حكم " بيانات التسبيب " .
الموجز
نص الحكم
باســــــــم الشعــــــــــــــب
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائيــــة
الثلاثاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عــــــــلاء الديــــــن مرســــــي " نائب رئيس المحكمة "
وعضويــــــة السادة المستشارين / مجــــــدي عبـــــــــد الحليـــــم ، محمــــــــــــــــود عصــــــــــــــر
محمـــــــــــــــــد أيمـــــــــــــــــــــــن " نواب رئيس المحكمة "
ومحمـــــــــــــــــــد ســــــــــــــــــــرور
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كريم بسطاوي .
وأمين السر السيد / خالد صلاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 14 من جماد الأول سنة 1445 هـ الموافق 28 من نوفمبر سنة 2023 .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7128 لسنة 92 القضائية .
المرفوع من
1- ....................
2- ....................
3- ....................
4- .................... " المحكوم عليهم "
ضـــــــــــــد
النيابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... مركز ....... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ....... لسنة ....... كلي جنوب .......) بأنهم في يوم 12 من يوليو سنة 2020 بدائرة مركز ....... - محافظة ....... :
- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( fluro-MDMB-pica ) أحد مشتقات
( CARBOXAMIDE INDAZOL ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( MDMB - EN-PUNACA ) أحد مشتقات ( CARBOXAMIDE INDAZOL ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( ADB-BUTINACA ) أحد مشتقات (CARBOXAMIDE INDAZOL) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا ذخيرة " ۲ طلقة " مما تستخدم على السلاح آنف البيان بدون ترخيص .
- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار عقاراً مخدراً " كلونازيبام " أحد مشتقات " البنزوديازبين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار عقاراً مخدراً " بنزوهيكسول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني والثالث والرابع بجلسة 9 من نوفمبر سنة 2021 عملاً بالمواد 1/1 ، 7/1 ، 34/1 بند أ ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل ، والمواد 1/1 ، 26/1 ، 30/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والمرسوم ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبة .................... و .................... و .................... و .................... بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وغرامة خمسمائة ألف جنيه لما هو منسوب إليهم مع مصادرة المضبوطات وإلزامهم المصروفات الجنائية .
فطعن المحكوم عليهما / .................... و.................... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 21 من نوفمبر سنة 2021 .
كما عاود المحكوم عليهما / .................... و.................... الطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 19 من يناير سنة 2022 .
وطعنت المحكوم عليهما / .................... و.................... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 29 من ديسمبر سنة 2021 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليهم بتاريخ 4 من يناير سنة 2022 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث ينعي الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم حيازة وإحراز جواهر مخدرة " الحشيش - fluora - mdmb pica - الترامادول ، بنزهكسول ، كلونازبيام " بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وحيازة وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته دون ترخيص ، قد شابه قصور في التسبيب ، وفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، وذلك بأنه جاء قاصراً في بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة وأدلتها وصيغ في عبارات عامة معماة ، ودلل على توافر قصد الاتجار بما لا يوفره خاصة وأن المتهمين لم يتم ضبطهم أثناء بيعهم للمخدرات المضبوطة ولم يكن معهم ثمة أدوات ، فضلاً عن اعتناق الحكم صورة غير صحيحة للواقعة رغم عدم صدقها ، كما لم يبين دور كل متهم في جريمة التشكيل العصابي ، واطرح دفعهم بعدم جدية التحريات بما لا يسوغ به شواهد عددها ودفعوا ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة المستندات المقدمة في هذا الشأن ملتفتاً عنها ولم تقم المحكمة بإجراء تحقيق في هذا الأمر وصولاً للحقيقة ، ولم يعرض الحكم لدفعهم ببطلان استجوابهم بمحضر الضبط لعدم فض الإحراز في مواجهتهم وعدم اصطحاب أنثى أثناء التفتيش واختلاف وزن الإحراز المضبوطة وانقطاع صلتهم بها ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم قد حرر في صورة مبهمة وبصيغة عامة معماة وأنه لم يبين أدلة الدعوى يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها ، وكان ما أورده الحكم في تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال شهود الإثبات ورده على دفوع الطاعنين كافياً في إثبات أن حيازتهما للجواهر المخدرة كان بقصد الاتجار وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها أدلتها التي عولت عليها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن عدم صحة واقعة ضبطهم ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يدن الطاعنين بجريمة التشكيل العصابي للاتجار في المواد المخدرة - على النحو المار بيانه - فإن النعي على الحكم بالقصور في استظهار أركان الجريمة الأخيرة يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن يفصح عنها رجل الضبط الذي اختاره لمعاونته في مهنته ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكان الحكم - مع ذلك - قد رد على الدفع سالف الذكر رداً كافياً وسائغاً في اطراحه ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي قدمها الطاعنون ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد أوجه دفاعه فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما أوردها الشهود ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان النعي على النيابة عدم فضها للأحراز لبيان وصف ما بداخلها ووزنها لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة وهو ما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وجاء تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ، ولا جناح عليها إن هي التفتت عن دفاعها في هذا الشأن ما دام أنه ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه المدافع عن الطاعنين من عدم اصطحاب الضابط لأنثى معه عند انتقاله لتنفيذ الإذن بتفتيش الطاعنين مردوداً بأن الإلزام مقصور على إجراء التفتيش ذاته في مواضع تعتبر من عورات المرأة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد حصل صورة الواقعة - بما لا تماري فيه الطاعنتان الثالثة والرابعة - في أنهما كانتا حائزتين هما والمتهم الرابع للمواد المخدرة المضبوط حال ضبط الضابط لهم ، وأنه باغتهم بجذبها منهم ثم قام بفضها دون أن يتطاول بفعله إلى تفتيش شخصهم ، فإن ذلك لا ينطوي على مساس بما يعد من عورات المرأة التي لا يجوز لرجل أن يطلع عليها ويكون النعي الموجه إلى إجراءات التفتيش بعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعنين المار ذكر والمستند إلى الفرق في وزن المخدر وما يثيره من اختلاف وصف الحرز لدى الضبط عن وصفه عند عرضه على النيابة العامة وتحريزه إنما قصد به تشكيك المحكمة في أن ما تم ضبطه هو ما تم تحليله ، وكان من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هي التفتت عن الرد على دفاعه في هذا الشأن ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سدید . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن دفع المتهمين بعدم صلتهم بالمواد المخدرة المضبوطة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

