شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفوع " الدفع بصدور إذن الضبط بعد الضبط والتفتيش " .

الطعن
رقم ۱٦۲۰ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۲/۱۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بصدور الإذن بالضبط والاحضار بعد الضبط والتفتيش . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة لوقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

   باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء ( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الــرسـول طنطاوي                  نـائب رئيـس المحـكمة

وعضوية السادة المستشارين / محمـد زغلـول                   وائل صلاح الدين الأيوبي                                

أيمـــــن مهـــران                   إبراهيــــم الخـولــي

                               " نــــواب رئيـــــس المحــــكـــــمــــة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ مينا منسي .

وأمين السر السيد/ وليد رسلان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 3 من شعبان سنة 1445 هـــــ الموافق 13 من فبراير سنة 2024 م .

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1620 لسنة 93 القضائية .

المرفوع مـــــن:

1- ..........

2-...........

3-...........

4-...........                                               " محكـــــــــــــــوم عليهـــــــــــــــــم "

ضــــــــــد

النيـــابـة العــــامــــة .                                                               

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من/ 1- .........، 2- .........(طاعن) ، 3- ....... (طاعن) ، 4- ........(طاعن) ، 5- ........(طاعن) في القضية رقم .... لسنة .... جنايات مركز ....المقيدة برقم ...لسنة ... كلي........ بأنهم في يوم 3 من إبريل سنة 2022 بدائرة مركز......– محافظة....

1- سرقوا المنقولات (المركبة ، هاتفي محمول ، جهاز حاسب آلي ، وحدتي تخزين إلكتروني ، حافظة نقود ، بطاقات تحقيق شخصية ، مبلغ مالي) المبينة قيمة ووصفًا بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه/ ......وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بالطريق العام وذلك بأن أطبقوا عليه حال تواجده بجانب الطريق وأشهروا في وجهه الأسلحة النارية (بندقية آلية) محل الاتهامات اللاحقة وأطلقوا منها عدة أعيرة نارية بالهواء وعلى مقربة من قدمه لإرهابه وانهالوا عليه بعدة ضربات باستخدام أدوات (عصي ، حزام) وإحداث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق حتى تمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته والاستيلاء منه عنوة على المنقولات خاصته سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات .

2- حازوا وأحرزوا سلاح ناري (عدد اثنين بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

3- حازوا وأحرزوا سلاح ناري( طبنجة) بدون ترخيص .

4- حازوا وأحرزوا ذخيرة نارية بدون ترخيص مما تستخدم على السلاحين محل الاتهامين السابقين .

5- حازوا وأحرزوا أدوات (عصى ، حزام ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .....لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 6 من نوفمبر سنة ٢٠٢٢ عملًا بالمادتين ٣١٤ ، ٣١٥ من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 2 ، 6 ، 25 مكرر/۱ ، 26/2 ، 3 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٠١ لسنة ١٩٨٠ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ والمرسوم بقانون ٦ لسنة ٢٠١٢ والبند (أ) من القسم الأول والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحقين بالقانون الأول والمعدلين بقراري وزير الداخلية رقمي ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥ ، ١٧٥٦ السنة ٢٠٠٧ ، مع إعمال المادتين ۱٧ ، ۳۲/2 من القانون الأول . حضوريًا لجميع المتهمين عدا الأول بمعاقبة كل من/ ........و.......و...... و..... و....... بالسجن المشدد خمسة عشر سنة وتغريمهم مائة ألف جنيه عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة السلاحين الناريين البندقية الآلية والطبنجة والذخائر والسلاحين الأبيضين المضبوطين .

فطعن المحكوم عليهم الثاني والرابع والخامس/ .....، و.....، و......في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من ديسمبر سنة ٢٠٢٢ .

وطعن المحكوم عليه الثالث/ .........في هذا الحكم بطريق النقض في ۲۹ من ديسمبر سنة ٢٠٢٢ .

وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليهم الثاني والثالث والرابع/ .....، و..... ، و..... في ٢٩ من ديسمبر سنة ٢٠٢٢ موقع عليها من الأستاذ/ ...............المحامي .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانونًا :

أولًا: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الرابع /...........:-

من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد ، إلا أنه لم يقدم أسبابًا لطعنه ، ولما كان قضاء محكمة النقض قــد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وأن إيداع أسبابه في الميعاد الذي حدده القانون هــو شــرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بنــــي عليهــا يكونــــان معًا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنـــي عنـه ، فإنـه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلًا عملًا بنص المادة ٣٤ مــــن قـانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل .

ثانيًا: عن الطعن المقدم من الطاعنين/ ......، .......،......:-

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانونًا .

ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح في الطريق العام ليلًا مع التعــــدد وحمـــــل ســـلاح وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة " بنادق آلية ، طبنجة " ، وذخائرهم بغير ترخيص ، وكذا أدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد فـــي الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أورد وقائع الدعوى بصورة مجملة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، كما أورد أقوال المجني عليه بصورة مبتسرة ، كما لم يدلل تدليلًا سائغًا على توافر أركان جريمة السرقة بركنيها المادي والمعنوي بالرغم من الدفع بانتفائها في حقهم سيما وأن الطاعن الثالث لم يكن متواجدًا على مسرح الجريمة وبالتالي لم يقارف فعل الإكراه كما لم يقم الدليل على قيام الاتفاق فيما بين الطاعنين وباقي المتهمين على ارتكابهم للجريمة وعناصر اشتراكهم ودور كلا منهم فيها ، كما اطرح بردٍ قاصر على دفعهم ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأمر بهما دون أن يورد أقوال الطاعنين الثابتة بالتحقيقات والدالة على إنكارهم للاتهام المسند لهم ، كما اعتنق الحكم تصويرًا للواقعة لما جاء بأقوال المجني عليه بالرغم من الدفع بعدم معقوليتها واستحالة تصورها وأن للواقعة صورة أخرى غير التي جاءت بالأوراق ، وأتخذ من التحريات دليلًا أساسيًا  في إدانتهم ، وعول عليها بالرغم من الدفع بعدم جديتها وبطلانها وقصورها للشواهد التي عددها الطاعنين بأسباب طعنهم ، فضلًا عن أن مجريها لم يفصح عن مصدرها وقد جاءت ترديدًا لأقوال المجني عليه ، كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إجراءهما بمعرفة مأمور الضبط القضائي ، وببطلان الإقرار المنسوب صدوره للطاعنين بمحضر الضبط والذي خلا من ثمة توقيع لهم عليه ولصدوره في غير مجلس القضاء ، وبقصور التحقيقات لعدم عرض الذاكرة الإلكترونية - الفلاشة – على النيابة العامة ، وبانتفاء صلتهم بالواقعة والمضبوطات وبعدم تواجدهم على مسرح الجريمة وبإنكارهم الاتهام المسند لهم ، وبكيدية الاتهام وتلفيقه ، وبخلو الأوراق من دليل وشاهد على حدوث الواقعة ، وبعدم وجود سوابق للطاعنين بيد أن المحكمة التفتت عن كل ذلك ولم تعرض له إيرادًا وردًا ، وأخيرًا شاب الحكم المطعون فيه التناقض والتهاتر في التسبيب وخالف الثابت بالأوراق ، كل ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه .

من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنون بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ، ومن ثم النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها ، لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ، ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال المجني عليه يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ولم يجهل بها فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس دون حاجة إلى التحدث عنه صراحة ، وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكابه الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه ، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالًا عن هذا القصد بل يكفي أن يكون مستفادًا منه ، وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلًا للسرقة ، وأن ظرف الإكراه في السرقة ظرف عيني متعلق بالأركان المادية للجريمة ولذلك فهو يسري في حق كل من أسهم في الجريمة ولو كان وقوعه من أحد المتهمين دون الباقين ، وكان حمل السلاح في السرقة هو من الظروف المادية المتصل بالفعل الإجرامي يسري حكمه على كل من قارف الجريمة فاعلًا كان أم شريكًا ولو لم يعلم به ، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضية بغير معقب ما دام قد استخلص مما ينتجه ، وكان مما أورده الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى وفي معرض رده على الدفع بانتفاء أركان الجريمة كافٍ وسائغ في التدليل على توافر كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه التي دان الطاعنين بها بركنيها المادي والمعنوي ، فإن ما يجادل فيه الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون مقبولًا ، هذا فضلًا عن أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدهم ، فإنه لا مصلحة لهم فيما يثيرونه بشأن جريمة السرقة بالإكراه ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة حيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة (بنادق آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها - والتي لم تكن محل نعي - وأوقعت عليهم عقوبتها عملًا بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ، ومن الجائز عقلًا وقانونًا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقًا لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة ، أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلًا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلًا أصليًا في الجريمة - طبقًا لنص المادة ٣٩ من قانون العقوبات - أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان مــا أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وما ساقه من أدلة الثبوت كافيًا بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين وباقي المتهمين على ارتكاب جريمتهم من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلًا منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف فعلًا من الأفعال المكونة لها فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين باعتبارهم فاعلين أصليين في الجرائم المسندة إليهم فلا يقبل ما يثار بشأن عدم استظهار عناصر اشتراكهم مع باقي المتهمين على ارتكاب الجريمة مما يكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل مساهم على حدة ودوره في الجريمة التي دانه بها ما دام قد أثبت في حقه اتفاقه مع باقي المتهمين على ارتكاب الجريمة التي دانهم بها ، واتفاق نيتهم على تحقيق النتيجة التي وقعت واتجاه نشاطهم الإجرامي إلى ذلك - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن هذا وحدة يكفي لتضامنه في المسئولية الجنائية باعتباره فاعلًا أصلياً ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالضبط والإحضار بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعًا موضوعيًا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمــة إلـــى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذًا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعنين في هذا الصدد اطرحته بردٍ كافٍ وسائغ ، فإن منعى الطاعنون على الحكم في هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر في الأوراق لأن في عدم إيرادها له أو التحدث عنه ما يفيد اطراحه أو عدم التعويل عليه فإن منعى الطاعنين على الحكم بقصوره لخلوه من الإشارة إلى أقوالهم بالتحقيقات لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التـي يـؤدون فيهـا الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنهــا اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع وإن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكان لا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مجريها عن مصدرها أو عن وسليته في التحري كما أنه لا ينال من صحتها أن تكون ترديدًا لما أبلغ به المجني عليه ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ وعليه فإن جميع ما يثيره الطاعنين في هذا الصدد لا يخرج عن كونه جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين قد دفعوا ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم إجرائها بمعرفة مأمور الضبط القضائي ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان القبض والتفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلًا عن أن الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعنين تم بناءً على أمر صادر من النيابة العامة فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعنون بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند - في قضائه بإدانة الطاعنين - إلى دليل مستمد من إقرار مستقل لهم بل استند إلى ما أقروا به لضابط الواقعة وهو بهذه المثابة لا يعد إقرارًا بالمعنى الصحيح ، وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي أفصحت عن اطمئنانها إليه فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد ، هذا فضلًا عن أن المحكمة قد عرضت لما اثارة الطاعنين في هذا الشأن واطرحته بردٍ كافٍ وسائغ ، أضف إلى ذلك أنه لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفع أي منهم ببطلان الإقرار المنسوب إليهم على الأساس الذي يتحدثون عنه في وجه الطعن فليس لهم أن ينعوا على المحكمة – من بعد - قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا ما يدعوه من وجود نقص بتحقيقات لعـدم عرض الذاكرة الإلكترونية – الفلاشة – على النيابة العامة ، ولم يطلبــــوا إلــــى المحكمـــــة تدارك هذا النقص ، ومن ثم فلا يحل لهم من بعد أن يثيروا شيئًا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكــــون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن في الحكم ، هذا فضلًا عن أن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على ثمة فلاشة مقدمة في هذه الدعوى ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعنين بانتفاء صلتهم بالواقعة والمضبوطات وبعدم تواجدهم على مسرح الجريمة وكذا إنكارهم التهمة مردود بأن نفي التهمة أو الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وخلو الأوراق من دليل وشاهد على حدوث الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليلية ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصته من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان المدافع عن الطاعنين لم يدفع بعدم وجود سوابق لهم ومن ثم فلا يحق أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يتمسك به ويكون منعاه في هذا الشأن على غير محل ، هذا فضلًا عن أنه كون المتهمين ليس لديهم سوابق - بفرض ثبوته – لا يعفي من المسئولية الجنائية ولا أثر له على ارتكاب الجريمة فلا محل للنعي على الحكم في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديدًا للطعن وتعريفًا بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن العيب الذي شاب الحكم ، وكان الطاعنون لم يفصحوا بأسباب طعـنهم عن ماهية التناقض الذي شاب الحكم المطعون فيه وأوجه مخالفته للثابت بالأوراق ، فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة حيازة أو إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " - باعتبارها الجريمة الأشد - هي السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة على الطاعنين بمبلغ مائة ألف جنيه فإنه يكون معيبـًا بالخطأ في تطبيق القانون ، مما يؤذن لهذه المحكمة – محكمة النقض - لمصلحة الطاعنين واعملًا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة1959 أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون - ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن - ، وكان الخطأ الذي تردى فيه الحكم يتصل بالمحكوم عليه الآخر – الطاعن الرابع - الذي لم يقبل طعنه شكلًا ، فإنه يتعين أن يمتد إليه أيضًا تصحيح الحكم المطعون فيه عملًا بمفهوم نص المادة ٤٢ من القانون سالف الذكر ، ذلك أن علة امتداد هذا الأثر في حالتي النقض أو تصحيحه واحدة إذ تتأبى العدالة أن يمتد إليهم أثر الحكم ولا يمتد هذا الأثر في حالة التصحيح وهو ما يتنزه عنه قصد الشارع - وذلك دون المحكوم عليه الأول - الذي صدر الحكم بالنسبة له غيابيًا وليس له أصلًا حق الطعن فيه بطريق النقض فلا يمتد إليه أثره ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولًا: بعدم قبول طعن المحكوم عليه ............شكلًا .

       ثانيًا: بقبول الطعن المقدم من الطاعنين .......و...... و.......شكلًا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل عقوبة الغرامة المقضي بها عليهم وكذا على المحكوم عليه ........- الذي لم يقبل طعنه شكلًا - عشرون ألف جنيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك .               

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا