شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

الطعن
رقم ۱۷۳۱٥ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٤/۲۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

   باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                 نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية السادة المستشارين / محمــــد زغلـــول                  هــــاشـــــم الـنـوبــي                  

                                  محمـد فــريـد بعــــث الله                  محــمـد فـــــراج

                                                 " نـــــواب رئيــــــس المحــكــمــــة "

                       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد /محمد سكيكر.

وأمين السر السيد/ محمد دندر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء 14 من شوال سنة 1445 هـــــ الموافق 23 من إبريل سنة 2024 م.

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 17315 لسنة 92 القضائية.

 

المرفوع مـــــن:

1-………….                                                      

2-………….                                                     " محكوم عليهما "

ضــــــــــد

النيـــابــــة العـــامة .

الوقائــــــــــــــــــــع

           اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم ….. لسنة … جنايات قسم …….والمقيدة برقم … لسنة ….. كلي……. بأنهما في 14 من يونيه سنة 2021 بدائرة قسم ….- محافظة…..

- وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية ارتكبا تزويراً في محررات رسمية ثلاث شهادات تحليل مسافر والمنسوب صدورهم للإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة بأن اصطنعاها على غرار المحررات الصحيحة والتي تصدر من تلك الجهة وذيلها الثاني بتوقيع نسبه زوراً لموظفي تلك الجهة بأن مهره بالخاتم موضوع الاتهام الثاني وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

- قلدا بواسطة آخر مجهول خاتم شعار الجمهورية - خاتم الإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة - واستعمله الثاني بأن مهر به المحررات موضوع الاتهام الأول وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

- اشتركا بطريق المساعدة مع كل من ……….، ………(حسني النية) في استعمال المحررات المزورة موضوع الاتهام الأول فيما زور من أجله بأن قدماهم إليهما لتقديمهم للمجني عليه / …..مع علمهما بتزويرهم للاحتجاج بهم أمام الجهات المختصة على النحو المبين بالتحقيقات .

- توصلا إلى الاستيلاء على المبلغ المالي المبين قدرًا بالأوراق والمملوك للمجني عليه / …….بأن أوهماه بإجراء تحليل فيروس كورونا المستجد واستخراج شهادة تحليل مسافر منسوب صدورها للإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة مستخدمين المحررات موضوع الاتهام الأول فتمكنا بتلك الوسيلة الاحتيالية من الاستيلاء على ماله وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات…… لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 28 من يونيه سنة 2022 عملاً بالمواد 40/ ثالثاً ، 41/1 ، 206/3 ، 211 ، 212 ، 214 ، 336/1 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادتين 17 ، 32/2 من ذات القانون ، بمعاقبة كل من …..و…..بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لكل منهما لما أسند إليهما وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمتهما بالمصاريف الجنائية .

فقرر الأستاذ / ……..المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه ……..- بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من أغسطس سنة 2022 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .

وقرر الأستاذ / …..المحامي - بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه ……..- بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من أغسطس سنة 2022 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:

       حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعيان – بمذكرتي أسبابهما – على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم تزوير محررات رسمية وتقليد خاتم إحدى المصالح الحكومية والاشتراك في استعمالها والنصب ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه جاء في عبارات عامة غامضة ومبهمة ولم يبين واقعة الدعوى والظروف التي وقعت فيها بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعنان بها ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، ويضيف الطاعن الأول أن الحكم عول على أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني وعلى أقوال كل من / …….و…… استدلالاً دون أن يورد مؤداها ، واكتفى بنقل واقعة الدعوى بما ورد عنها بوصف الاتهام ، ولم يستظهر الحكم عناصر اشتراكه مع الطاعن الثاني والفاعل المجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجرائم المسندة إليه ، ولم يدلل على وجود ذلك الاتفاق بينهم ، كما لم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه لاسيما وقد خلت الأوراق مما يفيد ارتكاب الطاعن الأول للواقعة وتقابله مع المجني عليه أو تقديم أي أوراق أو مستندات له ، ولم يدلل على اشتراكه في تقليد أختام شعار الجمهورية – خاتم الإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة – وخلو الأوراق من وجود أي كتابة أو توقيع له عليها ، ولم يفطن إلى أن المتهم الثاني هو الكاتب لبعض عبارات المحررات المزورة بما ينبئ عن انتفاء صلته بالواقعة ، والتفت دون رد على دفعه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ولم يعن بتحقيقه ، فضلاً عن أنه لم يتم ضبط المستندات المزورة معه ، وعول على أقوال المجني عليه رغم أنها لا تفيد قيام الطاعن الأول بارتكاب الواقعة وأن الصورة التي اعتنقها الحكم تدل على انتفاء صلته بالواقعة وأنه لم يرتكب الجريمة وأن مرتكبها الطاعن الثاني ليحصل على المبلغ النقدي ورغم تناقضها مع أقوال مجري التحريات ، واستند إلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها في إدانتهما واتخذ منها دليلاً أساسياً رغم كونها لا تصلح ، واطرح بما لا يسوغ دفعهما بعدم جديتها لكونها مكتبية ولخطئها في محل إقامة الطاعن الأول وعدم بيان مصدرها وتناقضها مع بعضها البعض ومع التحريات الأولية والتي لم تتوصل لمعرفة الشخص المجهول مرتكب التزوير وأنها جاءت ترديداً لأقوال المجني عليه ولم يبين مضمونها وسبب اطمئنانه إليها كما أن مجريها قرر لدى سؤاله أمام المحكمة بعدم تذكره لتفاصيلها ، ويضيف الطاعن الثاني أن الحكم أغفل الرد على دفعه بقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم تحقيقها واقعة أخذ العينة من المجني عليه واستلام المبلغ النقدي منه ، ولم يعن بالرد على دفعه ببطلان تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لاختلاف القائم بالاستكتاب عن القائم بالفحص وكتابة التقرير ، ولم يجبه إلى طلبه ندب لجنة ثلاثية من الطب الشرعي لإعادة استكتابه ومضاهاته بالمحررات المزورة الذي خلا منه تقرير الطب الشرعي ، وأخيراً أغفل الحكم الرد على دفاعه المبدى منه بجلسة المحاكمة . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت صيغة الاتهام المبينة في الحكم تعتبر جزءاً منه ، فيكفي في بيان الواقعة الإحالة إليها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور لاكتفائه بترديد صيغة الاتهام بياناً للواقعة يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني التي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بنى قضاءه بصفة أصلية في موضوع الواقعة محل الجرائم على أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني ، وهي دعامات صحيحة تكفي لإقامته ، فإنه يكون غير منتج النعي على الحكم إغفاله أقوال آخرين استدلالاً أورد اسميهما تزيداً طالما أن تلك الأقوال لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقتها المحكمة ، ولم يكن لها من أثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم وما دامت المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول بوصفه فاعلاً أصلياً في جريمتي تزوير في محررات رسمية وتقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية التي دانه بهما وليس شريكاً فيهما ، فإن ما يثيره بشأن قصور الحكم في التدليل على توافر عناصر الاشتراك في حقه بشأنهما لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وإذ كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أيضاً أن الاشتراك في جرائم التزوير والتقليد يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ، وأن القصد الجنائي في جرائم التزوير والتقليد يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحررات أو تقليد الخاتم مع انتواء استعمال المحرر أو الخاتم في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة أو ارتكب التقليد ، وليس أمراً لازماً أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ، ما دام الحكم قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه ، وكان جماع ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغاً وكافياً للتدليل على ثبوت الجرائم التي دان الطاعنين بها ، فإن ما يثيره الطاعن الأول بشأن انتفاء أركان جريمتي تقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية والتزوير في محررات رسمية والعلم به والقصد الجنائي فيها وإثارة دعوى انتفاء نية استعماله المحررات المزورة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى وفي سلطتها في وزن عناصرها واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك . وكان ما ورد بمحضر الجلسة على لسان المدافع عن الطاعن الأول من أنه دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة مما لا يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديره مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول من منازعة في صورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة المحكمة ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات والتعويل عليها من المسائل التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع ، كما أن لها أن تعول عليها متى اطمأنت إليها باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة الثبوت ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، فإن ما يثيره الطاعنان بشأن تعويله على أقوال الضابط معززة بتحرياته رغم عدم جديتها وقصورها وتناقضها مع التحريات الأولية يتمخض دفاعاً موضوعياً قصد به التشكيك في تلك الأدلة ، ولا ينال من تلك التحريات أن تكون ترديداً لما جاء بأقوال المجني عليه ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق أقواله ، هذا فضلاً وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى تحريات الشرطة وما أسفرت عنه بشأن واقعة الدعوى وعرض لدفاع الطاعنين في هذا الشأن واطرحه برد سائغ ، كما أن ما أورده الحكم من تحريات الشرطة يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة استمعت إلى أقوال شاهد الإثبات الثاني الضابط / ……….فأدلى بشهادته عن الواقعة في حدود ما سمحت له به ذاكرته ، لما قرره من مضي مدة كبيرة على تاريخ الواقعة ، وأحال في أقواله إلى ما قرره في التحقيقات ، ثم مضت مرافعة الدفاع عن الطاعنين دون أن يتضمن شيئاً عن قالة الشاهد نسيانه الواقعة ، وكانت المحكمة قد استعملت حقها في التعويل على أقوال الشاهد في التحقيقات وبالجلسة ، فقد بات من غير المقبول من الطاعن الأول القول بأن الشاهد المذكور قرر بالجلسة بعدم تذكره الواقعة ، ويكون منعاه في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الأول لم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق بشأن دفعه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، فليس له – من بعد – أن ينعى عليها القعود عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه . لما كان ذلك ، وكانت أدوات ارتكاب الجريمة ليست من أركان الجريمة الجوهرية ، فإن عدم ضبطها لا يؤثر في قيام الجريمة ولا ينال من أدلتها القائمة في الدعوى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول من أنه لم تضبط معه المستندات المزورة يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثاني في خصوص قعود النيابة العامة عن تحقيق واقعة أخذ العينة من المجني عليه واستلام المبلغ النقدي منه ، لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثاني قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهدي الإثبات ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن الثاني في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك . وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الموضوع أن الطاعن الثاني لم يثر شيئاً بخصوص بطلان تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لاختلاف القائم بالاستكتاب عن القائم بالفحص وكتابة التقرير ، فليس له أن ينعى على المحكمة – من بعد – قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة ، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، وإذ كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير أبحاث التزييف والتزوير واستندت إلى الرأي الفني به من أن بصمة خاتم شعار الجمهورية الممهور بها الشهادات المضبوطة مزورة باستخدام قالب بلاستيكي مصطنع على غرار الصحيح وأن المتهم الثاني هو الكاتب بخط يده للتوقيع المقروء – د/…….– وللتاريخ الملحق به والمقروء 1/6/2021 الثابت أسفل لفظ (signature) بكل من الشهادات محل الفحص ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الدليل الفني المستمد من تقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي وعولت عليه في إدانة الطاعن الثاني ، بما يفصح عن أنها لم تكن بحاجة إلى ندب خبير آخر ، فلا تثريب عليها إن هي أغفلت دفاع الطاعن الثاني في شأن طلب ندب لجنة خبراء ثلاثية من قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي ، ويضحى النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً فيه ما يرمي إليه مقدمه ، وكان الطاعن الثاني لم يكشف بوجه النعي عن ماهية دفاعه المبدى منه بجلسة المحاكمة والذي أغفل الحكم الرد عليه ، بل ساق قولاً مرسلاً مجهلاً ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .          

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا