وصف التهمة . تقادم .
الموجز
نص الحكم
باســـــم الشعـــــــب
محكمــة النقــض
الدائــــــــــــرة الجنائيــــــــــــــة
الخميـــــــــــس (أ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عبد الرحمن هيكــــــــــــــــل " نائـــــب رئيــــس المحكمـــة "
وعضويـــــــــــــــــة الســـــــادة المستشاريـــــن / أحــــــمـــــــد مصطفـــــــــــــى و نبيـــــــــــــــــــل الكــــشكـــــــــــــــي
وحســــــــــــام خليـــــــــــــــــــــل و مـحـــمــــــد عبده صالــــــــــــح
" نــــــواب رئيس المحكمـــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم هاني.
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 7 من جماد أول سنة 1441 هـ الموافق 2 من يناير سنة 2020 م.
أصـدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 5145 لسنة 82 القضائية.
المرفوع مـن:
........ " المحكوم عليه – طاعن "
ضــــــــــــد
النيابـــة العامــة " مطعون ضدها "
........ " مدع بالحق المدني – مطعون ضده "
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... مركز ........(والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... شمال ........) بأنه في 2 من أبريل سنة 2010 بدائرة مركز ........- محافظة .........
1- سرق رخصة القيادة المملوكة لـــ/ ........- ورخصة التسيير الخاصة بالسيارة رقم ...... نقل ........ المملوكة لذات المجني عليه وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الإكراه بأن تعدى عليه بالضرب بمطواة وتمكن بهذه الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات.
2- تداخل في إحدى الوظائف العمومية (أمين شرطة) من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة وأجرى عملاً من مقتضيات هذه الوظيفة بطلب رخصتي القيادة والتسيير آنفتي البيان للاطلاع عليهما.
3- أحرز سلاح أبيض (مطواة) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه قبل المتهم بمبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 28 من يونيو سنة 2010 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما نسب إليه مع مصادرة السلاح الأبيض المضبوط وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم وقيد طعنه بجدول محكمة النقض برقم ..... لسنة ...... قضائية.
ومحكمة النقض قضت بتاريخ 27 من أكتوبر سنة 2011 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات ........ لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
وتمسك المجني عليه أمام محكمة الإعادة بالادعاء المدني قبل المحكوم عليه.
ومحكمة جنايات ........ - بهيئة مغايرة – قضت حضورياً في 5 من مايو سنة 2012 عملاً بالمادة 242/2،1 من قانون العقوبات ،والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم (5) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 1997- بمعاقبة/ ........ -بالحبس مع الشغل مدة سنة وفى الدعوى المدنية ألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض؛ وذلك بعد أن عدلت وصف التهمة المنسوبة للمتهم إلى: الشروع في الاستيلاء على متعلقات المجنى عليه وكان ذلك بالاحتيال لسلب ثروة الغير باتخاذ صفة غير صحيحه وهى كونه من رجال الشرطة وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه على النحو المبين بالتحقيقات ، والتعدي على المجنى عليه بالضرب - لدى محاولته الفرار - باستخدام سلاح أبيض (مطواة) محدثاً إصابته الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً .
فطعن المحكوم عليه - ثاني مرة - في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من يونية سنة 2012.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ......... "المحامي".
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانوناً:
أولاً: ـ بالنسبة للدعوى الجنائية: ـ
من حيث إنه وإن كانت الدعوى الجنائية قد أُحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعن اقترف جرائم السرقة بالإكراه والتداخل في وظيفة عمومية وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص، إلا أن محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه قد انتهت إلى أن الواقعة تُشكل جنح الشروع في النصب والضرب وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص طبقاً للمواد 242/2،1، 336/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل. لما كان ذلك، وكانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هي بالوصف القانوني الذي انتهت إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيّد بالوصف الذي رُفعت به تلك الدعوى أو ما يراه الاتهام في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 5 من مايو سنة 2012 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض وقدم أسباب طعنه في 20 من يونيو سنة 2012، بيد أن الدعوى لم يُتخذ فيها أي إجراء من تاريخ إيداع أسباب الطعن إلى أن تحدد لنظر الطعن جلسة اليوم 2 من يناير سنة 2020 - على ما يبين من إفادة إدارة الإجراءات الجنائية المرفقة بملف الطعن - فإنه يكون قد انقضت مدة تزيد على ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة، ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فيها والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، دون أن يكون لذلك تأثير على الدعوى المدنية المرفوعة عنها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني، وتشطب لعدم ورودها بالمنطوق.
ثانياً: ـ بالنسبة للدعوى المدنية: ـ
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع في النصب والضرب البسيط وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص ورتب على ذلك قضائه بإلزامه بالتعويض المدني المؤقت، قد شابه البطلان والقصور في التسبيب ذلك أنه خلا من بيان اسم المدعي بالحق المدني وعناصر الضرر، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن القانون لا يشترط إيراد البيانات الخاصة باسم المدعى بالحقوق المدنية وطلباته في مكان معين من الحكم، وكان البيّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أن أسبابه واضحة الدلالة على شخص المدعي بالحقوق المدنية وهو المجني عليه رشدي علي هلاوي، ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور في البيان يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان يكفي في بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة الطاعن عن الفعل الذي حكم بالتعويض من أجله ، ولا يعيب الحكم عدم بيان الضرر بنوعيه المادي والأدبي ولا بيانه عناصر الضرر ، ذلك بأن في إثبات الحكم وقوع الفعل الضار من الطاعن ما يتضمن بذاته الإحاطة بأركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، ويوجب الحكم عليه بالتعويض، وكان الحكم قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها ارتكاب الطاعن للجرائم التي دانه بها، وهى الفعل الضار الذي ألزمه بالتعويض على مقتضاه ، فلا تثريب على المحكمة من بعد إن لم تبين مدى الضرر ولا عناصره التي قدرت التعويض المحكوم به على أساسها، إذ الأمر في ذلك متروك لتقديرها بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته على الدعوى المدنية يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزامه بمصاريف الدعوى المدنية.ن
" فلـــهـــــذه الأســـــباب "
حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبرفض الدعوى المدنية وإلزامه بالمصاريف المدنية.

