ملكية فكرية " علامات تجارية : تسجيل العلامة " " ملكية العلامة ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة التجارية والاقتصادية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القـاضى / محمـــــــــــــــد أبـــــو الليـــــــــــــــــــــــــــــل " نــائـــــب رئيــــس المحكمــــــة "
وعضوية السادة القضاة / أميــــــــــن محمـــــــــــــــــد طمــــــــــوم ، عمـــــــــر السعيــــــد غانـــــــــــــــم
محمـــــد إبراهيم الشبـاســـــــــــــــى " نـــــــــــــواب رئيس المحكمة "
وهشــــــــــــــــــام عبد الرحمن بهلول
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد عبد المنعم منصور.
وأمين السر السيـد / إبراهيم عبد الله.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأربعاء 23 من ربيع الأول سنة 1444 هـ الموافق 19 من أكتوبر سنة 2022م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعنين المقيدين فى جدول المحكمة برقمى 15248 ، 15351 لسنة 91 قضائية.
والمرفوع أولهما الطعن رقم 15248 لسنة 91 قضائية من
السيد/ ...................
ضــــــــد
1- السيد/ ...................
٢- السيدة/ ...................
۳- السيد/ ....................
والمرفوع ثانيهما الطعن رقم 15351 لسنة 91 قضائية من
السيد/ ......................
ضــــــــد
1- السيد/ ...................
2- السيدة/ .....................
۳- السيد/ ....................
وقائع الطعن الأول رقم 15248 لسنة 91 قضائية
فــــــى يــــــــوم 4/9/2021 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الاقتصادية الصادر بتاريخ 10/7/2021 فى الاستئناف رقم 94 لسنة 11 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته ثم أودعت النيابـة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة 16/2/2022 عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة وبجلسة 16/3/2022 سُمعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضده الأول والنيابة كل على ماجاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
وقائع الطعن الثانى رقم 15351 لسنة 91 قضائية
فــــــى يــــــــوم 6/9/2021 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الاقتصادية الصادر بتاريخ 10/7/2021 فى الاستئناف رقم 94 لسنة 11 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته، ثم أودعت النيابـة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة 16/2/2022 عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة وبجلسة 16/3/2022 سُمعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضده الأول والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وعلى رأى دائرة فحص الطعون الاقتصاديه، وضم الطعنين، وسمــــــــاع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـــــــــــــرر/ ............... ، والمرافعة، وبعد المداولة :-
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين - تتحصل فى أن الطاعن فى الطعن الأول أقام على المطعون ضدهم فى ذات الطعن الدعوى التى قيدت فيما بعد برقم 94 لسنة 11ق أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة الإسكندرية الاقتصادية بطلب ختامى بالحكم بمنعهم من استعمال العلامة المقلدة نیوداینوفيت للتبادل التجارى ومصادرة وإتلاف البضائع والأغلفة ومعدات الحزم والكتالوجات التى تحملها، وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ عشرة ملايين جنيه تعويض مادى وأدبى من جراء ما ارتكبوه من خطأ فى حقه، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد شركة تضامن مؤرخ 17/2/2009 تكونت بينه وبين المطعون ضده الثالث فى الطعن الأول شركة تضامن وسمتها التجارية شركة "دينوفيت" بغرض التجارة والإستيراد والتصدير وتصنيع الأدوية البيطرية والأعلاف والمستلزمات الطبية والبيطرية إلا أن المطعون ضدهما الأول والثانية فى ذات الطعن كونا شركة "نيوداينوفيت" للتبادل التجارى وتعمل فى نفس نشاط الشركة خاصته وقاما بجذب عملاء شركته وإعطاء انطباع لهم بأن هذه الشركة هى تحديث لشركته وأن التشابه فى الاسم بين الشركتين يؤدى إلى تضليل الجمهور وإحداث لبس وخلط بين منتجات الشركتين وتقليد واستعمال العلامة التجارية الخاصة بشركته مما الحق به أضرار مادية وأدبية فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، وجه المطعون ضده الأول فى الطعن الأول دعوى فرعية على الطاعن فى ذات الطعن بطلب الحكم ببطلان عقد شركة التضامن المؤرخ 17/2/2009 وما يستتبعه من آثار أخصها بطلان شركة دينوفيت وعدم جواز الاحتجاج بها قبله وذلك فى مواجهة المطعون ضدهما الثانى والثالث فى ذات الطعـــــــــن، وبتاريخ 10/7/2021 قضت المحكمة برفض الدعويين الأصلية والفرعية، طعن الطاعن فى الطعن الأول فى هذا الحكم بطريق النقض – فيما قضى به فى الدعوى الاصلية – بالطعن رقم ١٥٢٤٨ لسنة ٩١ ق، كما طعن الطاعن فى الطعن الثانى على الحكم - فيما قضى به فى الدعوى الفرعية – بالطعن رقم 15351 لسنة 91 ق، وقدمت النيابة مذكرة فى كل طعن أبدت الرأى فيهما بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعنان على دائرة فحص الطعون الاقتصادية منعقدة فى غرفة المشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وأحالتهما إلى هذه المحكمة والتى قررت ضم الطعن الثانى إلى الأول للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها.
أولا: الطعن رقم 15351 لسنة 91 ق :
وحيث ان الطعن أقيم على سبب وحيد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى الفرعية ببطلان عقد شركة التضامن المؤرخ 17/2/2009 وما يستتبعه من أثار أخصها بطلان شركة محمد مصطفى عوض منصور وشريكه وسمتها التجارية شركة دينوفيت وعدم جواز الاحتجاج بها قبله رغم أن الثابت بالأوراق عدم إتخاذ الشركة الأخيرة لإجراءات النشر المنصوص عليها بالقانون وأحقيته فى التمسك بهذا البطلان لوجود مصلحة له تتمثل فى عدم جواز الاحتجاج به قبله الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعى غير مقبول ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يستوجب عملاً بالمادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة ٢٠٠٧ – على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن المستندات والأوراق التى تؤيد طعنه، وعلى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائى بحسب الأحوال أن يسلم لمن يشاء من الخصوم ما يطلبه من الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض". لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يُقرن طعنه بصورة رسمية من الشهادة الصادرة من محكمة الإسكندرية الابتدائية الثابت بها عدم قيام الشركة محل العقد انف البيان بإجراءات الشهر والنشر حتى يتسنى التحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص، وكان لا يُغنى عن ذلك تقديمه صورة ضوئية من تلك الشهادة غير مذيلة بعبارة "صورة لتقديمها لمحكمة النقض" على النحو الذى أوجبه القانون والذى لا يصححه تقديمها رفقة صورة مستوفاة من وجه حافظة مستندات مقدمة أمام محكمة الموضوع ويضحى النعى على الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن مفتقراً لدليل صحته ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
ثانياً : الطعن رقم ١٥٢٤٨ لسنة 91 ق :
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه رفض الدعوى الأصلية بطلب التعويض عن المنافسة غير المشروعة ومنع استعمال العلامة المقلدة من قبل المطعون ضدهم إستناداً إلى أن شركة الطاعن قد توقفت نهائياً عن مزاولة نشاطها وانها تحت التصفية وتم تسليم البطاقة الضريبية واخطار مصلحة الضرائب بالتوقف وهو ما لا تتحقق به المنافسة مع الغير كما انه لم يتم تسجيل العلامة الخاصة بشركة الطاعن "دينوفيت" فى حين أن الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 67 لسنة 9 ق اقتصادية الإسكندرية – والذى قررت محكمة النقض بعدم قبول الطعن المقام بشأنه رقم 3087 لسنة 89 ق – ان علامة دينوفيت بدأت بإستعمالها الشركة التى تخص الطاعن وشريكه المطعون ضده الثالث بتاريخ 17/2/2009 ولم تتم منازعة احد فى ملكيتها لها وأسبقية استعمالها وانها تتمتع بالحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية وان العلامة ملك الطاعن تم تسجيلها تحت رقم 363939 بتاريخ 14/1/2020 اعتباراً من تاريخ تقديم الطلب فى 17/1/2018 كما ان الثابت من الاوراق ان الشركة مازالت قائمة ومستمرة ولم يتم تصفيتها وان أى من طرفى العقد المؤرخ 19/2/2009 المبرم بين الطاعن والمطعون ضده الثالث لم يقم أياً منهما بإنذار الأخر بفسخ الشركة فى الميعاد المحدد بالعقد وان الدعوى رقم ٢٥٨ لسنة ٢٠١٤ تجارى الإسكندرية بشأن تصفية الشركة ما زالت متداولة لم يفصل فيها، ومن ثم فإن تأسيس المطعون ضدهم لشركة "نيودينوفيت" للتبادل التجارى – وقد ثبت من الأوراق ان هناك تشابه بين العلامتين - يتحقق به إيهام العملاء بأنه قد تم تحديث شركة دينوفيت وذلك بقصد الاضرار بالطاعن وبمقومات شركته المادية والمعنوية وأن استعمالهم لهذه العلامة "نيوداينوفيت" يعد منافسة غير مشروعة تتوافر بها أركان المسئولية التقصيرية الموجبة للتعويض وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة – أن ملكية العلامة التجارية لا تستند إلى مجرد التسجيل، بل إن التسجيل لا ينشئ بذاته حقاً فى ملكية العلامة التجارية، إذ أن هذا الحق وليد استعمال العلامة، ولا يقوم التسجيل إلا قرينة على أن من قام به كان يستعمل العلامة فى تاريخ إجرائه فحسب، فيعفى بذلك من تقديم الدليل على استعماله لها منذ هذا التاريخ، وهذه القرينة يجوز دحضها لمن يثبت أسبقيته فى استعمال تلك العلامة فى وقت سابق على تاريخ التسجيل فتقرر له ملكيتها إلا إذا استطاع من قام بالتسجيل أن يثبت بدوره أن استعماله للعلامة سابق على استعمال خصمه لها، وهو ما دلت عليه المادتان ۸۳ ، ۹۱ من قانون حماية الملكية الفكرية سالف البيان من ارتداد أثر التسجيل الخاص بالعلامة التجارية من تاريخ تقديم الطلب إلى المصلحة لا من تاريخ نشر قرار المصلحة فى جريدة العلامات التجارية والتصميمات والنماذج الصناعية فحسب وأن غاية المشرع من إعمال هذا الأثر الرجعى لذلك القرار تكمن فى إضفاء الحماية القانونية على صاحب العلامة من بدء استعمالها، باعتبار أن الاستعمال لا التسجيل هو مناط الملكية، وانه من المقرر أن النص فى المادة 5٣٢ من القانون المدنى على أن تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة فى العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التى فصلتها المادة، والنص فى المادة 533 من ذات القانون على أنه " تنتهى عند حل الشركة سلطة المديرين أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهى هذه التصفية" يدل على أنه إذا تحقق سبب من أسباب انقضاء الشركة فإنها تنقضى وتدخل فى دور التصفية ولا يحول ذلك دون استمرارها حتى تمام التصفية إذ تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذى تجرى فيه أعمال التصفية وذلك بالقدر اللازم لها، ويترتب على ذلك أنه ما دامت التصفية لم تتم ولم يكن منصوصاً فى عقد الشركة على توقيت المدة المتفق عليها لإتمام التصفية فإن تقدير قيمة موجودات الشركة وما قد يطرأ عليها من نماء يكون مرهوناً بوقت التصفية وليس بوقت حدوث السبب الموجب للحل أو التصفية وهو ما يتفق وطبيعة عمل المصفى الذى يدخل فى سلطاته تحقيق الغرض المقصود من تعيينه وذلك باستمرار استغلال موجودات الشركة للحفاظ على قيمتها حتى البيع، كما انه من المقرر أن النص فى المادة 66 من قانون التجارة رقم 17 لسنة ١٩٩٩ يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – أن المشرع بعد أن عرف المنافسة غير المشروعة بأنها كل فعل يخالف العادات والأصول المرعية فى المعاملات التجارية، أعقب ذلك بتعداد لبعض أمثلة لأكثر هذه الأفعال انتشاراً فى العمل ..... ، ثم أضاف أن هذا التعداد لما يعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة، لم يرد على سبيل الحصر، وأن من حق المحاكم أن تقحم فى هذا التعداد أعمالاً أخرى ترى وجوب اعتبارها من قبيل المنافسة غير المشروعة ولها أن تلجأ لبلوغ هذا الهدف إلى منطق القياس أو الاجتهاد الحرفى إطار التعريف العام الوارد فى مطلع الفقرة الثانية من نص المادة 66، وتعد المنافسة غير المشروعة من ضمن حالات الخطأ التقصيرى التى توجب المسئولية عن تعويض الضرر المترتب عليه إعمالاً للأصل العام الوارد بنص المادة 163 من التقنين المدنى والخطأ كركن فى هذه المسئولية يغنى عن سائر النعوت وتنصرف دلالته إلى مجرد الإهمال والفعل العمد على حد سواء وهو وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة متروك تحديده لتقدير القاضى مسترشداً فى ذلك بما يستخلص من طبيعة نهى القانون عن الإضرار بالغير ومخالفة هذا النهى هى التى ينطوى فيها الخطأ ويقتضى هذا الالتزام تبصراً فى التصرف يوجب إعماله بذل عناية الشخص العادى، وهذا المعيار ليس أداة لإنشاء التزام لم ينشئه القانون، وإنما هو أداة فقط لتعيين مدى التزام أنشأه القانون فعلاً، وهذه السلطة التقديرية للقاضى يدخل فيها كل ما يمكن اعتباره منافسة غير مشروعة على النحو سالف البيان بغية توفير الحماية القانونية للحق المتنافس عليه سواء كان اسماً تجارياً أو شعاراً أو إعلاناً تجارياً أو علامات تجارية من كل ما من شأنه تضليل جمهور المستهلكين وخداعهم وهذا يستشف من مظاهر الأداء التنافسى من واقع الأوراق. لما كان ذلك، وكان الثابـــــــــــت مــــــــــن الأوراق وما خلص اليه الحكم الصادر فى الدعوى رقم 67 لسنة 9 ق اقتصادية الإسكندرية – والذى قررت محكمة النقض بعــــــــــــدم قبـــــــــول الطعن المقام بشأنــــــــــــه رقم 3087 لسنــــــــة ٨٩ ق – أن شركة "دينوفيت" والتى تخص الطاعن والمطعون ضده الثالث هى صاحبة العلامة التجارية "دينوفيت" وإنها بدأت بإستعمالها بتاريخ 17/2/2009 لتمييز منتجاتها المختلفة ولم ينازعهما أحد فى ملكية تلك العلامة أو اسبقية استعمالها من قبل الشركة سالفة البيان ومن ثم فإن تلك العلامة تتمتع بالحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية ويمتنع على الغير إستخدامها لتمييز أى منتجات أخرى خلاف تلك التى تنتجها شركتهما وأن الشركة الأخيرة مازالت قائمة ولم يتم تصفيتها حسبما هو الثابت بالشهادة الرسمية المقدمة فى دعوى التصفية رقم ٢٥٨ لسنة ٢٠١٤ تجارى الإسكندرية الابتدائية أنها مازالت متداولة لم يفصل فيها ومن ثم تظل الشخصية المعنوية للشركة قائمة بالرغم من حلها طوال الوقت الذى تجرى فيه أعمال التصفية ويستمر إستغلال موجودات الشركة للحفاظ على قيمتها حتى البيع بما فيها العلامة التجارية ملكها "دينوفيت" ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبى الطاعن بمنع المطعون ضدهم من استعمال العلامة المقلدة "نيوداينوفيت" والمطالبة بالتعويض على سند من أن هذه العلامة "دينوفيت" لم يتم تسجيلها ومن ثم لا تتمتع بالحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية وعدم مسئولية المطعون ضدهم عن واقعة المنافسة الغير مشروعة باستعمالهم للعلامة المقلدة "نيوداينوفيت" وإن شركة دينوفيت قد توقفت نهائياً عن مزاولة نشاطها وسلمت البطاقة الضريبية وأخطرت مصلحة الضرائب بالتوقف عن النشاط وانها تحت التصفية فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨.
ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن ملكية العلامة التجارية لا تستند إلى مجرد التسجيل، بل إن التسجيل لا ينشئ بذاته حقاً فى ملكية العلامة التجارية، إذ أن هذا الحق وليد استعمال العلامة، ولا يقوم التسجيل إلا قرينة على أن من قام به كان يستعمل العلامة فى تاريخ إجرائه فحسب، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية من سلطة محكمة الموضوع متى كان سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى وأن الخطأ الموجب للمسئولية التقصيرية هو الانحراف عن السلوك العادى المألوف وما يقتضيه من يقظة وتبصر حتى لا يضر بالغير، وأن المقرر أنه لا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية فى دعوى التعويض التى يرتبط فيها المضرور مع المسئول عنه بعلاقة تعاقدية سابقة، إلا أن ذلك رهن بعدم ثبوت أن الضرر الذى لحق بأحد المتعاقدين كان نتيجة فعل من المتعاقد الآخر يكون جريمة أو يُعد غشاً أو خطأ جسيماً مما تتحقق به أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانونى، إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل فى هذه الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد، وأن استخلاص عناصر الغش وتقدير ما يثبت به من عدمه فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بغير رقابة محكمة النقض عليها، وأن النص فى المادة 66/2 من قانون التجارة رقم 17 لسنة ١٩٩٩ يدل على أن كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناجم عنها باعتبار- التعويض جزاء المسئولية التقصيرية - ويجوز لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية أن تقضى- فضلاً عن التعويض- بإزالة الضرر وينشر ملخص الحكم فى إحدى الصحف اليومية على نفقة المحكوم عليه، وكل هذا تطبيقاً للقواعد المنصوص عليها فى المادة 171/1 من التقنين المدنى، وتقدير التعويض الجابر للضرر، ويشمل التعويض ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، كما يشمل التعويض الضرر الأدبى والذى يتمثل فى الإساءة إلى سمعة الطاعن من جراء الاعتداء على العلامة التجارية، وما صاحب ذلك من أضرار وما ترتب عليه من آثار هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع بحسب ما يراه مستهدياً فى ذلك بكل الظروف والملابسات فى الدعوى، وأن تقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات فى الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولها الأخذ برأى خبير أو بآخر من آراء الخبراء وأن مؤدى الأخذ برأى أحد الخبراء دون غيره أن المحكمة لم تر فى آراء من لم تأخذ برأيهم ما يفيد اقتناعها فى الدعوى، وأن لها أن تستند إلى تقرير خبير مُودع فى دعوى أخرى طالما قُدم إليها وضُم لأوراق الدعوى المنظورة أمامها وتناضل فيه الطرفان. لما كان ذلك، وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقديرية فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص توافر عناصر المسئولية عن المنافسة غير المشروعة عملاً بنص المادة 66 من قانون التجارة رقم 17 لسنة ١٩٩٩ تستخلص من أوراق الدعوى أن شركة "دينوفيت" ما زالت تتمتع بالشخصية المعنوية وان العلامة التجارية "دينوفيت" ملك الشركة الأخيرة تتمتع بالحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية ويمتنع على الغير استخدامها لأسبقية استعمالها على استعمال العلامة التجارية ملك الشركة الخاصة بالمدعى عليهما الأول والثانية "نيوداينوفيت" التى أسسها المدعى عليهم وثبت من الأوراق ان هناك تشابه بين العلامة التجارية لكل من الشركتين يتحقق به إيهام العملاء بأنه قد تم تحديث شركة دينوفيت والذى من شأنه إحداث لبس وتضليل للمستهلكين بحيث ينطوى على اعتداء على ملكيتها لهذه العلامة وحقها فى الاستعمال ومنع الغير من استخدامها وذلك بقصد الاضرار بالطاعن وبمقومات شركته المادية والمعنوية وأن استعمالهم لهذه العلامة "نيوداينوفيت" يعد منافسة غير مشروعة تتوافر بها أركان المسئولية التقصيرية بما يتعين معه حماية الطاعن من ذلك الاعتداء، وتوقيع جزاء المسئولية وما يستلزمه ذلك من القضاء بمنع المدعى عليهم من استعمال العلامة المقلدة "نيوداينوفيت" للتبادل التجارى، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد ضبط بضائع تحمل العلامة المقلدة فإن طلب الطاعن مصادرة وإتلاف البضائع والأغلفة ومعدات الحزم والكتالوجات التى تحملها يكون قد ورد على غير محل متعيناً رفضه.
وحيث أنه وعن طلب الزام المدعى عليهم بالتعويض ولما كان الضرر المادى فى المنافسة الغير المشروعة هو الضرر الفعلى من حرمان شركة "دينوفيت" من الوصول لعملائها وقيام الشركة المنافسة نيودينوفيت بالاستيلاء على عملائها وكان المدعى هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التى تؤكد ما يدعيه فيها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وإذ لم يثبت ما لحقه من ضرر مادى من جراء تلك المنافسة وقيمة تلك الاضرار بل أن الثابت بالأوراق أنه تم تسليم البطاقة الضريبية واخطار مصلحة الضرائب بالتوقف ولم يطلب المدعى إثبات ذلك الضرر بأياً من طرق الاثبات المقرر قانوناً وثبت بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ان المدعى لم يقدم سنده فى ان شركة "دينوفيت" دائنة لعملائها بمبلغ خمسة ملايين جنيه وأن شركة "نيودينوفيت" أثرت على هذه الديون وكان اثبات الضرر المادى وبيان عناصره هو أمر واجب الاثبات حتى تقدر المحكمة التعويض عنه ومن ثم لا يستحق المدعى ثمة تعويض عن الضرر المادى ويكون طلبه بالتعويض عن الضرر المادى جدير بالرفض.
وحيث انه عن طلب المدعى التعويض عما لحقه من ضرر معنوى وكان ما قام به المدعى عليهم من شأنه تسبيب الألم النفسى والحزن والأسى للمدعى والذى ما كان ليلحق به لولا خطأ المدعى عليهم، الأمر الذى تقدر معه المحكمة التعويض عن الضرر الأدبى بمبلغ مائة الف جنيه وذلك حسبما سيرد بالمنطوق.
لـذلــــك
حكمت المحكمة:
أولاً: فى الطعن رقم 15351 لسنة 91 ق برفضه وألزمت الطاعن بالمصروفات ومائتى جنيه مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة.
ثانياً: فى الطعن رقم ١٥٢٤٨ لسنة ٩١ ق بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم بالمصروفات ومائتى جنيه مقابل اتعاب المحاماة، وحكمت فى موضوع الدعوى الاصلية رقم 94 لسنة ١١ ق اقتصادية الإسكندرية الاستئنافية بمنع المدعى عليهم من استعمال العلامة المقلدة "نيوداينوفيت" وألزمتهم بأن يؤدوا للمدعى مبلغ مائة ألف جنيــــــــــه تعويضــــــــــاً أدبيــــــــــــاً ورفضـــــــــــت ما عدا ذلك من طلبات، والزمتهم بالمصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

