شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۱۹۷۱۰ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰۲/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                  نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / محمــــــــد زغلـــــــول                   عبد الحميـــــــــــــــد جابــــــــــــر    

                                   محمــــــــد فــــــــراج                   " نواب رئيــس المحــكـمــة "                           

                                                       ومحمـــــــــد جبـــــــــر

                

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد المنعم الطنطاوي .

وأمين السر السيد/ محمد عادل .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 17 من شعبان سنة 1445 هـــــ الموافق 27 من فبراير سنة 2024 م .

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 19710 لسنة 92 القضائية .

 

المرفوع مـــــن:

………………..                                                     " محكـــــــــــــــــــــوم عليــــــــــــــــــــه "                          

    

ضــــــــــد

النيـــــــــــــابــــــــة العــــــــــــامــــــــــــة .

الوقائــــــــــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم …. لسنة ….جنايات مركز ….المقيدة برقم ….لسنة …  كلي …... بأنه في يوم 10 من مايو سنة 2022 بدائرة مركز …..- بمحافظة…..

- نقل بقصد الاتجار ( نبات الحشيش البانجو - القنب ) المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

وأحالته إلى محكمة جنايات….. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 5 من سبتمبر سنة 2022 عملًا بالمواد ۱/۱ ، ۲ ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ . بمعاقبة/ …….بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه مائتي ألف جنيه وإلزامه بالمصاريف الجنائية وبمصادرة المخدر والسيارة المضبوطين ، وذلك باعتبار أن نقل النبات المخدر بغير قصد من القصود المُسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من سبتمبر سنة 2022 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه في 5 من نوفمبر سنة 2022 موقع عليها من الأستاذ/ …..المحامي .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانونًا:

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نقل نبات الحشيش المخدر (البانجو) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين مضمون ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، ولم يدلل على نفي قصدي الاتجار والتعاطي لديه ، وقام دفاعه على انتفاء أركان الجريمة لديه وعلمه بوجود المخدر المضبوط بالسيارة قيادته وانعدام سيطرته المادية عليها وانتفاء صلته بالمضبوطات لشواهد عددها بأسباب الطعن ، فضلًا عن عدم معقولية الواقعة وفقًا لأقوال ضابط الواقعة لشواهد عددها بأسباب الطعن ، بيد أن الحكم أشاح بوجهه عن مستندات الطاعن ودلالتها في انتفاء علمه بوجود المخدر في السيارة قيادته ، ولم تجر المحكمة تحقيقًا في هذا الشأن وبشأن مالك السيارة ، وبنى قضائه على الفرض والاحتمال بشأن علم الطاعن بوجود المخدر بالسيارة قيادته ، وتساند في إدانته إلي تحريات المباحث رغم عدم صلاحيتها مغفلًا دفاعه بعدم جديتها وعدم توصلها إلى كافة ما أشار إليه الطاعن بأسباب طعنه ، وهو ما ينبئ عن اختلال صورة الواقعة في عقيدة المحكمة ، وعول على تقرير المعمل الكيماوي رغم فحص عينة فقط من المخدر المضبوط ، واختلاف الوزن بين ما تم ضبطه وبين ما تم عرضه على النيابة العامة ، وعلى معاينة النيابة العامة للسيارة المضبوطة رغم أنها لا تقطع في نسبة الاتهام له ، وعلى إقراره بمحضر الضبط رغم عدم صلاحيته لشواهد عددها ، وأورد بمدوناته ما يخالف الثابت من الأوراق بشأن مكان العثور على المخدر بالسيارة ، وأشاح بوجهه عن دفاعه بقصور تحقيقات النيابة العامة ، ورد قاصرًا على بعض دفوعه وتناقضت أسبابه ، وأخيرًا أشاح بوجهه عن إنكار الطاعن الاتهام بالتحقيقات وبمحضر جلسة المحاكمة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة البانجو المخدر بغير قصد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بالتطبيق لنص المادة ۳۸ من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم ١٨٢ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ ، التي لا تستلزم قصدًا خاصًا من الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز بحقيقة الجوهر المخدر دون تطلب استظهار قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، وكان الحكم قد دلل على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط معه بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى توافر أي من القصود الخاصة ، وكان من المقرر أنه يتعين على المحكمة إن رأت من ظروف الدعوى توافر قصد من القصود الخاصة أن تدلل على قيامه وتورد الأدلة على ثبوته في حق المتهم ، أما إذا لم تر في الأوراق ما يدل على توافر هذا القصد الخاص واكتفت بمعاقبة المتهم بمطلق الإحراز المجرد عن أي من القصدين المنصوص عليهما في قانون المخدرات ، فإنه لا يكون لازمًا عليها أن تقيم الدليل على نفي توافر القصد الخاص أو التدليل على ما خلت الأوراق من دليل عليه ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزًا لمادة مخدرة أن يكون محرزًا للمادة المضبوطة ، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطًا عليها ، ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصًا غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالًا عن هذا الركن ، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر أو حيازته أو نقله يتوافر متى قام الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه أو ينقله من الجواهر المخدرة ، ولا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه ، ما دام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره فعليًا ، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وملابساتها وبرر به اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بالسيارة التي كان يقودها كافيًا في الدلالة على توافر هذا العلم وسائغًا في العقل والمنطق ، فإن ما يثيره الطاعن في شأن علمه بما كان يحمله بسيارته من مخدر لا يكون سديدًا ، فضلًا عن أنه من المقرر أن الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط وانتفاء صلته بالمخدر المضبوط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردًا خاصًا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة عن انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيسًا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي واطرح بردٍ كافٍ وسائغ دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمخدر المضبوط وانعدام سيطرته المادية عليه وعدم علمه بوجوده بالسيارة قيادته فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة في الدعوى المطروحة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلَّا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، كما أن من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب التحقيق الذي أشار إليه في أسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنيًا على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسسًا على الفرض والاحتمال - حسبما يذهب إليه الطاعن - فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلًا موضوعيًا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ اقتنعت المحكمة بجدية التحريات فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، كما أنه لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان عدم إيراد بيانات مالك السيارة المضبوطة ودوره في الواقعة في محضر الاستدلال - بفرض صحته – لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما أثير عن ذلك ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلًا عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من وجود متهمين آخرين عجزت التحريات عن الوصول إليهم ، طالما أن اتهام هؤلاء الأشخاص لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمة التي دين بها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد ، هذا إلي أن الطاعن لم يدفع بعدم جدية التحريات على جميع الأسس التي يثرها بأسباب طعنه . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة متى اطمأنت إلى أن المخدر الذي أرسل إلى المعامل الكيماوية هو الذي صار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناءً على ذلك دون نظر للخلاف في الوزن المقول به خاصة وإن الطاعن لم يثر أمامها سببًا عن هذا الخلاف ، فضلًا عن أن ما يثيره من أن التحليل لم يتناول كل الكمية المضبوطة ، هو منازعة موضوعية في كنه ما لم يرسل من الكمية المذكورة للتحليل ، لم تبد أمام محكمة الموضوع ، فإنه لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلًا عن أنه لا ينفي عن الطاعن حيازته لنبات الحشيش الذي أرسل للتحليل ، فمسئوليته الجنائية قائمة على حيازته هذه المواد قل ما ضبط منها أو كثر ، ويكون منعاه في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من معاينة النيابة العامة للسيارة محل ضبط المواد المخدرة وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييدًا وتقريرًا للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام أنه لم يتخذ من معاينة النيابة دليلًا أساسيًا على ثبوت التهمة قبل الطاعن ويكون منعاه في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها والمستمدة من أقوال ضابطي الواقعة وتقرير المعمل الكيماوي ومعاينة النيابة العامة للسيارة ولم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من إقرار أو اعتراف للمتهم ، ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال ضابط الواقعة - حسبما حصلها الحكم – من أنه واجه الطاعن بالمضبوطات فأقر بنقله للمخدر المضبوط إذ هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة والتي اطمأنت إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم من ذلك ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن من خطأ الحكم في الإسناد بشأن مكان العثور على المخدر بالسيارة من أنه عثر عليه أسفل أرضية صندوق السيارة وكان ما أثبته الحكم بمدوناته بشأن مكان العثور على المخدر بالسيارة بأرضية صندوق السيارة يطابق هذا المعنى ولا يختلف عنه في شيء ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه مشوب بالخطأ في الإسناد لا يكون صحيحًا ، فضلًا عن أنه لم يكن له أثر في منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان النعي بقصور تحقيقات النيابة مردودًا بأن ذلك مجرد تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن في الحكم وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهديها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا ، وكان الطاعن لم يفصح عن وجه تناقض أسباب الحكم وأوجه الدفاع التي اطرحها الحكم بردٍ قاصر بل جاء قوله مرسلًا مجهلًا فإن النعي على الحكم في هذا المقام يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بالتفات الحكم عن إنكار الطاعن الاتهام المسند إليه مردودًا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلًا موضوعيًا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الوصف القانوني للواقعة الجنائية التي أثبت الحكم وقوعها أو الخطأ في ذكر نصوص القانون المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد بين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانًا كافيًا وقضى بالعقوبة المقررة في القانون للجريمة ، وكانت الواقعة التي أثبت الحكم وقوعها من الطاعن وأدانه بها تشكل جناية نقل نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المُسماة في القانون المعاقب عليها بالمواد ٢٩ ، ٣٨/١ ، ٤٢/١ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون ، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة ٣٨ من هذا القانون ، فإن خطأ الحكم فيما تقدم لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم وذلك باستبدال المادة ٢٩ بالمادتين ١ ، ٢ من القانون المذكور والبند رقم (١) من الجدول رقم ٥ الملحق بالقانون بالبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم ١ الملحق بالقانون ، عملًا بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس ، متعينًا رفضه موضوعًا .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .              

مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا