شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۹۲۸٥ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۰/۱۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز . مثال .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

 باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الخميس (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم           نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / صفــــــــــــوت مكـــــــــــــــــــــادي      ،     سامـــــــــح حامـــــــــــــــــد                  

                                طـــــــــــــارق سلامـــــــــــــــــــــة       و    أحمـــــــــد الطويـــــــــــــــل  

                                                      نــواب رئيس المحكمة 

                                                     وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد أسامة .

وأمين السر السيد / حسام خاطر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 17 من ربيع الأول سنة 1444 هـ الموافق 13 من أكتوبر سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9285 لسنة 90 القضائية .

المرفوع من

................

...............                                        " الطاعنين " 

                                          ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                            " المطعون ضدها "

" الوقائــــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... قسم .....

( المقيدة برقم ....... لسنة ...... كلي جنوب ….. ) .

بوصف أنهما في يوم 13 من يوليو سنة 2017            بدائرة قسم ….. ـــــ محافظة …..

ـــــ أحدثا عمداً بالمجني عليه / ……. الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق بأن قام المتهم الثاني بتقييده من رقبته من ناحية ظهره وانهال عليه المتهم الأول ضرباً مراراً بالسلاح الأبيض حيازته ـــــ موضوع الاتهام الثاني ـــــ وبالقدم اليسرى محدثاً ما به من إصابات والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة قدرت نسبتها بنحو عشرة بالمائة تمثلت في كسر ملتحم مثبت داخلياً نتج عنه إعاقة على النحو المبين بالأوراق .

المتهم الثاني : أحرز بغير ترخيص أداة ( عصا بلياردو ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 18 من يناير سنة 2020 وعملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرر /1 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المُعدّل بالقانونين رقمي ۲٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ۱٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم ( ۷ ) من الجدول رقم ( ۱ ) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ ، مع إعمال نص المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات ،  بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة ومعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما نسب إليهما وألزمتهما المصاريف الجنائية وفى الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصاريفها .

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يناير سنة 2020 .

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 8 من فبراير سنة 2020 موقع عليها من / …… المحامية .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً .

      حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الضرب الذي نشأت عنه عاهة مستديمة وإحراز أداة ( عصا بلياردو ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مُسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ولم يورد مؤدى أدلة الإدانة في بيان واف وجلي ، وأغفل تحصيل مضمون أقوال شهود الإثبات بشأن كيفية وقوع الحادث ، وعوَّل في الإدانة على أقوال المجني عليه رغم تناقضها وتضاربها في محضر جمع الاستدلالات عنها في تحقيقات النيابة العامة بشأن صورة الواقعة وكيفية حدوث إصابته ونوع السلاح المستخدم ، وعوَّل على تقرير الطب الشرعي رغم خلوه من بيان الأسس العلمية التي تساند إليها مُعرضاً عما أورده دفاع الطاعنان من اعتراضات عليه وما ساقاه من شواهد على ذلك ، وأسند الحُكم إلى المجني عليه أقوال بشأن توافر سبق الإصرار في حق الطاعنين على خلاف الثابت بالأوراق ، والتفت الحكم عن دفاعهما القائم على تزوير التقرير الطبي بطريق الإضافة ، وعلى انتفاء صلتهما بالإصابة الحالية وأن إصابته كانت نتاج إصابة سابقة وقعت له ، وبعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام ، إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعهما المؤيد بالمستندات في هذا الشأن ، كما التفت الحُكم عن أقوال شهود النفي ولم يعرض لأدلة نفي الاتهام وبراءتهما من ارتكاب الواقعة مكتفياً بأدلة الثبوت ، وأخيراً التفت عن دفوعهما الجوهرية ولم يعرض لها إيراداً ورداً ، هذا كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

       ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة مُستقاة من أقوال المجني عليه والضابط مُجري التحريات وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وأورد الحكم مؤدى كل دليل في بيان واف ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ـــــ كما هو الحال في الدعوى الراهنة ـــــ فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب التي يرميه بها الطاعنان ، ومن ثم فإن ما يثيراه في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تُنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعنين ودانتهما بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يُفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـــــ كما هو الحال في الدعوى الراهنة ـــــ ، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به مع قالت الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث يُنبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ؛ إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع محكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليه ومجري التحريات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدا بها ، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة بدعوى أن لها صورة أخرى أو في تصديقها لأقوال الشهود أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مرجع الأمر في تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير والأخذ بما ترتاح إليه منها لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ، وفي عدم إشارتها إلى ما يقدمه المتهم من تقارير أو مستندات للمنازعة في صحة ما انتهى إليه الخبير مفاده أنها اطرحتها ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير الذي أخذت به ؛ لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فيها ما يستحق التفاتها إليها ، وإذ أفصح الحكم عن اطمئنان المحكمة إلى التقرير الطبي الشرعي للأسانيد الفنية التي بُني عليها وأوردها التقرير في مدوناته وإلى النتيجة التي انتهى إليها ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المُقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أن ما ينعاه الطاعنان عليه من خطئه في الإسناد فيما نقله عن المجني عليه ـــــ على النحو الذي أشارا إليه في أسباب طعنهما ـــــ وعلى فرض حصوله لم يكن له أثر في منطق الحكم واستدلاله على ارتكاب الطاعنين للواقعة . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيرا شيئاً عن تزوير التقرير المبدئي الخاص بالمجني عليه ولم يطلبا إجراء تحقيق معين في شأن ذلك ، فليس لهما أن يتمسكا بهذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم فان منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له محل.  لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة وبكيدية الاتهام وعدم معقولية الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهمين ، ولا عليه أن يتعقبهما في كل جزئية من جزئيات دفاعهما ؛ لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات التي تساند إليها الطاعنان للتدليل على صحة دفاعهما ؛ ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتزم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من أن الشهادة المقدمة للمحكمة والصادرة من مستشفى …… بشأن عدم حجزه بها والتقرير الطبي المنسوب إلى مستشفى …… لإثبات دفعهما من أن إصابة المجني عليه حدثت سابقاً لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى وزن عناصر الدعوى واستنباط المحكمة لمعتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول على أقوال شاهدي الإثبات وتعرض عن قاله شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً ، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهمين في مناحي دفاعهما الموضوعي في كل جزئية يثيراها ، فإنه يكفي لسلامة الحكم أن يثبت أركان الجريمة ويبين الأدلة على وقوعها من المتهمين ، وليس عليه أن يتحدث عن الأدلة التي ساقاها في سبيل التدليل على براءتهما والتي يريد المتهمين لها معنى لم تر المحكمة مسايرتهما فيه فأطرحتها أخذاً بالأدلة القائمة في الدعوى ، هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يفصحا في أسباب طعنهما عن مضمون أسباب البراءة وكيف أنها تُنبئ عن وجهة نظرهما ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنان لم يكشفا في أسباب طعنهما عن أوجه الدفاع التي ينعيا على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليه ، بل ساقا قولهما في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهما يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :ـــــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا