمهما للضابط الأول الذي تظاهر له بفحصهما وأثناء الحديث بينهما بشأن عمليتي البيع والشراء أرسل الضابط الأول إشارة الضبط المتفق عليها لمرافقيه الذين ما أن دنوا منه حتى ألقى الضابط الأول القبض على المتهم وانتزع الكيس من قبضة يده وسلم المتهم للضابط الثاني وبفض الضابط الأول الكيس عثر داخلة على عدد ( ۱۲ ) اثنتى عشر قطعة كبيرة - طربة - بنية داكنة ثبت فنياً بموجب تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن العينات الاثنى عشر المأخوذة منهم لجوهر الحشيش المخدر وقد أحرز المتهم جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً " وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي بشأن فحص المضبوطات. لما كان ذلك، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً، وكان ما أورده الحكم المطعون في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في التسبيب في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لقصد الاتجار لدى الطاعن واستظهره في قوله : وحيث إنه وبشأن الدفع بانتفاء قصد الاتجار لدى المتهم فلما كان الثابت للمحكمة اتفاق الضابط الأول مع المتهم بواسطة المصدر السرى على عملية البيع والشراء وحديثهما معاً حول إتمام البيع في الزمان والمكان الذي حدده المتهم الأمر الذي يقطع باتجاه إرادة المتهم إلى الاتجار بجوهر الحشيش المخدر المضبوط الأمر الذي يضحى معه الدفع غير قويم وكانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن إحراز الطاعن للمخدر كانت بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التدليل على توافر هذا القصد لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله: "وحيث إنه بشأن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله في غير حالة تلبس وبدون إذن من النيابة العامة فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة وعملاً بمقتضى نص المادتين ٣٤/1، ٤٦/1 من قانون الاجراءات الجنائية أنه يجوز لمأمور الضبط القضائي إلقاء القبض على المتهم حال تلبسه بجناية وتفتيشه حينئذ وإذ كان ذلك وكان الثابت للمحكمة على سبيل القطع وبما لاريب فيه أن الرائد/ ……وهو من مأموري الضبط القضائي (المادة ٢٣ فقرة أ/2 من قانون الإجراءات الجنائية) لم يلقى القبض على المتهم وتفتيشه سوى بعد رؤيته طربتين لجوهر الحشيش المخدر بعد إخراجهما المتهم من الكيس الذي بيده الأمر الذي به تتوافر إحدى حالات التلبس بجناية إحراز ذلك الجوهر المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي تجيز للضابط المذكور إلقاء القبض على المتهم وتفتيشه وهما عين الإجراءين الذين اتخذهما وبما يتفق وصحيح القانون الأمر الذي يفتقد معه الدفع سنده من الواقع والقانون جدير برفضه"، وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانوناً وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط برغبته في شرائه من الطاعن ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم فمسايرة رجال الضبط الجناة بقصد ضبط جريمة يفارقونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة مادام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ومادام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التي يبيحها كما أنه لما كان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حال من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحاً منتجاً لأثره ولا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ومتى أخذت بأقوال الشاهدين فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به - مادام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها كما هو الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، ولما كان الطاعن قد أطلق القول بمخالفة أقوال الشاهد الثاني كما حصلها الحكم للثابت بالأوراق دونا أن يكشف في طعنه عن وجه الخلاف بين ما جاء بالحكم وما ورد بأوراق الدعوى فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بالتلاحق الزمني في الإجراءات واطرحه في قوله: " وحيث إنه عن الدفع بالتلاحق الزمني في الإجراءات فمردود عليه أن من المقرر لرجل الضبط القضائي تخير الوقت والظرف المناسب لضبط المتهم متلبساً بطريقة مثمرة في الوقت الذي يراه مناسباً وهو عين ما قام به ضابطا الواقعة ومن ثم يكون ما آثاره الدفاع في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما رد به الحكم على الدفع السالف الذكر سائغاً لاطراحه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الدليل المستمد من أقوال الضابط "شاهدي الإثبات الأول" الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوي فإن دعوى التناقض بين هذين الدليلين تكون ولا محل لها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن وتفتيشه تم بناء على قيام حالة التلبس بإحراز المخدر فإن ما يثيره بشأن بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات لا يكون متعلقاً بالحكم المطعون فيه أو متصلاً به. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن دفع الطاعن بانتفاء صلته بالمضبوطات وكيدية وتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً من الحكم، مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

