شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

الطعن
رقم ۱۷۰۳٥ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۲/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

  •   باسم الشعب
  •  محكمــــــــــة النقــــــــــض
  •  الدائرة الجنائية
  •  الثلاثاء( هــ )
  • ــــــــــ
  • المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                  نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة
  • وعضوية السادة المستشاريــن / محمـــــــــد زغلــــــول                    محمــــــد علــــي طنطـــاوي
  •                                  عبـــد الـحـميــــــد جـابــــر                   مصطفـــى حســـــن
  •                                                    " نواب رئيــــــس المحــكــمــــة "

                       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد المنعم الطنطاوي .

وأمين السر السيد/ محمد دندر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 17 من شعبان سنة 1445 هـــــ الموافق 27 من فبراير سنة 2024 م .

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 17035 لسنة 92 القضائية .

 

المرفوع مـــــن:

 

..................                                                " محكـوم عـليــــه "                                                     

ضــــــــــد

النيـــــابـة العــــامـــة .

الوقائــــــــــــــــــــع

       اتهمت النيابة العامة كلًا من / 1- ..........، ۲- ......... (الطاعن) ، ٣- ........في القضية رقم .....لسنة .... جنايات مركز .....المقيدة برقم .... لسنة .... كلي....... بأنهم في يوم 2 من فبراير سنة 2022 بدائرة مركز ....- محافظة ......

1- أحرزوا وحازوا بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا ( الحشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

2- أحرزوا وحازوا بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا ( نبات الحشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

3- أحرزوا وحازوا سلاحًا ناريًا مششخنًا ( بندقية آلية ) مما لا يجوز الترخيص في إحرازها أو حيازتها .

4- أحرزوا وحازوا ذخائر ( تسع طلقات خرطوش ) مما تستعمل في السلاح الناري محل الاتهام السابق حال كونهم مما لا يجوز الترخيص في إحرازها ولا حيازتها .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .......لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 26 من مايو سنة 2022 عملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ۱۹۷٧ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) المرفق بالقانون المعدل ، والمواد 1/1 ، ٦ ، 26/3، ٤ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ والمرسوم بقانون رقم ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات . حضوريًا للثاني والثالث وغيابيًا للأول بمعاقبة كلا من/ 1- .......، ۲- ........، 3- .........بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريم كل منهم خمسون ألف جنيه عما أسند إليهم من اتهام وألزمتهم المصروفات الجنائية ومصادرة المادة المخدرة والسلاح الناري والذخائر المضبوطين ، وذلك باعتبار أن حيازتهم وإحرازهم للمواد المخدرة المضبوطة بغير قصد من القصود المُسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليه الثاني/ .........في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من يوليو سنة 2022 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه في 5 من يوليو سنة 2022 موقع عليها من الأستاذة/ .....المحامية .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانونًا:

       حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانونًا .

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة وإحراز جوهر ونبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المُسماة قانونًا وإحراز وحيازة سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " وذخيرته مما لا يجوز الترخيص بإحرازهما أو حيازتهما ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأن أسبابه جاءت في عبارات مجملة ومبهمة لا يبين منها واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجرائم التي دانه بها ، ولم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه بالإدانة بصورة وافية ، ولم تفصح المحكمة عن سبب اطمئنانها إليها ، واعتنق الحكم صورة للواقعة استمدها من أقوال شاهد الإثبات - ضابط الواقعة - رغم عدم معقوليتها واستحالة تصورها وأن للواقعة صورة أخرى أحجم عن ذكرها ، فضلًا عن انفراده بالشهادة وهو ما قام عليه دفاعه ، مما كان يتعين على المحكمة إجراء تحقيق تستجلي به وجه الحق في الدعوى ، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية – بدلالات عددها - ، وببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بإجرائهما بدلالة أقوال الطاعن بالتحقيقات وأقوال شهود النفي والبرقية التلغرافية المقدمة منه ، والتفت عن دفعه بانتفاء قصد الاتجار لديه ، وخلص إلى توافر القصد المجرد في حقه دون أن يدلل عليه تدليلًا سائغًا ، وعول في قضائه بالإدانة على التحريات وأقوال شاهد الإثبات بينما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفي توافره في حق الطاعن مما يصم الحكم بالتناقض ، والتفت الحكم عن دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمضبوطات ، وعدم تواجده على مسرح الجريمة ، وحصل الحكم واقعة الدعوى بما يخالف الثابت بالأوراق ، وأخيرًا فإن المحكمة لم تُعمل أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية في القضية رقم ۷۸ لسنة ٣٦ قضائية دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بشأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بقانون ٦ لسنة ۲۰۱۲ باعتباره أصلح للطاعن بدلالة أنها لم تُفصح عن إعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات في حقه ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان والعناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة استمدها من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقريري المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقريري المعمل الكيماوي والمعمل الجنائي يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفي اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم لعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أدلة الإثبات لا يعدو أن يكون جدلًا في موضوع الدعوى تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ومن ثم يكون هذا النعي غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال الضابط وعدم معقولية تصويره للواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن الحكم عرض لدفاع الطاعن بشأن عدم معقولية تصور حدوث الواقعة وانفراد الضابط بالشهادة وحجب القوة المرافقة له واطرحه بردٍ سائغ . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء التحقيق الذي أشار إليه في أسباب طعنه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات واطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتمًا أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحري عنهم أو أن يكون على معرفة مسبقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصيًا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت بالأوراق ، وكان عدم بيان نوع المخدر وعدم إيراد مصدر حصول الطاعن عليه وأسماء عملائه والخطأ في سن الطاعن ومحل إقامته لا يقدح بذاته في جدية التحريات ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد ، هذا إلى أنه لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط يُعد دفاعًا موضوعيًا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذًا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها وكان الحكم - مع ذلك - قد رد على الدفع سالف الذكر ردًا كافيًا وسائغًا في اطراحه ، وأن للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق بما شهدوا به ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات - ضابط الواقعة - وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، كما أنه لا ينال من سلامة الحكم التفاته عن البرقية التلغرافية التي تساند إليها الطاعن للتدليل على أن الضبط كان سابقًا على إذن النيابة ، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم يضحى كل ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد ، هذا فضلًا عن أن البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أنها خلت من إثبات ما يزعمه الطاعن تقديمه حافظة مستندات تأييدًا لدفاعه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن تمحيص تلك المستندات وإبداء رأيها في دلالتها على صحة دفاعه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل في مدوناته أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار ، ولم يدن الطاعن عن جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار ، فإن ما يثيره بشأن التفات الحكم عن دفعه بانتفاء قصد الاتجار يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى ثبوت إحراز وحيازة الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر قصد الاتجار في حقه واعتبره مجرد محرز وحائز للمخدر وعاقبه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 التي لا تستلزم قصدًا خاصاً من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقيق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بماهية الجوهر علمًا مجردًا من أي قصد من القصود الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ويضحى ما يثيره الطاعن بوجه طعنه غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة وإحراز جوهر مخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضًا في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله ، هذا فضلًا عن أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمة إحراز وحيازة الجوهر والنبات المخدر ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة إحراز سلاح آلي مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفهًا الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالمضبوطات وعدم التواجد على مسرح الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردًا صريحًا ما دام الرد يستفاد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعن لم يفصح في أسباب طعنه عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولًا . لمَّا كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بأسبابه من قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية ما تضمنته المادة 26 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بعد استبدالها بالمادة الأولى من المرسوم بقانون ٦ لسنة ۲۰۱۲ فيما تضمنته من استثناء تطبيق أحكام المادة ۱۷ من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة ذاتها فمردودٌ بأن الحكم آنف البيان قد صدر بتاريخ ٨ / ١١ / ٢٠١٤ وهو سابق على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 26/5/2022 مما يجعله تحت بصر وبصيرة المحكمة . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرر أن تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكول لقاضي الموضوع دون مُعقب عليه في ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل نص المادة ١٧ من قانون العقوبات في حق المتهم - وإن لم يُشر إليها - ونزل بالعقوبة إلى القدر الذي ارتأى مناسبته للواقعة وفقًا للحدود المرسومة بالمادة المار بيانها ، مما يضحى معه ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ما تقدم ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجرائم حيازة وإحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها وإحرازها وذخائر مما تستعمل في السلاح سالف البيان وحيازة وإحراز جوهر ونبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المُسماة في القانون ، واعتبرتها جميعًا - عن خطأ - جرائم مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة ، وأعملت في حقه المادة ۳۲/٢ من قانون العقوبات ، وقضت عليه بعقوبة واحدة هي عقوبة الجريمة الأولى بحسبانها الجريمة ذات العقوبة الأشد ، ولا يسع هذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ بإفراد عقوبة لكل من جريمتي إحراز المخدر والسلاح الناري المرتبطة بإحراز الذخائر لأن الطعن مقدم من المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة حتى لا يضار بطعنه عملًا بالمادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥۹ ، بيد أنه لما كانت العقوبة المقررة للجريمة الأولى بالمادة ٢٦/٣ من قانون الأسلحة والذخائر رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المستبدلة بالقانون رقم ٦ لسنة ۲۰۱۲ هي السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف ، وكانت المحكمة قد عاقبت الطاعن - مع أخذه بالرأفة وفقًا لحكم المادة ١٧ من قانون العقوبات وإن لم تشر إليها - بالسجن المشدد سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ، فإنها تكون قد تجاوزت في قضائها بالغرامة الحد المقرر لها بموجب المادة مارة البيان ، مما يوجب تصحيحه بجعل الغرامة عشرين ألف جنيه ، عملًا بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ من نقض الحكم لمصلحة المتهم ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك ، وكان الخطأ الذي تردى فيه الحكم يتصل بالمحكوم عليه الثالث ......والذي لم يطعن بالنقض فإنه يتعين أن يمتد إليه تصحيح الحكم المطعون فيه عملًا بمفهوم نص المادة ٤٢ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر ، ذلك أن علة امتداد هذا الأثر في حالتي نقض الحكم أو تصحيحه واحدة إذ تتأبى العدالة أن يمتد إليه أثر الحكم ولا يمتد إليهم هذا الأثر في حالة التصحيح وهو ما يتنزه عنه قصد الشارع ، ولا يمتد هذا الأثر للمحكوم عليه الأول....... والذي صدر الحكم المطعون فيه له غيابيًا . 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض جزئي وتصحيح بجعل عقوبة الغرامة المقضي بها عشرين ألف جنيه للطاعن والمحكم عليه الثالث/ ..........والذي لم يطعن بالنقض دون المحكوم عليه الأول/...............الذي صدر الحكم غيابيًا بالنسبة له ورفض الطعن فيما عدا ذلك .              


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا